عبدالله الخليفة
03-26-2009, 05:30 PM
دروس مستفادة
قصص منوعة
http://www3.0zz0.com/2008/08/16/12/809708033.jpg
حكاية موسى والخضر عليهما السلام 00 دروس مستفادة
كتبهامحمد رمضان ، في 16 يوليو 2008 الساعة: 11:31 ص
وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا
كان لموسى -عليه السلام- هدف من رحلته هذه التي اعتزمها
وأنه كان يقصد من ورائها امرا
فهو يعلن عن تصميمه على بلوغ مجمع البحرين مهما تكن المشقة
(أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا)
اختلف المفسرون في تحديد المكان
فقيل إنه بحر فارس والروم
وقيل بل بحر الأردن أو القلزم، وقيل عند طنجة
وقيل في أفريقيا، وقيل هو بحر الأندلس
ولو كان تحديد المكان مطلوبا لحدده الله تعالى
وإنما أبهم السياق القرآني المكان، كما أبهم تحديد الزمان
كما ضبب أسماء الأشخاص لحكمة عليا
إن القصة تتعلق بعلم ليس هو علمنا القائم على الأسباب
وليس هو علم الأنبياء القائم على الوحي
إنما نحن أمام علم من طبيعة غامضة أشد الغموض
مكان اللقاء مجهول كما رأينا
وزمان اللقاء غير معروف هو الآخر
لا نعرف متى تم لقاء موسى بهذا العبد
يشير إليه الحق تبارك وتعالى بقوله
(عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا)
هو عبد أخفى السياق القرآني اسمه
هذا العبد هو الذي يبحث عنه موسى ليتعلم منه
لقد خص الله تعالى نبيه الكريم موسى -عليه السلام- بأمور كثيرة
فهو كليم الله عز وجل
وأحد أولي العزم من الرسل، وصاحب معجزة العصا واليد
والنبي الذي أنزلت عليه التوراة دون واسطة
وإنما كلمه الله تكليما
هذا النبي العظيم يتحول في القصة إلى طالب علم متواضع
و أن الفتى الذي يرافقه هو يوشع بن نون
وقد اختلف العلماء في الخضر
فيهم من يعتبره وليا من أولياء الله
وفيهم من يعتبره نبيا
وقد نسجت الأساطير نفسها حول حياته ووجوده
فقيل إنه لا يزال حيا إلى يوم القيامة
وهي قضية لم ترد بها نصوص أو آثار يوثق فيها
فلا نقول فيها إلا أنه مات كما يموت عباد الله
وتبقى قضية ولايته، أو نبوته
قام موسى خطيبا في بني إسرائيل
يدعوهم إلى الله ويحدثهم عن الحق
ويبدو أن حديثه جاء جامعا مانعا رائعا
بعد أن انتهى من خطابه سأله أحد المستمعين من بني إسرائيل
هل على وجه الأرض أحد اعلم منك يا نبي الله؟
قال موسى مندفعا لا
وساق الله تعالى عتابه لموسى حين لم يرد العلم إليه
فبعث إليه جبريل يسأله: يا موسى ما يدريك أين يضع الله علمه؟
أدرك موسى أنه تسرع
وعاد جبريل، عليه السلام، يقول له
إن لله عبدا بمجمع البحرين هو أعلم منك
تاقت نفس موسى الكريمة إلى زيادة العلم
وانعقدت نيته على الرحيل لمصاحبة هذا العبد العالم
سأل كيف السبيل إليه ؟
فأمر أن يرحل، وأن يحمل معه حوتا في مكتل
أي سمكة في سلة
وفي هذا المكان الذي ترتد فيه الحياة لهذا الحوت ويتسرب في البحر
سيجد موسى العبد العالم
انطلق موسى -طالب العلم- ومعه فتاه
وقد حمل الفتى حوتا في سلة
انطلقا بحثا عن العبد الصالح العالم
وليست لديهم أي علامة على المكان الذي يوجد فيه
إلا معجزة ارتداد الحياة للسمكة وتسربها إلى البحر
ويظهر عزم موسى -عليه السلام- على العثور على هذا العبد العالم
ولو اضطره الأمر إلى أن يسير أحقابا وأحقابا
قيل أن الحقب عام، وقيل ثمانون عاما
على أية حال فهو تعبير عن التصميم
لا عن المدة على وجه التحديد
وصل الاثنان إلى صخرة جوار البحر
رقد موسى واستسلم للنعاس، وبقي الفتى ساهرا
وألقت الرياح إحدى الأمواج على الشاطئ
فأصاب الحوت رذاذ فدبت فيه الحياة وقفز إلى البحر
(فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا)
وكان تسرب الحوت إلى البحر علامة
أعلم الله بها موسى لتحديد مكان لقائه بالرجل الحكيم
الذي جاء موسى يتعلم منه
نهض موسى من نومه فلم يلاحظ أن الحوت تسرب إلى البحر
ونسي فتاه الذي يصحبه أن يحدثه عما وقع للحوت
وسار موسى مع فتاه بقية يومهما وليلتهما وقد نسيا حوتهما
ثم تذكر موسى غداءه وحل عليه التعب
(قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا)
ولمع في ذهن الفتى ما وقع
ساعتئذ تذكر الفتى كيف تسرب الحوت إلى البحر هناك
وأخبر موسى بما وقع
واعتذر إليه بأن الشيطان أنساه أن يذكر له ما وقع
رغم غرابة ما وقع، فقد اتخذ الحوت
(سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا)
كان أمرا عجيبا ما رآه يوشع بن نون
لقد رأى الحوت يشق الماء فيترك علامة
وكأنه طير يتلوى على الرمال
سعد موسى من مروق الحوت إلى البحر
(قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ)
موسى وفتاه يقصان أثرهما عائدين
انظر إلى بداية القصة، وكيف تجيء غامضة أشد الغموض
أخيرا وصل موسى إلى المكان الذي تسرب منه الحوت
وصلا إلى الصخرة التي ناما عندها
وتسرب عندها الحوت من السلة إلى البحر.. وهناك وجدا رجلا
يقول البخاري : إن موسى وفتاه وجدا الخضر مسجى بثوبه
وقد جعل طرفه تحت رجليه وطرف تحت رأسه
فسلم عليه موسى، فكشف عن وجهه وقال
هل بأرضك سلام..؟ من أنت؟
قال موسى: أنا موسى
قال الخضر: موسى نبي إسرائيل
عليك السلام يا نبي إسرائيل
قال موسى: وما أدراك بي..؟
قال الخضر: الذي أدراك بي ودلك علي
ماذا تريد يا موسى..؟
قال موسى ملاطفا مبالغا في التوقير
(هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا).
قال الخضر: أما يكفيك أن التوراة بيديك
وأن الوحي يأتيك ؟ يا موسى
(إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا).
يقول المفسرون إن الخضر قال لموسى: إن علمي أنت تجهله
ولن تطيق عليه صبرا
لأن الظواهر التي ستحكم بها على علمي لن تعطيك تفسيرا
وإذن لن تصبر على علمي يا موسى
احتمل موسى كلمات الصد القاسية
وعاد يرجوه أن يسمح له بمصاحبته والتعلم منه
وقال له موسى فيما قال إنه سيجده إن شاء الله صابرا
ولا يعصي له أمرا
تأمل كيف يتواضع كليم الله
ويؤكد للعبد المدثر بالخفاء أنه لن يعصي له أمرا
قال الخضر لموسى -عليهما السلام
إن هناك شرطا يشترطه لقبول أن يصاحبه موسى ويتعلم منه
هو ألا يسأله عن شيء حتى يحدثه هو عنه
فوافق موسى على الشرط وانطلقا
انطلق موسى مع الخضر يمشيان على ساحل البحر
مرت سفينة، فطلب الخضر وموسى من أصحابها أن يحملوهما
وعرف أصحاب السفينة الخضر فحملوه
وحملوا موسى بدون أجر، إكراما للخضر
وفوجئ موسى حين رست السفينة وغادرها أصحابها وركابها
فوجئ بأن الخضر يتخلف فيها
لم يكد أصحابها يبتعدون حتى بدأ الخضر يخرق السفينة
اقتلع لوحا من ألواحها وألقاه في البحر فحملته الأمواج بعيدا
فاستنكر موسى فعلة الخضر
لقد حملنا أصحاب السفينة بغير أجر.. أكرمونا
وها هو ذا يخرق سفينتهم ويفسدها
كان التصرف من وجهة نظر موسى معيبا
وغلبت طبيعة موسى المندفعة عليه
فاندفع يحدث أستاذه ومعلمه وقد نسي شرطه الذي اشترطه عليه
(قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا).
وهنا يلفت العبد الرباني نظر موسى إلى عبث محاولة التعليم منه
(قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا)
ويعتذر موسى بالنسيان ويرجوه ألا يؤاخذه وألا يرهقه
(قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا).
سارا معا.. فمرا على حديقة يلعب فيها الصبيان
حتى إذا تعبوا من اللعب انتحى كل واحد منهم ناحية واستسلم للنعاس
فوجئ موسى بأن العبد الرباني يقتل غلاما
ويثور موسى سائلا عن الجريمة التي ارتكبها هذا الصبي ليقتله هكذا
فيرد عليه العبد الصالح ويذكره
(قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِي صَبْرًا)
ويعتذر موسى بأنه نسي ولن يعاود الأسئلة
وإذا سأله مرة أخرى سيكون من حقه أن يفارقه
(قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْرًا).
ومضى موسى مع الخضر.. فدخلا قرية بخيلة
لا يعرف موسى لماذا ذهبا إلى القرية
ولا يعرف لماذا يبيتان فيها، نفذ ما معهما من الطعام
فاستطعما أهل القرية فأبوا أن يضيفوهما
وجاء عليهما المساء
وأوى الاثنان إلى خلاء فيه جدار يريد أن ينقض
جدار يتهاوى ويكاد يهم بالسقوط
وفوجئ موسى بأن الرجل العابد ينهض
ليقضي الليل كله في إصلاح الجدار وبنائه من جديد
ويندهش موسى من تصرف رفيقه ومعلمه
إن القرية بخيلة، لا يستحق من فيها هذا العمل المجاني
(قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا)
انتهى الأمر بهذه العبارة.. قال عبد الله لموسى
(هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ).
لقد حذر العبد الرباني موسى من مغبة السؤال
وجاء دور التفسير الآن
إن كل تصرفات العبد الرباني التي أثارت موسى وحيرته
لم يكن حين فعلها تصدر عن أمره
كان ينفذ إرادة عليا
وكانت لهذه الإرادة العليا حكمتها الخافية
وكانت التصرفات تشي بالقسوة الظاهرة
بينما تخفي حقيقتها رحمة حانية
وهكذا يتناقض ظاهر الأمر وباطنه
ولا يعلم موسى، رغم علمه الهائل غير قطرة من علم العبد الرباني
ولا يعلم العبد الرباني من علم الله إلا بمقدار ما يأخذ العصفور
الذي يبلل منقاره في البحر، من ماء البحر
كشف العبد الرباني لموسى شيئين في الوقت نفسه
كشف له أن علمه -أي علم موسى- محدود
إن أصحاب السفينة سيعتبرون خرق سفينتهم مصيبة جاءتهم
بينما هي نعمة تتخفى في زي المصيبة
نعمة لن تكشف النقاب عن وجهها إلا بعد أن تنشب الحرب
ويصادر الملك كل السفن الموجودة غصبا
ثم يفلت هذه السفينة التالفة المعيبة
وبذلك يبقى مصدر رزق الأسرة عندهم كما هو، فلا يموتون جوعا
أيضا سيعتبر والد الطفل المقتول وأمه
أن كارثة قد دهمتهما لقتل وحيدهما الصغير البريء
غير أن موته يمثل بالنسبة لهما رحمة عظمى
فإن الله سيعطيهما بدلا منه غلاما يرعاهما في شيخوختهما
ولا يرهقهما طغيانا وكفرا كالغلام المقتول
وهكذا تختفي النعمة في ثياب المحنة
وترتدي الرحمة قناع الكارثة
أما الجدار الذي أتعب نفسه بإقامته
من غير أن يطلب أجرا من أهل القرية
كان يخبئ تحته كنزا لغلامين يتيمين ضعيفين في المدينة
ولو ترك الجدار ينقض
لظهر من تحته الكنز فلم يستطع الصغيران أن يدفعا عنه
ولما كان أبوهما صالحا
فقد نفعهما الله بصلاحه في طفولتهما وضعفهما
فأراد أن يكبرا ويشتد عودهما ويستخرجا كنزهما
وهما قادران على حمايته
ثم ينفض الرجل يده من الأمر
فهي رحمة الله التي اقتضت هذا التصرف
وهو أمر الله لا أمره
فقد أطلعه على الغيب في هذه المسألة وفيما قبلها
ووجهه إلى التصرف فيها وفق ما أطلعه عليه من غيبه
واختفى هذا العبد الصالح
لقد مضى في المجهول كما خرج من المجهول
إلا أن موسى تعلم من صحبته درسين مهمين
تعلم ألا يغتر بعلمه في الشريعة، فهناك علم الحقيقة
وتعلم ألا يتجهم قلبه لمصائب البشر
فربما تكون يد الرحمة الخالقة تخفي سرها من اللطف والإنقاذ
والإيناس وراء أقنعة الحزن والآلام والموت
هذه هي الدروس التي تعلمها موسى من هذا العبد
فهل تعلمنا نحن من هذه القصة شيئا ونحن نقرأها على الدوام ؟
http://ramadan555.maktoobblog.com/1159882/%D8%AD%D9%83%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%89-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B6%D8%B1-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%87%D9%85%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-00-%D8%AF%D8%B1%D9%88%D8%B3/
----------
الدروس المستفادة من قصة طالوت وجالوت مع بني إسرائيل
ما هي الدروس المستفادة من قصة طالوت وجالوت مع بني إسرائيل من الآية 246 إلى الآية 250 من سورة البقرة؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالله سبحانه وتعالى قص علينا قصة طالوت في سورة البقرة من الآية (246-252) لنعتبر بها نحن المسلمين، ونستفيد مما يعرض لنا في حياتنا من مواقف بسبب قيامنا بإقامة الدين في هذه الحياة، ومن هذه الدروس المستفادة من القصة:
أولاً: شعور المؤمنين بأنهم أصحاب دين وعقيدة، وأن أعداءهم أهل ضلالة وكفر.. لذا طلبوا من نبيهم فتح الطريق أمامهم للجهاد في سبيل الله.
فلابد للمؤمن أن يعتقد أنه على الحق، وأن عدوه على الباطل، ولا بد أن يتجرد في حسه أن هذا التمايز بينه وبين عدوه هو لله وفي الله.
ثانياً: أن بعض المؤمنين يفور حماسهم للدين في الرخاء، فإذا جاء الصدق والأمر الصارم بالتمسك بالدين، والعمل الجاد للتمكين تولوا إلا قليلاً منهم.
وهذا يدل على أن الجماعة المسلمة التي لم تنضج تربيتها الإيمانية تفاجأ قيادتها بتفلتها من الطاعة، ونكوصها عن التكليف، وتوليها عن الحق البين.
فعلى العاملين للإسلام أن يدركوا أن هذه هي صفة أغلب البشر، فيكونوا منها على حذر، ويعدوا العدة كي لا تفاجئهم، ولم يستعدوا لها.
ثالثاً: بروز سمة من سمات بني إسرائيل، وهي مجادلتهم للحق بالباطل، حيث اعترضوا على أن يكون طالوت ملكاً عليهم، فأخذوا يجادلون في اختيار الله، ويستنكرون هذا الاختيار، وأنهم أحق بالملك منه فهو لم يكن من نسل الملوك ولا صاحب مال وغنى فيهم، فكل هذا مقدم عندهم على اصطفاء الله لهذا الرجل عليهم.
ولذا أخبرهم نبيهم بأن آية ملكه أن يأتيهم بالتابوت الذي فيه مخلفات أنبيائهم، والذي سلبه منهم أعداؤهم، يأتيهم بالتابوت بما فيه تحمله الملائكة، وهذه الآية دلالة على صدق اختيار الله طالوت، لأن نبيهم يعلم أن طبيعة بني إسرائيل لا ينفع معها إلا الخوارق الظاهرة، ولا يردهم إلى الثقة بنبيهم إلا المعجزات البينة.
رابعاً: أن طالوت بعثه الله ملكاً عليهم ليجاهدوا في سبيل الله، وكان من صفات هذا الملك بسطة العلم والجسم، فعلى المسلمين عند اختيار قيادتهم العسكرية أن لا يغفلوا هاتين الصفتين: العلم والدراية والقوة والبأس، لأن انعدامهما أو انعدام أحدهما في القائد العسكري يؤول عليه، وعلى جنده بالفشل.
خامساً: أن طالوت بعلمه الذي علمه الله يدرك الهزيمة النفسية الكامنة في نفوس القوم نتيجة هزائمهم المتكررة، وهو قادم بهم على جيش أمة غالبة، فلا بد أن يختبر قوة إرادتهم، وضبط نفوسهم عن الشهوات والنزوات، وتحملها للحرمان والمشقة.
يقول سيد قطب رحمه الله: فلا بد للقائد المختار إذن أن يبلو إرادة جيشه وصموده وصبره أولاً للرغبات والشهوات، وصبره ثانياً على الحرمان والمتاعب.
ولذا لم ينجح في الابتلاء من القوم إلا القليل إذ شرب معظمهم من النهر، ولذا كان من الخير أن ينفصل هؤلاء المنهزمون أمام شهواتهم عن الجيش حتى لا يكونوا عبئاً عليه، وبذرة خذلان فيه.
سادساً: أن الجهاد والقتال في سبيل الله لا يكفي فيه التربية الإيمانية العلمية وحدها، بل لا بد معها من تربية وإعداد عملي كما فعل طالوت.
سابعاً: أن القائد المحنك لا يهزه تخلف الأكثرية من جنده عند التجربة الأولى، بل عليه أن يمضي في طريقه، وإعداد جيشه مهما قل عدد جيشه، وكثر عدد جيش عدوه.
ثامناً: أن هذه القلة المؤمنة التي جاوزت معه النهر كانوا يعلمون كثرة العدو وقوته، لكنهم عندما رأوه رأي العين أحس بعضهم بالضعف، وفي مثل هذه الحالة لا يصمد إلا من اكتمل إيمانه واتصل قلبه بربه، وهنا برزت الفئة القليلة المتصلة بربها ذات الموازين الربانية قائلين: (كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ) [البقرة:249].
تاسعاً: أن الجيوش ليست بالعدد والضخامة، ولكن بالقلب الصادق والإرادة الجازمة.
عاشراً: أن الفئة القليلة المؤمنة الصابرة تستمد قوتها من ربها، ولذلك لما برزوا لجالوت وجنوده: (قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) [البقرة:250].
حادي عشر: أن الإيمان الصادق إذا التقى بالكفر الماحق كان الغلبة للمؤمنين، ولو بعد حين.
إلى غيرها من الدروس المستفادة من هذه القصة، وهي دروس لا يتسع المقام لذكرها جميعاً، ولكن نكتفي بما ذكر.
والله أعلم.
http://islamweb.org/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?Option=FatwaId&lang=A&Id=19489
--------
دروس مستفادة من قصة قابيل و هابيل
<center><iframe align="center" id="IW_frame_45915" src="http://www.islamway.com/?iw_s=outdoor&iw_a=outlessons&lesson_id=45915" frameborder="0" allowtransparency="1" scrolling="no" width="330" height="155"></iframe></center>
---------0
الدروس المستفادة من قصة الذي قتل مائة نفس
قصة الذي قتل مائة نفس
يحيط بابن آدم أعداء كثيرون من شياطين الإنس والجن, والنفس الأمارة بالسوء, وهؤلاء الأعداء يحسنون القبيح , ويقبحون الحسن ، ويدعون الإنسان إلى الشهوات , ويقودونه إلى مهاوي الردى, لينحدر في موبقات الذنوب والمعاصي .
ومع وقوع المعصية من ابن آدم فقد يصاحبه ضيق وحرج , وشعور بالذنب والخطيئة, فيوشك أن تنغلق أمامه أبواب الأمل, ويدخل في دائرة اليأس من روح الله, والقنوط من رحمة الله, ولكن الله العليم الحكيم , الرؤوف الرحيم ، الذي يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير, فتح لعباده أبواب التوبة, وجعل فيها ملاذاً مكيناً, وملجأ حصيناً، يَلِجُه المذنب معترفاً بذنبه, مؤملاً في ربه, نادماً على فعله, غير مصرٍ على خطيئته، فيكفر الله عنه سيئاته, ويرفع من درجاته .
وقد قص النبي صلى الله عليه وسلم قصة رجل أسرف على نفسه ثم تاب وأناب فقبل الله توبته , والقصة رواها الإمام مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( كان فيمن كان قبلكم رجل قتل تسعة وتسعين نفسا , فسأل عن أعلم أهل الأرض , فدُلَّ على راهب , فأتاه فقال : إنه قتل تسعة وتسعين نفسا , فهل له من توبة , فقال : لا , فقتله فكمل به مائة , ثم سأل عن أعلم أهل الأرض , فدُلَّ على رجل عالم , فقال : إنه قتل مائة نفس , فهل له من توبة, فقال : نعم , ومن يحول بينه وبين التوبة , انطلق إلى أرض كذا وكذا , فإن بها أناسا يعبدون الله , فاعبد الله معهم , ولا ترجع إلى أرضك , فإنها أرض سوء , فانطلق حتى إذا نصَفَ الطريق أتاه الموت , فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب , فقالت ملائكة الرحمة : جاء تائبا مقبلا بقلبه إلى الله , وقالت ملائكة العذاب : إنه لم يعمل خيرا قط , فأتاهم ملَكٌ في صورة آدمي , فجعلوه بينهم , فقال : قيسوا ما بين الأرضين , فإلى أيتهما كان أدنى فهو له , فقاسوه فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد , فقبضته ملائكة الرحمة . قال قتادة : فقال الحسن : ذُكِرَ لنا أنه لما أتاه الموت نأى بصدره ).
هذه قصة رجل أسرف على نفسه بارتكاب الذنوب والموبقات , حتى قتل مائة نفس , وأي ذنب بعد الشرك أعظم من قتل النفس بغير حق , ومع كل الذي اقترفه إلا أنه كان لا يزال عنده من الرغبة في عفو الله ومغفرته ,ما دعاه إلى أن يبحث عمن يفتيه في أمره , ويفتح له أبواب الأمل , ولم يسأل عن أي عالم , بل سأل عن أعلم أهل الأرض , فدلوه على رجل راهب كثير العبادة قليل العلم , فأخبره بما كان منه , فاستعظم الراهب ذنبه , وقنَّطه من رحمة الله , وازداد الرجل غيّاً إلى غيِّه عندما أخبره أن التوبة محجوبة عنه , فقتله ليتم به المائة .
وبعد قتله للراهب لم ييأس , ولم يقتنع بما قاله له , فسأل مرة أخرى عن أعلم أهل الأرض , فدُلَّ على رجل , وكان عالما بالفعل , فسأله القاتل ما إذا كان يمكن أن تكون له توبة بعد كل الذي فعله , فقال له العالم مستنكرا ومستغربا : ومن يحول بينك وبين التوبة , وكأنه يقول : إنها مسألة بدهية لا تحتاج إلى كثير تفكير أوسؤال , فباب التوبة مفتوح , والله عز وجل لا يتعاظمه ذنب , ورحمته وسعت كل شيء , وكان هذا العالم مربيا حكيما , فلم يكتف بإخباره بأن له توبة , بل دله على الطريق الموصل إليها , وهو تغيير البيئة التي تذكره بالمعصية وتحثه عليها , ومفارقة الرفقة السيئة التي تعينه على الفساد, وتزين له الشر , فأمره بأن يترك أرض السوء , ويهاجر إلى أرض أخرى فيها أقوام صالحون يعبدون الله تعالى , وكان الرجل صادقا في طلب التوبة فلم يتردد لحظة , وخرج قاصدا تلك الأرض , ولما وصل إلى منتصف الطريق حضره أجله , فابتعد بصدره جهة الأرض الطيبة مما يدل على صدقه في التوبة حتى وهو في النزع الأخير , , فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ,كل منهم يريد أن يقبض روحه , فقالت ملائكة العذاب إنه قتل مائة نفس ولم يعمل خيرا أبدا , وقالت ملائكة الرحمة إنه قد تاب وأناب وجاء مقبلا على الله , فأرسل الله لهم ملكا في صورة إنسان , فأمرهم أن يقيسوا ما بين الأرضين , الأرض التي جاء منها , والأرض التي هاجر إليها , فأمر الله أرض الخير والصلاح أن تتقارب , وأرض الشر والفساد أن تتباعد , فوجدوه أقرب إلى أرض الصالحين بشبر , فتولت أمره ملائكة الرحمة , وغفر الله له ذنوبه العظيمة كلها .
إن هذه القصة تفتح أبواب الأمل لكل عاص , وتبين سعة رحمة الله , وقبوله لتوبة التائبين, مهما عظمت ذنوبهم وخطاياهم , إذا صدق الإنسان في طلب التوبة , وسلك الطرق والوسائل التي تعينه عليها , ومن ظن أن ذنباً لا يتسع لعفو الله , فقد ظن بربه ظن السوء, فعلى العبد أن لا ييأس من رحمة الله , وكما أن الأمن من مكر الله من أعظم الذنوب , فكذلك القنوط من رحمة الله , قال عز وجل : { ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون } (يوسف: 87) .
http://www.eldam3a.com/vb/showthread.php?t=28760
---------
عبدالله الخليفة
03-26-2009, 06:33 PM
قصة آدم عليه السلام
شاءت إرادة الله تعالى ان يخلق آدم .. فكيف خلقه و مما خلقه ؟؟
سنحاول أن نعرف القصة من خلال آيات القرآن الكريم و الأحاديث الشريفة
= عن أبي هريرة مرفوعاً: "وخلق آدم في آخر ساعة من ساعات يوم الجمعة " عن ابى موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض، فجاء منهم الأبيض والأحمر والأسود وبين ذلك، والسهل والحزن وبين ذلك، والخبيث والطيب وبين ذلك".
= عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: فبعث الله عز وجل جبريل في الأرض ليأتيه بطين منها،
فقالت الأرض: أعوذ بالله منك أن تنقص مني أو تشينني
فرجع ولم يأخذ، وقال: رب إنها عاذت بك فأعذتها.
فبعث ميكائيل فعاذت منه فأعاذها، فرجع فقال كما قال جبريل.
فبعث الله ملك الموت فعاذت منه، فقال: وأنا أعوذ بالله أن أرجع ولم أنفذ أمره، فأخذ من وجه الأرض وخلطه، ولم يأخذ من مكان واحد، وأخذ من تربة بيضاء وحمراء وسوداء، فلذلك خرج بنو آدم مختلفين.
فصعد به فبل التراب حتى عاد طيناً لازباً. واللازب: هو الذي يلزق بعضه ببعض
ثم قال للملائكة:
{إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ. فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ}.
فخلقه الله بيده لئلا يتكبر إبليس عنه، فخلقه بشراً، فكان جسداً من طين أربعين سنة من مقدار يوم الجمعة، فمرت به الملائكة ففزعوا منه لما رأوه، وكان أشدهم منه فزعاً إبليس، فكان يمر به فيضربه، فيصوت الجسد كما يصوت الفخار يكون له صلصلة، فذلك حين يقول: {مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ}
وكان إبليس يقول: لأمر ما خُـلقت، ودخل من فِـيه وخرج من دبره، وقال للملائكة: لا ترهبوا من هذا فإن ربكم صمد وهذا أجوف، لئن سُـلطت عليه لأهلكنه.
} فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ}.
فلما بلغ الحين الذي يريد الله عز وجل أن ينفخ فيه الروح، قال الله تعالى للملائكة: إذا نفخت فيه من روحي فاسجدوا له، فلما نفخ فيه الروح فدخل الروح في رأسه عطس، فقالت الملائكة قل: الحمد لله
فقال: الحمد لله، فقال له الله: رحمك ربك، فلما دخلت الروح في عينيه نظر إلى ثمار الجنة، فلما دخلت الروح في جوفه اشتهى الطعام، فوثب قبل أن تبلغ الروح إلى رجليه عجلان إلى ثمار الجنة، وذلك حين يقول الله تعالى: {خُلِقَ الإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ}
{فَسَجَدَ الْمَلَائِكَة كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ، إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ}
وهذه بعض الأحاديث الدالة على ذلك :
= عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لما خلق الله آدم تركه ما شاء أن يدعه، فجعل إبليس يطيف به، فلما رآه أجوف عرف أنه خلق لا يتمالك".
= عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لما نفخ في آدم فبلغ الروح رأسه عطس، فقال: الحمد لله رب العالمين، فقال له تبارك وتعالى: يرحمك الله".
= وعن أبي هريرة رفعه قال: "لما خلق الله آدم عطس، فقال الحمد لله، فقال له ربه رحمك ربك يا آدم".
= وقال عمر بن عبد العزيز: لما أمرت الملائكة بالسجود كان أول من سجد منهم إسرافيل، فآتاه الله أن كتب القرآن في جبهته.
= عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله خلق آدم من تراب، ثم جعله طيناً ثم تركه، حتى إذا كان حمأ مسنون خلقه الله وصوره ثم تركه، حتى إذا كان صلصالاً كالفخار قال: فكان إبليس يمر به فيقول: لقد خُـلقت لأمر عظيم.
ثم نفخ الله فيه من روحه فكان أول ما جرى فيه الروح بصره وخياشيمه، فعطس فلقاه الله رحمة به، فقال الله يرحمك ربك
ثم قال الله: يا آدم اذهب إلى هؤلاء النفر فقل لهم فانظر ماذا يقولون؟
فجاء فسلم عليهم فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
فقال: يا آدم هذا تحيتك وتحية ذريتك.
قال يا رب: وما ذريتي؟
قال: اختر "احدى" يدي يا آدم،
قال: أختار يمين ربي وكلتا يدي ربي يمين، فبسط كفه فإذا من هو كائن من ذريته في كف الرحمن، فإذا رجال منهم أفواههم النور، وإذا رجل يعجب آدم نوره،
قال يا رب من هذا؟
قال ابنك داود
قال: يا رب فكم جعلت له من العمر؟
قال جعلت له ستين
قال: يا رب فأتم له من عمري حتى يكون له من العمر مائة سنة، ففعل الله ذلك، وأشهد على ذلك.
فلما نفذ عمر آدم بعث الله ملك الموت، فقال آدم: أولم يبق من عمري أربعون سنة؟
قال له الملك: أولم تعطها ابنك داود؟ فجحد ذلك، فجحدت ذريته، ونسي فنسيت ذريته".
وعن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خلق الله آدم حين خلقه فضرب كتفه اليمنى، فأخرج ذرية بيضاء كأنهم الدر، وضرب كتفه اليسرى فأخرج ذرية سوداء كأنهم الحمم، فقال للذي في يمينه: إلى الجنة ولا أبالي، وقال للذي في كتفه اليسرى: إلى النار ولا أبالي".
= وعن الحسن قال: خلق الله آدم حين خلقه فأخرج أهل الجنة من صفحته اليمنى، وأخرج أهل النار من صفحته اليسرى، فألقوا على وجه الأرض؛ منهم الأعمى والأصم والمبتلى.
فقال آدم: يا رب ألا سويت بين ولدي؟
قال: يا آدم إني أردت أن أُشكر.
= وعن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خلق الله آدم وطوله ستون ذراعاً، ثم قال اذهب فسلم على أولئك "النفر" من الملائكة، فاستمع ما يجيبونك، فإنها تحيتك وتحية ذريتك، فقال: السلام عليكم، فقالوا السلام عليك ورحمة الله. فزادوه ورحمة الله. فكل من يدخل الجنة على صورة آدم، فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن".
= وعن ابن عباس، قال لما نزلت آية الدين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أن أول من جحد آدم، أن أول من جحد آدم، أن أول من جحد آدم. أن الله لما خلق آدم مسح ظهره، فأخرج منه ما هو ذارئ إلى يوم القيامة، فجعل يعرض ذريته عليه، فرأى فيهم رجلاً يزهر، قال: أي رب من هذا؟
قال: هذا ابنك داود،
قال أي رب كم عمره،
قال: ستون عاماً،
قال: أي رب زد في عمره.
قال: لا، إلا أن أزيده من عمرك، وكان عمر آدم ألف عام فزاده أربعين عاماً. فكتب الله عليه بذلك كتاباً وأشهد عليه الملائكة. فلما احتضر آدم أتته الملائكة لقبضه، قال: أنه قد بقي من عمري أربعون عاماً.
فقيل له: إنك قد وهبتها لابنك داود
قال: ما فعلت، وأبرز الله عليه الكتاب وشهدت عليه الملائكة.
{وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا }
= ُسئل عمر بن الخطاب عن هذه الآية فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسئل عنها فقال: "إن الله خلق آدم عليه السلام، ثم مسح ظهره بيمينه، فاستخرج منه ذرية، قال: خلقت هؤلاء للجنة وبعمل أهل الجنة يعملون. ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية قال: خلقت هؤلاء للنار، وبعمل أهل النار يعملون".
فقال رجل: يا رسول الله ففيم العمل؟
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا خلق الله العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة، حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخل به الجنة، وإذا خلق الله العبد للنار، استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخل به النار".
وهذه الأحاديث كلها دالة على استخراجه تعالى ذرية آدم من ظهره كالذر، وقسمتهم قسمين: أهل اليمين وأهل الشمال، وقال: هؤلاء للجنة ولا أبالي، وهؤلاء للنار ولا أبالي.
فأما الإشهاد عليهم واستنطاقهم بالإقرار بالوحدانية؛ فجاء فى الحديث الذي رواه أحمد عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله أخذ الميثاق من ظهر آدم عليه السلام بنعمان يوم عرفة، فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها فنثرها بين يديه ثم كلمهم قبلاً قال:
{أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ. أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ}.
= وعن أبي بن كعب، في قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} الآية والتي بعدها.
قال: فجمعهم له يومئذ جميعاً ما هو كائن منه إلى يوم القيامة، فخلقهم ثم صورهم، ثم استنطقهم فتكلموا، وأخذ عليهم العهد والميثاق، وأشهد عليهم أنفسهم: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} الآية.
قال: فإني أشهد عليكم السماوات السبع والأرضين السبع، وأشهد عليكم أباكم آدم، أن لا تقولوا يوم القيامة: لم نعلم بهذا، اعلموا أنه لا إله غيري ولا رب غيري، ولا تشركوا بي شيئاً، وإني سأرسل إليكم رسلاً ينذرونكم عهدي وميثاقي، وأنزل عليكم كتابي.
قالوا: نشهد أنك ربنا وإلهنا، لا رب لنا غيرك، ولا إله لنا غيرك. فأقروا له يومئذ بالطاعة.
ورفع أباهم آدم فنظر إليهم، فرأى فيهم الغني والفقير، وحسن الصورة ودون ذلك،
فقال: يا رب لو سويت بين عبادك؟
فقال: إني أحببت أن أشكر.
ورأى فيهم الأنبياء عليهم النور، وخصوا بميثاق آخر من الرسالة والنبوة، فهو الذي يقول الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنْ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً}
= وعن أنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يقال للرجل من أهل النار يوم القيامة: لو كان لك ما على الأرض من شيء أكنت مفتدياً به؟ قال: فيقول نعم. فيقول قد أردت منك ما هو أهون من ذلك، قد أخذت عليك في ظهر آدم أن لا تشرك بي شيئاً، فأبيت إلا أن تشرك بي".
ولما أمر الله تعالى الملائكة بالسجود لآدم، امتثلوا كلهم الأمر الإلهي، وامتنع إبليس من السجود له حسداً وعداوة له، فطرده الله وأبعده، وأخرجه من الحضرة الإلهية ونفاه عنها، وأهبطه إلى الأرض طريداً ملعوناً شيطاناً رجيماً.
= عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي يقول: يا ويله، أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فعصيت فلي النار".
ثم لما اسكن آدم الجنة التي أسكنها ، أقام بها هو وزوجته حواء عليهما السلام، يأكلان منها رغداً حيث شاءا، فلما أكلا من الشجرة التي نهيا عنها، سلبا ما كانا فيه من اللباس وأهبطا إلى الأرض. وقد اختلف العلماء في مواضع هبوطه منها.
واختلفوا في مقدار مقامه في الجنة
= عن ابن عباس: أن الله قال: يا آدم إن لي حرماً بحيال عرشي، فانطلق فابن لي فيه بيتاً، فطف به كما تطوف ملائكتي بعرشي، وأرسل الله له ملكاً فعرفه مكانه وعلمه المناسك، وذكر أن موضع كل خطوة خطاها آدم صارت قربة بعد ذلك.
وعنه: أن أول طعام أكله آدم في الأرض، أن جاءه جبريل بسبع حبات من حنطة، فقال: ما هذا؟
قال:هذا من الشجرة التي نهيت عنها فأكلت منها
فقال: وما أصنع بهذا؟
قال: ابذره في الأرض، فبذره. وكان كل حبة منها زنتها أزيد من مائة ألف، فنبتت فحصده، ثم درسه ثم ذراه، ثم طحنه ثم عجنه ثم خبزه، فأكله بعد جهد عظيم. وتعب ونكد، وذلك قوله تعالى: {فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنْ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى}.
وكان أول كسوتهما من شعر الضأن: جزاه ثم غزلاه، فنسج آدم له جبة، ولحواء درعاً وخماراً.
وذكروا أنه كان يولد له في كل بطن ذكر وأنثى، وأمر أن يزوج كل ابن أخت أخيه التي ولدت معه، والآخر بالأخرى وهلم جرا، ولم يكن تحل أخت لأخيها الذي ولدت معه.
ذكر قصة ابنى آدم قابيل و هابيل
قال الله تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْ الآخَرِ قَالَ لأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْ الْمُتَّقِينَ. لَئِنْ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِي إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ {
ونذكر هنا ملخص ما ذكره أئمة السلف في ذلك.
أن آدم كان يزوج ذكر كل بطن بأنثى "البطن" الآخر وأن هابيل أراد أن يتزوج بأخت قابيل، وكان أكبر من هابيل، وأخت قابيل أحسن، فأراد قابيل أن يستأثر بها على أخيه، وأمره آدم عليه السلام أن يزوجه إياها فأبى، فأمرهما أن يقربا قرباناً، وذهب آدم ليحج إلى مكة، واستحفظ السماوات على بنيه فأبين، والأرضين والجبال فأبين، فتقبل قابيل بحفظ ذلك.
فلما ذهب قربا قربانهما؛ فقرب هابيل جذعة سمينة، وكان صاحب غنم، وقرب قابيل حزمة من زرع من رديء زرعه، فنزلت نار فأكلت قربان هابيل وتركت قربان قابيل، فغضب وقال: لأقتلنك حتى لا تنكح أختي،
فقال: إنما يتقبل الله من المتقين.
وروي عن ابن عباس: وأيم الله إن كان المقتول لأشد الرجلين، ولكن منعه التحرج أن يبسط إليه يده!
وذكر أبو جعفر : أن آدم كان مباشراً لتقريبهما القربان والتقبل من هابيل دون قابيل، فقال قابيل لآدم: إنما تقبل منه لأنك دعوت له ولم تدع لي. وتوعد أخاه فيما بينه وبينه.
فلما كان ذات ليلة أبطأ هابيل في الرعي، فبعث آدم قابيل لينظر ما أبطأ به، فلما ذهب إذا هو به، فقال له: تقبل منك ولم يتقبل مني.
فقال: إنما يتقبل الله من المتقين.
فغضب قابيل عندها وضربه بحديدة كانت معه فقتله.
وقيل: إنه إنما قتله بصخرة رماها على رأسه وهو نائم فشدخته.
وقيل: بل خنقه خنقاً شديداً وعضه كما تفعل السباع فمات. والله أعلم.
وقوله له لما توعده بالقتل: {لَئِنْ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِي إِلَيْكَ لأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} دل على خلق حسن، وخوف من الله تعالى وخشية منه، وتورع أن يقابل أخاه بالسوء الذي أراد منه أخوه مثله.
ولهذا ثبت في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إذا تواجه المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار. قالوا يا رسول الله: هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: إنه كان حريصاً على قتل صاحبه".
وقوله: {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ} أي إني أريد ترك مقاتلتك وإن كنت أشد منك وأقوى، إذ قد عزمت على ما عزمت عليه، أن تبوء بإثمي وإثمك، أي تتحمل إثم مقاتلتي مع ما لك من الأثام المتقدمة قبل ذلك
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا تقتل نفساً ظلماً إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها؛ لأنه كان أول من سن القتل".
{فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَاباً يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنْ النَّادِمِينَ}.
= ذكر بعضهم أنه لما قتله حمله على ظهره سنة، وقال آخرون حمله مائة سنة، ولم يزل كذلك حتى بعث الله غرابين أخوين، فتقاتلا فقتل أحدهما الآخر، فلما قتله عمد إلى الأرض يحفر له فيها ثم ألقاه ودفنه وواراه، فلما رآه يصنع ذلك {قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي} ؟ ففعل مثل ما فعل الغراب فواراه ودفنه.
= وذكر أهل التواريخ والسير أن آدم حزن على ابنه هابيل حزناً شديداً
وقد ذكر مجاهد أن قابيل عوجل بالعقوبة يوم قتل أخاه؛ فعلقت ساقه إلى فخذه، وجعل وجهه إلى الشمس كيفما دارت، تنكيلاً به وتعجيلاً لذنبه وبغيه وحسده لأخيه.
و قد رزق الله آدم بعد وفاة ابنه هابيل بإبن سماه آدم و حواء " شيث "
ومعنى شيث: هبة الله، وسمياه بذلك لأنهما رزقاه بعد أن قتل هابيل.
قال أبو ذر في حديثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إن الله أنزل مائة صحيفة وأربع صحف، على شيث خمسين صحيفة".
ذكر وفاة آدم و وصيته لابنه شيث
= ولما حضرت آدم الوفاة عهد إلى ابنه شيث وعلمه ساعات الليل والنهار، وعلمه عبادات تلك الساعات، وأعلمه بوقوع الطوفان بعد ذلك.
قال: ويقال أن أنساب بني آدم اليوم كلها تنتهي إلى شيث، وسائر أولاد آدم غيره انقرضوا وبادوا. والله أعلم.
ولما توفي آدم عليه السلام - وكان ذلك يوم الجمعة - جاءته الملائكة بحنوط، وكفن من عند الله عز وجل من الجنة، وعزوا فيه ابنه ووصيه شيثاً عليه السلام.
= عن أبي بن كعب، قال:
إن آدم لما حضره الموت قال لبنيه: أي بني، إني أشتهي من ثمار الجنة. قال: فذهبوا يطلبون له، فاستقبلتهم الملائكة ومعهم أكفانه وحنوطه، ومعهم الفؤوس والمساحي والمكاتل، فقالوا لهم: يا بني آدم ما تريدون وما تطلبون؟ أو ما تريدون وأين تطلبون؟
قالوا: أبونا مريض واشتهى من ثمار الجنة،
فقالوا لهم: ارجعوا فقد قضي أبوكم. فجاءوا فلما رأتهم حواء عرفتهم فلاذت بآدم، فقال: إليك عني فإني إنما أتيت من قبلك، فخلي بيني وبين ملائكة ربي عز وجل.
فقبضوه وغسلوه وكفنوه وحنطوه، وحفروا له ولحدوه وصلوا عليه ثم أدخلوه قبره فوضعوه في قبره،ثم حثوا عليه، ثم قالوا: يا بني آدم هذه سنتكم.
واختلفوا في موضع دفنه: فالمشهور أنه دفن عند الجبل الذي أهبط عليه في الهند، وقيل بجبل أبي قبيس بمكة
وقد ماتت بعد حواء بسنة واحدة.
واختلف في مقدار عمره عليه السلام: وقد ذكرنا في الحديث عن ابن عباس وأبي هريرة مرفوعاً: أن عمره اكتتب في اللوح المحفوظ ألف سنة.
= وقال عطاء الخراساني: لما مات آدم بكت الخلائق عليه سبع أيام. رواه ابن عساكر.
= فلما مات آدم عليه السلام قام بأعباء الأمر بعده ولده شيث عليه السلام وكان نبياً بنص الحديث الذي رواه ابن حبان في صحيحه، عن أبي ذر مرفوعاً أنزل عليه خمسون صحيفة.
http://www.mekkaoui.net/MaktabaIslamya/Chagsiyat/AR/Rosol/01.htm
----------
عبدالله الخليفة
03-26-2009, 07:19 PM
قصة هابيل وقابيل
===================================
: تم ذكر القصة من خلال قصة آدم عليه السلام من قبل
قصة هابيل وقابيل
http://www.new.facebook.com/topic.php?uid=16603631276&topic=4903
وهنا نذكرها بتفصيل أكثر
===================================
: موقع القصة في القرآن الكريم
--------------------------------------
ورد ذكر القصة في سورة المائدة الآيات 27-31
: قال تعالى
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا
فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ
لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27)ا
لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ
لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28)ا
إِنِّي أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ
النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ (29)ا
فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ
الْخَاسِرِينَ (30)ا
فَبَعَثَ اللّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي
سَوْءةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا
الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31)ا
************************************************
: القصة
-----------
: من تفسير ابن كثير والقرطبى
-------------------------------------
يروي لنا القرآن الكريم قصة ابنين من أبناء آدم هما هابيل وقابيل ، حين وقعت أول
جريمة قتل في الأرض.
كَانَ لَا يُولَد لِآدَم مَوْلُود إِلَّا وَمَعَهُ جَارِيَة (أى طفلين ذكر وأنثى)ا
ا(( إِلَّا "شيثا" عَلَيْهِ السَّلَام فَإِنَّهَا وَلَدَتْهُ مُنْفَرِدًا عِوَضًا
مِنْ هَابِيل عَلَى مَا يَأْتِي , وَاسْمه هِبَة اللَّه ; لِأَنَّ جِبْرِيل
عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ لِحَوَّاء لَمَّا وَلَدَتْهُ : هَذَا هِبَة اللَّه لَك
بَدَل هَابِيل , وَكَانَ آدَم يَوْم وُلِدَ شِيث اِبْن ثَلَاثِينَ وَمِائَة سَنَة
))ا
فَكَانَ يُزَوِّج غُلَام هَذَا الْبَطْن جَارِيَة هَذَا الْبَطْن الْآخَر
وَيُزَوِّج جَارِيَة هَذَا الْبَطْن غُلَام هَذَا الْبَطْن الْآخَر.
حَتَّى وُلِدَ لَهُ اِبْنَانِ يُقَال لَهُمَا هَابِيل وَقَابِيل.
وَكَانَ قَابِيل صَاحِب زَرْع وَكَانَ هَابِيل صَاحِب غَنَم.
وَكَانَ قَابِيل أَكْبَرَهُمَا وَكَانَ لَهُ أُخْت أَحْسَنُ مِنْ أُخْت هَابِيل.
وَإِنَّ هَابِيل طَلَبَ أَنْ يَنْكِح أُخْت قَابِيل فَأَبَى عَلَيْهِ.
قَالَ هِيَ أُخْتِي وُلِدَتْ مَعِي وَهِيَ أَحْسَنُ مِنْ أُخْتك وَأَنَا أَحَقّ
أَنْ أَتَزَوَّج بِهَا.
فَأَمَرَهُ أَبُوهُ أَنْ يُزَوِّجهَا هَابِيل فَأَبَى.
وَأَنَّهُمَا قَرَّبَا قُرْبَانًا إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَيّهمَا أَحَقّ
بِالْجَارِيَةِ.
وَكَانَ آدَم عَلَيْهِ السَّلَام قَدْ غَابَ عَنْهُمَا أَتَى مَكَّة يَنْظُر
إِلَيْهَا.
قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ هَلْ تَعْلَم أَنَّ لِي بَيْتًا فِي الْأَرْض.
قَالَ اللَّهُمَّ لَا قَالَ إِنَّ لِي بَيْتًا فِي مَكَّة فَآتِهِ.
فَقَالَ آدَمُ لِلسَّمَاءِ اِحْفَظِي وَلَدِي بِالْأَمَانَةِ فَأَبَتْ.
وَقَالَ لِلْأَرْضِ فَأَبَتْ وَقَالَ لِلْجِبَالِ فَأَبَتْ.
فَقَالَ لِقَابِيل فَقَالَ نَعَمْ تَذْهَب وَتَرْجِع وَتَجِد أَهْلك كَمَا يَسُرّك.
ا(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا
فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ
لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ)ا
فَلَمَّا اِنْطَلَقَ آدَم قَرَّبَا قُرْبَانًا وَكَانَ قَابِيل يَفْخَر عَلَيْهِ
فَقَالَ أَنَا أَحَقُّ بِهَا مِنْك هِيَ أُخْتِي وَأَنَا أَكْبَرُ مِنْك وَأَنَا
وَصِيّ وَالِدِي.
فَلَمَّا قَرَّبَا قَرَّبَ قَابِيل حُزْمَة مِنْ سُنْبُل - لِأَنَّهُ كَانَ صَاحِب
زَرْع - وَاخْتَارَهَا مِنْ أَرْدَإِ زَرْعه , ثُمَّ إِنَّهُ وَجَدَ فِيهَا
سُنْبُلَة طَيِّبَة فَفَرَكَهَا وَأَكَلَهَا.
وَكَانَ قُرْبَانُ هَابِيل كَبْشًا - لِأَنَّهُ كَانَ صَاحِب غَنَم - أَخَذَهُ مِنْ
أَجْوَدِ غَنَمه.
فَأَكَلَتْ قُرْبَان هَابِيل فَتُقُبِّلَ فَرُفِعَ إِلَى الْجَنَّة وَتَرَكَتْ
قُرْبَان قَابِيل.
فَغَضِبَ وَقَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ حَتَّى لَا تَنْكِح أُخْتِي فَقَالَ هَابِيل
إِنَّمَا يَتَقَبَّل اللَّه مِنْ الْمُتَّقِينَ.
* * * * *
لاحظ كيف ينقل إلينا الله تعالى كلمات القتيل الشهيد ، ويتجاهل تماما كلمات القاتل.
عاد القاتل يرفع يده مهددا.. قال القتيل في هدوء :
لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَإِلَيْكَ
لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّي أُرِيدُ أَن
تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء
الظَّالِمِينَ (29)ا
انتهى الحوار بينهما وانصرف الشرير وترك الطيب مؤقتا.
* * * * *
(فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ
الْخَاسِرِينَ)
بعد أيام.. كان هابيل نائما وسط غابة مشجرة.. فقام إليه أخوه قابيل فقتله
قيل أن قابيل ضربه بحديدة كانت معه فقتله. وقيل: إنه إنما قتله بصخرة رماها على
رأسه وهو نائم فشدخته. وقيل: بل خنقه خنقاً شديداً وعضه كما تفعل السباع فمات.
والله أعلم.
: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ا(لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها لأنه كان أول من سن
القتل)ا
جلس القاتل أمام شقيقه الملقى على الأرض.
كان هذا الأخ القتيل أول إنسان يموت على الأرض.. ولم يكن دفن الموتى شيئا قد عرف
بعد.
وحمل الأخ جثة شقيقه وراح يمشي بها ..
* * * * *
ا(فَبَعَثَ اللّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي
سَوْءةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا
الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ)ا
ثم رأى القاتل غرابا حيا بجانب جثة غراب ميت.
وضع الغراب الحي الغراب الميت على الأرض وساوى أجنحته إلى جواره وبدأ يحفر الأرض
بمنقاره ووضعه برفق في القبر وعاد يهيل عليه التراب..
بعدها طار في الجو وهو يصرخ.
هنا وهنا فقط ، شعر قابيل بالحسرة والندم ، لأنه لم يصل إلى ما فعله الغراب واهتدى
إليه.
واندلع حزن قابيل على أخيه هابيل كالنار فأحرقه الندم.
اكتشف أنه وهو الأسوأ والأضعف ، قد قتل الأفضل والأقوى.
* * * * *
نقص أبناء آدم واحدا.
وكسب الشيطان واحدا من أبناء آدم...
واهتز جسد القاتل ببكاء عنيف ثم أنشب أظافره في الأرض وراح يحفر قبر شقيقه.
* * * * *
قال آدم حين عرف القصة : (هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ
مُّبينٌ)ا
وحزن حزنا شديدا على خسارته في ولديه.
مات أحدهما ، وكسب الشيطان الثاني.
صلى آدم على ابنه ، وعاد إلى حياته على الأرض إنسانا يعمل ويشقى ليصنع خبزه ، ونبيا
يعظ أبنائه وأحفاده ويحدثهم عن الله ويدعوهم إليه ، ويحكي لهم عن إبليس ويحذرهم
منه.
ويروي لهم قصته هو نفسه معه ، ويقص لهم قصته مع ابنه الذي دفعه لقتل شقيقه.
************************************************
: صحيح البخارى
: قال النبي صلى الله عليه وسلم
ا((ليس من نفس تقتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها لأنه أول من سن
القتل))ا
( الأول )
أي الذي هو أول قاتل لا أول الأولاد.
( كفل )
بكسر الكاف هو الحظ والنصيب.
( من سن القتل )
فهو متبوع في هذا الفعل وللمتبوع نصيب من فعل تابعه وإن لم يقصد التابع اتباعه في
الفعل.
المصدر:
http://hadith.al-islam.com/display/display.asp?Doc=0&Rec=10879
************************************************
: بعض اللينكات ذات علاقة بالقصة للاستفادة
----------------------------------------------------
لتنزيل وسماع القصة للشيخ الشعراوى رحمه الله
http://elsharawy.com/saveas.asp?p_path=http://www.mohdy.org/media/qs/k12.mp3&p_memo_english=<strong>قابيل%20و%20هابيل</strong>&mmm=%22MP3%22
* * * * *
لتنزيل وسماع القصة للشيخ أبو اسحاق الحوينى
http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=22738
* * * * *
لتنزيل وسماع القصة للشيخ مسعد أنور
http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=46634
* * * * *
الشيخ خالد عبد الله
دروس مستفادة من قصة قابيل وهابيل
http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=45915
* * * * *
لرؤية القصة على شكل فيلم كارتون اسلامى
http://video.do7a.com/img1574.htm
http://www.facebook.com/topic.php?uid=16603631276&topic=5823
----------
عبدالله الخليفة
03-26-2009, 07:53 PM
دروس مستفادة للشباب من ( قصة سيدنا يوسف ) - 3 -
كتبهاal quam ، في 10 أغسطس 2008 الساعة: 00:57 ص
1) العبرة من القصص القرآنى
” إنا أنزلتاه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون “ ، ” نحن نقص عليك أحسن القصص “ ، ” لقد كان فى قصصهم عبرة لأولى الألباب ” سورة يوسف
· الهدف هو الاعتبار والتعلم لا التسلية والانبهار فقط .
· الوقوف على قصص القرآن وتعلم مافيها هو ” تعبد إلى الله “
· قصة سيدنا يوسف مثال عملى للقدوة الصالحة للشباب .
· يجب الوقوف مع تلك القصص والرجوع إلى كتب التفسير لشرحها والاستفادة منها .
2) الاستعانة على قضاء الحاجات بالكتمان
· ” قال يابنى لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيدا “ قال (ص) ” استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان “
· السرية والكتمان سمت الداعية الناجح الذى يتربص له الأعداء .
· ليس كل ما يعرف يقال وليس كل ما يقال حضر أهله 000
· الأعداء لا ينامون ويتلهفون على معرفة أي شئ يستعينون به للقضاء على آهل الحق .
· لا قيد فى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ودعوة الناس للخير بما يناسب ولكن فى الأمور الأخرى يجب الحذر والسرية والكتمان لا يكونوا مبرر للتقوقع والانطواء والخوف والقلق بل معهما يكون الانطلاق والحركة والانتشار وتقديم الخير للناس ” يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا “
3) العــــفـــة : ” قال : معاذ الله إنه ربى أحسن مثواى “
· رغم ما كان يتمتع به من قمة الجمال والحسن ولقد قيل ” كان أعطى شطر الحسن ” ورغم شبابه وحيويته ومع ذلك يتعفف من الوقوع فى هذه الفتنة ” أشد أنواع الفتن” أمام امرأة وزوجة ملك وليس أى امرأة وذات منصب وجمال
· التمسك بالعفة والعفاف حتى لو أدت إلى السجن فسيكون فيه الخير .
· تكرار التعفف مع تكرار المراوغة والإغراء وعدم الاستسلام ( مجاهدة للنفس لا مثيب لها )
· اللجوء إلى الله وقت الفتنة من اكبر المعينات على اجتياز هذه الفتنة ” معاذ الله ” ولم يترك لحوار النفس والشيطان مكان ولو للحظة ” ولقد همت به وهم بها لولا أن رأي برهان ربه “
· لا بد من المقاومة واتخاذ إجراء وعدم الاستسلام ” واستبقا الباب ” للتغلب على الفتنة .
· بعد ذلك تتدخل معية الله للداعية وهناك جاء العزيز ورأى بنفسه ما حدث الأمر الذى شهد ببراءة يوسف
· العفة علامة حب الله للعبد ليبعده عن مواطن الفتن والإغراء “
قال (ص) ” سبعة يظلهم الله فى ظله يوم لا ظل إلا ظله 00000ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال : إنى أخاف الله “
مظاهر العفة
أ – قوة إيمان الفرد ( عبادات – أوراد – التوكل على الله – الخوف من الله – إيثار ما عند الله – استشعار نعم الله 000)
ب- غض البصر ( أول طريق الفاحشة النظرة ثم الابتسامة ثم 000) ” النظرة سهم مسموم من سهام إبليس ”
ج- تحرى الحلال وعدم الوقوع فى الحرام ( كان الصحابة يتركون تسعة أعشار الحلال مخافة أن يقعوا فى الحرام )
ء- عدم النظر والتطلع لما فى أيدي الآخرين ( مال – جمال – منصب – صحة 000)
هـ - الابتعاد عن أماكن الاختلاط بقدر المستطاع .
و- عدم الخلوة بالجنس الأخر مهما كانت المبررات وخصوصا الأقارب . س – السمت الإسلامي ( القول – الملبس – سواك – مصحف 000)
ص- الصحبة الصالحة
ع- البعد عن العادات والسلوكيات السيئة ( العادة السرية )
4) الداعية الحق الذى يعيش بدعوته ولدعوته فى كل وقت وكل مكان
” يا صاحبى السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار “
· السجن اولا كان منحه وليست محنة لأنه كان فرصة للبعد بسيدنا يوسف عن الوشايات الملفقة فى عهد الظلم والفساد .
· كان سيدنا يوسف محل ثقة من رفاقه فى السجن بخلقه وعلو نفسه وكان أمينا على أسرارهم ويفسر لهم الرؤيا .
· كان يقوم بوعظ وإرشاد زملاؤه ودعوتهم إلى التوحيد و الإيمان بالله .
· كانت هذه الأخلاق سببا فى خروجه من السجن بل كانت سببا فى التمكين له ولبراءته .
· يجب على الداعية أن يستثمر وقته وصحته وعمره فانه لا يدرى متى يأتيه الموت ولا يدرى مجريات الأحداث ” اغتنم خمسا قبل خمس 00000″
· يجب على الداعية الحق الذى يفكر وينشغل ويحمل هم دعوته يتحرك بها ويعطى جل وقته لها ولا يفضل عليها شئ ( زوجة – سفر – دنيا – منصب )
· الإخوان فى السجون الآن ( معسكر تربوى – حفظ القرآن – يثنى عليهم سجانيهم – يمارسون الدعوة إلى الله مع غيرهم 000)
5) العاقبة والتمكين والنصر دائما لأصحاب الخلق والفضيلة ” وكذلك مكنا ليوسف فى الأرض 000″
· بعد السجن والإهانة المادية والمعنوية يوضع سيدنا يوسف فى مركز مرموق ومكانة اجتماعية عالية
· إن بعد العسر يسرا وما بعد الضيق إلا الفرج ” ” ما تغلب عسر على يسرين ” (ص) بعد إلقائه فى الجب يتوج ملكا .
· الحرص على السمعة الطيبة والعيش بكرامة وعزة وأنفة دون خنوع وخضوع هو ” دين المسلم وشعاره ” ولا يخشى فى الله لومة لائم .
· الخلق والفضيلة تعطى صاحبها سمت ودين حتى بعد التمكين كان تواضع سيدنا يوسف وعفوه وتسامحه مع اخوته .
· الخلق والفضيلة تعطى صاحبها القوة وتعلى من قدره وتحقق خلافة الله فى الأرض وإذا تخلى الإنسان عن ذلك يكون كالحيوان بل أضل يكون مصيره الشقاء فى الدنيا والآخرة .
- الرسول 0ص) وكان معه الحسن وهو صغير فوجد تمرة على الفراش وكانت من الصدقة فيأخذها ليأكلها فينهره الرسول (ص) ويقول بخ بخ 000000(هذه من الصدقة ) من مال المسلمين .
- سيدنا عمر بن الخطاب بعد أن وضعت بين يديه سوارى كسرى قال ” أن قوما أدوا هذا لأمناء ” لأنها لا تقدر بأموال ( باهظة الثمن ).
- سيدنا عمر بن عبد العزيز عندما أتاه أحد وزرائه وبعد أن فرغ من مهمته أخذ يسأله عن أولاده فأطفا السراج ثم اكمل حديثه .
· الثقة فى فناء الباطل لآن حضارته تدعو إلى الانحلال والفحش والرزيلة ( الفضائيات الإباحية – ترويج المخدرات – الاختلاط المقصود وخاصة فى الجامعات – زواج الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة فى الغرب 000)
http://alquam.maktoobblog.com/1220218/%d8%af%d8%b1%d9%88%d8%b3-%d9%85%d8%b3%d8%aa%d9%81%d8%a7%d8%af%d8%a9-%d9%84%d9%84%d8%b4%d8%a8%d8%a7%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%b3%d9%8a%d8%af%d9%86%d8%a7-%d9%8a%d9%88%d8%b3%d9%81-3/
-------------
الدروس المستفاده من سورة يوسف
((..الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ (1) ..))
(الر) هذه الحروف وغيرها من الحروف المقطَّعة في أوائل السور فيها إشارة إلى إعجاز القرآن; فقد وقع به تحدي المشركين, فعجزوا عن معارضته, وهو مركَّب من هذه الحروف التي تتكون منها لغة العرب
كمن أنها دليل على صدق النبي صلى الله عليه وسلم وأن القرآن منزل من عند الله تعالى
فالأمي يتكلم بالكلمة لكنه لا يستطيع هجاء الأحرف المكونة لها
فنجده يقول مثلا عمرو لكنه لا يعرف أنها مكونة من الأحرف العين والميم والراء والواو
هذه آيات الكتاب البيِّن الواضح في معانيه وحلاله وحرامه وهداه.
((..إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (2) ..))
إنا أنزلنا هذا القرآن بلغة العرب, لعلكم تعقلون معانيه وتفهمونها, وتعملون بهديه.
((.نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (3) ..))
نحن نقصُّ عليك يا محمد أحسن القصص بوحينا إليك هذا القرآن, ولقد كنتَ إنزاله عليك لا تعلم عنها شيئًا.
((..إِذْ قَالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (4) ..))
اذكر -أيها الرسول- لقومك قول يوسف لأبيه: إني رأيت في المنام أحد عشر كوكبًا, والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين.
((..قَالَ يَا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (5) ..))
قال يعقوب لابنه يوسف: يا بني لا تذكر لأخوتك هذه الرؤيا فيحسدوك, ويعادوك, ويحتالوا في إهلاكك, إن الشيطان للإنسان عدو ظاهر العداوة.
ونتعلم من ذلك:
** وجوب تعاهد الأب أبنائه بالتربية ، و أن يقرب إليه من عنده استعداد للفهم والعلم والفقه و أن يخصَّه بمزيد من العناية
** أن الرؤيا الصالحة من الله
** أن كتم التحدث بالنعمة للمصلحه جائز
** أن الشيطان يدخل بين الإخوة
((..وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الأحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (6) ..))
وكما أراك ربك هذه الرؤيا فكذلك يصطفيك ويعلمك تفسير ما يراه الناس في منامهم من الرؤى
ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب بالنبوة والرسالة, كما أتمها من قبل على أبويك إبراهيم وإسحاق بالنبوة والرسالة. إن ربك عليم بمن يصطفيه من عباده, حكيم في تدبير أمور خلقه.
ونتعلم من ذلك:
** أن البيت الطيب يخرج منه الابن الطيب
((..لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ (7) ..))
لقد كان في قصة يوسف وإخوته عبر وأدلة تدل على قدرة الله وحكمته لمن يسأل عن أخبارهم
((..إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (8) ..))
إذ قال إخوة يوسف من أبيه لبعضهم البعض: إن يوسف وأخاه الشقيق أحب إلى أبينا منا, يفضِّلهما علينا, ونحن جماعة ذوو عدد, إن أبانا لفي خطأ بيِّن
ونتعلم من ذلك:
** أن على الأب أن يعدل بين أولاده ما أمكن وأنه لو كان أحد الأولاد يستحق مزيدا من العناية فإن على الأب ألا يظهر ذلك قدر الإمكان حتى لا يوغر صدور الآخرين
((..اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ (9) ..))
اقتلوا يوسف أو ألقوا به في أرض مجهولة بعيدة عن العُمران يخلُص لكم حب أبيكم وإقباله عليكم, ولا يلتفت عنكم إلى غيركم, وتوبوا بعد ذلك إلى الله واستغفروه
ونتعلم من ذلك:
** أن تبييت التوبة قبل الذنب تعتبر توبة فاسدة
((..قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (10) ..))
قال قائل من إخوة يوسف: لا تقتلوا يوسف وألقوه في جوف البئر يلتقطه بعض المارَّة من المسافرين فتستريحوا منه, ولا حاجة إلى قتله, إن كنتم عازمين على فعل ما تقولون.
ونتعلم من ذلك:
** أن الغيرة تدفع أصحابها إلى الضرر والإيذاء بل وإلى القتل
((..قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ (11) ..))
قال إخوة يوسف -بعد اتفاقهم على إبعاده: يا أبانا ما لك لا تجعلنا أمناء على يوسف , ونحن نريد له الخير ونخصه بخالص النصح؟
((..أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (12) ..))
أرسله معنا غدًا عندما نخرج إلى مراعينا يَسْعَ وينشط ويفرح ويلعب وإنا لحافظون له من كل ما تخاف عليه.
((..قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ (13) ..))
قال يعقوب: إني لَيؤلم نفسي مفارقته لي إذا ذهبتم به إلى المراعي, وأخشى أن يأكله الذئب, وأنتم عنه غافلون منشغلون.
ونتعلم من ذلك:
** أن الإنسان إذا ظن سوء بإنسان فلا يصلح أن يلقنه حجة لأنه يستخدمها عليه
((..قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ (14) ..))
قال إخوة يوسف لوالدهم: لئن أكله الذئب, ونحن جماعة قوية إنا إذًا لخاسرون, لا خير فينا
((..فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (15) ..))
فأرْسَلَهُ معهم. فلما ذهبوا به وأجمعوا على إلقائه في جوف البئر, وأوحينا إلى يوسف لتخبرنَّ إخوتك مستقبلا بفعلهم هذا الذي فعلوه بك, وهم لا يُحِسُّون بذلك الأمر ولا يشعرون به.
ونتعلم من ذلك:
** أن الله عز و جل ثبَّت يوسف من بدء أمره لما كان في البئر((............. وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا ..... ))
((..وَجَاءُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ (16) ..))
وجاء إخوة يوسف إلى أبيهم في وقت العِشاء من أول الليل يبكون حزنا
((..قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا
صَادِقِينَ (17) ..))
قالوا: يا أبانا إنا ذهبنا نتسابق في الجَرْي والرمي بالسهام, وتركنا يوسف عند زادنا وثيابنا, فأكله الذئب, وما أنت بمصدِّق لنا ولو كنا موصوفين بالصدق; لشدة حبك ليوسف.
((..وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا
تَصِفُونَ (18) ..))
وجاؤوا بقميصه ملطخًا بدم غير دم يوسف; ليشهد على صدقهم, فكان دليلا على كذبهم; لأن القميص لم يُمَزَّقْ. فقال لهم أبوهم يعقوب عليه السلام: ما الأمر كما تقولون, بل زيَّنت لكم أنفسكم الأمَّارة بالسوء أمرًا قبيحًا في يوسف, فرأيتموه حسنًا وفعلتموه, فصبري صبر جميل لا شكوى معه لأحد من الخلق, وأستعين بالله على احتمال
ونتعلم من ذلك:
** استخدام الدلائل والقرائن فإن يعقوب رأى قميصاً سليما لم تعمل فيه أنياب الذئاب فكيف أكله الذئب
** إنباء المشكوك في أمره بذلك لعله يتوب
((..وَجَاءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُوا وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ قَالَ يَا بُشْرَى هَذَا غُلامٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا
يَعْمَلُونَ (19) ..))
وجاءت جماعة من المسافرين, فأرسلوا مَن يطلب لهم الماء, فلما أرسل دلوه في البئر تعلَّق بها يوسف, ففرح الرجل به وأخفاه الواردُ وأصحابه عن بقية المسافرين فلم يظهروه لهم واعتبروه بضافة سوف يقومون ببيعها والله عليم بما يعملونه بيوسف.
((..وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (20) ..))
وباعوه بثمن قليل من الدراهم, وكانوا زاهدين فيه راغبين في التخلص منه; وذلك أنهم لا يعلمون منزلته عند الله.
http://www.islamcvoice.com/vb/showthread.php?t=27035
-----------
عبدالله الخليفة
03-26-2009, 08:55 PM
الدروس المستفادة من قصة قارون
سامي الهسنياني
من أكثر القصص عرضا في القرآن الكريم وتكرارا قصة نبي الله موسى (عليه السلام) منذ ولادته حتى بعد هلاك فرعون وما جرى بينهم وبين موسى وقومه. ومن تلك القصص الداعية للتأمل والتوقف قصة قارون مع قومه، ومع موسى (عليه السلام)، قارون الذي يمثل القوة الاقتصادية الطاغية في وقته، وحتما فهو يملك أيضا النفوذ السياسي والقوة السياسية في القصر الفرعوني، وهو بذلك يمتلك مصادر القوة والوجاهة والكلمة المسموعة. وموسى (عليه السلام ) وأتباعه الذين يمثلون الجانب الإيماني الداعي إلى الله تعالى بالكلمة والموعظة الحسنة والتذكير بالآخرة، مع عدم نسيان نصيب الدنيا والأخذ منها بقدر الحاجة ، لكن كان الرفض الشديد من الجانب الأول وبكل قوة مفتخرا بماله وجاهه، فكان ما كان.
قال تعالى: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ. وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ. قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً وَلا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ. فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ. وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ. فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ . وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ﴾(القصص:76- 82).
قال تعالى: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى﴾
قارون من قوم موسى (عليه السلام)أي من ضمن الجماعة المرسل إليهم موسى عليه السلام.
1- قارون ليس من أهل موسى لأن أهله إلا المؤمنون بدعوته ورسالته،لأن الأهل لا يعتمد على درجة القرابة.
2-قد يكون من الذين أمنوا بدعوة موسى (عليه السلام) في أول الأمر، ثم ما إن فتح الله عليه من الأموال والكنوز نسي ما كان يدعى إليه؛ لاشتغاله بثروته، فتمرد على الحق والخير.
قال تعالى: ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ.﴾
1- فتح الله تعالى عليه أبواب الثراء الفاحش من : ذهب وفضة ومعادن مختلفة.... .
2- امتلاكه العلم والمعرفة في طرق جمع المال.
3- امتلاكه طرق تمويل واستثمار المال وطرق حفظه وحمايته.
4- عمل جماعات من الخدم والحشم في حماية ماله وحفظ مفاتحه.
3- ظلم وبغي قارون تجاوز الحد، إذ ظلم نفسه وظلم قومه وتطاول عليهم .
4- ملك أسباب الوصول إلى الثراء الاقتصادي، حتى كان القطب الأعظم، مقابل القطب السياسي فرعون،والاثنان يمثلان احتكار السوق والتجارة، واحتكار أفكار وعقول الجماهير الساذجة التي رضيت بالواقع.
قال تعالى: ﴿إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾
1- وجود دعاة في القوم يذكرون قارون بالله تعالى، معينين لموسى وأخيه عليهما السلام.
2- قولهم (لا تفرح) يعني لا تفرح فرح البطرين الناسين حقوق الله تعالى ، الفرح المؤدي إلى ظلم العباد واستبدادهم- الفرح الذي لا يأتي إلا بتعذيب واضطهاد الفقراء والضعفاء.
3- قومه هنا المؤمنون بدعوة موسى الحرصين لهداية قارون، العارفين ما سيؤول إليه أمره إن لم يؤمن ، وهم يمثلون الجماعة المؤمنة التي ترفع صوتها لتغيير الواقع وإصلاح ما فسد منه.
4- وقد يكون من بين القوم من غير المؤمنين أيضا، الذين أدى بهم ظلم وطغيان قارون إلى حالة من الضعف المادي والفقر والجوع والمرض؛ نتيجة احتكار قارون طرق المعيشة، وعند مشاهدتهم ما يقوله المؤمنون لقارون، تحرك فيهم الجرأة والشجاعة لأن يقفوا في صف المؤمنين.
قال تعالى: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾
1- تربى على يد موسى وأخيه دعاة من الطراز الأول ورثوا الدعوة وقاموا بواجبهم الدعوي بالأسلوب الجميل والعبارة الموجزة، وحوارهم مع قارون خير دليل.
2- تذكير قارون بأن عمله هذا هو عمل المفسدين ، إن لم يؤمن ويصرف الأموال في عمارة الأرض، ومساعدة المحتاجين.
3- تذكير قارون بأن يوازن في الإنفاق، بأن يحسن إلى الناس كما أحسن الله تعالى عليه.
4- قارون كان يظن أن عمله هذا هو عمل المصلحين في نظره ، ولكن في نظر المصلحين هو عمل المفسدين، فعمله إن استمر فإنه سيؤدي إلى فساد في الأرض، ويصيب الإنسان والحيوان والنبات والجماد.
قال تعالى: ﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي﴾
1- التباهي بالعلم (على علم عندي)، علم لم يتعلمه من أحد لا يعترف بذلك، وهذه الكنوز والأموال هي نتيجة جدي واجتهادي وذكائي، لا دخل لأحد في ذلك.
2- حبه لأمواله سد عليه منافذ التفكير السليم، والتصرف الصحيح.
3- دخوله في دائرة كفران النعمة وكفر الإنكار والجحود.
4- حبه للتفاخر والتباهي والعظمة أمام الجماهير الحاضرة.
5- في قوله دلالة على أنه لا يعتمد على أحد في علمه، وأنه لا يريد أن يظهر ذلك.
6- حبه للظهور والتملك منعه من أن يعترف بوجود إله واحد أحد لا شريك له.
7- بما أنه يعتقد أن هذه الأموال نتيجة علمه، إذاً لا دخل لأحد فيه فلي الحق في التصرف كيف أشاء، حسب قوله.
8- على علم عندي، يعني لي الحق في اتخاذ الناس عبيدا، وكل ما عندهم فمن فضلي.
قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً.﴾
1- أدعى قارون العلم، لكنه نسي علوم التاريخ والسير وسقوط الظلم والطواغيت، وما جرى لأسلافه السابقين وما حل بهم نتيجة كفرهم وعنادهم.
2- وجود من هو أقوى منه، وأكثر جمعا وأموالا وعلما، جاء عليه العذاب والهلاك لكفرهم.
3- العلم والمال لا يمنعان وقوع العذاب والهلاك، وقد يأتي العذاب نتيجة التصرف الغير السليم للعلم والمال.
4- حب قارون للمال سد عليه منافذ التفكير السليم والاتعاظ لما مضى من هلاك الأقوام التي سبقته، نتيجة كفرهم وطغيانهم.
قال تعالى: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ.﴾
1- ليقوم قارون إخفاء عجزه أمام الجماهير وأمام الدعاة، قام بخطة لإلهاء الجماهير وهو الخروج بزينته بماله وذهبه وحليه ليسحر أعين وقلوب الحاضرين من الذين يبهرهم المال ويسلبهم عقولهم .
2- عرض القوة المادية والاقتصادية، في ظنه أنها تقهر المقابل وتغريه، وتثبطه عما يدعوا إليه.
3- إلهاء السواد الأعظم من الجماهير عما يدعوا إليه موسى (عليه السلام) وأتباعه.
4- بعمله هذا قد يريد ميل قلوب بعض المؤيدين لموسى (عليه السلام) لجانبه.
قال تعالى: ﴿قَالََ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ.﴾
1- صنف في كل زمان ومكان، وهم أكثر الناس يتمنون أن يكون عندهم ما عند الغني من المال والكنوز.
2- هذا الصنف يمتاز بضعف الإيمان وتأرجحه وعدم ثباته في الشدائد.
3- قد ينطبق عليه صفة التحامل، إذ أكدوا بحظيّة قارون.
4- شعورهم بالدونية والازدراء من أنفسهم نتيجة لفقرهم، أو لضعفهم أمام قارون.
5- قد يكون هذا اختبار من الله تعالى ليمتحن به المؤمنين، ويمحصهم بمال قارون وزينته.
قال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً وَلا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ.﴾
1- صنف آخر وعى الحق والحقيقة، علم حقيقة الدنيا والآخرة، وهم عارفين بالنفوس المريضة العالقة بحب الدنيا.
2- صنف يعلم أن الآخرة خير وأبقى من كنوز الدنيا وليس كنوز قارون فقط.
3- دعاة قوم موسى – بعد أن وعظوا قارون – قاموا بواجبهم الدعوي والإيماني بتذكير هؤلاء الذين سيطر على عقولهم وقلوبهم عرض قارون لزينته، تذكيرهم بأهمية الإيمان والعمل الصالح للنجاة في الدنيا والآخرة.
4- صنف علموا أن القناعة خير علاج لمواجهة زينة قارون وماله.
5- لعل هذا التذكير يقلل من عدد الساقطين، لذا عمد الدعاة إلى بيان أهمية العمل الصالح في الدنيا والآخرة، وتحريك الجانب الإيماني الذي كشف عن ضعفه في قلوب بعض المؤمنين بهذا العرض .
قال تعالى: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ. ﴾
1- يسير هذا الكون وفق سنن إلهية كونية إلى يوم القيامة.
2- خسف قارون وثروته هو جزاء عمله السيئ وظلمه وطغيانه وبغيه، وكفره بموسى (عليه السلام) ودعوته.
3- أنصار الطغاة في الرخاء كثيرون، لأنهم أصحاب مصالح مشتركة، لكن إن يتعلق الأمر بأمر مصيري فلا أحد يعرف أحد ، ألا ترون معي أن قارون رغم قوته وثروته لم يتقدم أحد لنصرته ولو بكلمة واحدة عند وقوع العذاب.
قال تعالى: ﴿وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ.﴾
1- بيان أهمية التذكير الإيماني إذ أوقد فيهم تذكير إخوانهم السابق لهم جذوة الإيمان الخامد في قلوبهم في لحظة من لحظات الغفلة والنسيان، بسبب عرض قارون بزينته، حيث أنابوا إلى الله تعالى بعد ما رأوا مصير قارون أمام أعينهم وما صار إليه . أيقنوا أن الله تعالى هو الذي يبسط الرزق لمن يشاء، وأن لا علاقة الحظ في ذلك فقط هو توريث المال باتخاذ الأسباب المؤدية إلى ذلك، لأن الله تعالى هو الواهب المعطي المانع، يعطي من يشاء ويمنع عن من يشاء للاختبار والابتلاء.
2- نجاة المؤمنين وهلاك الظالمين، هذا شأنهم إلى يوم القيامة.
الدروس والعبر
1- الدعوة بين الأغنياء وأصحاب النفوذ السياسي والاقتصادي، وعدم تركهم وإهمالهم.
2- صاحب الثروة والجاه إن لم يكن مؤمنا بالله تعالى فهو حتما سيظلم ويطغى على عباد الله .
3- يمثل قارون اليوم مؤسسات وشركات الاحتكار ومنظمات التجارة والاقتصاد التي تبتز أموال الفقراء والضعفاء من عباد الله بحجج واهية، أو مساعدتهم بشروط قاسية.
4- سيطرة فئة قليلة من الأثرياء على خيرات الملايين من الناس ومنعهم من العيش بأمان وطمأنينة، وما نلاحظه في أفريقيا وآسيا من جوع وفقر ومرض، وما سببه إلا الدول الغنية والحكومات الفاسدة والشركات الاحتكارية.
5- بصورة مباشر أو بغير مباشر الثروة تؤدي إلى السياسة، والمشاركة في صناعة القرار السياسي والاقتصادي، وقد تخفى على الكثير من الناس هذا الأمر.
6- حماية المال العام وثروة الدولة باسم الأمن العام، أو الأمن القومي، أو باسم مصلحة الشعب، حيلة قديمة.
7- خداع السذج من الناس بتوظيف بعض العمال العملاء لحماية الممتلكات الخاصة باسم ممتلكات الشعب.
8- إلهاء الأنظمة الفاسدة جماهيرها بمناسبات: ( فنية- حفلات، مهرجانات ، بطولات، مسابقات) عند شعورها بالخطر، أو لغرض تمرير بعض القرارات، أو لإخفاء ما يجري خلف الكواليس.
9- وجود دوما من يدافع عن الظالم الباغي الذي يربط بينهم مصالح مادية مشتركة.
10- عند الشدة والعسرة لا أحد ينتصر لأحد، لأن عقد المصالح إلى زوال، وقد يحيك بعضهم للبعض الدسائس في السر.
11- وجود فئة أو جماعة مؤمنة تفكر وتنظر بعين الرضا إلى الأمور في كل زمان ومكان، وهي تضع مصلحتها جانبا لأجل مصلحة الجماهير.
12- تربية الدعاة على أسلوب الحوار والتفكير الهادئ.
13- التأكيد على التربية الإيمانية والروحية إلى جانب التربية الدعوية.
14- الفرح الذي ينشط القلب والتفكير والمزاج، الفرح بالحسنات والأعمال الصالحة فرح مطلوب، أما الفرح الذي ينسي الآخرة ويؤدي إلى البطر والغرور فهو فرح مذموم.
15- جمع المال وسيلة وليس غاية.
16- صاحب المال عند بعده عن الله تعالى، يعتقد أنه بحنكته وذكائه وشطارته جمع هذا المال ولا دخل لله في ذلك.
17- العلم المؤدي إلى المعرفة تصنع القوة الاقتصادية والسياسية وتساهم في صنع الحضارات.
18- الترف عامل من أقوى العوامل وأشدها تأثيرا في سقوط الأفراد والأمم والجماعات والدول، إلى هاوية الهلاك، وخاصة إن كان هذا الترف يبدأ من رأس السلطة السياسية والاقتصادية، فإن ساعة الهلاك تكون وشيكة.
19- أصحاب الإيمان الضعيف يتمنون أن يكون لهم مثل ما عند الأغنياء من أموال وكنوز( سيارات، عقارات، قصور، أرصدة،.....، ) لحسبهم أن ذلك مردّه إلى الحظ والنصيب.
20- عمر الظلم قصير مهما طال وتجبر.
21- نهاية قارون درس لكل دولة أو فرد أو حكم أو حزب أو مؤسسة، دكتاتوري، طاغي، متجبر ، على رقاب العباد إلى يوم القيامة.
22- هلك الله تعالى مال قارون معه لكي لا يفتن الذين من بعده ويتنافسوا على الدنيا، فيصبح في المجتمع قارونات عدة فينسوا الآخرة، ويكون دعوتهم أشد لتعلقهم بالدنيا.
23- اليوم عندما يسهّل الله تعالى زوال قارون وخاصة عن طريق القوة يبقي على ماله أحيانا ًليرى كيف يتعامل الآخرون مع هذا المال من سلب وغصب واقتتال من اجله، والذي ينجوا لا ينجوا من الفتنة وذلك لمنافسة بعضهم البعض على الاستحواذ أكثر.
24- وجود الجماعة المؤمنة، العالمة، المفكرة، التي تستطيع أن تحلل المواقف وتفسرها.
25- وجود الجماعة الحريصة لهداية الحيارى من الناس، في خضم الصراع النفسي والاجتماعي والاقتصادي، التي تشهده المجتمعات.
26- نشر الفكر الوسطي المعتدل بعيدا عن العنف والتطرف، بالوسائل الممكنة والمتاحة.
27- العلم إن لم يرافقه التقوى يؤدي إلى الكفر والإلحاد.
28- ضرورة وجود جماعة تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر في المجتمع.
29- ضرورة وجود جماعة، أو مجموعة منظمة ، أو مؤسسة خاصة تقول للغني ، من أين لك هذا؟ وخاصة إن كان هذا الغني في موقع من مواقع السلطة، ولم يعرف عنه الغنى من قبل، ومحاسبته أمام القانون.
30- استغلال الفرص للقيام بواجب الدعوة والتذكير، وخاصة المناسبات.
31- الله تعالى يعطي زينة الدنيا للمؤمن وللكافر عند اتخاذه الأسباب.
32- عند الأزمات على الجماعة أن تركز على التربية الداخلية، والحفاظ على الموجود لتقليل عدد المتساقطين.
33- الدعوة إلى العمل الدنيوي إلى جانب العمل الأخروي، مع مراعاة أن لا يطغى جانب على جانب.
34- تقوية الاقتصاد الداخلي والاكتفاء الذاتي،لمواجهة حالات التضخم أو العجز المالي، أو بسبب طوارئ السوق العالمية.
35- التربية بالأحداث خير معين للجماعة لتمحيص الصف الداخلي، وكشف المعادن من الدعاة.
36- الجماعة الناجحة هي التي تفسح المجال مرة أخرى لعودة المتساقطين للانضمام لصفوفها، بعد اختبارهم وتزكيتهم.
37- الصمود أمام الفتن يتطلب إيمان راسخ في قلب ثابت.
38- السقوط في طريق الدعوة والإيمان سنة ماضية إلى يوم القيامة؛ لذا يجب معرفة الأسباب المؤدية إلى ذلك علاجها.
39- ضرورة بقاء جذوة الإيمان متقدة في قلوب الدعاة ، ليتمكنوا من القيام بواجبهم الدعوي، وهذا يتطلب خلوات فردية أو جماعية لمراجعة الذات، أو النظر في سير الصالحين وكيف تعاملوا مع الدنيا .
40- الولوج في عالم التجارة والمال واجب مطلوب لتحقيق الكفاية المادية للفرد وللجماعة،ولأجل ذلك لابد من استثمار العقول النقية والتقية في ذلك.
41- تربية الدعاة أولا، والمؤمنين ثانيا على الرضا بما قسمه الله تعالى من زينة الدنيا من أموال وثروات في الفقر والغنى، إذ أكثر ما نخشاه هو فتح زينة الدنيا المؤدي إلى النكوس والقعود، ثم السقوط في النهاية إذا كانت البداية فاسدة.
42- تربية الدعاة على فقه التوازن الدنيوي والأخروي، لأن أكثر الساقطين في طريق الدعوة سببه المال أو إحدى طرق جمعه وامتلاكه.
43- يمكن أن يتكرر صور العذاب والهلاك في الوقت الحاضر ، بصور شتى .إن هلك قارون موسى فإن هناك قارونات كثر على مر التاريخ. وما أكثر اليوم من يقول : ( إنما أوتيته على علم عندي) .
44- عدم ذكر أسماء الدعاة دلالة على الإخلاص والصدق مع الله تعالى .
45- نجاة المؤمنين وهلاك الظالمين مستمر إلى يوم القيامة
مواضيع ذات صلة :
= قارون وفتنة العصر
الدكتور نظمي خليل أبو العطا
http://www.55a.net/firas/arabic/?page=show_det_bot&id=63&select_page=nafahat
------------
http://aarabiah.isoc.ae/forums/showthread.php?t=3441
-------------
عبدالله الخليفة
03-26-2009, 09:11 PM
تأملات في قصة ذي القرنين
من القصص القرآنية الجامعة بين العلم والعمل؛ والحكم والعدالة؛ والقول والفعل؛ والرأي والشورى؛ والقانون والدستور؛ والصبر والحكمة؛ والسلطة والوجاهة، والقوة الروحية والمادية، قصة ذوالقرنين الذي جمع شخصية الحاكم العادل والعالم العامل، إلى جانب ورعه وتقواه وخوفه من الله تعالى، وحثه على نشر قيم العدالة بين الناس ومن هم في حدود مملكته، ويستخدم القوة التي يسرها الله له في التعمير والإصلاح، ولا يستغل فتوحاته وسيلة في التجبر على رقاب الضعفاء. وتفقده أحوال الرعية في المشرق والمغرب، وتحمله أعباء السفر ومشاقه ليخدم الناس ويتفقد أحوالهم ويبث فيهم روح العمل وحبه ليسيروا حياتهم على أحسن وجه؛كل ذلك دليل على اهتمامه وحرصه الشديد على هداية الناس. ذو القرنين الذي سار بجيشه إلى مشرق الأرض ومغربه لم يسجل عنهم أنهم تعدوا على احد أو ظلموا أحدا، أو أكلوا مال أحد، همهم فقط نشر تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، ورفع الظلم والحيف عن الناس، إلى جانب تعليم الناس أسس ومبادئ الصناعة والعمل، ويبين بذلك للعالم اجمع أن عالمية الإسلام ماض إلى يوم القيامة لا تحده زمان ولا مكان، فهو الدين الوحيد الذي يستطيع أن يجمع تحت مظلته كافة الأجناس والأقوام ويجعلهم إخوانا في دين الله، وكذلك تبين رحلاته نشر روح التسامح بين الأقوام، والاستفادة من بعضهم البعض في مجال البناء والحوار الحضاري.
قال تعالى في سورة الكهف :
﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا {83} إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا{84} فَأَتْبَعَ سَبَبًا {85} حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا {86} قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا{87} وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاء الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا {88} ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا {89} حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَّمْ نَجْعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتْرًا {90} كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا {91} ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا {92} حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْمًا لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا {93} قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا{94} قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا {95} آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا {96} فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا{97}قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا﴾
- قال تعالى: ( ويسئلونك عن ذي القرنين. قل سأتلوا عليكم منه ذكرا).
1- التأكيد على أهمية طلب العلم والتزود بالمعرفة، والسؤال عما يجهله الإنسان أو السؤال للتثبت من الإجابة، والسؤال هو المفتاح الثاني بعد القراءة لطلب المعارف والعلوم واكتشاف المجهول.
2- دوام المواجهة بين الأكثر علما وبين المستهزئين، أو المنتحلين شخصية العالم المتعلم الذي يضاهي بعلمه أمام الناس.
3- الإيجاز في ذكر مجمل القصة أي تلاوة خلاصتها.
4- تحلي العالم العامل بالصبر والحلم والإجابة بكل هدوء ورحابة صدر.
5- بيان أخبار الماضين للاتعاظ وأخذ الدروس والعبر، وليس شرطا ذكر تفاصيل القصة.
- قال تعالى: (إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سببا).
6- الأخذ بالأسباب وبذل الجهد المستطاع ليكون التمكين أمكن وامتن .
7- صبره على الابتلاءات والمشاق حتى جاءه الظفر وهو تسهيل سبل التمكين، فكان التوفيق في كل شيء لأمر أراده الله سبحانه.
8- مجيء التمكين أكبر من المتوقع فكان تمكينه الأرض مطلقا.
9- ومن سبل التمكين التزود بالمعارف والعلوم وفتح مجال التخصصات في كل شيء.
10- معرفة الطرق التي تؤدي إلى التمكين بكل أشكاله من فكر وعلوم وصناعة وهمة.....
11- حرصه على نشر أصول الحضارة والمدنية بين الناس في الشرق والغرب وفي دائرة ملكه الواسع هذا مما جعل الناس يستقبلونه بحفاوة.
- ( فاتبع سببا)
12- اختار سبيلا للوصول إلى هدفه.
13- وقد يكون اختار طريقا للسير بعد استشارة نوابه من ذوي العقول.
14- إعداد العدة اللازمة والمؤونة المطلوبة لأيام السفر الطويل.
15- النية والعزم والهمة العالية للبلوغ إلى تحقيق هدفه.
16- اتخاذ الوسائل اللازمة والمتنوعة في الرحلة.
- ( حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في عين حمئة ووجد عندها قوما، قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب وإما أن تتخذ فيهم حسنا) .
17- السياحة في الأرض؛ مع نشر قيم العدالة والخير.
18- التأمل والاستمتاع بالنظر إلى منظر غروب الشمس وهي تغرب وراء البحار في مشهد يأخذ بالعقول عند ما لا تحجبها غبار أو غيوم.
19- وقد يكون غروب شمس حضارة تلك المنطقة بسقوط ودمار، بسبب ظلمهم وابتعادهم عن الله تعالى، فكان هلاكهم أشبه بمن طمس في عين طيني، فكان البقاء للفقراء والضعفاء والأتباع.
20- التفقد على الرعية والاتصال بهم والتعرف على حوائجهم.
21- وجود البطانة الجيدة صاحبة العقل والحكمة، التي تريد للرعية كل الخير.
22- وجود دستور يحكم به ذو القرنين الرعية يعذب بها الظالمين ويكافئ المحسنين.
23- الأخذ بمشورة حاشيته.
- (قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا. وأما من آمن وعمل صالحا فله جزاء الحسنى وسنقول له من أمرنا يسرا).
24- عقاب الظالمين وفق قوانين وأحكام وهم الذين لم يذعنوا للحق بعد نصحهم وإرشادهم.
25- ربط العذاب الدنيوي البشري بعذاب الآخرة الأشد ليكون عبرة لهؤلاء الظالمين، وهو أسلوب ملف للانتباه يبن فيه بأن الجزاء من جنس العمل وبأن المحكمة لا تنتهي فقط بحكم الدنيا.
26- مكافأة المحسنين وهو تعليمهم أمور الدين ليكونوا من بعد رحيلهم دعاة للحق والخير.
- ( ثم أتبع سببا)
27- دوام مواصلة الرحلة لتحقيق الهدف، حيث لا راحة والناس يحتاجون لتعاليم الدين.
28- التجهز للرحلة الثانية وهي إلى مشرق الشمس.
- ( حتى إذا بلغ مطلع الشمس وجدها تطلع على قوم لم نجعل لهم من دونها سترا. كذلك وقد أحطنا بما لديه خبرا).
29- وجود أقوام عند مشرق الشمس لا تحجبهم عنها شيء.
30- أو أنهم لم يتخذوا سترا من أشعة الشمس لعدم معرفتهم بذلك.
31- أو أن عدم اتخاذهم حجابا عن الشمس هو عدم الحاجة إلى ذلك بسبب أنه الحرارة هناك مناسبة .
32- أو أن كروية الأرض في تلك الفترة في تلك المنطقة كانت لا تغيب عنها الشمس.
33- أو بسبب أن الأرض مستوية خالية لا توجد أشجار أو جبال تحجب أشعة الشمس عند الشروق.
34- وقد يكون أن هذا القوم ليس عندهم من المدنية شيء ولا يعرفون أن يتخذوا من شمس المعرفة سبلا في تحسين حياتهم لجهلهم أو تكاسلهم.
35- ( ثم أتبع سببا)
- (حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا. قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا).
36- في الرحلة الثالثة كانت الوقفة أكبر، حيث استقبله الناس بكل حفاوة وترحيب لأن أخباره قد وصلت إليهم قبل أن يلاقوه.
37- قوم يعيشون بين جبلين بعيدين عن الاتصال بالعالم لذا كانوا جهلاء صغارا وكبارا لا علم لهم ولا معرفة، وجهلهم هذا منعهم من التفكير السليم.
38- عرض مشكلتهم الكبرى عليه وهو غارات يأجوج ومأجوج على قراهم وإفساد معيشتهم.
39- تشخيص المفسدين وعزلهم مطلب الجميع، ليعم الأمن والبركة.
40- عرضهم على ذو القرنين المال الكافي لبناء سد لمنع هجمات يأجوج ومأجوج.
- (قال ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما).
33- موافقة الحاكم العادل على طلب القوم، وبرؤيته رأى بأن هذا القوم ينقصهم العقل المدبر فقط ، لأن في أيديهم مال وفير وأيدي قوية ولكنها عاطلة.
34- أعينوني بلا كسل ولا تسويف وبكل ما أوتيتم من قوة عضلية وفكرية ونفسية ومالية لبناء الردم.
- (آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال انفخوا حتى إذا جعله نارا قال آتوني أفرغ عليه قطرا).
35- لصهر الحديد يتطلب خبرة ومواد أولية وطرق لجلب المواد، فكانت الخبرة من ذي القرنين والمواد من المنطقة من جبالها وأحجارها وجلب المواد عن طريق الأيدي المتوافرة بعد أن زرع فيهم ذو القرنين القوة والحماس.
36- الخبرة الجيدة في اختيار المكان المناسب؛ والمواد التي يبنى بها السد والتي تعطي الصلابة والمتانة لآلاف السنين وهما الحديد المنصهر مع النحاس.
الدروس والعبر
1- جواز استحباب السؤال والاستفسار عن المجهول، أو عند عدم فهم موضوع ما.
2- تصدي العالم والداعي المتمكن لإجابة أسئلة التحدي والمواجهة بأيسر وأسهل العبارات.
3- الإجابة في اللحظة والتو لا بعد فوات الأوان، وهذا يتطلب استكمال العدة من علوم ومعارف وجرأة في الكلام، مع معرفة طرق التعامل من الناس.
4- حتى إذا كان السؤال للتحدي فلا ينبغي المواجهة بالمثل،أو التهرب من المواجهة بل مقابلته بكل رفق وقوة في الكلام
5- الجواب على قدر السؤال لا الخوض في التفاصيل، أي الإيجاز والإطناب.
6- التخصص في المعارف والعلوم ونشر ذلك بين القوم.
7- نشر أصول الحضارة في كافة بقاع الأرض ليعم الخير الجميع، لا أن يحتكر في مكان ما.
8- السياحة في الأرض ولقاء الأقوام يؤدي إلى تلاقح الأفكار والخبرات والاستفادة من بعضهم البعض.
9- لا حكم إلا بقانون، لا بمجرد الشك أو الانتقام فيحكم بهوى النفس.
10- القانون فوق الجميع وينفذ لا مجرد كلمات مرصوصة في عبارات يطبق على بعض ويستثنى البعض الآخر.
11- التمكين لا يأتي بمجرد العلم والادعاء بالخير والإصلاح؛ بل لا بد من ابتلاء وامتحان يختبر فيها صدق أيمان الجماعة، وقد يطول هذا الابتلاء.
12- للتمكين أسباب فمتى وجدت الأسباب كان التمكين في الأرض وقيادة الأمم، ألا أن هناك فرقا بين تمكين الكفار وتمكين المؤمنين وهو فقدان تمكين الكفار الأمن والبركة.
13- اتخاذ مبدأ الشورى في صنع القرارات وخاصة المصيرية، وهذا قمة الديمقراطية.
14- السماح بإبداء الرأي بطريقة هي أرقى من صور الديمقراطية الحديثة.
15- اختيار أهل الشورى من أهل العلم والاختصاص.
16- تعظيم الشخصيات المتميزة والتي لها دور في المجتمع بإعطاء الألقاب التشجيعية لهم.
17- عدم ذكر الاسم الصريح في القصة فقط الاكتفاء باللقب دليل على المكانة الرائعة والمقبولة، إذ أن اللقب فيه من المعاني والدلالات قد تخفى على الكثيرين سبب تسميته بهذا اللقب.
18- العلم بالشيء قبل الدعوة إليه له التأثير القوي على المدعوين أو جمهور المخاطبين.
19- (سأتلو عليكم) دليل على التمكن والاستعلاء وهذا من صفات المؤمن، تمكن من أدائه واستعلاء عن الواقع الفاسد.
20- مساعدة الفقراء والمحتاجين والضعفاء وتفقد أحوالهم، وخاصة من قبل الحاكم الذي هو خادم لشعبه.
21- وجوب اتخاذ السجون لسجن المفسدين والظالمين إلى أمد.
22- على الحاكم العادل إعطاء أكثر مما يستحقه الشعب، طلب القوم سدا فبنى لهم ذو القرنين ردما وهو بناء أعظم من السد والعمل فيه بنفسه.
23- على الحاكم أن يتحلى بصفات الصبر والحلم والأناة، إلى جانب العلم والمعرفة فذو القرنين كان له علم معارف عديدة منها: السياسية (إدارة الحكم على أحسن وجه) والجغرافية والصناعية والهندسية إلى جانب فنون التعامل مع الآخرين.
24- على الحاكم العادل أن يبعد المفسدين عن مواقع المسئولية والسلطة، لكي لا يأتوا على أموال الفقراء والضعفاء والمحتاجين، فيعم بذلك الفساد ويكون في كل شيء.
25- سفر الحاكم بحاشية كبيرة ومستشارين دليل على أهمية تلك الزيارة بين الطرفين.
26- عالمية سفرات ذي القرنين حيث عم طرفي الأرض مع المركز (مركز اليابسة)، دليل على أن الجميع كانوا مع ذو القرنين، من دون تفريق بين احد منهم.
27- وجود دول أو جماعات لا تفقه من الحياة شيء، ولا تملك أي وسيلة للتفاهم.
28- السعي إلى فض النزاعات وحل المشكلات نهائيا من دون تأخير أو تأجيل.
29- الابتعاد عن الكيل بمكيالين في التعامل.
30- بيان بأن إدارة الحكم مهما كان اتساعه فإنه يتم العدل والسياسة الصادقة، لا بالسياسة الملفقة والكاذبة.
31- إعطاء ذو القرنين دروس حضارية شاهدة إلى يوم القيامة على أنه إذا صلح الرأس صلح باقي الجسد في السياسة وإدارة الحكم.
32- الاهتمام بجميع جوانب الحياة كان على رأس أولويات ذو القرنين (المعيشية والاجتماعية ....).
33- نزول الحاكم إلى مستوى الشعب والالتصاق بهم عن قرب لشعور الناس بأنه واحد منهم لا يستعلي عليهم في برجه العاجي.
34- على الحاكم محاربة الظلم والجهل أينما وجد ويتابع ذلك بنفسه بكل جد وإخلاص.
35- اتخاذ دستور لإدارة الحكم لا يخرج عنه.
36- بيان أن عنصر الحديد المنصهر مع القطران (النحاس) يعطيان تركيبة قوية جدا لا تتأثر بالزلازل والعوامل البيئية، لها صلادة عالية جداً
37- عملية استخلاص الحديد وصهره ما زال يستخدم إلى الآن طريقة النفخ بالهواء من أسفل الفرن بعد وضع المواد الأولية في الفرن المبني من الطابوق. وهذا أيضاً إعجاز علمي يسجله القرآن الكريم لذي القرنين.
38- وضع دعائم الصناعة التي بها تتقدم الأمم وتزدهر.
39- نشر العلم والمعرفة بين الناس مع نشر أصول العقيدة وخاصة الآخرة من دون مقابل.
40- القضاء على البطالة وتشجيع العاطلين على العمل مع إيجاد فرص عمل جديدة باستمرار.
41- تصدير الخبرة إلى أماكن أخرى من دون مقابل.
42- التحلي بالسمعة الطيبة والاحترام الجميل بين الناس، دليل على الثقة المتبادلة بينة الطرفين.
43- أخذ الحاكم بمشورة حاشيته والاستماع إلى كلامهم بكل رحابة صدر.
44- ربط الأعمال كلها بمشيئة الله سبحانه وتعالى ( فإذا جاء وعد ربي......).
45- الايجابية في الحكم، على الحاكم أن يستثمر مدة حياته أو حكمه في عمل ونشر الخير والإصلاح ومحاربة الفساد ببناء ووضع حواجز بين المفسدين والمجتمع.
46- العبرة في هذه القصة تتحقق دون الحاجة إلى تحديد الزمان والمكان، كما هو سائر في معظم قصص القرآن الكريم.
47- ميلاد الحضارات لا تأتي بين عشية وضحاها؛ إلا بالصبر والتحمل واتخاذ الأسباب عندها يأتي التمكين، وينبثق ميلاد فجر حضارة جديدة
http://forum.sh3bwah.maktoob.com/t55871.html
---------
سلسة دروس تربوية من السيرة النبوية للدكتور محمد العريفي
--------------------------------------------------------------------------------
http://www.alnaqeb.com/222.bmp
هذه سلسلة مميزة بالكامل للشيخ الدكتور محمد العريفي
وهي تناقش السيره النبويه وتعامل الناس معها والدروس المستفاده منها
هذه الروابط وجزاكم الله خير
الجزء الأول
http://www.liveislam.net/browsearchive.php?sid=&id=5681
الجزء الثاني
http://www.liveislam.net/browsearchive.php?sid=&id=5694
الجزء الثالث
http://www.liveislam.net/browsearchive.php?sid=&id=5708
الجزء الرابع
http://www.liveislam.net/browsearchive.php?sid=&id=5723
الجزء الخامس
http://www.liveislam.net/browsearchive.php?sid=&id=5737
سليمان النافع
04-23-2009, 02:24 PM
جزاك الله خير أخ عبدالله أسأل الله أن يبارك فيك وأن ينفع بك