المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أرملة صارت مليونيرة( وقصص أخرى)


عبدالله الخليفة
05-28-2008, 09:44 PM
(العيون المليانة)

مقال للدكتور : خالد باطرفي – جريدة المدينة

كنت في سيارتي انتظر صديقاً في حارة من حواري جدة القديمة بعد صلاة العشاء .. عندما طرقت زجاج شباكي سيدة عجوز تطلب أن أوصلها إلى دكاكين سوق باب مكة القريب..



كنت أتوقع أن صديقي سيتأخر قرابة النصف ساعة في معهد ليلي .. وأنني سأعود قبل خروجه من الحصة الأخيرة ، فلم أهتم بإبلاغه .

وفي الطريق إلى السوق حكت لي قصتها ..



تقول بأنها أم لسيدة مات عنها زوجها وتركها مع عدد من الأطفال ، أكثرهم في سن المدرسة ..وهي تعيش مع ابنتها وأحفادها في مأوى

(رباط) وفـّـره أهل الخير لها ولمقطوعات مثلها ..



وهي لا تشكو ، بل الحمد لله على الستر وتفخر بأن أحفادها كلهم " أولاد مدارس ".. من البيت إلى المدرسة إلى المسجد .. (وماهم عيال شوارع وقهاوي ، وقلة أدب ، مربين أحسن تربية ، وعينهم مليانة من كل شئ) كما تقول ..

وتفصّـل في مسألة العين المليانة فتقول .. أنا وبنتي حريصين الأولاد يكونوا دايماً شبعانين .. ومافي في نفسهم شئ ، وما تنقصهم حاجة . والحمدلله الخير كثير .. والأولاد ماهم حاسين بأي نقص ، الله يديم المعروف .

وبقيت أسمع فخرها بأحفادها .. والخير الذي هم غارقين فيه ، حتى وصلنا السوق .. قلت لها بأنني سأعيدها إلى البيت ..

وانتظرت أرقبها وهي تفاصل مع بائع الجبنة والعيش ..



ثم تشتري قليلاً من الجبن والطحينة وأربعة اقراص سميط .
سألتها بعد أن عادت: هذا هو العشاء ؟
قالت : ويزيد للفطور ، بركة ، ياولدي ، بركة .

أحسست بغصة في حلقي ، وكرهت أن يكشفها صوتي فسكت .
ثم عدت أسألها بعد أن استعدت حديثها عن العيون المليانة و (العيال اللي مو ناقصهم شئ) ..

بس يا أمي هذا لوحده يكفي؟ ولاّ عندكم شئ غيره؟
قالت: الجود من الموجود ، والبطر ماهو طيب ياولدي ..

الحمدلله ، ناس ماهي محصلة أكل ، وإحنا بنفطر ونتغدى ونتعشى ..

وليالي الجمعة بيجينا رز ولحم من المبرات وقصور الأفراح ..

كل شئ بناكل منه ، مو ناقص علينا شئ .

قلت: واللبس ؟
قالت : كل سنة بيرسلوا لنا أهل الخير هدوم نظيفة .. يمكن بعضها ناقص زر ولا سستة ، بس أهو طيب ومقبول ..

واللي يحتاج تصليح بنصلحه .. يعني اللي يشوفه ما يقول عليه قديم.

قلت: والسكن؟ كم غرفة؟
قالت: هي غرفة .. بس "براح" و "هاوية" ما تحتاج حتى مروحة .. وفي الحر عندنا مراوح سعف .. ولاّ بنقعد في الفسحة مع الجارات صبح ومساء .. نعمة ولله الحمد.

قلت : وكم أنتم ؟
قالت: أنا وأمهم وثلاث بنات وأربعة أولاد ، الله يطرح البركة .

تركتها تعود إلى حديثها عن الخير والنعمة حتى وصلنا إلى بيتها .. وعدت وأنا أستعرض شكوى أهلي من ضيق البيت بغرفه الأربع ..

وقلة مصروف الأكل الذي يذهب كثير منه إلى مرامي البلدية .. وقدم الملابس التي لم يمر على بعضها شهور ..

فخجلت ..

وخجلت ..

وبكيت !!

http://www.a5baar.com/showthread.php?t=13448

سليمان النافع
05-30-2008, 01:35 PM
سبحان الله ... ( والله قصة عجيبة ومعبرة )

أبن تجد مثل هذه القناعة والتي ينطبق عليها المثل القائل :

( القناعة كنز لايفنى ) ينطبق عليها المثل بجميع تفاصيله

مشكور أخ عبدالله وبورك فيك ....

عبدالله الخليفة
02-09-2009, 05:36 PM
الأرملة والسكران ( وقصص أخرى)


موقف السلف من المرآة المطلقة والمتوفي عنها زوجها

رعاية المرآة عند السلف ورعاية أولادها

المطلقات منهن

http://www.mktaba.org/vb/showthread.php?t=7512
---------

قصة داود عليه السلام والمرأه الأرمله

جاءت أمراه الى داوود عليه السلام

قالت: يا نبي الله ....اربك...!!! ظالم أم عادل ???ـ
فقال داود: ويحك يا امرأة هو العدل الذي لا يجور،
ثم قال لها ما قصتك؟
قالت: أنا أرملة عندي ثلاث بنات أقوم عليهن من غزل يدي
فلما كان أمس شدّدت غزلي في خرقة حمراء و أردت أن أذهب إلى السوق لأبيعه و أبلّغ به أطفالي
فإذا أنا بطائر قد انقض عليّ و أخذ الخرقة و الغزل وذهب، و بقيت حزينة لاأملك شيئاً أبلّغ به أطفالي.
فبينما المرأة مع داود عليه السلام في الكلام إذا بالباب يطرق على داود فأذن له بالدخول وإذا بعشرة من التجار كل واحد بيده : مائةدينار
فقالوا يا نبي الله أعطها لمستحقها.
فقال لهم داود عليه السلام: ما كان سبب حملكم هذا المال ؟
قالوا يا نبي الله كنا في مركب فهاجت علينا الريح و أشرفنا على الغرق فإذا بطائر قدألقى علينا خرقة حمراء و فيها
غزل فسدّدنا به عيب المركب فهانت علينا الريح و انسد العيب و نذرنا لله أن يتصدّق كل واحد منا بمائة دينار
و هذا المال بين يديك فتصدق به على من أردت،
فالتفت داود- عليه السلام- إلى المرأة و قال لها :ـ

رب يتجر لكِ في البر والبحر و تجعلينه ظالمًا، و أعطاها الألف دينار وقال: أنفقيها على أطفالك.

http://forum.h-shrqia.com/thread62217.html
----------

الأرملة وعمر بن الخطاب

http://yanbu-city.com/vb/showthread.php?t=13348
---------

أرملة صارت مليونيرة بعد الفقر بفضل الله ثم هذا الدعاء!!!

للشيخ عائض القرني

إمرأه قالت: ما ت زوجي وأنا في الثلاثين من عمري
وعندي منه خمسة أطفال بنين وبنات ، فأظلمت الدنيا في عيني
وبكيت حتى خفت على بصري
وندبت حظي
ويئست
وطوقني الهم
فأبنائي صغار وليس لنا دخل يكفينا
وكنت أصرف باقتصاد من بقايا مال قليل تركه لنا أبونا
وبينما أنا في غرفتي
فتحت المذياع على إذاعة القران الكريم
وإذا بشيخ يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
من أكثر من الإستغفار جعل الله له من كل هم مخرجا ومن كل ضيق فرجا
فأكثرت بعدها الإستغفار
وأمرت أبنائي بذلك
وما مر بنا والله سته اشهر
حتى جاء تخطيط مشروع
على أملاك لنا قديمه
فعوضت فيها بملايين
وصار أبني الأول على طلاب منطقته
وحفظ القران كاملاً
وصار محل عناية الناس ورعايتهم
وأمتلأ بيتنا خيراً
وصرنا في عيشه هنيئه
وأصلح الله لي كل أبنائي وبناتي
وذهب عني الهم والحزن والغم
وصرت أسعد أمرأه
منقول للشيخ عائض القرني

أين نحن من قوله تعالى
فقلت أستغفروا ربكم إنه كان غفارا
يرسل السماء عليكم مدرارا
ويمددكم بأموال وبنين
ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا
سورة نوح
*****
رَبَنآ اغفِر لَنَا ذُنُوبَنَا وَإسرَافَنَا فيِ أمرِنَا
وَثَبِت أقدَامَنَا وَانصُرنَا عَلَى القَومِ الكَافِرِينَ

دعاء ماراح ياخذ من وقتك اكثر من دقيقه
واذا انت بتبخل على نفسك بالدقيقه
فلا حول ولا قوة الا بالله:

دعاء

اللهم إني أستغفرك لكل ذنب

.. خطوت إليه برجلي
.. أو مددت إليه يدي
.. أو تأملته ببصري
.. أو أصغيت إليه بأذني
.. أو نطق به لساني
.. أو أتلفت فيه ما رزقتني
ثم استرزقتك على عصياني فرزقتني
ثم استعنت برزقك على عصيانك
.. فسترته علي
وسألتك الزيادة فلم تحرمني
ولا تزال عائدا علي بحلمك وإحسانك
.. يا أكرم الأكرمين

اللهم إني أستغفرك من كل سيئة
ارتكبتها في بياض النهار وسواد الليل
في ملأ وخلاء
وسر وعلانية
.. وأنت ناظر إلي

اللهم إني أستغفرك من كل فريضة
أوجبتها علي في آناء الليل والنهار
تركتها خطأ أو عمدا
أو نسيانا أو جهلا

أستغفر الله

http://www.emanway.net/team/showthread.php?t=9641
-------

الأرملة والمجتمع

http://www.islamweb.net/ver2/archive/readArt.php?lang=A&id=50343
----------

الأرملة المرضعة ..


لَقِيتُها لَيْتَنِـي مَا كُنْتُ أَلْقَاهَـا

تَمْشِي وَقَدْ أَثْقَلَ الإمْلاقُ مَمْشَاهَـا

أَثْوَابُـهَا رَثَّـةٌ والرِّجْلُ حَافِيَـةٌ

وَالدَّمْعُ تَذْرِفُهُ في الخَدِّ عَيْنَاهَـا

بَكَتْ مِنَ الفَقْرِ فَاحْمَرَّتْ مَدَامِعُهَا

وَاصْفَرَّ كَالوَرْسِ مِنْ جُوعٍ مُحَيَّاهَـا

مَاتَ الذي كَانَ يَحْمِيهَا وَيُسْعِدُهَا

فَالدَّهْرُ مِنْ بَعْدِهِ بِالفَقْرِ أَشْقَاهَـا

المَوْتُ أَفْجَعَهَـا وَالفَقْرُ أَوْجَعَهَا

وَالهَمُّ أَنْحَلَهَا وَالغَمُّ أَضْنَاهَـا

فَمَنْظَرُ الحُزْنِ مَشْهُودٌ بِمَنْظَرِهَـا

وَالبُؤْسُ مَرْآهُ مَقْرُونٌ بِمَرْآهَـا

كَرُّ الجَدِيدَيْنِ قَدْ أَبْلَى عَبَاءَتَهَـا

فَانْشَقَّ أَسْفَلُهَا وَانْشَقَّ أَعْلاَهَـا

وَمَزَّقَ الدَّهْرُ ¡ وَيْلَ الدَّهْرِ¡ مِئْزَرَهَا

حَتَّى بَدَا مِنْ شُقُوقِ الثَّوْبِ جَنْبَاهَـا

تَمْشِي بِأَطْمَارِهَا وَالبَرْدُ يَلْسَعُهَـا

كَأَنَّهُ عَقْرَبٌ شَالَـتْ زُبَانَاهَـا

حَتَّى غَدَا جِسْمُهَا بِالبَرْدِ مُرْتَجِفَاً

كَالغُصْنِ في الرِّيحِ وَاصْطَكَّتْ ثَنَايَاهَا

تَمْشِي وَتَحْمِلُ بِاليُسْرَى وَلِيدَتَهَا

حَمْلاً عَلَى الصَّدْرِ مَدْعُومَاً بِيُمْنَاهَـا

قَدْ قَمَّطَتْهَا بِأَهْـدَامٍ مُمَزَّقَـةٍ

في العَيْنِ مَنْشَرُهَا سَمْجٌ وَمَطْوَاهَـا

مَا أَنْسَ لا أنْسَ أَنِّي كُنْتُ أَسْمَعُهَا

تَشْكُو إِلَى رَبِّهَا أوْصَابَ دُنْيَاهَـا

تَقُولُ يَا رَبِّ¡ لا تَتْرُكْ بِلاَ لَبَنٍ

هَذِي الرَّضِيعَةَ وَارْحَمْنِي وَإيَاهَـا

مَا تَصْنَعُ الأُمُّ في تَرْبِيبِ طِفْلَتِهَا

إِنْ مَسَّهَا الضُّرُّ حَتَّى جَفَّ ثَدْيَاهَـا

يَا رَبِّ مَا حِيلَتِي فِيهَا وَقَدْ ذَبُلَتْ

كَزَهْرَةِ الرَّوْضِ فَقْدُ الغَيْثِ أَظْمَاهَـا

مَا بَالُهَا وَهْيَ طُولَ اللَّيْلِ بَاكِيَةٌ

وَالأُمُّ سَاهِرَةٌ تَبْكِي لِمَبْكَاهَـا

يَكَادُ يَنْقَدُّ قَلْبِي حِينَ أَنْظُرُهَـا

تَبْكِي وَتَفْتَحُ لِي مِنْ جُوعِهَا فَاهَـا

وَيْلُمِّهَا طِفْلَـةً بَاتَـتْ مُرَوَّعَـةً

وَبِتُّ مِنْ حَوْلِهَا في اللَّيْلِ أَرْعَاهَـا

تَبْكِي لِتَشْكُوَ مِنْ دَاءٍ أَلَمَّ بِهَـا

وَلَسْتُ أَفْهَمُ مِنْهَا كُنْهَ شَكْوَاهَـا

قَدْ فَاتَهَا النُّطْقُ كَالعَجْمَاءِ¡ أَرْحَمُهَـا

وَلَسْتُ أَعْلَمُ أَيَّ السُّقْمِ آذَاهَـا

وَيْحَ ابْنَتِي إِنَّ رَيْبَ الدَّهْرِ رَوَّعَهـا

بِالفَقْرِ وَاليُتْمِ ¡ آهَـاً مِنْهُمَا آهَـا

كَانَتْ مُصِيبَتُهَا بِالفَقْرِ وَاحَـدَةً

وَمَـوْتُ وَالِدِهَـا بِاليُتْمِ ثَنَّاهَـا

* * * *

هَذَا الذي في طَرِيقِي كُنْتُ أَسْمَعُـهُ

مِنْهَا فَأَثَّرَ في نَفْسِي وَأَشْجَاهَـا

حَتَّى دَنَوْتُ إلَيْهَـا وَهْيَ مَاشِيَـةٌ

وَأَدْمُعِي أَوْسَعَتْ في الخَدِّ مَجْرَاهَـا

وَقُلْتُ : يَا أُخْتُ مَهْلاً إِنَّنِي رَجُلٌ

أُشَارِكُ النَّاسَ طُرَّاً في بَلاَيَاهَـا

سَمِعْتُ يَا أُخْتُ شَكْوَى تَهْمِسِينَ بِهَا

في قَالَةٍ أَوْجَعَتْ قَلْبِي بِفَحْوَاهَـا

هَلْ تَسْمَحُ الأُخْتُ لِي أَنِّي أُشَاطِرُهَا

مَا في يَدِي الآنَ أَسْتَرْضِي بِـهِ اللهَ

ثُمَّ اجْتَذَبْتُ لَهَا مِنْ جَيْبِ مِلْحَفَتِي

دَرَاهِمَاً كُنْـتُ أَسْتَبْقِي بَقَايَاهَـا

وَقُلْتُ يَا أُخْتُ أَرْجُو مِنْكِ تَكْرِمَتِي

بِأَخْذِهَـا دُونَ مَا مَنٍّ تَغَشَّاهَـا

فَأَرْسَلَتْ نَظْرَةً رَعْشَـاءَ رَاجِفَـةً

تَرْمِي السِّهَامَ وَقَلْبِي مِنْ رَمَايَاهَـا

وَأَخْرَجَتْ زَفَرَاتٍ مِنْ جَوَانِحِهَـا

كَالنَّارِ تَصْعَدُ مِنْ أَعْمَاقِ أَحْشَاهَـا

وَأَجْهَشَتْ ثُمَّ قَالَتْ وَهْيَ بَاكِيَـةٌ

وَاهَاً لِمِثْلِكَ مِنْ ذِي رِقَّةٍ وَاهَـا

لَوْ عَمَّ في النَّاسِ حِسٌّ مِثْلُ حِسِّكَ لِي

مَا تَاهَ في فَلَوَاتِ الفَقْرِ مَنْ تَاهَـا

أَوْ كَانَ في النَّاسِ إِنْصَافٌ وَمَرْحَمَةٌ

لَمْ تَشْكُ أَرْمَلَةٌ ضَنْكَاً بِدُنْيَاهَـا

* * * *

هَذِي حِكَايَةُ حَالٍ جِئْتُ أَذْكُرُهَا

وَلَيْسَ يَخْفَى عَلَى الأَحْرَارَ فَحْوَاهَـا

أَوْلَى الأَنَامِ بِعَطْفِ النَّاسِ أَرْمَلَـةٌ

وَأَشْرَفُ النَّاسِ مَنْ بِالمَالِ وَاسَاها

للشاعر / معروف الرصافي
-----------

الارمله والسكران

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما دعوة أنفع يا صاحبي .... من دعوة الغائب للغائب
ناشدتك الرحمن يا قارئاً .... أن تسأل الغفران للكاتب والناشر

القصه عن شخص جاء له منادي في المنام يطلب منه يتصل برقم محدد ويطلب فلان الفلاني وياخذه لمكه للعمره .. الشخص طبعاً في اليوم الاول اعتبرها اضغاث احلام ولما تكررت لليوم الثاني سأل شيخ مسجد في حارتهم وافتاه بأن هذا نداء وبأن عليه اذا جاه النداء لليوم الثالث ان يتمعن في الرقم وينفذ الوصيه

هذا الشخص ماقصر اخذ الرقم في النداء الثالث واتصل على صاحبه وطلب فلان وقال له انا معك قال له يا اخي جاني نداء في المنام يطلب مني اخذك للعمره وانا لازم انفذ هذا الامر ... طبعاً الشخص المقصود ضحك وقال له اي عمره تعرف اني من سنوات طويله مااذكر اني حتى صليت اي صلاه

طبعاً المتصل اصر عليه وقال له انا لازم اخذك للعمره لأن هذا امر ما اقدر اخالفه وارجوك ساعدني .. وافق الاخ الثاني وقال له على شرط ان تاخذني على حسابك وكل تكاليف العمره عليك وتردني الى بيتي .. الشخص الثاني وافق واتفقوا يمر عليه في الرياض اليوم الثاني وياخذه الى مكه للعمره

راح له في الموعد المحدد بينهم ولقاه شخص مافيه اي سمه من سمات الصلاح .. اشعث واغبر وعلى مايبدو انه سكير وكان مستغرب جداً ان يأتيه نداء في المنام لمدة ثلاثة ايام لشخص بهذه الحاله

المهم اخذه الى اقرب ميقات وخلاه يغتسل ويلبس ملابس الاحرام وبعدها اخذه الى مكه لتأدية العمره والحمدلله ادوا العمره سويه وبعدما خلصوا المناسك وقصروا شعرهم قرروا العوده وبحسب الاتفاق عليه ارجاع الاخ الثاني الى بيته في الرياض .. لكنه قبل مايخرج من مكه طلب منه انه يأدي ركعتين لله لأن يمكن هذه اخر مره يدخل فيها البيت الحرام .. وهو يصلي الركعتين طول في السجود ولما نهزه اللي معه اكتشف انه مات وهو ساجد ..

ماقدر يتحمل وبكي وهو يحسده على مثل هذه الخاتمه 'يحشر الانسان على اخر شي كان عليه' ..

طبعاً غسلوه بماء زمزم وصلوا عليه في الحرم وبعدها اخذه للرياض وابلغ اهله واقاموا العزاء وبعد العزاء بثلاثة ايام هذا الشخص اتصل على زوجة المتوفي وطلب يكلمها

وسألها ايش كان يعمل زوجها حتى يلاقي مثل هذه الخاتمه اللي يحسده عليها الصالحين وردت عليه قالت والله يا اخي ان زوجي هذا من فتره طويله لم يعد يصوم او يصلي وان زجاجة الخمر هي رفيقه الوحيد في حله وترحاله ولااذكر له من المحاسن شيء الا شيء واحد

لنا جاره ارمله فقيره وعندها اطفال وزوجي هذا كل ليله يشتري لنا عشاء للبيت ويشتري لهم معنا ويمر عليها يحط اكلها في الباب ويقول لها خذي اكلك من الباب وهي تدعي له بهذا الدعاء ' روح الله يحسن خاتمتك'

يعني سبحان الله دعاء هذه الارمله المحتاجه اللي مابينه وبين الله حجاب اوصل هذا الرجل لخاتمه كل منا
http://vb.arabseyes.com/t91537.html
----------

دور المجتمع تجاه الأرملة

إن التراث الإسلامي يحفل بعديدٍ من النماذج من النساء اللائي أوقفن حياتهن على تربية أبنائهن بعد وفاة أزواجهن، فهذه أم الإمام أحمد بن حنبل قد تُوفي زوجها بعد ولادةِ ابنها بقليلٍ فعرفت ضيق العيش، ولكن الأرملةَ الشابةَ رفضت أن تتزوج على الرغمِ من جمالها وشبابها وطمع الخطاب فيها، ووقفت حياتها على تربيةِ ابنها، فأحسنت تربيته، ودفعت به إلى مُقرئ ليعلمه القرآن، فختمه وهو صبي، وهذه أم سفيان الثوري تقول كلمتها الحاسمة في توجه ابنها إلى العلم: "اذهب فاطلب العلم، وأنا أعولك بمغزلي".
للمزيد http://www.asyeh.com/zwaj.php?action=showpost&id=286
-------------

قصص "أرامل" غزة

غزة - أ ف ب

خلفت الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، من بين جملة الضحايا الذين تجاوزوا 930 قتيلا وأكثر من 4 آلاف جريح، عشرات الأرامل، ووراء كل أرملة قصة دامية، ومأساة إنسانية تبدأ بنسج خيوطها وراء الجدران المظلمة بعيدا عن إحصاءات الضحايا التي تعتمد معايير مختلفة.

ذهب خالد الكحلوت مع أبنائه الثلاثة ليحضروا خبزا لعائلته, ولكنهم لم يعودوا بعد أن مزق صاروخ إسرائيلي أجسادهم, وباتت زوجته منال مع بناتها الثلاث مفجوعات بلا رجل أو معيل، وانضمت إلى قائمة طويلة من الأرامل تزداد يوما بعد يوم منذ بدء الهجمات في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

ومنال الكحلوت (32 عاما) واحدة من عشرات الفلسطينيات في قطاع غزة اللواتي أمسين أرامل بعد أن فقدن أزواجهن في العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة على القطاع منذ 27 كانون الاول/ديسمبر.


لم تتمالك منال أعصابها وأخذت تصرخ ودموعها تنهمر "لماذا تركني؟ استشهد زوجي وأبنائي الثلاثة ولم يتبق رجل للبيت, ماذا سأفعل يا رب ببناتي الثلاث؟"

وتابعت وهي ترتجف: "لقد ذهب بسيارته مع محمد وحبيب وتوفيق ليحضر لنا خبزا ولكنهم عادوا أشلاء والخبز مغطى بدمائهم. لم يحملوا لا صواريخ ولا سلاحا, فما هو ذنبهم؟".

ولم تتمكن المعزيات في المنزل من تهدئة منال "فالصدمة أكبر من أن يتحملها بشر" كما قالت أم محمد، إحدى قريبات منال في بيت العزاء الذي يقام في بيت أخ الفقيد في مخيم جباليا للاجئين.

وفي مأساة أخرى، لم تتوقع نداء حمودة (20 عاما)، أم لأربعة أطفال، أن تفقد زوجها واثنين من إخوتها في يوم واحد، وقالت: "لقد صعقت بخبر استشهادهم, فقدنا 4 من العائلة في يوم واحد, فقد استشهد زوجي أحمد وابن عمه ناصر وشقيقاي محمد ومنير".

وأضافت "كان زوجي يوصيني قبل ان يستشهد بيومين بأبنائنا الاثنين عدنان وأمين، وبأمه، وكأنه كان يتوقع الشهادة. "جثة زوجي وابن عمه ناصر عثر عليهما في اليوم الأول من استشهادهما, اما شقيقاي فقد عثر عليهما الخميس الماضي فقط".

وسقط القتلى الأربعة في أول أيام العملية العسكرية الإسرائيلية الجوية، والتي استهدفت إحدى غاراتها مبنى جمعية للأسرى المحررين في غزة.

وتتكفل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعائلات شهدائها بصرف راتب شهري لكل عائلة، كما تقيم بيت عزاء له، وفقا لمصادر في الحركة.

ومن ناحية أخرى، لم تكن زكية المدهون (60 عاما) أوفر حظا فقد فقدت هي الأخرى زوجها وابنها، وأنشأت تقول وهي منهارة "قالوا لي زوجك وابنك استشهدا والله يرحمهما, كما استشهد اثنان من أبنائي قبلهما, ما فائدة الحياة بدون زوجي وابنائي؟"

وتضيف "استشهد زوجي وابني زياد في القصف على مدرسة الفاخورة فقد كانا من المارة وأصابتهما الشظايا، وفصلت الجزء العلوي من جسد زوجي عن باقي جسده وأصابت شظية زياد حبيبي في رقبته".

وقتل 43 فلسطينيا في قصف جوي إسرائيلي وقع الأسبوع الماضي قرب مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مخيم جباليا شمال قطاع غزة, حسب ما أفادت مصادر طبية.

وفي مشهد مؤثر، جلست ريهام زوجة "الشهيد" زياد بين المعزيات تحضن أولادها الثلاثة أريج وهاني وشهد، وهي تبكي وتقول: "أين ذهبت يا زياد وتركتني أنا وأولادك؟ ماذا سنفعل بعدك؟ من سيعوضنا عنك؟ لا أريد شيئا من الدنيا سواك, يا رب صبرني على بعدك وقدرني على تحمل مسؤولية أبنائك".

ولم يستبعد المتخصص النفسي سمير زقوت أن تعاني الأرامل في قطاع غزة من "صدمة حادة لا سيما أن المجتمع بصفة عامة يعاني صدمة، والمرأة ستكون معاناتها مضاعفة".

وأضاف أنه "حينما تصبح الزوجة أرملة تصبح هذه المعاناة مركبة خاصة إذا كان الزوج شهيدا، فقد تحرم الزوجة من الزواج مرة أخرى".

ولفت إلى أن الأرملة تكون عرضة للإصابة بالاكتئاب، وأن أزمتها تتفاقم بمرور الوقت ولا سيما في ظل تحملها لمسؤولية أطفال أيتام".
http://www.alarabiya.net/articles/2009/01/13/64143.html
----------

ارامــــــــــــــــــــــــــــــــل ومـــــــــــــــــــــــــــــــطلقات صور

بهدوء وعقلانيه:برق الحيا

الكثير منا لايعلم عن معاناة الكثيرات من اخواتنا الارامل أو المطلقات
لايعلم عن ما يعترض كل واحدة منهن من اهوال ومصائب
لايعلم عن الارملة التي تبدا اولى معاناتها مع فراق زوجها
وانها اكبر مصيبة عليها
ورغم هول وحجم المصيبة وما تحمله من جبال من الهموم والاحزان
تتفاجاء بصدمة الواقع الحقيقي في عالم قليل الرحمة والشفقة
الارملة والمطلقة التي تسعى في ميدان الحياة لتبحث عن سبل العيش
تفاجاء بمتغيرات لايصدقها العقل البشري الاسلامي
تفاجاء بتصرفات غريبة لاتخلوا من الاستغلال المادي والمعنوي والعاطفي
اينما تذهب وكونها امرأة محتاجه واجبرتها ظروف الحياة
لعدم وجود عائل او لعدم الاهتمام من الاهل او لاي اسباب
فانها تصطدم بواقع مزيف ومخيف لم تتوقعه ان يحدث
الكل ينظر لها بنظرات اهواء وشهوات ومصالح
من اجل انها امراة ضعيفة ومحتاجة وتعول ابنائها
من اجل انها عديمة الخبرة في الحياة الرجالية الوحشوية
من اجل انها تتعامل بعفويتها وبطبيعتها وبنيتها الطبيعية
من اجل انها اصبحت مسؤلة عن نفسها ومن تعول
تتكشر الانياب امامها في ابتسامات مزيفة ووجوه بريئة في ظاهرها
وبمشاعر مقلدة
يتسابق المتسابقون لخدمتها ليس من اجل الله
انما من اجل مصالح دونيوية او شهوانية من اجل انها ستبيع بيت او ستشتري سيارة
او من اجل مراجعة معاملة متوقفة روتينيا وامر تسهيلها هو في موافقتها
على التبرع بجسدها ليلة لكي تتحول من امرأة شريفة الى انسانة اخرى
تنهدم معها باقي المنظومة الاخلاقية في بيتها واولادها

هل احد يرضى على اهل بيته مايرضى على تلك المسكينة المحتاجة
لو فكر ذلك المستغل لظروفها والذي يسعى في خدمتها لاغراضه الدنئية
في ان ذلك ممكن ان يحدث لاحدى قريباته لتوقف عن تصرفاته السيئة
اسوق لكم صور من بعض القصص التي لابد ان تقتنعوا بواقعيتها
وهي مسموعة من لجنة مساعدة الارامل والمطلقات باحد المساجد بجدة
الصور الاولى
احدى العاملات في الجمعية الخيرية توسطة لاحدى الزوجات الارامل التي مات
زوجها حديثا باختصار للكثير من فصول القصة(وصلت الى احدهم في الجمعية الذي ساومها على ان ياخذ نصف المبلغ الذي ستتسلمه من الجمعية)
الصورة الثانية
زوجة تفاجأت بعد وفاة زوجها ان الراتب للزوج بعد وفاته والذي تتسلمه الف وتسعمائة ريال

الايجار الف ومائة ريال ووقفت عليه بنفسي
بالله عليكم ماذا تعمل بباقي الراتب وعندها اربعة اطفال منه
العقبات التي قابلتها
المدارس للاطفال وذكرت بعض القصص السئة
المراجعات في الدوائر الحكومية
لم تسلم من التحرش والايذاء والاستغلال
الصورة الثالثة لمقيمة يمنية لاازكيها على الله في دينها
توفي زوجها وطاردت معاملتها في الدوائر الحكومية حتى حصلت على كفالة
ابنائها وتعيش الان مع والدها المقعد تتسلم راتب شهري الف ريال من مدرسة اهلية
ولم تسلم من المضايقات التي تعلمونها جيدا ممن يريد ان يقدم لها اي خدمة
خاصة وانها احنبية
الصورة الثالثة
زوجة توفي زوجها وراتبه جيد
لم تسلم من مساومة اهل الزوج في اخذ الاولاد اذا تزوجت
واخذ الراتب
ولم تسلم من اهلها في مطالبتها بالزواج ورمي الاطفال عند اهل زوجها
وذلك الراتب الذي الكل ينظر له
الصورة الرابعة مطلقة
لم تسلم من وضعها الاسري بين عدد من الاخوة وهي البنت الوحيدة
فالكل يشك في تصرفاتها الكل ينظر اليها بسلوكياته السيئة
اوامر.. نواهي ..تهديد.. وعيد
عيرة وشماتة يومية من اجل ماذا من اجل انها لم تصبر على رجل
ليس فيه ذرة رجولة لا يعرف الا عالم المخدرات وسو المسلك والاخلاق
والصور الاخرى كثيرة
(الكثير من القصص نسمعها ونقف عليها في حياتنا وما اوردته هنا من قصص هو من بعض اللجان في احد المساجد المشهورة بجدة حيث يوجد بالمسجد لجان من
المتطوعين منها لجنة اصلاح ذات البين ولجنة الارامل والمطلقات ولجنة الفقراء .... الخ من اللجان الاخرى)
الا نحاول ان نقف وقفة تفكر وتصور عن هؤلاء النسوة من مجتمعنا
الا نستشعر الخوف من الله فيهن
الا يستحقون الرحمة والشفقة والوقفة الصادقة معهن

انني اتمنى ان يكون هناك جمعية خاصة
للارامل والمطلقات تتخصص بشئونهن وتقف معهن وتتابع احوالهن
ويهتم المجتمع بهن ويقف معهن
http://www.dammamsa.com/vb/showthread.php?t=19381
----------

عبدالله الخليفة
02-09-2009, 06:21 PM
الأرملة.. لا تصنعي عذابك بيديك

نجلاء محفوظ

استمتعي بالحياة.. ولا داعي للحزن
قدر لي الاقتراب الشديد من الكثير من الأرامل من مختلف الأعمار والمستويات، ولمست أوجاعهن وتعاطفت معها واحترمتها كثيرًا، وشاركتهن البحث عن حلول واقعية وعملية لاستكمال الحياة بأقل قدر ممكن من المنغصات، وبأكبر قدر ممكن من البهجة والانتصار على كل معوقات الاستمتاع المشروع بالحياة، وطرد كل ما يخصم من الصحة النفسية والجسدية للأرملة، وزرع أفضل مساحة ممكنة من الرضا داخل قلبها وعقلها وروحها، مما يسهل عليها الإجهاز على كل ما يمكن أن يهددها بسرقة عمرها في معاناة قاسية ومريرة لا تعرفها إلا من مرت بهذه المحنة أو سمح لها بالغوص في أعماق الأرامل.

قلة الحيلة

عقب وفاة زوجها يحيط الأهل والصديقات بالأرملة للمواساة ولإبداء التعاطف ويسرفون في إبداء الاستعداد للمشاركة في المسئولية، خاصة مع وجود الأبناء، ويبالغون في إظهار الألم لما حدث لها، والتباكي على سوء حظها من قبيل إظهار الحب لها، فتشعر بالرثاء البالغ لنفسها وتنكفئ داخليًّا وتزرع الإحساس بسوء الحظ وتضيف إليه قلة الحيلة، وتركن إلى انتظار المساعدات (الخارجية) لتعويضها عن خسارتها الفادحة.

وتحصل الأرملة عادة على كثير أو قليل مما تريده في الأيام والشهور الأولى عقب ترملها، ثم يستشعر من حولها ثقل المسئولية ويتباعدون تدريجيًّا، وللأمانة فإن مبالغة الأرملة في الاعتماد على الآخرين تسارع بانسحابهم؛ لأنهم يبدءون في التعامل معها على أنها عبء إضافي على أعباء حياتهم الحتمية، ولا أحد يحب زيادة أعبائه.

والأفضل أن تسارع بالاستقلالية وطرد (فكرة) قلة الحيلة من ذهنها، وزرع حقيقة أن الله لا يكلف نفسًا إلا ما في وسعها، وأنه سبحانه وتعالى عندما يختبر إنسانًا فإنه يُعِدّ له الأسباب التي تؤهله للنجاح، وأننا نتغافل عن رؤيتها وليس الأرامل فقط؛ لأننا نظن أن السعي للنهوض يجهدنا بينما الاستسلام للألم سيمنحنا التعاطف الذي يحرض الآخرين على تحمل المسئولية بدلا منا.

كما تربط بعض الأرامل بين النجاح في الحياة وضرورة وجود (رجل) تعتمد عليه في إدارة حياتها، وأتذكر أرملة شابة أخبرتني أنها قررت الزواج؛ لأنها اكتشفت وجود عطل في أحد الأجهزة المنزلية وعجزت عن تدبر هذا الأمر، وقالت لنفسها: هذه أمور يجب أن يتعامل معها الرجال، ولأن أخوتي مشغولون وابني ما زال صغيرًا؛ لذا (يجب) أن أتزوج لكي يتحمل عني الزوج كل الأعباء ويساعدني في تربية وحيدي أيضًا..

وأضافت: وتزوجت فأنا أمتلك شقة مؤثثة تأثيثًا فاخرًا، فضلا عن أنني ميسورة ماديًّا وأهلي لم يمانعوا في الزواج.

وكست المرارة وجهها وهي تقول: بعد الزواج صدمت من كل شيء، فقد (توقعت) غير كل ما وجدته.

لم يحاول زوجي الجديد (تعويضي) عما عانيته ولم يبذل جهدًا لتربية ولدي، فقط (استمتع) بالمزايا المادية التي قدمتها له، وكنت أقارن دائمًا بينه وبين زوجي الراحل، وأبكي كثيرًا وأشعر بأن سوء الحظ يطاردني واشتعلت الخلافات بيننا، وأخيرًا حملت لقب مطلقة.

وقد دفعت هذه الأرملة الثمن الغالي لتعجلها في الزواج ولوضعها توقعات غير واقعية في الزواج الثاني، وتناست أن الزوج الثاني ليس مسئولا عما حدث لها، وبالتالي هو ليس مطالبًا بالتعويض، وكان عليها الاحتفال والفرح بالزواج والسعي لإنجاحه وعدم إثقال كاهل زوجها بمسئوليات إضافية، مثل أن يقوم بتربية ابنها، والأفضل في هذه الحالة أن تحرص على أن يحترم ابنها زوج أمه، وأن يتلقى الأوامر منها، فهذا أسهل نفسيًّا على الابن وأكثر راحة للزوج أيضًا.

مشكلة مع الأبناء

وأتذكر أرملة صارحتني بعد طول تردد أنها تشعر بالذنب؛ لأنها (تكره) أولادها لأنها ترى أنهم عقبة أمام زواجها الثاني، فمن سيتزوج أرملة ولديها 4 أولاد، وأضافت: والمثير للغيظ أنهم لا يحاولون تخفيف ترملي عني بأن يقللوا عن مشاكلهم (ويرحمونني) من المسئولية بأن يتحمل كل واحد منهم مسئولية نفسه، ويكفيني الإشراف عليهم، وبالطبع فكرت في إرسالهم لأهل والدهم ليقوموا بتربيتهم، ولكنني خفت من كلام الناس، كما خشيت من أن أعيش وحيدة إذا لم يتقدم أحد للزواج مني؛ ولذا عشت حياة لم أحبها ولم أقم باختيارها وانفض عني الجميع وابتعدت عني صديقاتي خوفًا على أزواجهن؛ لأنهن يعلمن (شدة) حاجتي إلى الزواج وهي حقيقة لم أحاول إخفاءها.

وشعرت بألم بالغ من معاناة هذه الأرملة فقد (حرمت) نفسها من الاستمتاع بما (تبقى) لديها في الحياة وأقصد به أبناءها، وكان يمكنها الاستمتاع بصداقتهم وأن تقوم بدوري الأب والأم معًا، وتتشاغل بإرادتها عن احتياجاتها العاطفية والحسية بأن تقول لنفسها: لقد حصلت عليها لبعض الوقت وأنا أفضل من البنات اللاتي لم يتزوجن وأيضًا من النساء اللواتي لم ينجبن وطلقن لهذا السبب، ودفعن فاتورة الطلاق الباهظة.

كما ظلمت نفسها عندما توقعت أن يعوضها الأبناء عن غياب الأب، بينما كان عليها هي أن تعوضهم وتعوض نفسها في الوقت ذاته عن غياب الزوج والأب.

وقد تفرغ الأرملة شحنات حزنها في أولادها، وتبحث دائمًا عن التعاطف من الناس وكأنها تريد منهم أن يعوضوها عن موت زوجها، أو تستسلم للاعتمادية حتى تفقد القدرة على أداء أي شيء في حياتها أو حياة أولادها وتخسر تقديرها لنفسها.

ولا أنسى أرملة في الخمسين قالت لي بأسى واضح: لا أستطيع فعل شيء لنفسي ولا لابنتي، حتى التفكير في قضاء الإجازات أو شراء المجوهرات، كل شيء تفعله أسرتي وأنا مجرد لا شيء!!

وتتأرجح معاملة الأرامل للأبناء بين القسوة الشديدة خوفًا من انحرافهم لغياب الأب، أو التدليل الزائد لتعويض هذا الغياب، وبالطبع فإن خير الأمور الوسط فلا بد من الحنان مع الحزم.

وتنتظر بعض الأرامل كلمات الثناء والدعم والتشجيع من أولادهن ومن المحيطين بهن؛ لأنهن لم يتزوجن وتفرغن لتربية الأبناء، وغالبًا ما لا يحصلن على القدر الذي ينتظرونه مما يزيد من إحساسهن بسوء الحظ، والأفضل أن تسعد الأرملة باختياراتها وأن تصنع سعادتها برسالتها كأم.

رفض الأهل للزواج

وتتعرض بعض الأرامل لرفض الأهل للزواج الثاني، وغالبًا ما تستسلم الأرملة وتظل تبكي طوال حياتها على فوات الفرصة في الزواج الجديد، وتقوم بشحن نفسها ضد أهلها وتغذي بداخلها الإحساس بالاحتياج إلى رجل في حياتها، وتربط بين كل ألم تعاني منه وفقدانها للزوج، وتنمي بداخلها الإحساس بالسخط على الأهل وعلى الحياة، ويقل اهتمامها بدورها كأم، وتستسلم للكآبة وأحيانًا للبدانة والإهمال للمظهر ولسان حالها يقول: لمن أتجمل. وتفقد الصديقات الواحدة تلو الأخرى؛ لأنها تشعر بأنهن يعشن حياتهن بصورة تفتقدها، فكما قالت لي أرملة (كل زوجة تنعم بالهناء مع زوجها وأنا وحدي التي أتنفس الحرمان...).

وقد تناست هذه الأرملة أن معظم الزوجات إن لم يكن جميعهن لديهن مشاكل تقل أو تكثر مع الأزواج، وأن الزواج ليس حلمًا ورديًّا، وأن الذكاء يدفعنا إلى (تقبل) الأمر الواقع أولا، ثم محاولة (تجميله) وتحسينه قدر الاستطاعة.

وأرى أن الأرملة التي ترغب في الزواج ويتقدم لها خاطب مناسب دون تقديم تنازلات جوهرية حتى لا تدفع الثمن بعد ذلك، ويرفض أهلها زواجها فإن أمامها خيارين: إما الاستسلام لرفض الأهل ومحاولة إيجاد أفضل حياة ممكنة بدون زواج، أو الإصرار على موقفها وتوسيط العقلاء في الأسرة وإخبارهم بحزم بأنها تريد الزواج ولن تتنازل عنه، وأن من الأفضل قبول هذه الحقيقة، وبالطبع ستواجه عقبات كثيرة ومواقف مؤلمة، وربما بعض الإهانات وعليها تجاهل ذلك والتركيز على أنها ستفوز بالزواج.

الاستسلام للأحزان

وتستسلم بعض الأرامل للأحزان ويتعمدن إظهار الحزن حتى في المناسبات السعيدة لإثبات الوفاء، مما يجعل الناس يتحفظون في التعامل معهن ويتجنبون إشراكهن في مناسباتهم السارة والخوف من التعرض للحسد منهن.

وتغالي بعض الأرامل في ذكر مزايا الزوج الراحل أمام الآخرين الذين يشعرون بهذه المبالغة بالطبع، وللأسف فإن هذه المبالغة تضخم الإحساس بالفقد لديها، وأتذكر أن أرملة قالت لي إن حياتها انتهت وإن البيت أصيب بالشلل، ولاحظت أنها تفرض على أولادها الحزن، وأخرى قالت لقد تهدم البيت عليّ أنا وأولادي، ثم تعرضت بعد ذلك لأزمات صحية وعندما نصحتها باسترداد صحتها والاعتناء بأولادها صاحت باستنكار: وماذا عن كلام الناس الذين سيتهمونني بأنني أفكر في الزواج!!

وتناست هذه الأرملة أنها تدفع (وحدها) ثمن انهيار صحتها النفسية والجسدية، وأتذكر أرملة أخرى أهملت أبناءها واهتمت بتنمية علاقاتها الاجتماعية حتى تفوز بتعاطف الناس معها وبحمايتها أيضًا.

وأحيانًا تحدث بعض المشكلات على الميراث، مما يشعر الأرملة بالمزيد والمزيد من المشاعر المريرة وتنمي بداخلها أن كل شيء ضاع منها وتستسلم لهذه الأحاسيس المدمرة، بدلاً من استجماع طاقتها للخروج من هذه التجربة بأكبر قدر ممكن من المكاسب المادية وأيضًا الخبرات الحياتية، وتذكر أن الحياة دومًا مليئة بالصراعات المادية.

وهذا لا يعني بالطبع الاستسلام فهو أمر مرفوض، ولكن أقصد الاكتفاء بالسعي لرد الحقوق وعدم السماح للشعور بالمرارة بالتسلل إلى النفس.

وقد تمر الأرملة بمشاكل مادية؛ بسبب نقص الموارد المادية بعد وفاة زوجها، وهنا يكون أمامها خياران إما تقليل النفقات قدر الإمكان وطرد الإحساس بالضيق، أو السعي للالتحاق بأي عمل حتى لو كان يدويًّا أو في المنزل مع ضرورة التوقف عن رثاء النفس ومقارنة حياتها الحالية بالسابقة حتى لا تزيد صعوبة الحياة على نفسها.

وتنسى بعض الأرامل حماية أنفسهن من الرجال العابثين فتصبح الواحدة منهن مطمعًا سهلا لأي رجل يبحث عن ضحية، حيث يتصيد إحساسها بالحرمان فيبدأ في حصارها بالاهتمام بها حتى يستغلها عاطفيًّا، وعلى كل أرملة أن تتحفظ مع الرجال عامة ولا تلجأ للحديث مع أي رجل عند إحساسها بالوحدة حتى لا تحرضه على إيذائها.

ويحتل الخوف من الدنيا مكانًا ملحوظًا لدى الكثير من الأرامل؛ إذ يفتقدن الأمان بعد وفاة الزوج، ويتخلين عن أحلامهن السابقة في الحياة، وكأن حياتهن انتهت مع وفاة الزوج، وأهمس في أذن كل أرملة:

كما نعتقد نكون، وبإمكانك وحدك صنع حياة أفضل لنفسك متى عرفت أن كل لحظة في الحياة هي (نعمة) غالية من الظلم لنفسك إهدارها في التألم من واقع يستحيل تغييره؛ لذا فمن الأذكى أن تصنعي حاضرًا أفضل، وأن تزيدي من استقلاليتك وتنمية قدراتك في الحياة، مما يشعرك بالعزة ويبعدك عن الشعور بقلة الحيلة؛ لأنه يسرق العمر، واهتمي بجمالك ورشاقتك، وابتسمي للحياة وأضيفي لنفسك كل يوم أي شيء يفيدك دينيًّا ودنيويًّا، وتذكري أن أفضل العون هو عون النفس، وتذكري الحديث الشريف "واستعن بالله ولا تعجز"، وستربحين الكثير، ولا تتعاملي مع الناس من باب الاحتياج حتى لا يلقوا إليك بالفتات، بينما أنت تستطيعين صناعة ما هو أكثر وأفضل متى أغلقت أبواب الحزن وفتحت أبواب الرضا وابتسمت للحياة لترد عليك بما هو أجمل.
--------------------------------------------------------------------------------

كاتبة وفنانة تشكيلية، ومستشارة في القسم الاجتماعي بشبكة "إسلام أون لاين.نت"، ورئيسة القسم الأدبي المناوبة بجريدة الأهرام المصرية .
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1190886394503&pagename=Zone-Arabic-AdamEve%2FAEALayout
------------

مشاعر أرملة عصرية

د.محمد المهدي

"ما أعجب هذا المجتمع يا سيدي، إنه يعطي تصاريح مختلفة: تصريحا بالذبح وتصريحا بالدفن.. ولكنه يحرم الحلال، ويرفض أن يعطي تصريحا بالزواج لمن هنَّ في حاجة إليه!!"..

وصلتني هذه الرسالة من أرملة طلبت مني نشرها على أوسع نطاق أستطيعه لعلها تصل إلى من يهمه الأمر (فعلا)

تكمل صاحبة الرسالة:لقد كان الصحابة الأوائل يعرضون بناتهم للزواج خاصة إن توفي عنهن الزوج، بل فعل ذلك الرسول الكريم، وفعلها عمر بن الخطاب، حين قال عليه السلام: "يتزوج حفصة من هو خير من عثمان، ويتزوج عثمان من هي خير من حفصة"، وذلك حين عرض عمر بن الخطاب ابنته حفصة على عثمان ليتزوجها، فسكت عثمان رضي الله عنه لعلمه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد ذكرها، وأنه كان يرغب في زواجه من بنته رقية!!، وحدث ذلك كله بروح رياضية نفتقر إليها نحن حاليا برغم وصولنا إلى القمر وما بعده!!.. فما قال أحد: عيب، أو ربنا يخلي الأولاد، والبركة فيهم، وما شابه ذلك من صنوف العبارات التي تطرح على الساحة في مثل هذه المواقف، والتي هي في مجملها استمرار لوأد البنات والنساء، ولكنه هنا وأد اجتماعي نفسي لعله أشد لهيبا من الوأد الجسدي الذي مورس في الجاهلية!!.

من وراء النافذة

ولقد تحدثت إلى نفسي بهذه الأفكار، ولكن حدث منذ أيام ما جعلني أشد إيمانا بها، فلنا جارة قد جاوزت الأربعين، ولقد توفي زوجها منذ كانت في العشرين من عمرها، ولكن كرامة العائلة وأشياء كثيرة أخرى حالت دون أن تعيد تجربة الزواج برغم أنه لم يمنحها سوى ابنة واحدة، ثم تزوجت الابنة وخلت المرأة إلى نفسها، ونظرت في المرآة وكأنها تكتشف نفسها لأول مرة، فإذا بها غادة هيفاء تسر الناظرين (أو هكذا زين لها)، وإذا عيناها تشعان ببريق الحياة، وتدب في جسدها الحرارة شيئا فشيئا، حرارة كانت تعرفها جيدا، ولكنها نسيتها من سنوات، وتشتعل جذوة العاطفة في صدرها، ولكنها برغم ذلك كانت قد افتقرت إلى لغة التخاطب مع الجنس الآخر، وما لبثت أن تسرب اليأس إليها رويدا رويدا حتى انتبهت إلى أن أي محاولة تجاه الجنس الآخر لن تجني منها إلا أن توصم بأنها العجوز المتصابية الحمقاء، ثم دققت النظر في المرآة فشعرت أن المرآة رجعت هي الأخرى في رأيها، وأن وجهها قد امتلأ شحوبا وتجاعيد، بل إن المرآة تكاد تخرج لها لسانها، وهكذا شيئا فشيئا حتى قنعت بأن لها دورا واحدا في الحياة، وهو أن تقبع خلف نافذتها ترقب المارة ذهابا وإيابا!!.

ومن حين لآخر تستيقظ جذوة خمدت فتتلفت يمينا ويسارا خلف نافذتها، ويرشح لها شيطانها أحد هؤلاء، ولكنها تخشى الفضيحة، ليست فضيحتها هي، ولكن فضيحة إخوتها الرجال، وهم سادة وكبار البلد، فأما الزواج فلا مجال لذكره أو التفكير فيه!!. وهكذا ظلت أياما وشهورا خلف نافذتها ترقب الرائح والغادي، وهي في هذا وذاك تتحول إلى قناص متربص، ومن هو الضحية؟!!.

إن ذلك هو أعجب ما في الأمر، هل وجدتم صيادا يخشى الفريسة، أجل هي تخشى الرجال، تخشى غدرهم، أما الحلال فقد ضرب بينها وبينه حجاب ظاهره الرحمة وباطنه العذاب، وأما الحرام فلسان حال المجتمع يقول لها في حياء: لا بأس، ولكن إذا بليتم فاستتروا!!.
وحتى الستر، هي لا تأمن فيه هؤلاء الرجال!!.

معتوه في اليد

وهكذا ظلت حدقتاها تدوران حتى وجدت ضالتها المنشودة!!.. إنه ذلك الشاب المعتوه!!.. أجل.. ولم لا؟ إن معه تصريحا بالدخول إلى جميع بيوت القرية لأخذ كسرة خبز من هنا، أو جرعة ماء من هناك!!.. وهي لن تكتفي بإعطائه كسرة الخبز، بل جلبت له صنفا من الحلوى يسيل له اللعاب!! وقضى المعتوه ليلة ما عايش مثلها أبدا!!.. وفي الصباح أسدلت المرأة الستار، وهي تواسي نفسها بأن قليلا متاحا خير من كثير غير مباح، ثم ظنت أنها طوت ذلك إلى الأبد.

وكلما ارتفعت الشمس إلى كبد السماء اشتد حر ضميرها، حتى غدا يلسعها بشواظ من نار، ووجدت أن عذاب الخطيئة أشد هولا مما استشعرته من قبل وما زالت حتى أسدل الليل ستاره، فدعت الله بأن يغفر لها، وأن يعفو عن زلتها حتى تسكن جوارحها، فما راعها إلا والمعتوه أسفل النافذة يصرخ في صوت سمعه القاصي والداني: افتحي الباب يا حاجَّة، حتى نفعل ما فعلناه بالأمس!!!!".

إصرار على الزواج

بعد أن قرأت الرسالة بدأت تتداعى في وعيي قصص من عايشتهم من الأرامل قصة وراء قصة، فقررت أن أترك تلك القصص تتداعى لعلها تكمل صورة الترمل في مجتمعنا العصري:

مدام "س" انشغلت عن الحزن على زوجها بكم هائل من المشكلات المالية خلفها وراءه، حيث كان يخفي عنها كل أموره المادية فضاع الكثير من أمواله بين شركائه وعملائه، وهي تجري هنا وهناك تبحث في الظلام عن ثروته التي تعرف أنها كبيرة (حيث كان طبيبا مشهورا ورجل أعمال في ذات الوقت) ولكن لا تدري أين هي؟ ولا تجد أوراقا تثبت حقها وحق أبنائها وبناتها في هذه الثروة، وتنتابها مشاعر الغضب بجوار مشاعر الحزن تجاه فقيدها ليس فقط على الثروة الموجودة والمفقودة معا، وإنما على علاقته بها والتي اتسمت بالإهمال والتجاهل، فلم يكن يهتم بها إلا وقت الفراش، ولم يكن يخبرها شيئا عن أحواله وأسراره، فقد كان لديه اعتقاد بأن معرفة المرأة بهذا تفسد الحياة.

وربما لهذا ولأسباب أخرى تصر مدام "س" على الزواج بعد فترة وجيزة من موت زوجها، وقد أعلنت ذلك بلا تردد أمام أبنائها وبناتها، فصدموا جميعا وأحسوا بأن أمهم تخون ذكرى أبيهم الذي لم يمض على وفاته أكثر من سبعة أشهر، وهم يعتقدون أن أباهم كان أفضل أب لهم وأفضل زوج لها، فكيف تفكر في الزواج من بعده؟ وأي رجل يمكن أن يدخل حياتهم فيقلبها رأسا على عقب؟ وأي أنانية لدى هذه الأم التي لا تستحي فتطلب الزواج لنفسها بدلا من أن تدبر أمر زواج أبنائها وبناتها وقد بلغوا سن الزواج فعلا؟ وأسرعوا إلى جدهم وجدتهم ليخبراهما بهذا "الجنون" الذي أصاب أمهم على حد تعبيرهم.

ولم يقصر الجد والجدة في لوم وتقريع ابنتهما التي لا تراعي سنها، (فقد بلغت الخمسين من عمرها)، ولا تراعي مصلحة أبنائها (ولدين تخرجا من الجامعة وابنتين في الثانوية العامة)، ولكنها لم تعر ذلك أي اهتمام، وما زالت في رحلة البحث عن عريس تعوض معه ما فاتها مع زوجها، فهي لم تشعر طوال سنين زواجها أنها كانت امرأة، ولا يهمها رضا أبنائها أو أبويها، فهي –كما تقول– لا تفعل شيئا محرما، بل ستتزوج على سنة الله ورسوله، وذلك أفضل من أن تنظر هنا وهناك، أو أن تكون مطمعا للرجال (على حد قولها)، خاصة أنها جميلة وجذابة (هكذا تعتقد).

ومع هذه الرغبة القوية والمؤكدة في الزواج إلا أنها لم تنجح حتى الآن في تنفيذ هذه الخطوة، برغم تقدم أكثر من رجل لها، فهي ما زالت مترددة إذ تخشى أن تخسر من حولها من أجل رجل لا تعرف مدى إخلاصه لها، خاصة أنها ستكون الزوجة الثانية –غالبا– لرجل متزوج (هكذا الفرص المتاحة لمن في مثل ظروفها)، أو أنه يطمع فيما تبقى لديها من ثروة زوجها، كما أنها تخشى أن ينبذها أبناؤها من حياتهم إن هي تزوجت، ولكن يبدو أن شعورها بالحرية في مسألة الزواج يريحها ويجعلها تشعر بأنها ما زالت قادرة على مواصلة الحياة، وأنها ليست فقط "زوجة المرحوم" أو " أرملة المرحوم" أو "أم الأيتام" أو "أم العيال".

ومما يزيد من إصرارها معرفتها بما كان لزوجها من علاقات، وصلت إلى حد الزواج العرفي ربما لأكثر من مرة، وهي لا تريد أن تبوح لأحد بما عرفته حتى لا تحطم صورة الأب في عيون أبنائه، ولا تشمت بها أعداءها.

كفى حبا وحنانا

قصة أخرى لأرملة شابة تركها زوجها وهي في منتصف العشرينيات من عمرها، عاشت كل لحظات الأسى والحزن على فقد الحبيب المخلص الوفي، وقررت ألا تنكشف على رجل غيره مهما كانت الظروف، وقاومت كل الضغوط العائلية والاجتماعية عليها لتتزوج، وقاومت كل محاولات التعرض والتحرش، وتعلمت كيف تصد أيدي الرجال الطامعين وكيف تتحاشى عيونهم، واكتفت بأن تعيش لتربية ابنها الوحيد.

لقد عانت ليالي سوداء كانت فيها وحيدة تجتر أحزانها وذكرياتها مع الحبيب الغائب، وتقاوم في ذات الوقت احتياجاتها العاطفية والجسدية، وكانت راضية بكل هذا ما دامت مع ابنها الذي هو امتداد لزوجها المفقود الحاضر في ذات الوقت، وتركزت كل مشاعرها في ابنها، ولم تسمح لأحد من العائلة بأن يتدخل في تربيته، وقامت بدور الأب والأم معا حتى كبر ابنها، ولكنها صدمت منه حين سمعته بالصدفة يشكو لأحد أصدقائه بأن أمه تخنقه بمتابعتها له واهتمامها الزائد به، وأنه يفكر في العمل بإحدى دول الخليج حتى يهرب منها ومن متابعتها، وأنه حين يتزوج سينتقل إلى أبعد مكان ممكن حتى لا تنغص عليه حياته بتحكماتها؛ لأن زوجته لن تقبل بما تفعله.

هنا شعرت الأم بالأرض تضيع من تحت أقدامها، فلم تتخيل يوما أن تفرغها لرعاية ابنها سيتحول إلى شيء يخنق أحب مخلوق لديها، ولكنها حتى بعد هذا الموقف، لم تستطع التوقف عن غمره بمشاعرها الفيَّاضة، فذلك شيء أصبح خارجا عن إرادتها، إذ ليس لها في الحياة ما تهتم به غيره أو تحبه سواه، وهكذا أدركت بعد فوات الأوان أنها تورطت بكل مشاعرها في حب الابن الوحيد حتى صار كل أمله الخلاص من قيود هذا الحب الخانق، وتذكرت كلمات أحد الأطباء لها حين حذرها من توجيه كل مشاعرها نحو ابنها، وخطورة ذلك عليه وعليها، وتذكرت أيضا كلمات عائلتها وعائلة زوجها بأنها دللت ابنها أكثر من اللازم حتى أصبح أنانيا لا يحب إلا نفسه، ونرجسيا لا يرى إلا ذاته، وتألمت لما وصل إليه ابنها من قسوة تجاهها، على الرغم من كل ما بذلته من أجله.. يكفي أنه لا يحضر لها هدية في عيد الأم كما يفعل سائر الأبناء مع أمهاتهم، فهو لا يدرك معاناتها، ولا يهتم بآلامها، ودائما يطالبها بتحقيق ما يريد، وهو يريد كل شيء، ويشعر في النهاية بأنها حرمته من كل شيء!!!.. أي جحود هذا؟.. وأي قسوة هذه؟.. ولكنه في النهاية ابنها.. حبيبها!!!.

هكذا انتهت بعض قصص الأرامل ومايعايشنه من صراعات نفسية.. لنبدأ في العدد القادم في الإبحار داخل نفس أرملة سابقة قررت أن تزور طبيبا نفسياً تلقي إليه بأحاسيسها المتضاربة بعد تجربة زواجها الثاني...

--------------------------------------------------------------------------------

استشاري الطب النفسي- مستشار القسم الاجتماعي بشبكة "إسلام أون لاين.نت" .
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1227019188781&pagename=Zone-Arabic-AdamEve%2FAEALayout

عبدالله الخليفة
02-09-2009, 06:47 PM
الأرملة.. لا تصنعي عذابك بيديك

نجلاء محفوظ

استمتعي بالحياة.. ولا داعي للحزن
قدر لي الاقتراب الشديد من الكثير من الأرامل من مختلف الأعمار والمستويات، ولمست أوجاعهن وتعاطفت معها واحترمتها كثيرًا، وشاركتهن البحث عن حلول واقعية وعملية لاستكمال الحياة بأقل قدر ممكن من المنغصات، وبأكبر قدر ممكن من البهجة والانتصار على كل معوقات الاستمتاع المشروع بالحياة، وطرد كل ما يخصم من الصحة النفسية والجسدية للأرملة، وزرع أفضل مساحة ممكنة من الرضا داخل قلبها وعقلها وروحها، مما يسهل عليها الإجهاز على كل ما يمكن أن يهددها بسرقة عمرها في معاناة قاسية ومريرة لا تعرفها إلا من مرت بهذه المحنة أو سمح لها بالغوص في أعماق الأرامل.

قلة الحيلة

عقب وفاة زوجها يحيط الأهل والصديقات بالأرملة للمواساة ولإبداء التعاطف ويسرفون في إبداء الاستعداد للمشاركة في المسئولية، خاصة مع وجود الأبناء، ويبالغون في إظهار الألم لما حدث لها، والتباكي على سوء حظها من قبيل إظهار الحب لها، فتشعر بالرثاء البالغ لنفسها وتنكفئ داخليًّا وتزرع الإحساس بسوء الحظ وتضيف إليه قلة الحيلة، وتركن إلى انتظار المساعدات (الخارجية) لتعويضها عن خسارتها الفادحة.

وتحصل الأرملة عادة على كثير أو قليل مما تريده في الأيام والشهور الأولى عقب ترملها، ثم يستشعر من حولها ثقل المسئولية ويتباعدون تدريجيًّا، وللأمانة فإن مبالغة الأرملة في الاعتماد على الآخرين تسارع بانسحابهم؛ لأنهم يبدءون في التعامل معها على أنها عبء إضافي على أعباء حياتهم الحتمية، ولا أحد يحب زيادة أعبائه.

والأفضل أن تسارع بالاستقلالية وطرد (فكرة) قلة الحيلة من ذهنها، وزرع حقيقة أن الله لا يكلف نفسًا إلا ما في وسعها، وأنه سبحانه وتعالى عندما يختبر إنسانًا فإنه يُعِدّ له الأسباب التي تؤهله للنجاح، وأننا نتغافل عن رؤيتها وليس الأرامل فقط؛ لأننا نظن أن السعي للنهوض يجهدنا بينما الاستسلام للألم سيمنحنا التعاطف الذي يحرض الآخرين على تحمل المسئولية بدلا منا.

كما تربط بعض الأرامل بين النجاح في الحياة وضرورة وجود (رجل) تعتمد عليه في إدارة حياتها، وأتذكر أرملة شابة أخبرتني أنها قررت الزواج؛ لأنها اكتشفت وجود عطل في أحد الأجهزة المنزلية وعجزت عن تدبر هذا الأمر، وقالت لنفسها: هذه أمور يجب أن يتعامل معها الرجال، ولأن أخوتي مشغولون وابني ما زال صغيرًا؛ لذا (يجب) أن أتزوج لكي يتحمل عني الزوج كل الأعباء ويساعدني في تربية وحيدي أيضًا..

وأضافت: وتزوجت فأنا أمتلك شقة مؤثثة تأثيثًا فاخرًا، فضلا عن أنني ميسورة ماديًّا وأهلي لم يمانعوا في الزواج.

وكست المرارة وجهها وهي تقول: بعد الزواج صدمت من كل شيء، فقد (توقعت) غير كل ما وجدته.

لم يحاول زوجي الجديد (تعويضي) عما عانيته ولم يبذل جهدًا لتربية ولدي، فقط (استمتع) بالمزايا المادية التي قدمتها له، وكنت أقارن دائمًا بينه وبين زوجي الراحل، وأبكي كثيرًا وأشعر بأن سوء الحظ يطاردني واشتعلت الخلافات بيننا، وأخيرًا حملت لقب مطلقة.

وقد دفعت هذه الأرملة الثمن الغالي لتعجلها في الزواج ولوضعها توقعات غير واقعية في الزواج الثاني، وتناست أن الزوج الثاني ليس مسئولا عما حدث لها، وبالتالي هو ليس مطالبًا بالتعويض، وكان عليها الاحتفال والفرح بالزواج والسعي لإنجاحه وعدم إثقال كاهل زوجها بمسئوليات إضافية، مثل أن يقوم بتربية ابنها، والأفضل في هذه الحالة أن تحرص على أن يحترم ابنها زوج أمه، وأن يتلقى الأوامر منها، فهذا أسهل نفسيًّا على الابن وأكثر راحة للزوج أيضًا.

مشكلة مع الأبناء

وأتذكر أرملة صارحتني بعد طول تردد أنها تشعر بالذنب؛ لأنها (تكره) أولادها لأنها ترى أنهم عقبة أمام زواجها الثاني، فمن سيتزوج أرملة ولديها 4 أولاد، وأضافت: والمثير للغيظ أنهم لا يحاولون تخفيف ترملي عني بأن يقللوا عن مشاكلهم (ويرحمونني) من المسئولية بأن يتحمل كل واحد منهم مسئولية نفسه، ويكفيني الإشراف عليهم، وبالطبع فكرت في إرسالهم لأهل والدهم ليقوموا بتربيتهم، ولكنني خفت من كلام الناس، كما خشيت من أن أعيش وحيدة إذا لم يتقدم أحد للزواج مني؛ ولذا عشت حياة لم أحبها ولم أقم باختيارها وانفض عني الجميع وابتعدت عني صديقاتي خوفًا على أزواجهن؛ لأنهن يعلمن (شدة) حاجتي إلى الزواج وهي حقيقة لم أحاول إخفاءها.

وشعرت بألم بالغ من معاناة هذه الأرملة فقد (حرمت) نفسها من الاستمتاع بما (تبقى) لديها في الحياة وأقصد به أبناءها، وكان يمكنها الاستمتاع بصداقتهم وأن تقوم بدوري الأب والأم معًا، وتتشاغل بإرادتها عن احتياجاتها العاطفية والحسية بأن تقول لنفسها: لقد حصلت عليها لبعض الوقت وأنا أفضل من البنات اللاتي لم يتزوجن وأيضًا من النساء اللواتي لم ينجبن وطلقن لهذا السبب، ودفعن فاتورة الطلاق الباهظة.

كما ظلمت نفسها عندما توقعت أن يعوضها الأبناء عن غياب الأب، بينما كان عليها هي أن تعوضهم وتعوض نفسها في الوقت ذاته عن غياب الزوج والأب.

وقد تفرغ الأرملة شحنات حزنها في أولادها، وتبحث دائمًا عن التعاطف من الناس وكأنها تريد منهم أن يعوضوها عن موت زوجها، أو تستسلم للاعتمادية حتى تفقد القدرة على أداء أي شيء في حياتها أو حياة أولادها وتخسر تقديرها لنفسها.

ولا أنسى أرملة في الخمسين قالت لي بأسى واضح: لا أستطيع فعل شيء لنفسي ولا لابنتي، حتى التفكير في قضاء الإجازات أو شراء المجوهرات، كل شيء تفعله أسرتي وأنا مجرد لا شيء!!

وتتأرجح معاملة الأرامل للأبناء بين القسوة الشديدة خوفًا من انحرافهم لغياب الأب، أو التدليل الزائد لتعويض هذا الغياب، وبالطبع فإن خير الأمور الوسط فلا بد من الحنان مع الحزم.

وتنتظر بعض الأرامل كلمات الثناء والدعم والتشجيع من أولادهن ومن المحيطين بهن؛ لأنهن لم يتزوجن وتفرغن لتربية الأبناء، وغالبًا ما لا يحصلن على القدر الذي ينتظرونه مما يزيد من إحساسهن بسوء الحظ، والأفضل أن تسعد الأرملة باختياراتها وأن تصنع سعادتها برسالتها كأم.

رفض الأهل للزواج

وتتعرض بعض الأرامل لرفض الأهل للزواج الثاني، وغالبًا ما تستسلم الأرملة وتظل تبكي طوال حياتها على فوات الفرصة في الزواج الجديد، وتقوم بشحن نفسها ضد أهلها وتغذي بداخلها الإحساس بالاحتياج إلى رجل في حياتها، وتربط بين كل ألم تعاني منه وفقدانها للزوج، وتنمي بداخلها الإحساس بالسخط على الأهل وعلى الحياة، ويقل اهتمامها بدورها كأم، وتستسلم للكآبة وأحيانًا للبدانة والإهمال للمظهر ولسان حالها يقول: لمن أتجمل. وتفقد الصديقات الواحدة تلو الأخرى؛ لأنها تشعر بأنهن يعشن حياتهن بصورة تفتقدها، فكما قالت لي أرملة (كل زوجة تنعم بالهناء مع زوجها وأنا وحدي التي أتنفس الحرمان...).

وقد تناست هذه الأرملة أن معظم الزوجات إن لم يكن جميعهن لديهن مشاكل تقل أو تكثر مع الأزواج، وأن الزواج ليس حلمًا ورديًّا، وأن الذكاء يدفعنا إلى (تقبل) الأمر الواقع أولا، ثم محاولة (تجميله) وتحسينه قدر الاستطاعة.

وأرى أن الأرملة التي ترغب في الزواج ويتقدم لها خاطب مناسب دون تقديم تنازلات جوهرية حتى لا تدفع الثمن بعد ذلك، ويرفض أهلها زواجها فإن أمامها خيارين: إما الاستسلام لرفض الأهل ومحاولة إيجاد أفضل حياة ممكنة بدون زواج، أو الإصرار على موقفها وتوسيط العقلاء في الأسرة وإخبارهم بحزم بأنها تريد الزواج ولن تتنازل عنه، وأن من الأفضل قبول هذه الحقيقة، وبالطبع ستواجه عقبات كثيرة ومواقف مؤلمة، وربما بعض الإهانات وعليها تجاهل ذلك والتركيز على أنها ستفوز بالزواج.

الاستسلام للأحزان

وتستسلم بعض الأرامل للأحزان ويتعمدن إظهار الحزن حتى في المناسبات السعيدة لإثبات الوفاء، مما يجعل الناس يتحفظون في التعامل معهن ويتجنبون إشراكهن في مناسباتهم السارة والخوف من التعرض للحسد منهن.

وتغالي بعض الأرامل في ذكر مزايا الزوج الراحل أمام الآخرين الذين يشعرون بهذه المبالغة بالطبع، وللأسف فإن هذه المبالغة تضخم الإحساس بالفقد لديها، وأتذكر أن أرملة قالت لي إن حياتها انتهت وإن البيت أصيب بالشلل، ولاحظت أنها تفرض على أولادها الحزن، وأخرى قالت لقد تهدم البيت عليّ أنا وأولادي، ثم تعرضت بعد ذلك لأزمات صحية وعندما نصحتها باسترداد صحتها والاعتناء بأولادها صاحت باستنكار: وماذا عن كلام الناس الذين سيتهمونني بأنني أفكر في الزواج!!

وتناست هذه الأرملة أنها تدفع (وحدها) ثمن انهيار صحتها النفسية والجسدية، وأتذكر أرملة أخرى أهملت أبناءها واهتمت بتنمية علاقاتها الاجتماعية حتى تفوز بتعاطف الناس معها وبحمايتها أيضًا.

وأحيانًا تحدث بعض المشكلات على الميراث، مما يشعر الأرملة بالمزيد والمزيد من المشاعر المريرة وتنمي بداخلها أن كل شيء ضاع منها وتستسلم لهذه الأحاسيس المدمرة، بدلاً من استجماع طاقتها للخروج من هذه التجربة بأكبر قدر ممكن من المكاسب المادية وأيضًا الخبرات الحياتية، وتذكر أن الحياة دومًا مليئة بالصراعات المادية.

وهذا لا يعني بالطبع الاستسلام فهو أمر مرفوض، ولكن أقصد الاكتفاء بالسعي لرد الحقوق وعدم السماح للشعور بالمرارة بالتسلل إلى النفس.

وقد تمر الأرملة بمشاكل مادية؛ بسبب نقص الموارد المادية بعد وفاة زوجها، وهنا يكون أمامها خياران إما تقليل النفقات قدر الإمكان وطرد الإحساس بالضيق، أو السعي للالتحاق بأي عمل حتى لو كان يدويًّا أو في المنزل مع ضرورة التوقف عن رثاء النفس ومقارنة حياتها الحالية بالسابقة حتى لا تزيد صعوبة الحياة على نفسها.

وتنسى بعض الأرامل حماية أنفسهن من الرجال العابثين فتصبح الواحدة منهن مطمعًا سهلا لأي رجل يبحث عن ضحية، حيث يتصيد إحساسها بالحرمان فيبدأ في حصارها بالاهتمام بها حتى يستغلها عاطفيًّا، وعلى كل أرملة أن تتحفظ مع الرجال عامة ولا تلجأ للحديث مع أي رجل عند إحساسها بالوحدة حتى لا تحرضه على إيذائها.

ويحتل الخوف من الدنيا مكانًا ملحوظًا لدى الكثير من الأرامل؛ إذ يفتقدن الأمان بعد وفاة الزوج، ويتخلين عن أحلامهن السابقة في الحياة، وكأن حياتهن انتهت مع وفاة الزوج، وأهمس في أذن كل أرملة:

كما نعتقد نكون، وبإمكانك وحدك صنع حياة أفضل لنفسك متى عرفت أن كل لحظة في الحياة هي (نعمة) غالية من الظلم لنفسك إهدارها في التألم من واقع يستحيل تغييره؛ لذا فمن الأذكى أن تصنعي حاضرًا أفضل، وأن تزيدي من استقلاليتك وتنمية قدراتك في الحياة، مما يشعرك بالعزة ويبعدك عن الشعور بقلة الحيلة؛ لأنه يسرق العمر، واهتمي بجمالك ورشاقتك، وابتسمي للحياة وأضيفي لنفسك كل يوم أي شيء يفيدك دينيًّا ودنيويًّا، وتذكري أن أفضل العون هو عون النفس، وتذكري الحديث الشريف "واستعن بالله ولا تعجز"، وستربحين الكثير، ولا تتعاملي مع الناس من باب الاحتياج حتى لا يلقوا إليك بالفتات، بينما أنت تستطيعين صناعة ما هو أكثر وأفضل متى أغلقت أبواب الحزن وفتحت أبواب الرضا وابتسمت للحياة لترد عليك بما هو أجمل.
--------------------------------------------------------------------------------

كاتبة وفنانة تشكيلية، ومستشارة في القسم الاجتماعي بشبكة "إسلام أون لاين.نت"، ورئيسة القسم الأدبي المناوبة بجريدة الأهرام المصرية .
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1190886394503&pagename=Zone-Arabic-AdamEve%2FAEALayout
------------

0

عبدالله الخليفة
02-09-2009, 06:49 PM
الأرامل.. حكم اجتماعي بالإعدام!

2006/04/17
**رشا لطفي

أرملة.. الوحدة من أمامها وأطفالها من خلفها

كتب عليهم القدر مواجهة الحياة ومعاناتها.. أن يعيشوا محنة حقيقية تختبر إرادتهم وتكتشف معدنهم.. يعيشون في دوامة نفسية بعد أن غاب رفيق العمر وخطفه طائر الموت ورحل إلى الرفيق الأعلى.. يستعيدون في لحظات الصفا ذكريات الماضي الجميل ويحنون في ساعات الجفا إلى أيام العشرة الخالدة التي لا تمحوها السنين.. قد تنساب الدموع منهم بغزارة ويبكون في وجدانهم لوعة ومرارة.. المجتمع من حولهم لا يرحمهم، ونظرات الشفقة تقتلهم.. يبحثون عن يد حانية تنتشلهم من الضياع، ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه!.

فريسة سهلة

حكايتهم تبوح بمعاناتهم.. تكشف آلامهم.. تظهر حسرتهم على مجتمع وضعهم في دائرة النسيان وينظر إليهم كأنهم عالة عليه.. لم يرحم ظروفهم ولم يقترب منهم؛ بل تجاهلهم عن عمد وقصد.

صفاء (أرملة) تقول: "لم أفكر في الزواج؛ لأنه في مثل حالتي كان لا بد لي أن أختار بيني وبين أطفالي وقد اخترت أطفالي.. الفراغ القاتل يجعل من العمل الشيء المهم جدًّا للأرملة بغض النظر عن نوعية المجتمع، فبعد وفاة زوجي نجحت في عملي أكثر، وأثبت كفاءتي فيه ولكن نسيت نفسي، والترمل جعلني أتعلم كيف أكون صلبة في مجتمع كالغابة، وقد تعلمت من دوري الإنساني كيف أملك زمام قلبي، ولم يصادفني رجل ينجح في إفلات هذا الزمام".

نجلاء.. تزوجت وهي تبلغ من العمر 16 سنة وعندما بلغت العشرين ترملت وواجهت العالم بمفردها، تتحدث بصراحة: "الجميع يشفق عليّ، والبعض يطمع فيّ ويراني فريسة سهلة من السهل اقتناصها قائلين إنني امرأة مجربة، والحقيقة أن المأساة التي تحياها الأرملة بعد تلك التجربة القاسية مغلفة بالخوف من كل شيء.. أعترف أن خوفي جعلني في ريبة دائمة.. كنت قبل أن أصبح أرملة أتوقع الخير قبل الشر.. أما الآن فأنا أتوقع الشر حتى يثبت من أمامي الخير، وهذا أمر طبيعي في مجتمع ينظر إلى المرأة من منظور واحد؛ لذا لن أفكر في الزواج حاليًّا وإن تزوجت فسأتزوج من أجل المجتمع الذي يأمرني بذلك في كل خطوة أخطوها".

كلام الناس

أرملة عمرها 27 سنة ولم تنجب قالت: وضعي حساس للغاية، فقد تزوجت عن حب دام 3 سنوات ورحل زوجي بعد سنتين من زواجي ولم يرحل الحب.. جميع من حولي وخاصة أهلي يأمرونني بالزواج؛ لأنني ما زلت صغيرة ويخشون عليّ من الفتنة.. يتركون نبض قلبي ويحكمون عليّ كالقاضي الذي لا يطبق سوى قانون المظاهر الكاذبة "سمعتك والناس، إزاي هتعيشي لوحدك من غير راجل. مش نفسك في طفل يملي عليكي دنيتك"، وأنا لا أتخيل -لمجرد الزواج وبمجرد أن العالم يأمرني بذلك- كيف أفصل جسدي عن روحي؟!".

لا يخفى على أحد أن الأرملة قد تعاني مشكلات اقتصادية عدة، ولا سيما في حالة عدم وجود مصدر دخل أو معاش عقب وفاة الزوج؛ وهو ما يدفعها إلى الخروج إلى سوق العمل واشتغالها بأعمال قد لا تتناسب ومستواها التعليمي أو الاجتماعي من أجل توفير لقمة العيش لها ولأولادها، وهناك نوع من النساء يمتلك إرادة حديدية نجح في أن يسطر قصة نجاح رغم قسوة الحياة.

والحاجة "صفية الجزارة" من النوعية الأخيرة، فهي أشهر جزارة في مصر، عندما تُوفِّي زوجها لم تجلس في بيتها فريسة للاكتئاب واليأس، بل صممت على استكمال المشوار وحمل المسئولية وغزت مهنة اللغة الرسمية لها هي الساطور، ونجحت بحد السكين أن (تقطع) همومها و(تشق) طريقها إلى النجاح لتمتلك، ونجحت في أن تثبت أن الأرملة يمكنها أن تعيش في ظلها وليس ظل الرجل فقط، وتمكنت من تربية أبنائها وحصلوا على أعلى الدرجات العلمية.

ضغوط نفسية

الدكتور يسري عبد المحسن أستاذ الطب النفسي يسلط الضوء على الحالة النفسية التي تئول إليها الأرملة بعد فقدان زوجها، مؤكدًا أنها ترزح تحت ضغط نفسي هائل مبعثه شعورها بالوحدة بحيث تختلف درجته من امرأة إلى أخرى، هذا إضافة إلى شعورها بالتوتر والعصبية؛ وهو ما قد يؤدي في كثير من الأحيان إلى عزلتها وتجنبها الاختلاط مع الناس، وهذا الابتعاد القسري أو الاختياري يجعلها فريسة معاناة جديدة يولدها الكبت الجنسي المرافق لاكتئاب وقلق يأتيان في أعراض جسدية.

ويؤكد الخبير النفسي أنه في حالة فقدان شريك العمر يتأجج في أعماق نصفه الثاني شعور بالافتقاد الشديد يجعل للفراق أنيابًا تنهش صاحبها، ولا يمكن لهذا الشعور أن يزول إلا بوجود بديل يعوض الشريك الراحل غير أن هناك شروطًا معينة لدخول هذا البديل، فسن الأرملة عند وفاة زوجها تلعب دورًا مهمًّا في مدى قدرتها على العيش مع شريك أو بدون شريك، فإذا كانت شابة تزداد حينئذ حاجتها النفسية والعاطفية التي يلبيها الزوج.. فمسألة السن غاية في الأهمية؛ لأن العلاقة بين الزوجين تسير بعد عمر معين في اتجاه بعيد عن الحاجات الجسدية على اعتبار أن القيمة المعنوية للزواج أعمق من القيمة الجسدية.

كذلك من الشروط الهامة شكل علاقة الأرملة بأولادها، فكثير من النساء يستبدلن عاطفة الأمومة بكل المشاعر المفقودة بعد وفاة أزواجهن، وعلى الرغم من أن هذا الشكل السامي للعلاقة قد لا يعوضها تمامًا، فإنه كافٍ أحيانًا لمساعدتهن على تجاوز الأزمة.

ويركز الدكتور يسري على ضرورة زواج الأرملة؛ لأن المرأة تظل ولآخر يوم في عمرها في حاجة لوجود رجل في حياتها بعيدًا عن أي احتياجات مادية بيولوجية، كذلك حاجة الأرمل النفسية للزواج التي تكون مضاعفة لحاجة الأرملة، ففي سن معينة تبلغ هذه الحاجة لدى الرجل أعلى درجاتها، فإذا استطاع ارتباط الأم الوثيق بأولادها أن يعوضها عن فقدان الزوج فإن ارتباط الأب بأولاده لا يعوضه عن فقدان زوجته.

نظرة المجتمع

وتؤكد عزة كريم، الخبيرة بمركز البحوث الاجتماعية والجنائية في مصر أن الأرامل يعانين من مشاكل اجتماعية عدة أبرزها النظرة التي ينظر المجتمع الشرقي إليهن بها، وحكمه بالإعدام الاجتماعي عليهن؛ حيث يسلبها حقوقها التي ضمنتها لها الشريعة الإسلامية، خاصة مسألة الزواج بعد وفاة الزوج، فلا يقتصر تجاهل المجتمع لدعم الأرملة دعمًا وجدانيًّا واجتماعيًّا لانتشاله من أحزانه، ولكنه يصدر حكمًا بالإعدام الاجتماعي فلا يراعي ما للأرملة من حاجات نفسية وجسدية، خاصة إذا كانت في مقتبل العمر؛ حيث تنهشها الوحدة والفراغ القاتل، فإذا ما فكرت في الزواج بعد وفاة زوجها فلا يتردد المجتمع في اتهامها بنكران الجميل للزوج الأول وعدم مراعاتها مشاعر أهله وأبنائه والسعي وراء مصالحها الشخصية على حساب مستقبل أبنائها.

وتضيف الدكتورة عزة أن المشاكل الاجتماعية تختلف بين الأرملة والمطلقة؛ ذلك أن الأرملة غالبًا ما تتمتع بنوع من التعاطف معها، وهو ما يجعل الآخرين يدخلون في حوار معها تقديرًا لوضعيتها الاجتماعية حتى وإن كانت دون أولاد؛ إذ يعتبرها الجميع "مكسورة الجناح" إلا أنها مع هذا تقدر على تغيير وضعيتها.

وفي حالة وجود الأبناء يكون الوضع أيضا أفضل بكثير؛ لأنهم يحمونها اجتماعيًّا من نظرة الإشفاق والدونية؛ لأن غيابهم يعني غياب الخصوبة، وهو ما قد يجعلها أحيانًا بمثابة "أرض بور"، وقد تمنعها هذه النظرة من إعادة حياتها بسبب الاتهام بالعقم.

القدوة المحمدية

ويرى الدكتور محمد المنسي، أستاذ الشريعة بكلية دار العلوم المصرية، أن الشريعة الإسلامية أوصت بحسن معاملة الأرامل والعناية بهم وخاصة النساء؛ بل حث الإسلام على الزواج بالثيبات وعدم تركهن عرضة للاتهام والكلام، فأكثر اللاتي تزوجهن الرسول صلى الله عليه وسلم كنّ ثيبات.

ويضيف أن الإسلام ترك للأرملة حرية اختيار الزوج دون ولي، وهذا ما أقره الإمام أبو حنيفة.

ويعارض الدكتور المنسي أولئك الذين يرفضون زواج الأرملة بحجة الخوف على بناتها من دخول رجل غريب بيتها، فقد ورد في الآية 23 من سورة النساء قول الله تعالى: {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ}، فبنات الأرملة بمثابة أولاد الزوج، حيث يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سعى على ثلاث بنات فهو في الجنة له أجر المجاهد صائمًا قائمًا".

"عش حياتك.. لسه الحياة ممكنة"، شعار رفعته أستاذة علم الاجتماع الدكتورة سوسن عثمان والتي تبنت إنشاء "جمعية تدعيم الأسرة"، وتضم في عضويتها كبار المسنين والأرامل، وتشتمل على جوانب ترفيهية مختلفة للترفيه عنهم وإتاحة المجال لهم للاستمتاع بحياتهم بصورة طبيعية، فتقوم الجمعية بتنظيم الرحلات والحفلات، فضلاً عن قيامها بالزواج رافعة شعار الحياة تبدأ بعد الستين، وتؤكد الدكتورة سوسن أن فكرة زواج المسنين والأرامل ليست بالجديدة؛ فهي تطبق في غالبية الدول الأوربية للتغلب على مشاعر الوحدة، وما يترتب عليها من أمراض، وحتى لا يصبح كبار السن والأرامل عالة على أبنائهم.


** صحفية مهتمة بالشأن الاجتماعي، ويمكن التواصل معها واستقبال الردود عبر البريد الإلكتروني للصفحة:adam@islam-online.net

المصدر: http://www.islamonline.net/arabic/adam/2006/04/Article08.shtml
--------------

مواضيع ذات صلة:

في المغرب.. الزواج من أرملة "كلام وبس"!

http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1226908770592&pagename=Zone-Arabic-AdamEve%2FAEALayout
-------------

في مصر: الأرملة وحيدة حتى آخر العمر

http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1224694295236&pagename=Zone-Arabic-AdamEve%2FAEALayout
----------

عبدالله الخليفة
02-09-2009, 07:05 PM
الأرامل عصافير في مهب الريح العاتية

الأرامل عصافير في مهب الريح العاتية، غاب الرفيق فغاب الحب والحياة الزوجية الهانئة، الحب والزوجية أصبحا مجرد سراب·· ذكريات، تعيش في وحدة تعتصرها ومجتمع شاخص بنظره يراقبها·· ويهمس يراقبها·· ويزعق بصوته ليصم أذنها، يراقبها·· ويتتبع حركاتها·· يحاسبها على سكناتها·· فكل من يراها يسألها·· بعينها·· بإشاراته·· بلمزه·· بهمزه وليس مسؤول عنها·· وذئاب تعوي تريد نهشا، ومسؤولية تنوء بحملها ومن تحتها أشوال وبين ضلوعها قلب ذبيح

الفراق، كتب عليها أن تعطي ولا تأخذ تعطي أولادها كل حنانها وفكرها ومشاعرها، أما هي ستعيش خريف المشاعر· وشتاء قارص من برودة الوحدة والحرمان· وستتقلب على لظي وأشواك الحرمان لن يكون لها معين إلا اجترار الذكريات واسترجاع اللحظات في لحظات ستسرقها من الزمن·
زوجات ملحمة من مكابرة الحرمان ويثورون على الضعف ويناجزون لوعة الفراق، لكن مشاعرهم تبكي وقلوبهم تنوح وأنوثتهم تشتكي الذبول لكنه اختيار بإرادة يصبرون عليه ويحتسبون·
دموع تندت بها الصفحات، وآهات تحطمت لها جدران الأسوار، وأنين لان له الحديد، وصرخات ترددت بلا انقطاع وأصوات ضرعت للرحمن ورجاء راح يداعب العقول وتوسلات جاثت على ركبتيها أمام مجتمع أحياناً يوصف بالحجر ،،،،

إنسان: عبدالله الشهري

زوجي خدعني

أم عهد 26 سنة فقدت زوجها قبل ست سنوات بعد حياة قصيرة جداً لم تستمر سوى ثلاثة أشهر بسبب مرض السرطان والذي لم تكن تعلم به قبل زواجها تقول أم عهد الحاصلة على شهادة جامعية: أختار زوجي أن يكتم عني هذا الأمر علماً أننا ظللنا مخطوبين لفترة شهرين كان بإمكانه اطلاعي وكنت ساتفهم ذلك جيداً لكن للأسف لقد حطم هذا الموقف حياتي وجعلني في أزمة نفسية وخوف دائم من الموت لم ينقشع عني خوفه إلا قبل فترة وجيزة· لم أكن أطمع في شيء غير الأمان مع إنسان يحبني ويقدرني هذه أحلامي قبل زواجي لكن قدر الله كان أسبق في عدم تمتعي بهذا الحلم لقد شعرت أن لحظات السعادة قد ولت إلى غير رجعة لكن وقوف أهلي معي في تجاوز محنتي والتحاقي بوظيفة خففت من هذا الألم هذه السعادة تراها (أم عهد) ضرورية لجميع الأرامل دون استثناء خصوصاً ممن هم في سنها وتعارض فكرة أن الأرملة في سن مبكرة كالوردة التي ذبلت بل هي الأفضل حالاً من غيرها كالمطلقة ودائماً ما أقارن نفسي بالغير لكي تهون علي مصيبتي أو مأساتي وهي الأدق تعبيراً عما أعيشه منذ ذلك الحادث الأليم·
وعن نظرتها للنساء اللاتي تشاهدن بصحبت أزواجهم: صدقني يا أخي أنا أنظر إليهم نظرة محبة ودعاء بأن يوفق الله بينهم كنت أتمنى أن أكون مع زوجي في مثل هذه الأماكن لكن ذلك صار مستحيلاً·

تعامل الرجال استغلالي

وعن رأيها في تعامل الرجال مع النساء ممن هم في مثل وضعها تقول: لكوني عملت في وظيفة بالقطاع الخاص بعد وفاة زوجي أجد أن تعامل كثير من الناس مع الأرامل ينقسم في العادة لنوعين فالغالبية منهم تنظر نظرة شفقة ورحمة لهذه الأرملة إذا كانت كبيرة في السن وتعول عدد من الأطفال لكن هنالك شريحة تسميهم الاستغلاليين من الرجال ممن تجردوا من الرحمة والعطف وباتوا ينظرون للمرأة كالسلعة لا يرون فيها غير متعة ولا يختلف الأمر عندهم سواء كان ذلك حلالاً أم حرام وهي تجد أن أقصى ما تعانيه بعد فقد زوجها (الوحدة) تؤكد ذلك وتقول: نعم الوحدة فأنا امرأة ترملت في سن مبكرة لم أعش لحظات سعيدة في حياتي إلا القليل جداً كم أتألم وأنا وحيدة في غرفتي ليس لي ونيس فيها بعد الله سوى طفلي الصغير الذي أعتبره عالمي كله اتذكر في لحظات وحدتي تلك اللحظات الجميلة التي عشتها مع زوجي سواء في أيام الخطبة أو الزواج أحاول تذكر تفاصيلها لعلي أجد فيها ما يسليني في وحدتي·

لا مانع لدي من الزواج مرة أخرى

ولا تمانع أم عهد في خوض تجربة الزواج مرة أخرى في حال تقدم لها من تعتقد بأنه سيحقق لها السعادة التي افتقدتها بشرط أن يكون طفلها معها فلن تتخلى عنه حتى لو كان على حساب وحدتها إلى الأبد مع ضرورة أن يكون الحب والمودة هي دافع الزوج الجديد وليس مجرد البحث عن المتعة· وهي في هذا تسعى لإرضاء أهلها الذين دوماً ما يرددون على مسامعها أهمية أن تتزوج من رجل يتولى شؤونها ويحافظ عليها وابنها وعن المشاعر الزوجية التي يتوقع أن تمنحها لزوجها الجديد في حال تم ذلك ترى أنه مرهون بطبيعة الرجل وتعامله واحترامه لها ومن الظلم والحديث لها أن أعيش معه بمشاعري السابقة فأبو عهد ذهب ولن يعود وبالتالي يتوجب أن احترم مشاعر من اختارني ورغب في الارتباط بي·

أهل زوجي يهددوني بأخذ ابنتي

نورة 28 سنة كما رغبت أن نشير لها كادت أن تبكي وهي تتذكر الحادث الذي أودى بحياة زوجها وجعلها تنظر للحياة نظرة تشاؤم لا أمان فيها كما تقول بعد أن فقدت شريك عمرها الذي عاشت معه تسع سنوات تصفها بأجمل سنين عمرها، تضيف: لم أكن أحمل هم شيء في هذه الدنيا غير سعادة زوجي وأبنائي بعد رضى الله أصبحت خائفة محطمة وترى نوره السعادة كلمة لا معنى لها ومما زاد من معاناتها موقف أهل زوجها القاسي فهم يهددونها دوماً بأخذ حضانة ابنتها البالغة من العمر 14 سنة بسبب خوفهم عليها كما يقولون وهذا لا يتفق مع عدم الحرص عليها وابنها البالغ تسع سنوات وبات عالمها حالياً ينحصر في رعاية ابنيها حتى يستطيعوا بناء ذواتهم·

لن أتزوج مرة أخرى

ترفض نوره رفضاً قاطعاً الارتباط بزوج آخر غير زوجها السابق لأنها لا ترى من الرجال من يستحق أن تمنحه ذلك الحب الذي منحته لزوجها تقول بحزن شديد صدقني زواجنا لم يكن تقليدياً لقد كان قصة حب حقيقية بعد أن عشنا فترة الخطوبة كان الحب والمودة والتفاهم شعار منزلنا وحياتنا اليومية لذلك وفاء لزوجي لن أتزوج مرة أخرى نهائياً - وتتألم (نورة) كثيراً عندما تتذكر تلك اللحظات التي عاشتها مع زوجها وترفض نهائياً العودة لها أو مجرد زيارتها حتى لا تسترجع أحزانها التي تحاول أن تتجاوزها لكن هنالك بعض المواقع التي لا تستطيع منع نفسها من زيارتها وخصوصاً مكة المكرمة فعندما تشاهد الحرم تبكي كثيراً وتتذكر زيارتها مع زوجها لهذه الأماكن·

أهلي يرفضون أن أبقى عمري وحيدة

أم شادي 28 سنة (أم لثلاثة أطفال بنتين وولد) تقول وبنبرة يغلب عليها الحدة والتحدي مع ذاتها وجعلنا لا نستطرد كثيراً في بعض المواضيع حيث حسمت موقفها بقولها لا أعتقد أنني سأفكر يوماً بالزواج مرة أخرى، رغم كثر الخاطبين ورغم إلحاح أمي الذي لا ينقطع، فهي ترى أنه من الخطأ أن أمضي بقية عمري وحيدة دونما زوج يشاركني حياتي ويساعدني في تربية أبنائي، الذين سيكبرون يوماً وسينشغلون عني بأمور وتفاصيل حياتهم وأبقى أنا وحيدة - كما تقول أمي - لكنني لا أشعر بأية وحدة أو فراغ فوجود أبنائي يملأ حياتي وقد أوقفت حياتي عليهم·· كما أن هناك سبباً آخر وهو شعوري بعدم القدرة على تقبل فكرة العيش مع رجل آخر غير المرحوم فقد كان كريماً وطيباً ولا أتذكر أنه أساء لي في يوم من الأيام، كنا نعيش في حب وسعادة وإلى هذه اللحظة ورغم مرور خمس سنوات على وفاته لازلت أشعر بحبي له كما لو كان حياً - وهذا ما يجعل التفكير في أمر الزواج يبدو أكثر صعوبة بالنسبة لي فلا أعتقد بأن هناك رجلاً في طيبة وكرم أخلاقه لذلك أغلقت باب التفكير في هذا الموضوع ولم يعد أحد يفتحه معي··

لم تعد حياتي كالسابق

أم خالد تبلغ من العمر 33 سنة لديها ولدين وثلاث بنات فقدت زوجها في حادث مروري تجد الحياة تغيرت ولم تعد تنظر لها كالسابق ولم يعد لديها أحلام تسعى لتحقيقها بعد فقد زوجها سوى أن يكمل أبنائها دراستهم ويحققوا حلم والدهم في أن يراهم في مناصب إدارية مرموقة وهي تعتقد أن لحظات السعادة قد ولت إلى غير رجعة ولا ترى بأساً في تشبيه الأرملة بالوردة التي ذبلت ولم تعد تلك الزهرة التي كان يحرص على قطفها والاستمتاع بعبيرها وتقول في سياق نظرتها لغيرها من النساء اللاتي يعشن مع أزواجهم ويقضون أوقات سعيدة بتذكر مواقفها مع زوجها وشريك عمرها· وكغيرها من نساء أرامل تم أخذ أرائهم تجمع كثيرات منه على أن نظرة المجتمع للأرملة نظرة شفقة ورحمة وأفضل حالاً من نظرتهم للمطلقة!!
لكن هذا لا ينطبق كثيراً على بعض الرجال الذين يسعون للارتباط بالأرملة صغيرة السن حيث تأخذ طباع البحث عن المتعة دون مراعاة لمشاعرهم وهي ترى أن أصعب ما تواجه تربية أبنائها·

تزوجت الأخ الأكبر لزوجي المتوفي

أم خالد 27 سنة (متزوجة مرة أخرى ولديها خمسة أبناء من زوجها السابق) عاشت حياة الترمل ومن ثم الزواج لكن بدون رغبة منها وبإلحاح كبير من أهلها كان من غير المنطقي هنا أن نتحدث معها كما لو كانت أرملة فالوضع يختلف تقول في ذلك: ترملت منذ ثلاث سنوات وبعد انتهاء فترة الحداد بدأت مشاكلي فأهل زوجي يريدون أن أعود للعيش معهم أنا وأبنائي في بيت العائلة فوالدة زوجي حفظها الله امرأة طيبة وحنونه وهي كما تقول لا تستطيع أن تبقى بعيدة عن أبناء ابنها (أبنائي) ووالدي يرفض بشدة مجرد التفكير في هذا الموضوع وأمي تقول بأنني لازال صغيرة وحرام أن أبقى بدون زواج، وأنا لا أحد يهتم أو يسأل عن رأيي ولا ماذا أريد، وبقينا لفترة ليس لنا حديث سوى هذا الموضوع مما وتر أعصابي وزاد حزني على فقده حزناً وهماً، وجاءت الطامة الكبرى حيث بدأ أعمام أولادي يضغطون على والدي من أجل حضانة أبنائي، وهنا جن جنوني فأخر شيء ممكن أفكر أو يخطر على بالي هو أن أتخلى عن أولادي لأي سبب من الأسباب وفي تلك اللحظات واجهت والدي وطلبت منه أن يسمح لي بالعيش مع أهل زوجي من أجل أولادي ويبدو أنه أشفق على حالي وحال أولادي فقال لي دعيني أفكر ثم خرج وتركني· وفي اليوم التالي جاءني وقال لي بالحرف الواحد أنا موافق بشرط أن تعودين لبيتهم زوجة لأحد أبناءهم ولم أتمالك نفسي فصرخت أنا لا أريد أن أتزوج فقط أريد أن أعيش مع أولادي أتركوني وشأني· ولكن والدي لم يستمع لكلامي بل اتصل بأهل زوجي وأبدى لهم رأيه الأخير، وانتقلت الكرة إلى مرمى أهل زوجي وبدأت المفاوضات والمناقشات حول من سيقع عليه الاختيار ليكون الزوج المناسب لي، ولكم أن تتخيلوا موقفي ومدى الحرج الذي وقعت فيه فأعمام أولادي كلهم متزوجون وكانت علاقاتي بزوجاتهم طيبة ولم أكن أرغب في أكون سبباً في نزوع الخلافات فيما بينهم، ولكن والدي كان مصراً على رأيه وأهل زوجي ظلوا متمسكين بمطلبهم وبقيت أنا وأبنائي كالكرة التي تتقاذفهم الأقدام·· وأخيراً وقع الاختيار على الأخ الأكبر لزوجي وتم الزواج بسرعة رغم كل المشاكل التي نشبت بينه وبين زوجته وذهابها إلى بيت أهلها غاضبة لكن في اليوم التالي لزواجنا فوجئت بها تدخل البيت فقد ذهب إليها هو وأمه وأرضاها وعادت المياه بينهم إلى مجاريها، أما أنا فلم استطع أن انظر في وجهها وكأنني قد ارتكبت جرماً وأصبحت اتحاشى المكان الذي تكون فيه، بل حتى مظهري لم أعد أهتم به حتى لا أثير غيرة الزوجة الأولى لكي نعيش بهدوء فليس هناك ما يهمني في هذه الدنيا سوى سعادة أولادي وراحتهم· ولكنني أريد أن أحلم باليوم الذي يكبر فيه ابني خالد واستقل بحياتي عن الجميع، وأنا أعيش في بيت العائلة وأشعر بالجميع وأرعى مشاعرهم لكنني لا أشعر بوجودي فأنا أتخلى عن رغباتي وأتنازل عن آرائي مقابل رضى الآخرين تصمت قليلاً قبل أن تقول: لكن كل شيء يهون في سبيل بقائي مع أبنائي تحت سقف واحد·

لماذا لا يموت الرجال جميعهم

أم فهد 22 سنة تعد من النساء اللاتي فقدن أزواجهم في سن مبكرة جداً عاشت تجربة زواج تعد قصيرة بكل المقاييس فلم يمضي أربعة أشهر على زواجها حتى أصبحت في خانة الأرامل بسبب الحادث الذي تعرض له زوجها كانت أكثر النساء اللاتي شاركن في هذا التحقيق تشاؤوماً وألماً وحسرة لم تقف عند حد الجزع والحزن بل كادت أن تصل لمرحلة الانتحار وهذا لا يتوافق مع نظرتها التي كانت تعيشها مع زوجها ابن خالتها الذي امتدت قصة حبهما منذ الطفولة وبعد أن أكملت عامها (21) زفت لزوجها وشريك حياتها الذي اختارته برغبتها وكان لها كالبلسم أربعة أشهر عاشتها كالحلم لم تصدق بخبر وفاة زوجها كان ذلك قبل شهر رمضان الماضي هذه الحياة القصيرة رزقت خلالها بمولود ترى فيه روحها وحياتها التي لم تعشها تقول عشت مرحلة حرجة وخطيرة بحسب رأي الأطباء الذين أشرفوا على علاجي بالرغم أنني مازلت في هول صدمته حتى الآن (كانت تبكي وهي تتحدث وطلبت معاودة الاتصال بها لاحقاً لإكمال الحديث لعدم استطاعتها) تضيف كنت أحدِث نفسي لماذا أعيش؟ لماذا مات زوجي؟ كنت أهذي كثيراً لقد ولت سعادتي كيف تريد مني أن أعيش بعد زوجي الحبيب الذي منحته كل مشاعري وحبي كيف تريد أن اسمع غير صوته أرى غير صورته أتقبل غير مزاحه صعب صعب ليتني لم أعرفه ولم أتزوج ليته كا ظالماً قاسياً حتى استطيع أن أقسو عليه ولا أتذكره· من قال لك أن السعادة يمكن أن تعود وهل يحق لنا كأرامل أن نعيش كغيرنا لا نحن كالورد الذي ذبل لم يعد له رائحة مجرد صورة هل تقبل أن تأخذ وردة ذبلانه طبعاً لا·

هذه النظرة التشاؤمية نجدها أكثر حدة عندما تشاهد أم فهد غيرها من النساء وهن بصحبة أزواجهم فهي تبكي بحرقة وتقول:لماذا أنا فقط من مات زوجها لماذا الأزواج الآخرين يعيشون؟ كما لو كانت تتمنى فناء جميع الرجال، ويزيد آلامها وحسرته على حالها الذي تعيشه بسبب نظرة المجتمع تجاه منهم في مثل حالتها من حيث كونها أرملة وصغيرة فهي ترى أنهم يقسون عليهم يحاسبونهم في كل صغيرة وكبيرة وهم دائماً في موضع الشبهة، بالرغم أن هذا الاتهام يجب أن يحاكم به أولئك الرجال الذين لا يرون في المرأة سوى المتعة فقط نسوا أو تناسوا أن ما حدث لي قد يحدث لهم فترمل زوجاتهم وييتم أطفالهم، وتضيف يقشعر بدني عندما يحاول بعض الرجال عرض خدماتهم بحجة المساعدة بعكس ما يضمرون في أنفسهم الشريرة·

أقبل أن أكون الزوجة الرابعة

كل ما ذكرته أم فهد يعكس الحالة النفسية التي تعيشها فهي لا تمانع نهائياً في الارتباط بزوج آخر حتى لو كانت زوجة ثانية أو ثالثة أو رابعة لا يهم حتى سنه المهم أن يحافظ على حقوق أبنائها تريد أن تخرج من السجن الذي وضعت فيه بسبب فقد زوجها لكنها تخاف من تكرار المأساة مرة أخرى فتصاب بخيبة أمل شديدة قد لا تستطيع الخروج منها نهائياً على الرغم من أنها تتوقع أن لا تمنح زوجها الجديد في حال تزوجت ذات المشاعر التي منحتها أبو فهد سألتها قبل أن أنهي حديثي معها أم فهد هل لديك ما تقولين فقالت ماذا أقول لك لقد انتهى كل شيء في حياتي ولم يعد للحياة معنى بعد أن فقدت زوجي حبيبي·

الأرملـــة
والخيـــط الرفـــيع

السعادة لؤلؤة تظل المرأة تغوص في أعماق الحياة لتبحث عنها وتفتش في أعماق النفوس البشرية لتستأنس بجميل خصالها، وما أن تمتلك الفتاة هذه اللؤلؤة حتى تصونها وتحفظها داخل ضلوعها وعلى شفاهها حتى تصير عبيراً فواحاً تعطر به قلوب وعقول من حولها، ويظل يترقرق من داخلها شريان من السعادة ليغذي من يقابلها أو يتعامل معها، ورحلة البحث عن السعادة تبدها الفتاة بعد البلوغ وإلى الزواج، فالزواج من أهم المراحل الانتقالية في حياة الفتاة فقد أوضحت دراسات أمريكية أجريت لمدة 45 عاماً أن الاستمتاع بالحياة (السعادة) تزداد وترتفع مع مرور الزمن خاصة في مرحلة المراهقة ثم مرحلة الزواج، وقد لاحظت الدراسة أن فترة العشرينيات والثلاثينيات تزيد فيها سعادة المرأة ومبعث هذه السعادة شعورها بالأمان النفسي والأمان الصحي بعيداً عن الاضطرابات الفسيولوجية المتعاقبة التي كانت تمر بها ولشعورها بالرضا عن ذاتها أثر كبير في شعورها بالسعادة ولاستقرارها الفكري والوجداني كل هذه روافد تمد بحر السعادة ليظل يجري تياره ويتجدد ويعلو موجه ويفيض بالسعادة وللارتباط والإنجاب دور كبير في إعطاء المرأة فرصة سانحة للعطاء لزوجها وأولادها ونفسها فالعطاء أحد أهم محفزات السعادة لدى المرأة، وقد أشارت الدراسة أن السعادة تتولد وتتفجر داخل المرأة بدون أي علاقة مع المادة أو الممتلكات، فالاستقرار الأسري يصاحبه نضوج إنفعالي وهما أهم من الممتلكات والماديات·

ولعل انتظام الدوافع لدى المرأة وهذا الانتظام في الدوافع جسر يمكنها من عبور هذه السنوات واقتطاف أجمل لحظات السعادة أينما وكيفما تراءى لها، وشعور المرأة بالحرية وتحملها للمسؤولية في هذه الفترة واستقرارها في عملها أو استقرارها داخل بيتها، هذه الحرية تكفل لها أن تستمتع بالحياة بعكس بيت والدها فهي تتصرف في بيتها (مملكتها الخاصة) بكامل حريتها وبمساحة كبيرة من التدبير والتفكير والتنظيم لتحقيق الأحلام·
فبينما تمسك الفتاة طرف خيط السعادة الرفيع وكأن هذا الخيط حبل سري يمدها بالحياة تفاجأ به ينقطع·· ينفرط·· يلتف حول عنق السعادة ليشنقها·· ليقتلها·· فبوفاة زوجها فقدت سعادتها وهي من كانت بالأمس تُداعب·· يهمس لها·· تُغازل·· ترتوي أنوثتها، لا تلبث أن تفقد زوجها ولم يترك لها إلا تركة سنامها الحزن والألم والحسرة وباطنها العذاب والفراق وترك لها لقب سيظل يلازمها كالظل (أرملة) ذهب سكنها بلا رجعة وحطت عليها الأحزان بلا هوادة، بل ومجتمع لا يرحم ربما يزيدونها عذاباً فوق عذابها·محمود المصري

الأرامل يختلفن حول زواج المسيار ويطالبن ب***** جمعية خاصة بهن

كان الأمر يتطلب أخذ رأيهم عن زواج المسيار وهل يجدنه حلاً لقضيتهم بعد ترملهم وكانت المصادفة الحقيقية أنهن جميعهم بلا استثناء يرفض فكرة زواج المسيار كلياً ويرونه استغلال وامتهان للمرأة فهو يحقق هدف معين سوى شهوة الرجل الذي يراها نوع من التغيير لحياته اليومية مع زوجته يتعامل مع الموضوع بنظرة المتعة ولا غير لا يهمه من مشاعر تلك المرأة التي يطرق بابها خلسة كأنه يسرق يريد أن يسطو على المنازل له سواء إشباع تلك الغريزة البهيمية دون أدنى إحساس بالمسؤولية حتى لو قبل بذلك بعض النسوة على مضض لظروفهم الصعبة التي يعشونها والتي في غالبها بسبب الأسرة التي هي جزء من عادات هذا المجتمع وبإجماع يقولن لماذا أنتم يا معشر الرجال تنظرون للمرأة كسلعة مجرد سلعة تتناولونها وقت ما تشاؤون وما تشاؤون لماذا تريدون أن تستمتعوا على حسابنا تتألم غالبيتهن بسبب كثرة الطلبات التي تصلهم عن طرق بعض الخاطبات للقبول بمثل هذا الأمر·

كما طالبت عدد من الأرامل بضرورة ***** جمعية خاصة بهن تتولى رعاية شؤونهن على غرار الجمعيات المتخصصة حتى يستطعن تجاوز الصدمة النفسية التي يتعرضن لها عند فقد أزواجهن بالإضافة للحفاظ على حقوقهن وأطفالهم من التعدي عليها من قبل أقارب الزوج ومن ذلك حقوق احتضان الأطفال والعمل على توفير فرص وظيفية للقيام بواجباتهم تجاه أولادهم وتوفير احتياجاتهم الخاصة حيث إن ما يحصلون عليه من راتب الزوج أو المساعدات الأخرى لا يكاد يفي بمتطلباتهن ويرأين أن لا تقتصر دور الجمعية على هذا الدور بل يسعى لتوعية المجتمع بأهمية الوقوف معهن لتجاوز تلك المعاناة

منقول من مجلة انسان

http://forum.hawaaworld.com/showthread.php?t=1065307
-----------

عبدالله الخليفة
02-25-2009, 05:11 PM
الأرملة و ابنها

كانت هناك حجرة صغيرة فوق سطح أحد المنازل, عاشت فيها أرملة فقيرة مع طفلها الصغير

حياة متواضعة في ظروف صعبة.. إلا أن هذه الأسرة الصغيرة كانت تتميز بنعمة الرضا و تملك القناعة التي هي كنز لا يفنى

لكن أكثر ما كان يزعج الأم هو سقوط الأمطار في فصل الشتاء.. فالغرفة عبارة عن أربعة جدران, وبها باب خشبي, غير أنه ليس لها سقفو كان قد مر على الطفل أربعة سنوات منذ ولادته لم تتعرض المدينة خلالها إلا لزخات قليلة وضعيفة, إلا أنه ذات يوم تجمعت الغيوم و امتلأت سماء المدينة بالسحب الداكنة

و مع ساعات الليل الأولى هطل المطر بغزارة على المدينة كلها, فاحتمى الجميع في منازلهم, أما الأرملة و الطفل فكان عليهم مواجهة موقف عصيب

نظر الطفل إلى أمه نظرة حائرة و اندسّ في أحضانها, لكن جسد الأم مع ثيابها كان غارقًا في البلل

أسرعت الأم إلى باب الغرفة فخلعته ووضعته مائلاً على أحد الجدران , وخبّأت طفلها خلف الباب لتحجب عنه سيل المطر المنهمر

فنظر الطفل إلى أمه في سعادة بريئة و قد علت على وجهه ابتسامة الرضا وقال لأمه: ماذا يا ترى يفعل الناس الفقراء الذين ليس عندهم باب

حين يسقط عليهم المطر ؟

لقد أحس الصغير في هذه اللحظة أنه ينتمي إلى طبقة الأثرياء.. ففي بيتهم باب
http://forum.sedty.com/t136548.html
----------

نحو حياة آمنة للأرامل

مسعود صبري

الترمل سنة من سنن الله تعالى التي كتبها على بعض خلقه؛ رجالا ونساء، ففقد شريك العمر نوع من ابتلاء الله تعالى للخلق، غير أن هذا لا يعني توقف قطار الحياة، بل لا بد أن يؤخذ في إطار السنن الاجتماعية لله تعالى في كونه، وأن "الترمل" ليس وحده من السنن الاستثنائية في حياة الناس.

وتختلف نظرة المجتمع تجاه الأرملة باختلاف أفكار المجموعة البشرية؛ شرقا وغربا، والتي تتحدد من خلال عدد من العوامل الاجتماعية والنفسية والدينية، ما يعني أن المشكلات التي تقابلها يجب أن تخضع للاحتياجات النفسية، ولقوانين الله تعالى في كونه، وهو ما يعرف بالنظرة الاجتماعية المبنية على الفطرة، كما أنها يجب أن تكون منبثقة من نظرة الشرع الحكيم لتلك الطائفة من المجتمع، لا أن تكون خاضعة للعوائد والأعراف الزائفة التي لا تراعي حقوق المرأة الأرملة، وتصب عليها – أحيانا – جام غضبها بدعاوى هامشية تضر ولا تنفع، وتنذر بالخطر والشرر إن لم تقاوم بإثبات حق الأرملة في الحياة كباقي النساء.

عطف.. طمع.. ازدراء

ومن أهم الإشكاليات التي تقابل الأرملة في حياتها:

- الإعالة والكفالة، فمن الذي ينفق على امرأة مات زوجها، وخاصة أن غالب الأرامل يلجأن إلى النزول في سوق العمل؛ ليجدن لقمة العيش لهن ولأبنائهن.

وثانيها: الحاجة إلى الأنس والسكن، مع رفيق للحياة بعد موت الرفيق، ونظرة المجتمع الشرقي إلى الأرملة ذات الولد التي ترغب في الحياة الزوجية مرة أخرى.

وثالثها: طبيعة التعامل الاجتماعي من طوائف المجتمع مع تلك المرأة؛ عطفا أو طمعا، أو ازدراء ونحو ذلك.

أما عن الأمر الأول، وهو حاجة الأرملة إلى الطعام والشراب والإعالة، فنظرة الإسلام تعد من أشمل النظريات التي راعت حق الأرملة في الحياة، فالإسلام يوجب على الوالد إن ترملت ابنته أن يقوم بكفالتها إن لم يكن لزوجها ميراث تركه لها، فإن لم يكن لها والد، كان حقا على إخوتها أن يعينوها في النفقة، فإن لم يكن لها إخوة، أو كان لها إخوة غير قادرين، كان واجبا على ولي الأمر، ممثلا في بيت مال المسلمين، أو "لجان الزكاة" ونحوها، حتى لا تحتاج المرأة المسلمة إلى ما يضطرها للخروج وترك الأولاد، إلا أن يكون عندها سعة، أو كانت ترغب في هذا.

بل كانت نظرة الإسلام أشمل وأبعد، ففي نصوص السنة نجد إشارة إلى قيام المجتمع المدني بتلك الوظيفة، وكأنها إشارة إلى وجوب مراعاة حق الأرملة في الحياة إن تخلى عنها أقاربها، أو تخلت عنها الدولة بمؤسساتها، فليكن المجتمع المدني هو القائم على رعايتها، فقد وردت نصوص عديدة، تحث المسلمين إلى التسابق والتسارع في كفالة الأرملة، فقد جعل الرسول صلى الله عليه وسلم، ثواب كفالة الأرملة أن يكون صاحبها في ظل الله تعالى يوم القيامة، فروي عنه أنه قال: "من كفل يتيما أو أرملة أظله الله في ظله يوم القيامة"، وعن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال داود عليه السلام يا رب ما جزاء من عال أرملة أو يتيما ابتغاء مرضاتك؟ قال: أظله في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي.

بل حث النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون أول نتاج مما تلد الأنعام أن يكون في سبيل الله تعالى، أو أن يعطى للأرملة حتى يعينها على حياتها، فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمر وكذا في رواية الحاكم سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفرع. قال: الفرع حق، وإن تتركه حتى يكون بنت مخاض أو بن لبون فتحمل عليه في سبيل الله أو تعطيه أرملة خير من أن تذبحه يلصق لحمه بوبر.

وبشر رسول الله صلى الله عليه وسلم من ينفق على الأرملة أن يخلفه الله تعالى خيرا مما أنفق، حتى لا يبخل الشيطان من أقدم على الإنفاق على الأرملة، فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أحسن الصدقة في الدنيا جاز على الصراط ألا ومن قضى حاجة أرملة أخلف الله في تركته هذا.

على مشارف الجنة

ويفتح النبي صلى الله عليه وسلم بابا من أبواب الجنة للساعي على الأرملة فيما ورد عن أبي هريرة،قال: قَالَ النَّبِى -صلى الله عليه وسلم-: (السَّاعِى عَلَى الأرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِى سَبِيلِ اللَّهِ، أو كَالَّذِى يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ.

فيقرن النبي صلى الله عليه وسلم الساعي على الأرملة بعملين جليلين، أحدهما: الجهاد في سبيل الله، والآخر:العبادة بأشق أنواعها؛ صياما بالنهار، وقياما بالليل، حتى قال ابن بطال في شرحه على البخاري في هذا الحديث:" من عجز عن الجهاد في سبيل الله وعن قيام الليل وصيام النهار، فليعمل بهذا الحديث وليسع على الأرامل والمساكين ليحشر يوم القيامة في جملة المجاهدين في سبيل الله دون أن يخطو في ذلك خطوة، أو ينفق درهمًا، أو يلقى عدوًّا يرتاع بلقائه، أو ليحشر في زمرة الصائمين والقائمين، وينال درجتهم وهو طاعم نهاره نائم ليلة أيام حياته، فينبغي لكل مؤمن أن يحرص على هذه التجارة التي لا تبور، ويسعى على أرملة أو مسكين لوجه الله تعالى فيربح في تجارته درجات المجاهدين والصائمين والقائمين من غير تعب ولانصب، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

ومن دلائل الإعجاز أن يصف النبي صلى الله عليه وسلم الأرملة بالضعيفة؛ حتى يستثير اهتمام الناس بها؛ كفالة ورعاية لحقها، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: "اتقوا الله في الضعيفين: الأرملة واليتيم".

خلفاء في خدمة الأرامل

قال الإمام المناوي في فيض القدير: أي اجعلوا بينكم وبين سخط الملك الأعظم وقاية بالمواظبة على إيفاء حق الضعيفين أي اللذين لا حول لهما ولا قوة أو الضعيفين عن التكبر وعن أذى الناس بمال أو جاه أو قوة بدن.. بأن تعاملوهما برفق وشفقة ولا تكلفوهما ما لا يطيقانه ولا تقصروا في حقهما الواجب والمندوب ووصفهما بالضعف استعطافا وزيادة في التحذير والتنفير فإن الإنسان كلما كان أضعف كانت عناية الله به أتم وانتقامه من ظالمه أشد.

بل كان حال خلفاء المسلمين من الراشدين السعي بأنفسهم على خدمة الأرامل، فقد كان الصديق -رضي الله عنه- يحلب الإبل لبعض الضعفاء، فلما نصب خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت جويرية من الحي إذن لا يحلب لنا منائحنا فسمعها أبو بكر، فقال: يا بنية إني لأرجو أن يمنعني ما دخلت فيه عن خلق كنت عليه فكان يحلب للقوم شياههم.

وروي أن الفاروق حمل حال خلافته قربة إلى بيت امرأة أرملة أنصارية ومر بها في المجامع. فيتخيل أن حاكم البلاد يحمل قربة من ماء لأرملة أمام الناس؛ فما بال عوام الناس أن يفعلوا إن رأوا حكامهم ورؤساءهم يهتمون بأمر الأرامل، فيكونوا قدوة لغيرهم، ولهم الأجر والمثوبة عند الله ثم عند الناس.

ولما استعمل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- سعيد بن عامر على أهل حمص، واشتكوا منه، فجمعه بهم، وكان فراسة عمر لا تخطئ، فلما أجابهم أنه كان مشغولا عنهم بأنه كان يغسل لنفسه، وأنه لا خادم له وهو أميرهم، وأنه كان لا يخرج بالليل؛ لانشغاله بالعبادة، فقال عمر: الحمد لله الذي لم يفيل فراستي فبعث إليه بألف دينار فقال استعن بها على أمرك. فقالت امرأته: الحمد لله الذي أغنانا عن خدمتك. فقال لها فهل لك من خير من ذاك؟ نرفعها إلى من يأتينا بها أحوج ما نكون إليها. قالت: نعم. فدعا رجلا من أهله يثق به فصررها صررا ثم قال: انطلق بهذه إلى أرملة آل فلان، وإلى يتيم آل فلان وإلى مسكين آل فلان وإلى مبتلى آل فلان. فبقيت منها ذهبية فقال: أنفقي هذه ثم عاد إلى عمله فقالت: ألا تشتري لنا خادما ما فعل ذلك المال؟ قال: سيأتيك أحوج ما تكونين إليه. يعني يوم القيامة.

ثقافة إسلامية

وهكذا نرى أن ثقافة المجتمع المسلم تحض على رعاية الأرامل والمساكين واليتامى، حتى إن أحدهم ليرى أخاه بعد الموت في المنام، ويعرف مكانته عند الله، لما كان يقوم به من رعاية الأرامل، فقد نقل عن البندنيجي أنه قال رأيت صدقة (وهو أحد السلف الصالح) في حالة حسنة فسألته عن حاله فقال: غفر لي بتميرات تصدقت بها على أرملة.

وإن كان هذا ثواب الساعي على الأرملة في شريعة الله، فإن الأرملة الصابرة لا يقل ثوابها عن الساعي عليها، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا أول من يفتح باب الجنة إلا أنه تأتي امرأة تبادرني فأقول لها مالك ومن أنت فتقول أنا امرأة قعدت على أيتام لي.

فتلك النصوص والروايات يتضح رعاية الإسلام للأرملة، وأنه ما تركها فريسة للأهواء الضائعة، والعيون الزائغة، والأنانية الحاقدة، بل جعل من المجتمع الأول مجتمعا يتسابق إلى رعايتها وكفالتها.

أما عن نظرة المجتمع للمرأة الأرمل، فيجب أن تكون مرتبطة بشرع الله تعالى، من كون الأرملة امرأة ضعيفة؛ وجب على المجتمع عونها، والأخذ بيدها دون طمع فيها، وإنما عونها طاعة لله، وابتغاء للأجر والثواب من عند الله تعالى، فتتحقق الأخوة التي وصف الله تعالى بها المجتمع المسلم: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 71]، ومن أعجبته امرأة من الأرامل فالباب مفتوح لزواجها، بما أحله الله تعالى.

اقتراحات وحلول

إن الأرامل بحاجة إلى رعاية المجتمع المسلم، من خلال:

1- السعي لتغيير النظرة الدونية التي تعطيها بعض المجتمعات للنساء الأرامل، من خلال منابر الثقافة في المجتمعات المسلمة، كالدروس وخطب الجمعة وتخصيص حلقات فضائية لمناقشة هذا الأمر، ومن خلال طرح الموضوع في الجرائد والمجلات ومواقع الإنترنت وغيرها من وسائل الإعلام.

2- إنشاء جمعيات خاصة برعاية الأرامل، بحيث تجمع البيانات في المدن وتضع خطة للقيام برعاية الأرملة.

3- إنشاء صناديق رعاية عالمية للأرامل حتى تستطيع الأرملة أن تسد حاجاتها وحاجات أبنائها من الطعام والشراب والدواء والتعليم والتربية ونحوها، وأن تقوم بذلك جمعيات حقوق الإنسان والجمعيات الخاصة بالمرأة، بالإضافة إلى الجمعيات الخيرية الإسلامية.

4- دعم المجتمع المدني برعاية الأرملة من خلال مشاريع التزويج لمن شاءت، أو من خلال مشاريع تنموية للإنفاق.

5- تخصيص يوم عالمي باسم "حق الأرملة في الحياة" على منوال الأيام العالمية الأخرى، لاستنهاض الشعوب وتثقيفها فيما يخص الأرملة.

6- قيام لجان الزكاة بالاهتمام بشأن الأرامل المستحقات للزكاة، وأن يولوها اهتماما حفاظا على كرامتها، وسدا لحاجتها.

7- تكريم النساء الأرامل اللائي قدمن نموذجا مشرفا للأرملة التي جاهدت في الحياة، وحافظت على حياتها وحياة أبنائها.

8- تقديم نماذج للرجال الذين يقومون برعاية الأرامل، أو بمن قام بالزواج من أرملة، حتى يكونوا قدوة لغيرهم.

9- إنشاء مجلة خاصة للعناية بمشكلات الأرامل.

10- قيام دراسات اجتماعية، ويا حبذا لو كانت دراسات ميدانية بإشراف عدد من علماء الاجتماع، وعلماء النفس، بجوار علماء الشريعة حتى نقف على أهم مشكلات الأرامل، وإيجاد حلول لها.

تلك عشرة اقتراحات، أرجو أن يكون فيها نفع، كما يكون فيها نصيب للتطبيق لمن اطلع عليها، ممن كان له قلب رؤوف، أو عقل راجح، ونحن في ميدان الفكر، نفتح الآفاق للقراء الكرام للمشاركة؛ إثراء للفكرة، وإفادة منهم.

--------------------------------------------------------------------------------

عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ومستشار للنطاقات الاجتماعية بشبكة إسلام أون لاين.نت، يمكنك التواصل معه عبر البريد الإلكتروني الخاص بالصفحة: adam@iolteam.com.

http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1228228857477&pagename=Zone-Arabic-AdamEve%2FAEALayout