فيصل العوفي
05-08-2007, 07:10 PM
الأمير سلمان يرعى الملتقى الأول للجمعية الخيرية لرعاية الأيتام "إنسان"
رعاية الأيتام ازدياد العدد مدعاة لتفعيل الدعم
http://www.alriyadh.com/2007/05/08/img/085604.jpg
أدار الندوة: حمد الفحيلة
الضيوف المشاركون:
@ الدكتور حمود بن عبدالعزيز البدر - عضو مجلس الشورى وأمين عام الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام
@ الأستاذ عبدالله المقيرن - المشرف على إدارة خدمة المجتمع بالغرفة
@ الدكتور عمر عبدالرحمن المفدى - رئيس اللجنة العلمية وأستاذ في جامعة الملك سعود
@ الدكتور عبدالإله بن سعيد - عضو لجنة التطوير بالجمعية وأستاذ في جامعة الملك سعود
@ الأستاذ عبدالرحمن العقيل - مدير العلاقات العامة بمؤسسة سليمان الراجحي الخيرية
@ صالح بن عبدالله اليوسف مدير عام الجمعية
برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بمنطقة الرياض تنظم جمعية الأيتام (إنسان) بالتعاون مع مؤسسة سليمان بن عبدالعزيز الراجحي الخيرية الملتقى الأول لرعاية الأيتام خلال الفترة من 28- 1428/4/30ه الموافق 15- 2007/5/17م فإن رعاية الأيتام في المملكة العربية السعودية تلقى اهتماماً كبيراً انطلاقاً من توجيهات ديننا الإسلامي الحنيف وحثه على رعاية اليتيم، والإحسان إليه والوفاء بحقه وتلبية احتياجاته والقيام بشؤونه ومتطلباته.. حيث أولت الجهات الاجتماعية المختصة وفئات المجتمع المختلفة في وطننا الغالي هذه الفئة عناية متميزة. وقد أثبتت التجربة العالمية والمحلية نجاح الجهود الأهلية الخيرية في رعاية الأيتام وتحسين بيئة حياتهم بما يتوفر للجمعيات الخيرية من دعم مباشر ومرونة إدارية ومالية، ومن هنا تأتي أهمية إقامة ملتقى متخصص يساهم في تطوير الخدمات التي تقدم للأيتام وتأصيلها ونشرها بين المجتمع وتوحيد الجهود ومناقشة الهموم ومعالجة الصعاب في إطار عملي مشترك.
ومن أهداف الملتقى أن الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام (إنسان) تسعى إلى الاستفادة من هذا الملتقى لتأصيل مفهوم رعاية اليتيم في المجتمع، وتفعيل دور الأسرة والمؤسسة والدولة في رعاية الأيتام من منطلق وتوجه علمي، والمساهمة في تنظيم الجهود المبذولة للأيتام من أجل توفير فرص العمل وتوجيهها، لخدمة ورعاية اليتيم رعاية مكتملة ومتوازنة للجوانب الاجتماعية والثقافية والعلمية والصحية والنفسية وكافة حاجاته، من خلال تلاقح الرؤى والأفكار مع المؤسسات والجمعيات الخيرية التي ترعى اليتيم.. وتعريف الأيتام بحقوقهم.
والبرنامج العلمي للملتقى يتضمن خمسة محاور تندرج تحتها البحوث وأوراق العمل الخاصة بالملتقى وهي:
@ المحور الأول: رعاية الأيتام في الإسلام.
@ المحور الثاني: حاجات الأيتام وأسرهم ووسائل تحقيقها.
@ المحور الثالث: الغياب الأبوي وكيفية تعويضه.
@ المحور الرابع: أنماط رعاية اليتيم.
@ المحور الخامس: سبل دعم جمعيات رعاية الأيتام وتطويرها.
وهذا الملتقى ولا شك سيفتح الأفق أكثر أمام الجمعيات الخيرية لرعاية الأيتام لتلاقح الأفكار وتبادل الخبرات وتطوير البرامج وتفعيل المناهج الموجهة لرعاية اليتيم. وقد قال صلى الله عليه وسلم: "الحكمة ضالة المؤمن فأنَّى وجدها فهو أحق بها"، ولذا فإننا نسعى وندعو كافة الجمعيات إلى التعرف على هذه التجارب وتبادل الخبرات ومن ثمَّ دراسة كيفية الاستفادة منها وتطويرها وتفعيلها. والدعوة موجهة إلى كافة الجهات الخيرية في مختلف مناطق المملكة للمشاركة في فعاليات الملتقى بتقديم التجارب أو الأبحاث والدراسات أو أوراق العمل أو الحضور والمشاركة في الفعاليات والمعرض.
فماذا عن رعاية الأيتام وماذا عن الداعمين لهم؟ (ندوة الثلاثاء) استضافت عدداً من المعنيين للوقوف على أشياء مهمة في هذا الجانب.
@ "الرياض": نود في البداية توطئة للندوة تعريفاً عن رعاية الأيتام وجوانب اهتمامات المملكة بهؤلاء الفئة وما هي منجزات جمعية رعاية الأيتام؟
- د. حمود البدر: إن قضية الأيتام قضية مهمة جداً في حياة البشر، وذلك كمصير لكثير من الأسر والأبناء، وقد اهتم الإسلام اهتماماً كبيراً جداً بهذه القضية، ومدح من يكفل اليتيم وذم من لا يكفله، ولذلك مكانة اليتيم مهمة ورعايته في الإسلام لها أجر كبير جداً. وقد عبر عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: "أنا وكافل اليتيم كهاتين وأشار إلى ما بين السبابة والأوسط"، وهذا يدل على أن الإنسان عندما يكرم اليتيم ويرعاه ويخفف من معاناته فانه بذلك ينال صحبة الرسول صلى الله عليه وسلم.
إن المملكة لم تقصر في هذا الجانب ومنذ نشأتها وهي ترعى اليتامى وجعلت لتلك الرعاية للأيتام جمعيات، وقد قطعنا في الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بحمد الله شوطاً طويلاً في هذا الجانب.
- د. عمر المفدى: إن النقطة المهمة هنا التي أود أن أشير اليها هي ان المتتبع للخدمات التي تقدم للأيتام في السنوات الأخيرة يلاحظ تزايداً مستمراً بوتيرة عالية جداً للجهات التي تقدم الرعاية للأيتام خصوصاً مما نسميه بالقطاع الخاص أو الأعمال التطوعية، ولا يكاد تمر سنة الا وكانت هناك جمعيات تفتتح لرعاية الأيتام، فضلاً عن الأعمال الفردية التي يتبناها بعض الموسرين والتي تحولت أيضاً في السنوات الأخيرة من العمل الفردي المبعثر - مجرد تبرعات وصدقات في شهر رمضان - إلى عملية منظمة لها سجلات ولجان تتابع وتدرس وهكذا، إذاً فالتحولات التي حدثت في السنوات الأخيرة تسر جداً في مجال رعاية الأيتام.
- أ. عبدالله المقيرن: أود ان اذكر أنني أنا والدكتور حمود البدر قد عاصرنا لجنة جمعية الأيتام من ألفها إلى يائها، وأقول أن تأسيس الجمعية في بدايته كان سنة 1419ه حيث كانت هناك مجموعة من الاخوة في مدينة الرياض الذين كان لديهم فكرة تأسيس جمعية تعنى بالأيتام، والذي حدث هو أننا اتجهنا إلى سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض وطلبنا منه مباشرة هذا العمل فاستحسن الفكرة وأيدها وعمل على تفعيلها وترجمتها إلى واقع ملموس، وقد كان بتوجيه منه بأن تكون الفكرة في الغرفة التجارية بمشاركة من الأستاذ عبدالرحمن الجريسي حتى نتمكن ويدرس النظام وتبدأ التبرعات تأتي إلى الجمعية وبعد ذلك يمكن الانتقال إلى مقرها الخاص. ولذلك كانت الفكرة أجمل ما تكون بالنسبة لنا حيث حظينا بعمل اجتماعياً بهذا الحجم والنوع، فبقيت الجمعية لدينا في الغرفة سنتين تهتم بشؤونها الإدارية والأنظمة ومراجعتها وكان موظفوها عندنا من الغرفة التجارية الصناعية، وفتحت الباب مستقبلاً حيث استطعنا ان نستقطب لجنة للجمعية السعودية للاعاقة السمعية ولجنة رعاية السجناء، والآن لدينا الجمعية الخيرية للاعاقة الحركية.
إن هذه الخطوة فتحت لنا أنظارنا نحو مسؤولياتنا الاجتماعية، والآن الحمد لله بعد ان مررنا بثلاث مراحل من ناحية ان العمل الإداري كان صعباً والدكتور حمود البدر كان اكثر شخص تولى هذا العمل، كما ان الدكتور يوسف العثيمين وضع اطاراً للعمل، وكذلك الدكتور سعود الضحيان، ولدى الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام الآن إدارة عامة وخمسة فروع، أربعة منها موجودة في الرياض وفرع في الخرج، وتقوم هذه الفروع بالعمل كاملاً من ناحية الاعانات المادية والمالية والاهتمامات الاجتماعية والأسرية والتعليمية.
- أ. صالح اليوسف: أود ان أعطي نبذة تاريخية عن اليتيم وتوطئة عن رعاية الأيتام، في البداية أعرف اليتيم لغة هو ما يدل على الانفراد وعندما تريد ان تصف الشيء بأنه مفرد تقول انه يتيم أو انه يطلق كذلك على الحاجة والضعف هذا ما يتعلق باللغة، أما في الاصطلاح اليتيم هو كل من فقد والده دون سن البلوغ، وقد اختلف أيضاً الفقهاء في تحديد سن البلوغ أو فترة اليتم فمنهم من قال ان اليتيم حتى يبلغ سن الحلم استناداً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا يتم بعد الحلم"، ومنهم من قال ان اليتيم يظل يتيماً حتى يستطيع أن يأخذ لنفسه ما يأخذه الرجال، ثم أيضاً هناك فئة الحقت بالأيتام وهم ذوو الظروف الخاصة أو ما يسمون باللقطاء،هذه الفئة الحقت بالأيتام لأنهم أشد حاجة من الأيتام ومجهولي الأبوين، هذا ما يتعلق برعاية الأيتام من حيث التعريف.
إن جمعية الأيتام (إنسان) اختصت برعاية الأيتام في الوضع الطبيعي، من فقدوا آباءهم دون سن البلوغ وتقدم لهم الرعاية داخل أسرهم الطبيعية.
- د. عبدالإله سعيد: في الواقع أود ان أركز في نقطتين الاولى هي تعريف اليتيم، وبهذا التعريف نستطيع ان نعمل وفق نظام مقنن، إذاً لا بد ان نضع تعريفاً اجرائياً لهذا اليتيم، واليتيم هو كما ذكر الأستاذ صالح وأيضاً كما عقب الدكتور حمود البدر، وهناك جدل حول التعريف، لكن من الضروري وضع تعريف اجرائي واضح لليتيم، لأن السؤال الذي يرد هو هل اليتيم هو فقط من فقد والده؟ هناك من وصلوا سن ال 18وأكثر ومازال آباؤهم موجودين ولكنهم يعتبرون أيتاماً، أما ان يكون الأب مسجوناً أو غائباً أو متزوجاً أكثر من زوجة، لهذا أنا دائماً أركز في اسم جمعية الأيتام باسم جمعية (إنسان). ورعاية الإنسان تشمل اليتيم وغير اليتيم، وربما ان هذا المصطلح يتسع لكل الفئات الاخرى المتعددة، لكن لا بأس من مساعدة اليتيم حتى وان وصل إلى الجامعة.
والنقطة الثانية هي مسألة الاستثمار في مجال دعم جمعيات الأيتام وجمعية الأيتام في الرياض التي بدأت تخطو خطوات وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، كما بدأت الجمعية طريقها إلى استثمار العائد المالي الذي يشهد الآن النمو ويتوقع إن شاء الله ان يصل العائد إلى الملايين في السنة، وهذا سيساعد على دعم الأيتام، أما مسألة التبرعات والعطايا فهذه ضرورية وموجودة والزكاة ركن من أركان الإسلام ومستمرة، ولكن أتصور ان يأتي يوم نجد فيه أنفسنا غير قادرين على رعاية هذا الإنسان بدون استثمار حقيقي. ولهذا أنا أقترح في هذه الندوة ان نوسع مسألة الاستثمار ليس فقط بجمع التبرعات، ولكن بانشاء صندوق خاص باليتيم أسوة بالصناديق التي عملت في المجالات الاخرى، كما أتمنى من المسؤولين وخصوصاً وزارة الشؤون الاجتماعية ان يساهم في ايجاد صندوق لدعم استثمارات أموال الأيتام في المجتمع السعودي.
هناك نقطة أود ذكرها وهي أننا لا نتحدث عن الجمعيات الخيرية إلاّ وتظهر أمامنا صورة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، فلهذا الرجل على مدى خمسين عاماً مساهمات بشكل كبير في دعم الجمعيات الخيرية ويجب دائماً ان يسمى أبو اليتامى أو المساكين. أنا أهنئ هذا الرجل في هذا المقام وأتمنى ان يكرم لأنه يشجع كل أفراد المجتمع على دعم الأيتام وليس الأيتام فقط، وإنما جميع الجمعيات الخيرية كما ذكر الأستاذ عبدالله.
- أ. عبدالرحمن العقيل: هناك قضية تتعلق بالوعي المجتمعي الذي فعلاً نما في الفترة الأخيرة فيما يختص بالأيتام ورعايتهم. وأعتقد ان هناك مكونات مختلفة في المجتمع ساهمت مساهمة فعالة في قضية بث هذا الوعي على الاهتمام بهذه الفئة ورعايتها رعاية شاملة.
وفيما يتعلق أيضاً بمفهوم الرعاية أعتقد أنه تطور بكثير عما كان عليه في السابق، حيث كان مفهوم الرعاية لدى الناس هو فقط قضية توفير ما يكفل العيش الكريم لهذا اليتيم. ولكن المفهوم تطور بكثير فيما يتعلق باحتواء اليتيم بالرعاية الاجتماعية والتربوية والتعليمية. كل هذه الجوانب مهمة جداً. إن الاسهامات التي قدمتها جمعيات رعاية الأيتام الموجودة في المجتمع ساهمت إسهاماً فاعلاً في تطوير هذا المفهوم، وكذلك قضية التواصل مع وسائل الإعلام من خلال بث مثل هذا الفكر في قضية ان الرعاية ليست مقتصرة على قضية واحدة فقط إنما يجب ان تكون الرعاية شاملة لأن اليتيم يفتقر إلى عناصر كثيرة حتى لا يحس بنوع من الغربة داخل هذا المجتمع، وفي ظل وجود هذا المجتمع الراقي والإنساني الذي ننتمي إليه جميعاً. وأعتقد أنه أسهم اسهاماً فاعلاً في احتواء هذه الفئة وأيضاً من خلال قيادتنا الحكيمة التي فعلاً سعت الى حث الناس وسخرت الأموال والميزانيات في سبيل دعم هذه الفئة.
- د. حمود البدر: فيما يتعلق بتعريف اليتيم أو اليتم فإنه يحتاج إلى ان يوسع قليلاً، وهذا ما تفعله الجمعية الخيرية في الرياض، فهي تتولى اليتيم حتى تسلمه إلى نفسه وإلى مشروع يستطيع ان يكسب من خلاله، وذلك إما عن طريق التدريب أو عن طريق التعليم أو عن طريق إيجاد مهنة يرتزق منها وهكذا، إذاً إذا أخذنا التعريف اللغوي أو التعريف الشرعي يبقى التعريف ناقصاً فيما يتعلق باكتمال مقومات ان يعيش معتمداً على الله ثم على نفسه. وحينما وضعنا هذا في الاعتبار رأينا ان جمعية (إنسان) في كل ما تعمله فإنها تركز على الأيتام داخل أسرهم هي صحيح قد تنتقل إلى فئة أخرى بعد ان تتأكد أنها قد أدت ما هو مطلوب منها في مجال هؤلاء الذين داخل أسرهم، وكما تعرفون ان اليتيم فرضاً أنه بلغ سن ال 20- 21- 22ولم يجد عملاً فربما ان رعايته أكثر مما كان صغيراً، وبالتالي فإن الجمعية والحمد لله وبتوجيه من رئيس الهرم فيها وهو سمو الأمير سلمان ونائبه سمو الأمير سطام وبقية الاخوة، فالجمعية تسعى إلى ان تسير مع اليتيم إلى ان تسلمه إلى نفسه.
- د. عمر المفدى: كحقيقة علمية وبالذات علم نفس النمو يتماشى ذلك مع ما تفضل به الدكتور حمود البدر والدكتور عبدالإله أنه ينبغي ان تشمل اليتيم بالذات في وقتنا الحاضر ما يسمى بمرحلتي الطفولة والمراهقة، والمراهقة كتعريف علمي تختلف في معطيات المجتمع، أي أنها لا تتحدد عند سن 14، 15، 16لأنه من الممكن في وقت من الأوقات في مجتمع من المجتمعات 16سنة تكون هي نهاية المراهقة والدخول في عالم الرجولة أو الأنوثة المكتملة الأدوار. لكن في مجتمع آخر قد تتأخر إلى سن ال 18- 22حسب ما يعطيه المجتمع من دور لهذا الفتى أو هذه الفتاة، يعني حسب العوامل البيئية أو الأعراف الاجتماعية. والآن في وقتنا الحاضر لا يمكن ان يعد الفتى رجلاً ويعطى دوره وكذلك الفتاة إلا تقريباً من سن ال 18سنة، ولهذا ينبغي في أقل تقدير ان يمتد إلى ان يتولى دوراً اجتماعياً بوظيفة أو بعمل سواء بعد الانتهاء من المرحلة الثانوية أو أحياناً بعد الانتهاء من الجامعة.
@ "الرياض": خلال المداخلات السابقة لدى القارئ ضبابية.. فمن الذين يشملهم تعريف الأيتام؟
- أ. عبدالله المقيرن: حينما أخذنا نظام الجمعية الخيرية للأيتام من وزارة الشؤون الاجتماعية لم ندخل في التعريف من ناحية العمر، إنما على أساس من تخدم هذه الجمعية.
وكان الدخول عليها على أساس ان تخدم الأيتام ومن يدخل في حكمهم فأدخلنا كل الفئات في حكم الأيتام كما تفضل الدكتور عبدالإله مثل السجناء أي بغياب الأبوين، ولكن يبدو مؤقتاً بمعنى أنه حتى يخرج من السجن. لدينا كذلك الأسر المتفككة وحالات كثيرة موجودة عن أب تكون ظروفه المادية صعبة لكنه أنجب عدداً من الأولاد في حدود (10- 12) من تلك المرأة ثم يهرب ولا يترك أثراً. وقد يكون ذهب ليبدأ حياة جديدة في مدينة أخرى، هؤلاء يدخلون في حكم الأيتام، والشيء الثالث أبناء أصحاب الحالات المدمنة. وحينما بدأنا الجمعية ويعلم ذلك الدكتور حمود البدر كنا قد عملنا زيارة إلى دار مفتوحة للقطاء ليست تابعة للوزارة وتتعدى مرحلة الوزارة، هؤلاء عندما زرناهم كانوا في فلتين مع بعضهما البعض ومعهم أناس من المسؤولين عنهم. وقد وجدنا أنه من الصعب علينا ان نتعدى الأسر ذات اليتم الحقيقي وأنه من الأفضل الا نتعدى اليتم الحقيقي، فلذلك الآن وصلنا تقريباً إلى حوالي 22ألف أسرة ونتكلم عن 4500أسرة موجودة الآن وبالفعل بدأنا في التوسع، لكننا لم نستطع الدخول إلى الفئات الأخرى.
- أ. صالح اليوسف: كما تفضل الدكتور عبدالإله والذي أخالفه فيه مع احترامي وتقديري له أقول انه يجب على الجمعيات الخيرية ان تتخصص، وهذا مفهوم حديث في العمل الخيري فلو كل جمعية نشيطة نجحت ثم أوكلت لها جميع الفئات التي لديها اشكاليات معينة لأصبح ذلك عبئاً على الجمعية، وبالتالي أنا أنادي بالتخصص وكوننا ننشئ جمعية السجناء وجمعية للمطلقات وحينما تتنوع الجمعيات أنا أعتبر ذلك ظاهرة صحية ليحدث التنافس والرعاية التخصصية التي تخدم الفئات. أما ان نعود إلى ما كان يعمل في بعض الجمعيات فذلك أشبه ما يكون في إدارة جمعية.
- د. عبدالإله بن سعيد: في الفترة الحالية صحيح يجب ان نتخصص، ولكن مجرد ان حملت الجمعية مسمى (إنسان)، فالإنسان يدخل تحته مجموعة من الفئات لعلنا في المستقبل نضم كل هذه الجمعيات في جمعية واحدة ويكون لها استثمار أقوى تنافس به المؤسسات الأخرى مثل مصلحة معاشات التقاعد والتأمينات لأن عندها مليارات ونحن ليس لدينا شيء بكل صراحة، وذلك لأننا مشتتون ومفرقون، ولكن عندما نجتمع ويكون صندوق نستثمر استثماراً لمصلحة الإنسان.
هنا محور ينبغي ان نناقشه بوجود الأخ عمر وبقية الاخوة ان النواحي النفسية والاجتماعية مهمة ويجب أن نناقشها، لكنها ليست البذل والعطاء فقط أنت لابد أن تخرج إنساناً مكتملاً من الناحية النفسية والشخصية حتى يساهم مساهمة جيدة في مشروعات التنمية الموجودة في بلادنا. ولذلك لابد أن نغطي هذا الجانب.
@ "الرياض": هل قامت الجمعية بدور الرعاية النفسية بالأيتام، أم أن ذلك تركز على الدعم المادي فقط؟
- أ. صالح اليوسف: فيما يتعلق بالاحتياج النفسي فإن الجمعية تنبهت لهذا الموضوع منذ بدايتها وكما ذكرت هي جمعية متخصصة وأنشئت أصلاً لرعاية اليتيم وجعلت شعار إنسان رمزاً لها وتهدف من هذا الشعار إلى أن يعامل اليتيم باعتباره سيكون إنساناً صالحاً لنفسه ولمجتمعه، وبالتالي عندما نقدم الرعاية المادية فإننا لا نغفل الجانب النفسي فلا يخفاكم ان الرعاية التقليدية التي تقدم للأيتام سابقاً كانت تقدم بأساليب تقليدية، وذلك باعطاء الإعانة بأسلوب تقليدي. وعندما يأتي الطفل اليتيم ويأخذ الإعانة بيده، هذا بلا شك يزرع في نفسه من الناحية النفسية من حيث التسول وحبه في المستقبل.
وبالتالي فإن الجمعية بدأت برعاية اليتيم النفسية عن طريق تقديم الإعانة.. وتقدم لليتيم ثلاث بطاقات فعندما نقدم له الاعانة لا يحضر للجمعية، البطاقة الأولى تسمى بطاقة الراجحي حيث نقدم لليتيم الإعانة من خلال مصرف الراجحي الأموال أو النفقات النقدية كل شهر. وهذا الطفل يستطيع أن يشتري من مواد تموينية مباشرة دون الحاجة إلى الرجوع إلى الجمعية عبر بطاقة تسمى بطاقة الاعتماد، أيضاً هناك بطاقة ثالثة تسمى بطاقة الهرم، هذه البطاقات الثلاث يحصل اليتيم من خلالها على النفقات. ومن خلال هذه البطاقات تزرع قيمة نفسية لهذا الطفل بحيث تصنع شخصيته وبعد فترة عندما يكبر يشعر بالأنفة حينما يقدم له هذا الدعم، هذه من أهم أساسيات الدعم النفسي لليتيم بالإضافة إلى ذلك فإن الجمعية تتعاون وتنسق مع الجهات التي تعمل في المجال النفسي إذا وجدت بعض الحالات التي قد تحتاج إلى علاج نفسي. وهناك بعض المتبرعين وأطباء نفسيون يقدمون الدعم الكامل، كما أن هناك تعاوناً بين الجمعية ومستشفى الصحة النفسية إذا وجدت حالات قد تحتاج إلى العلاج النفسي.
- د. عمر المفدى: إن من الخدمات التي أيضاً قدمتها الجمعية والتي تتناول الجانب النفسي هو إنشاء النادي الخاص بالأيتام مما يجعل لديهم فرصة للاحتكاك مع بعضهم البعض ومع الكبار في ضوء بيئة مناسبة وصالحة.
وحتى ينمو الإنسان في مستوى صحة نفسية مناسبة لابد أن تكون البيئة مناسبة. وأكثر مشاكل اليتيم انه يفتقد جانباً من هذه البيئة وهو الجانب الأبوي، وبالتالي وجود النموذج الأبوي شيء مهم جداً.. وهذا من خلال الدراسات يبين ان ذلك قد يرتبط بمشكلات التوافق الاجتماعي في قضية تعامل اليتيم مع الآخرين، حيث انه قد لا يحسن التعامل من الآخرين أو قد يكون هناك سوء في التوافق بسبب وجود مشكلات أو انعزال أو عدوانية. وكلتا الحالتين واردتان في حال فقد الأب. أو أن تكون هناك اشكالية في معرفة الدور الجنسي الملائم له أو الدور الملائم لجنسه.
وفي حالة انه تربى من خلال أم فقط وتكون بيئته أنثوية هنا تحدث اشكاليات نفسية فيما يتعلق بهذه الأدوار قد تنعكس على بعض تصرفاته، طبعاً هذا يمكن أن يعوض في حالة وجود "ذكر بديل" وليس بالضرورة ان يكون زوجاً للأم انما قد يكون زوجاً أو أخاً أكبر أو عماً أو خالاً، أو توفير أنشطة يحتك فيها بنماذج من هؤلاء.
@ "الرياض": البعض من المجتمع يقول ان جمعية "إنسان" لم تواكب التطورات فهناك ازدياد في عدد الأيتام، وبالتالي عجزت الجمعية عن مواكبة هذا الازدياد، وما مستجدات رعاية الأيتام سواء داخل المملكة أو خارجها؟.
- د. حمود البدر: هذه وجهة نظر لكنها ليست مطلقة، ولو نظرنا إليها نظرة مطلقة سيؤخذ مع الأسف مأخذاً، لكننا لا نوفي العهد فإذا جاءنا رجل وأنثى ولمعرفة هل تقع عليهما شروط الجمعية وإذا انطبقت عليهم الشروط فسيأخذون دورهم في الجمعية والالتحاق بها. وعندما تكتمل هذه الدراسات والمتابعة لا يفوت عليهم الوقت، هذا ليس فقط فيما يتعلق بالنادي، فهو أيضاً من أهدافه أن يمزجهم بالمجتمع من خلال أبناء الحي أنفسهم، حيث يشتركون معهم في الأنشطة.
- أ. عبدالله المقيرن: أولاً لابد أن يكون لديك شيء تقارن به، فعلى مستوى المملكة نشعر ان جمعية "إنسان" قد وصلت خط الأفضلية بالنسبة للجمعيات من ناحية نشاطها ومن ناحية تنظيمها المالي ومواردها فلدينا الآن لجنة خاصة هي لجنة التطوير وتنمية الموارد والتي يرأسها الأمير فيصل بن سلمان والدكتور عبدالإله أحد أعضائها الفاعلين وقد سهل أموراً كثيرة للجمعية. وقد وصلنا إلى دخل يبلغ 80مليوناً في السنة عبارة عن الواردات من التبرعات التي تحصل عليها الجمعية. والآن وصل عدد العائلات التي ترعاها الجمعية حوالي 22ألف عائلة، وهذا العدد لا يستهان به.. وأشعر ان هناك أسراً من الأسر المحتاجة والتي تنطبق عليها شروط رعاية الجمعية تهاجر إلى مدينة الرياض، وذلك لأنها قد لا تجد احتياجاتها خارج الرياض. والجمعية تهتم بها اهتماماً كبيراً لأنها لا تميز. فأصبح الانتقال إلى الرياض كبيراً حتى تحصل هذه ا لأسر على الخدمات التي تحتاجها. فتصور حين تكون امرأة ما لديها عشرة أطفال بالطبع لن تستطيع أن تذهب بهم إلى مدينة أو منطقة أخرى ليس فيها صرف ولا اهتمام بالأسر المحتاجة. فالانتقال إلى الرياض وصل الأمر فيه إلى شراء بيوت ودفع إيجارات ودفع نفقات الكهرباء، فهناك بيان بالعمل.
- د. عبدالإله بن سعيد: بغض النظر عن أن وجهة النظر تلك لا أقول انها غير صحيحة غير دقيقة.. ان المجتمع لم يواكب التطور. فالجمعية قد أنشأت موقعاً في النت ولم يأت إليها اتصالات إلا من خارج المملكة مع تقنية حديثة، كما انه يوجد لدى الجمعية "إيميل" لكي يربط كافل اليتيم باليتيم ولا توجد اتصالات من الكافل نفسه الذي تبرع وصرف مبلغاً على اليتيم. ونظرة المجتمع للجمعية ما زالت نظرة قاصرة. ونحن كمتطوعين نحاول من خلال الجمعية ومن خلال عد قنوات ان نوعي الناس. والإعلام والناس نظرتهم لم تواكب تطور الجمعية.
الرياض (http://www.alriyadh.com/2007/05/08/article247930.html)
رعاية الأيتام ازدياد العدد مدعاة لتفعيل الدعم
http://www.alriyadh.com/2007/05/08/img/085604.jpg
أدار الندوة: حمد الفحيلة
الضيوف المشاركون:
@ الدكتور حمود بن عبدالعزيز البدر - عضو مجلس الشورى وأمين عام الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام
@ الأستاذ عبدالله المقيرن - المشرف على إدارة خدمة المجتمع بالغرفة
@ الدكتور عمر عبدالرحمن المفدى - رئيس اللجنة العلمية وأستاذ في جامعة الملك سعود
@ الدكتور عبدالإله بن سعيد - عضو لجنة التطوير بالجمعية وأستاذ في جامعة الملك سعود
@ الأستاذ عبدالرحمن العقيل - مدير العلاقات العامة بمؤسسة سليمان الراجحي الخيرية
@ صالح بن عبدالله اليوسف مدير عام الجمعية
برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بمنطقة الرياض تنظم جمعية الأيتام (إنسان) بالتعاون مع مؤسسة سليمان بن عبدالعزيز الراجحي الخيرية الملتقى الأول لرعاية الأيتام خلال الفترة من 28- 1428/4/30ه الموافق 15- 2007/5/17م فإن رعاية الأيتام في المملكة العربية السعودية تلقى اهتماماً كبيراً انطلاقاً من توجيهات ديننا الإسلامي الحنيف وحثه على رعاية اليتيم، والإحسان إليه والوفاء بحقه وتلبية احتياجاته والقيام بشؤونه ومتطلباته.. حيث أولت الجهات الاجتماعية المختصة وفئات المجتمع المختلفة في وطننا الغالي هذه الفئة عناية متميزة. وقد أثبتت التجربة العالمية والمحلية نجاح الجهود الأهلية الخيرية في رعاية الأيتام وتحسين بيئة حياتهم بما يتوفر للجمعيات الخيرية من دعم مباشر ومرونة إدارية ومالية، ومن هنا تأتي أهمية إقامة ملتقى متخصص يساهم في تطوير الخدمات التي تقدم للأيتام وتأصيلها ونشرها بين المجتمع وتوحيد الجهود ومناقشة الهموم ومعالجة الصعاب في إطار عملي مشترك.
ومن أهداف الملتقى أن الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام (إنسان) تسعى إلى الاستفادة من هذا الملتقى لتأصيل مفهوم رعاية اليتيم في المجتمع، وتفعيل دور الأسرة والمؤسسة والدولة في رعاية الأيتام من منطلق وتوجه علمي، والمساهمة في تنظيم الجهود المبذولة للأيتام من أجل توفير فرص العمل وتوجيهها، لخدمة ورعاية اليتيم رعاية مكتملة ومتوازنة للجوانب الاجتماعية والثقافية والعلمية والصحية والنفسية وكافة حاجاته، من خلال تلاقح الرؤى والأفكار مع المؤسسات والجمعيات الخيرية التي ترعى اليتيم.. وتعريف الأيتام بحقوقهم.
والبرنامج العلمي للملتقى يتضمن خمسة محاور تندرج تحتها البحوث وأوراق العمل الخاصة بالملتقى وهي:
@ المحور الأول: رعاية الأيتام في الإسلام.
@ المحور الثاني: حاجات الأيتام وأسرهم ووسائل تحقيقها.
@ المحور الثالث: الغياب الأبوي وكيفية تعويضه.
@ المحور الرابع: أنماط رعاية اليتيم.
@ المحور الخامس: سبل دعم جمعيات رعاية الأيتام وتطويرها.
وهذا الملتقى ولا شك سيفتح الأفق أكثر أمام الجمعيات الخيرية لرعاية الأيتام لتلاقح الأفكار وتبادل الخبرات وتطوير البرامج وتفعيل المناهج الموجهة لرعاية اليتيم. وقد قال صلى الله عليه وسلم: "الحكمة ضالة المؤمن فأنَّى وجدها فهو أحق بها"، ولذا فإننا نسعى وندعو كافة الجمعيات إلى التعرف على هذه التجارب وتبادل الخبرات ومن ثمَّ دراسة كيفية الاستفادة منها وتطويرها وتفعيلها. والدعوة موجهة إلى كافة الجهات الخيرية في مختلف مناطق المملكة للمشاركة في فعاليات الملتقى بتقديم التجارب أو الأبحاث والدراسات أو أوراق العمل أو الحضور والمشاركة في الفعاليات والمعرض.
فماذا عن رعاية الأيتام وماذا عن الداعمين لهم؟ (ندوة الثلاثاء) استضافت عدداً من المعنيين للوقوف على أشياء مهمة في هذا الجانب.
@ "الرياض": نود في البداية توطئة للندوة تعريفاً عن رعاية الأيتام وجوانب اهتمامات المملكة بهؤلاء الفئة وما هي منجزات جمعية رعاية الأيتام؟
- د. حمود البدر: إن قضية الأيتام قضية مهمة جداً في حياة البشر، وذلك كمصير لكثير من الأسر والأبناء، وقد اهتم الإسلام اهتماماً كبيراً جداً بهذه القضية، ومدح من يكفل اليتيم وذم من لا يكفله، ولذلك مكانة اليتيم مهمة ورعايته في الإسلام لها أجر كبير جداً. وقد عبر عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: "أنا وكافل اليتيم كهاتين وأشار إلى ما بين السبابة والأوسط"، وهذا يدل على أن الإنسان عندما يكرم اليتيم ويرعاه ويخفف من معاناته فانه بذلك ينال صحبة الرسول صلى الله عليه وسلم.
إن المملكة لم تقصر في هذا الجانب ومنذ نشأتها وهي ترعى اليتامى وجعلت لتلك الرعاية للأيتام جمعيات، وقد قطعنا في الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بحمد الله شوطاً طويلاً في هذا الجانب.
- د. عمر المفدى: إن النقطة المهمة هنا التي أود أن أشير اليها هي ان المتتبع للخدمات التي تقدم للأيتام في السنوات الأخيرة يلاحظ تزايداً مستمراً بوتيرة عالية جداً للجهات التي تقدم الرعاية للأيتام خصوصاً مما نسميه بالقطاع الخاص أو الأعمال التطوعية، ولا يكاد تمر سنة الا وكانت هناك جمعيات تفتتح لرعاية الأيتام، فضلاً عن الأعمال الفردية التي يتبناها بعض الموسرين والتي تحولت أيضاً في السنوات الأخيرة من العمل الفردي المبعثر - مجرد تبرعات وصدقات في شهر رمضان - إلى عملية منظمة لها سجلات ولجان تتابع وتدرس وهكذا، إذاً فالتحولات التي حدثت في السنوات الأخيرة تسر جداً في مجال رعاية الأيتام.
- أ. عبدالله المقيرن: أود ان اذكر أنني أنا والدكتور حمود البدر قد عاصرنا لجنة جمعية الأيتام من ألفها إلى يائها، وأقول أن تأسيس الجمعية في بدايته كان سنة 1419ه حيث كانت هناك مجموعة من الاخوة في مدينة الرياض الذين كان لديهم فكرة تأسيس جمعية تعنى بالأيتام، والذي حدث هو أننا اتجهنا إلى سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض وطلبنا منه مباشرة هذا العمل فاستحسن الفكرة وأيدها وعمل على تفعيلها وترجمتها إلى واقع ملموس، وقد كان بتوجيه منه بأن تكون الفكرة في الغرفة التجارية بمشاركة من الأستاذ عبدالرحمن الجريسي حتى نتمكن ويدرس النظام وتبدأ التبرعات تأتي إلى الجمعية وبعد ذلك يمكن الانتقال إلى مقرها الخاص. ولذلك كانت الفكرة أجمل ما تكون بالنسبة لنا حيث حظينا بعمل اجتماعياً بهذا الحجم والنوع، فبقيت الجمعية لدينا في الغرفة سنتين تهتم بشؤونها الإدارية والأنظمة ومراجعتها وكان موظفوها عندنا من الغرفة التجارية الصناعية، وفتحت الباب مستقبلاً حيث استطعنا ان نستقطب لجنة للجمعية السعودية للاعاقة السمعية ولجنة رعاية السجناء، والآن لدينا الجمعية الخيرية للاعاقة الحركية.
إن هذه الخطوة فتحت لنا أنظارنا نحو مسؤولياتنا الاجتماعية، والآن الحمد لله بعد ان مررنا بثلاث مراحل من ناحية ان العمل الإداري كان صعباً والدكتور حمود البدر كان اكثر شخص تولى هذا العمل، كما ان الدكتور يوسف العثيمين وضع اطاراً للعمل، وكذلك الدكتور سعود الضحيان، ولدى الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام الآن إدارة عامة وخمسة فروع، أربعة منها موجودة في الرياض وفرع في الخرج، وتقوم هذه الفروع بالعمل كاملاً من ناحية الاعانات المادية والمالية والاهتمامات الاجتماعية والأسرية والتعليمية.
- أ. صالح اليوسف: أود ان أعطي نبذة تاريخية عن اليتيم وتوطئة عن رعاية الأيتام، في البداية أعرف اليتيم لغة هو ما يدل على الانفراد وعندما تريد ان تصف الشيء بأنه مفرد تقول انه يتيم أو انه يطلق كذلك على الحاجة والضعف هذا ما يتعلق باللغة، أما في الاصطلاح اليتيم هو كل من فقد والده دون سن البلوغ، وقد اختلف أيضاً الفقهاء في تحديد سن البلوغ أو فترة اليتم فمنهم من قال ان اليتيم حتى يبلغ سن الحلم استناداً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا يتم بعد الحلم"، ومنهم من قال ان اليتيم يظل يتيماً حتى يستطيع أن يأخذ لنفسه ما يأخذه الرجال، ثم أيضاً هناك فئة الحقت بالأيتام وهم ذوو الظروف الخاصة أو ما يسمون باللقطاء،هذه الفئة الحقت بالأيتام لأنهم أشد حاجة من الأيتام ومجهولي الأبوين، هذا ما يتعلق برعاية الأيتام من حيث التعريف.
إن جمعية الأيتام (إنسان) اختصت برعاية الأيتام في الوضع الطبيعي، من فقدوا آباءهم دون سن البلوغ وتقدم لهم الرعاية داخل أسرهم الطبيعية.
- د. عبدالإله سعيد: في الواقع أود ان أركز في نقطتين الاولى هي تعريف اليتيم، وبهذا التعريف نستطيع ان نعمل وفق نظام مقنن، إذاً لا بد ان نضع تعريفاً اجرائياً لهذا اليتيم، واليتيم هو كما ذكر الأستاذ صالح وأيضاً كما عقب الدكتور حمود البدر، وهناك جدل حول التعريف، لكن من الضروري وضع تعريف اجرائي واضح لليتيم، لأن السؤال الذي يرد هو هل اليتيم هو فقط من فقد والده؟ هناك من وصلوا سن ال 18وأكثر ومازال آباؤهم موجودين ولكنهم يعتبرون أيتاماً، أما ان يكون الأب مسجوناً أو غائباً أو متزوجاً أكثر من زوجة، لهذا أنا دائماً أركز في اسم جمعية الأيتام باسم جمعية (إنسان). ورعاية الإنسان تشمل اليتيم وغير اليتيم، وربما ان هذا المصطلح يتسع لكل الفئات الاخرى المتعددة، لكن لا بأس من مساعدة اليتيم حتى وان وصل إلى الجامعة.
والنقطة الثانية هي مسألة الاستثمار في مجال دعم جمعيات الأيتام وجمعية الأيتام في الرياض التي بدأت تخطو خطوات وتوجيهات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، كما بدأت الجمعية طريقها إلى استثمار العائد المالي الذي يشهد الآن النمو ويتوقع إن شاء الله ان يصل العائد إلى الملايين في السنة، وهذا سيساعد على دعم الأيتام، أما مسألة التبرعات والعطايا فهذه ضرورية وموجودة والزكاة ركن من أركان الإسلام ومستمرة، ولكن أتصور ان يأتي يوم نجد فيه أنفسنا غير قادرين على رعاية هذا الإنسان بدون استثمار حقيقي. ولهذا أنا أقترح في هذه الندوة ان نوسع مسألة الاستثمار ليس فقط بجمع التبرعات، ولكن بانشاء صندوق خاص باليتيم أسوة بالصناديق التي عملت في المجالات الاخرى، كما أتمنى من المسؤولين وخصوصاً وزارة الشؤون الاجتماعية ان يساهم في ايجاد صندوق لدعم استثمارات أموال الأيتام في المجتمع السعودي.
هناك نقطة أود ذكرها وهي أننا لا نتحدث عن الجمعيات الخيرية إلاّ وتظهر أمامنا صورة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، فلهذا الرجل على مدى خمسين عاماً مساهمات بشكل كبير في دعم الجمعيات الخيرية ويجب دائماً ان يسمى أبو اليتامى أو المساكين. أنا أهنئ هذا الرجل في هذا المقام وأتمنى ان يكرم لأنه يشجع كل أفراد المجتمع على دعم الأيتام وليس الأيتام فقط، وإنما جميع الجمعيات الخيرية كما ذكر الأستاذ عبدالله.
- أ. عبدالرحمن العقيل: هناك قضية تتعلق بالوعي المجتمعي الذي فعلاً نما في الفترة الأخيرة فيما يختص بالأيتام ورعايتهم. وأعتقد ان هناك مكونات مختلفة في المجتمع ساهمت مساهمة فعالة في قضية بث هذا الوعي على الاهتمام بهذه الفئة ورعايتها رعاية شاملة.
وفيما يتعلق أيضاً بمفهوم الرعاية أعتقد أنه تطور بكثير عما كان عليه في السابق، حيث كان مفهوم الرعاية لدى الناس هو فقط قضية توفير ما يكفل العيش الكريم لهذا اليتيم. ولكن المفهوم تطور بكثير فيما يتعلق باحتواء اليتيم بالرعاية الاجتماعية والتربوية والتعليمية. كل هذه الجوانب مهمة جداً. إن الاسهامات التي قدمتها جمعيات رعاية الأيتام الموجودة في المجتمع ساهمت إسهاماً فاعلاً في تطوير هذا المفهوم، وكذلك قضية التواصل مع وسائل الإعلام من خلال بث مثل هذا الفكر في قضية ان الرعاية ليست مقتصرة على قضية واحدة فقط إنما يجب ان تكون الرعاية شاملة لأن اليتيم يفتقر إلى عناصر كثيرة حتى لا يحس بنوع من الغربة داخل هذا المجتمع، وفي ظل وجود هذا المجتمع الراقي والإنساني الذي ننتمي إليه جميعاً. وأعتقد أنه أسهم اسهاماً فاعلاً في احتواء هذه الفئة وأيضاً من خلال قيادتنا الحكيمة التي فعلاً سعت الى حث الناس وسخرت الأموال والميزانيات في سبيل دعم هذه الفئة.
- د. حمود البدر: فيما يتعلق بتعريف اليتيم أو اليتم فإنه يحتاج إلى ان يوسع قليلاً، وهذا ما تفعله الجمعية الخيرية في الرياض، فهي تتولى اليتيم حتى تسلمه إلى نفسه وإلى مشروع يستطيع ان يكسب من خلاله، وذلك إما عن طريق التدريب أو عن طريق التعليم أو عن طريق إيجاد مهنة يرتزق منها وهكذا، إذاً إذا أخذنا التعريف اللغوي أو التعريف الشرعي يبقى التعريف ناقصاً فيما يتعلق باكتمال مقومات ان يعيش معتمداً على الله ثم على نفسه. وحينما وضعنا هذا في الاعتبار رأينا ان جمعية (إنسان) في كل ما تعمله فإنها تركز على الأيتام داخل أسرهم هي صحيح قد تنتقل إلى فئة أخرى بعد ان تتأكد أنها قد أدت ما هو مطلوب منها في مجال هؤلاء الذين داخل أسرهم، وكما تعرفون ان اليتيم فرضاً أنه بلغ سن ال 20- 21- 22ولم يجد عملاً فربما ان رعايته أكثر مما كان صغيراً، وبالتالي فإن الجمعية والحمد لله وبتوجيه من رئيس الهرم فيها وهو سمو الأمير سلمان ونائبه سمو الأمير سطام وبقية الاخوة، فالجمعية تسعى إلى ان تسير مع اليتيم إلى ان تسلمه إلى نفسه.
- د. عمر المفدى: كحقيقة علمية وبالذات علم نفس النمو يتماشى ذلك مع ما تفضل به الدكتور حمود البدر والدكتور عبدالإله أنه ينبغي ان تشمل اليتيم بالذات في وقتنا الحاضر ما يسمى بمرحلتي الطفولة والمراهقة، والمراهقة كتعريف علمي تختلف في معطيات المجتمع، أي أنها لا تتحدد عند سن 14، 15، 16لأنه من الممكن في وقت من الأوقات في مجتمع من المجتمعات 16سنة تكون هي نهاية المراهقة والدخول في عالم الرجولة أو الأنوثة المكتملة الأدوار. لكن في مجتمع آخر قد تتأخر إلى سن ال 18- 22حسب ما يعطيه المجتمع من دور لهذا الفتى أو هذه الفتاة، يعني حسب العوامل البيئية أو الأعراف الاجتماعية. والآن في وقتنا الحاضر لا يمكن ان يعد الفتى رجلاً ويعطى دوره وكذلك الفتاة إلا تقريباً من سن ال 18سنة، ولهذا ينبغي في أقل تقدير ان يمتد إلى ان يتولى دوراً اجتماعياً بوظيفة أو بعمل سواء بعد الانتهاء من المرحلة الثانوية أو أحياناً بعد الانتهاء من الجامعة.
@ "الرياض": خلال المداخلات السابقة لدى القارئ ضبابية.. فمن الذين يشملهم تعريف الأيتام؟
- أ. عبدالله المقيرن: حينما أخذنا نظام الجمعية الخيرية للأيتام من وزارة الشؤون الاجتماعية لم ندخل في التعريف من ناحية العمر، إنما على أساس من تخدم هذه الجمعية.
وكان الدخول عليها على أساس ان تخدم الأيتام ومن يدخل في حكمهم فأدخلنا كل الفئات في حكم الأيتام كما تفضل الدكتور عبدالإله مثل السجناء أي بغياب الأبوين، ولكن يبدو مؤقتاً بمعنى أنه حتى يخرج من السجن. لدينا كذلك الأسر المتفككة وحالات كثيرة موجودة عن أب تكون ظروفه المادية صعبة لكنه أنجب عدداً من الأولاد في حدود (10- 12) من تلك المرأة ثم يهرب ولا يترك أثراً. وقد يكون ذهب ليبدأ حياة جديدة في مدينة أخرى، هؤلاء يدخلون في حكم الأيتام، والشيء الثالث أبناء أصحاب الحالات المدمنة. وحينما بدأنا الجمعية ويعلم ذلك الدكتور حمود البدر كنا قد عملنا زيارة إلى دار مفتوحة للقطاء ليست تابعة للوزارة وتتعدى مرحلة الوزارة، هؤلاء عندما زرناهم كانوا في فلتين مع بعضهما البعض ومعهم أناس من المسؤولين عنهم. وقد وجدنا أنه من الصعب علينا ان نتعدى الأسر ذات اليتم الحقيقي وأنه من الأفضل الا نتعدى اليتم الحقيقي، فلذلك الآن وصلنا تقريباً إلى حوالي 22ألف أسرة ونتكلم عن 4500أسرة موجودة الآن وبالفعل بدأنا في التوسع، لكننا لم نستطع الدخول إلى الفئات الأخرى.
- أ. صالح اليوسف: كما تفضل الدكتور عبدالإله والذي أخالفه فيه مع احترامي وتقديري له أقول انه يجب على الجمعيات الخيرية ان تتخصص، وهذا مفهوم حديث في العمل الخيري فلو كل جمعية نشيطة نجحت ثم أوكلت لها جميع الفئات التي لديها اشكاليات معينة لأصبح ذلك عبئاً على الجمعية، وبالتالي أنا أنادي بالتخصص وكوننا ننشئ جمعية السجناء وجمعية للمطلقات وحينما تتنوع الجمعيات أنا أعتبر ذلك ظاهرة صحية ليحدث التنافس والرعاية التخصصية التي تخدم الفئات. أما ان نعود إلى ما كان يعمل في بعض الجمعيات فذلك أشبه ما يكون في إدارة جمعية.
- د. عبدالإله بن سعيد: في الفترة الحالية صحيح يجب ان نتخصص، ولكن مجرد ان حملت الجمعية مسمى (إنسان)، فالإنسان يدخل تحته مجموعة من الفئات لعلنا في المستقبل نضم كل هذه الجمعيات في جمعية واحدة ويكون لها استثمار أقوى تنافس به المؤسسات الأخرى مثل مصلحة معاشات التقاعد والتأمينات لأن عندها مليارات ونحن ليس لدينا شيء بكل صراحة، وذلك لأننا مشتتون ومفرقون، ولكن عندما نجتمع ويكون صندوق نستثمر استثماراً لمصلحة الإنسان.
هنا محور ينبغي ان نناقشه بوجود الأخ عمر وبقية الاخوة ان النواحي النفسية والاجتماعية مهمة ويجب أن نناقشها، لكنها ليست البذل والعطاء فقط أنت لابد أن تخرج إنساناً مكتملاً من الناحية النفسية والشخصية حتى يساهم مساهمة جيدة في مشروعات التنمية الموجودة في بلادنا. ولذلك لابد أن نغطي هذا الجانب.
@ "الرياض": هل قامت الجمعية بدور الرعاية النفسية بالأيتام، أم أن ذلك تركز على الدعم المادي فقط؟
- أ. صالح اليوسف: فيما يتعلق بالاحتياج النفسي فإن الجمعية تنبهت لهذا الموضوع منذ بدايتها وكما ذكرت هي جمعية متخصصة وأنشئت أصلاً لرعاية اليتيم وجعلت شعار إنسان رمزاً لها وتهدف من هذا الشعار إلى أن يعامل اليتيم باعتباره سيكون إنساناً صالحاً لنفسه ولمجتمعه، وبالتالي عندما نقدم الرعاية المادية فإننا لا نغفل الجانب النفسي فلا يخفاكم ان الرعاية التقليدية التي تقدم للأيتام سابقاً كانت تقدم بأساليب تقليدية، وذلك باعطاء الإعانة بأسلوب تقليدي. وعندما يأتي الطفل اليتيم ويأخذ الإعانة بيده، هذا بلا شك يزرع في نفسه من الناحية النفسية من حيث التسول وحبه في المستقبل.
وبالتالي فإن الجمعية بدأت برعاية اليتيم النفسية عن طريق تقديم الإعانة.. وتقدم لليتيم ثلاث بطاقات فعندما نقدم له الاعانة لا يحضر للجمعية، البطاقة الأولى تسمى بطاقة الراجحي حيث نقدم لليتيم الإعانة من خلال مصرف الراجحي الأموال أو النفقات النقدية كل شهر. وهذا الطفل يستطيع أن يشتري من مواد تموينية مباشرة دون الحاجة إلى الرجوع إلى الجمعية عبر بطاقة تسمى بطاقة الاعتماد، أيضاً هناك بطاقة ثالثة تسمى بطاقة الهرم، هذه البطاقات الثلاث يحصل اليتيم من خلالها على النفقات. ومن خلال هذه البطاقات تزرع قيمة نفسية لهذا الطفل بحيث تصنع شخصيته وبعد فترة عندما يكبر يشعر بالأنفة حينما يقدم له هذا الدعم، هذه من أهم أساسيات الدعم النفسي لليتيم بالإضافة إلى ذلك فإن الجمعية تتعاون وتنسق مع الجهات التي تعمل في المجال النفسي إذا وجدت بعض الحالات التي قد تحتاج إلى علاج نفسي. وهناك بعض المتبرعين وأطباء نفسيون يقدمون الدعم الكامل، كما أن هناك تعاوناً بين الجمعية ومستشفى الصحة النفسية إذا وجدت حالات قد تحتاج إلى العلاج النفسي.
- د. عمر المفدى: إن من الخدمات التي أيضاً قدمتها الجمعية والتي تتناول الجانب النفسي هو إنشاء النادي الخاص بالأيتام مما يجعل لديهم فرصة للاحتكاك مع بعضهم البعض ومع الكبار في ضوء بيئة مناسبة وصالحة.
وحتى ينمو الإنسان في مستوى صحة نفسية مناسبة لابد أن تكون البيئة مناسبة. وأكثر مشاكل اليتيم انه يفتقد جانباً من هذه البيئة وهو الجانب الأبوي، وبالتالي وجود النموذج الأبوي شيء مهم جداً.. وهذا من خلال الدراسات يبين ان ذلك قد يرتبط بمشكلات التوافق الاجتماعي في قضية تعامل اليتيم مع الآخرين، حيث انه قد لا يحسن التعامل من الآخرين أو قد يكون هناك سوء في التوافق بسبب وجود مشكلات أو انعزال أو عدوانية. وكلتا الحالتين واردتان في حال فقد الأب. أو أن تكون هناك اشكالية في معرفة الدور الجنسي الملائم له أو الدور الملائم لجنسه.
وفي حالة انه تربى من خلال أم فقط وتكون بيئته أنثوية هنا تحدث اشكاليات نفسية فيما يتعلق بهذه الأدوار قد تنعكس على بعض تصرفاته، طبعاً هذا يمكن أن يعوض في حالة وجود "ذكر بديل" وليس بالضرورة ان يكون زوجاً للأم انما قد يكون زوجاً أو أخاً أكبر أو عماً أو خالاً، أو توفير أنشطة يحتك فيها بنماذج من هؤلاء.
@ "الرياض": البعض من المجتمع يقول ان جمعية "إنسان" لم تواكب التطورات فهناك ازدياد في عدد الأيتام، وبالتالي عجزت الجمعية عن مواكبة هذا الازدياد، وما مستجدات رعاية الأيتام سواء داخل المملكة أو خارجها؟.
- د. حمود البدر: هذه وجهة نظر لكنها ليست مطلقة، ولو نظرنا إليها نظرة مطلقة سيؤخذ مع الأسف مأخذاً، لكننا لا نوفي العهد فإذا جاءنا رجل وأنثى ولمعرفة هل تقع عليهما شروط الجمعية وإذا انطبقت عليهم الشروط فسيأخذون دورهم في الجمعية والالتحاق بها. وعندما تكتمل هذه الدراسات والمتابعة لا يفوت عليهم الوقت، هذا ليس فقط فيما يتعلق بالنادي، فهو أيضاً من أهدافه أن يمزجهم بالمجتمع من خلال أبناء الحي أنفسهم، حيث يشتركون معهم في الأنشطة.
- أ. عبدالله المقيرن: أولاً لابد أن يكون لديك شيء تقارن به، فعلى مستوى المملكة نشعر ان جمعية "إنسان" قد وصلت خط الأفضلية بالنسبة للجمعيات من ناحية نشاطها ومن ناحية تنظيمها المالي ومواردها فلدينا الآن لجنة خاصة هي لجنة التطوير وتنمية الموارد والتي يرأسها الأمير فيصل بن سلمان والدكتور عبدالإله أحد أعضائها الفاعلين وقد سهل أموراً كثيرة للجمعية. وقد وصلنا إلى دخل يبلغ 80مليوناً في السنة عبارة عن الواردات من التبرعات التي تحصل عليها الجمعية. والآن وصل عدد العائلات التي ترعاها الجمعية حوالي 22ألف عائلة، وهذا العدد لا يستهان به.. وأشعر ان هناك أسراً من الأسر المحتاجة والتي تنطبق عليها شروط رعاية الجمعية تهاجر إلى مدينة الرياض، وذلك لأنها قد لا تجد احتياجاتها خارج الرياض. والجمعية تهتم بها اهتماماً كبيراً لأنها لا تميز. فأصبح الانتقال إلى الرياض كبيراً حتى تحصل هذه ا لأسر على الخدمات التي تحتاجها. فتصور حين تكون امرأة ما لديها عشرة أطفال بالطبع لن تستطيع أن تذهب بهم إلى مدينة أو منطقة أخرى ليس فيها صرف ولا اهتمام بالأسر المحتاجة. فالانتقال إلى الرياض وصل الأمر فيه إلى شراء بيوت ودفع إيجارات ودفع نفقات الكهرباء، فهناك بيان بالعمل.
- د. عبدالإله بن سعيد: بغض النظر عن أن وجهة النظر تلك لا أقول انها غير صحيحة غير دقيقة.. ان المجتمع لم يواكب التطور. فالجمعية قد أنشأت موقعاً في النت ولم يأت إليها اتصالات إلا من خارج المملكة مع تقنية حديثة، كما انه يوجد لدى الجمعية "إيميل" لكي يربط كافل اليتيم باليتيم ولا توجد اتصالات من الكافل نفسه الذي تبرع وصرف مبلغاً على اليتيم. ونظرة المجتمع للجمعية ما زالت نظرة قاصرة. ونحن كمتطوعين نحاول من خلال الجمعية ومن خلال عد قنوات ان نوعي الناس. والإعلام والناس نظرتهم لم تواكب تطور الجمعية.
الرياض (http://www.alriyadh.com/2007/05/08/article247930.html)