عبدالله الخليفة
01-28-2008, 09:03 PM
أيتام غيروا مجرى التاريخ…
عبدالله صالح الجمعة
http://www.pen-ar.com/File/BookImg/Aytam.gif
كنت قد كتبت لكم قبل فترة عن كتاب ثري وجميل اسمه (عظماء بلا مدارس) لمؤلفه عبدالله بن صالح الجمعة.. وفي أحد تعليقات الزوار ذكر أحدهم أن المؤلف قد أخرج كتاباً آخر اسمه (أيتام غيروا مجرى التاريخ) فقررت اقتناءه، لأنه قد اعجبني في كتابه الأول.. كنت اعتقد أن الكتاب سيكون أفضل من الأول، ولكن يبدوا أني قد أخطأت في ذلك..
مادة الكتاب ومحتوياته واضحة من عنوانه.. فقد حُصر فيه على العظماء الذين غيروا مجرى التاريخ.. وبشرط يُتمهم.. بدأ الكتاب بإهداء مختلف عن تلك الإهداءات المعروفة.. حيث قسمه إلى قسمين.. إهداء عام، وإهداء خاص.. وهذا الخاص ذكر فيه خمسة أشخاص، وكما سماهم حواسي الخمس..
مقدمة الكتاب تتحدث عن خطة سير الكتاب.. فيوضح كيف سيختار الأشخاص، وفيها أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو أعظم وأشرف يتيم غير مجرى التاريخ.. وسيرته لاتحملها الكتب.. فما بالك بكتاب صغير كهذا.. في نهاية المقدمة يقول بأن تسمية الكتاب هي من قبيل إطلاق البعض على الكل..
بعد ذلك بدأ بهؤلاء العظماء، كان اولهم الإمام الغزالي (450هـ - 505هـ ) وطريقته في عرض الكتاب كطريقته في كتابه الأول، حيث يذكر حمكة او مقولة شهيرة تكون مفتاحاً للشخصية المتحدث عنها.. فمثلاً في بداية سيرة الإمام الغزالي يقول: (كل شيء يبدأ صغيراً ثم يكبر.. إلا المصيبة، فإنها تبدوا كبيرة ثم تصغر. -نصر بن سيار) وهكذا الحال في بقية السير.. بعد الإمام الغزالي كان ابن الجوزي وبعده الإمام أحمد بن حنبل، وبعده الإمام البخاري، وبعده الشيخ العلامة عبدالرحمن السعدي، ثم عبدالرزاق السنهوري، ثم غيرهارد شرودر، ثم بيتر لينش، ثم الإمام الشافعي، ثم فريدريك سميث، ثم الإمام العلامة عبدالعزيز بن باز، ثم المتنبي وقد أطال في سرد سيرته، ثم الإمام سفيان الثوري، ثم ليوناردو دافينشي، ثم حافظ إبراهيم، ثم عبدالرحمن الداخل، ثم نلسون مانديلا، ثم الشيخ المجاهد أحمد ياسين، ثم الإمام أبو الحسن الندوي وقد أطال في سيرته قليلاً، وفي نهاية السيرة كتب في الهامش بأنه وجد هذه السيرة في أحد مواقع الانترنت فنقلها لشموليتها، ثم ياسر عرفات، ثم بيل كلينتون، ثم سيمون بوليفار، ثم كونفوشيوس، ثم جوزيف ستالين، ثم جنكيز خان وبه تنتهي سير هذا الكتاب..
قد تلاحظون أن توزيع الكتاب عشوائي او شبه عشوائي.. إلا انه بنظري توزيع جميل، حيث ينتقل القاريء من عالَم إلى عالَمٍ آخر، فترون مثلاً سيرة الشيخ ابن باز قبلها فريدريك سميث، وبعدها المتنبي.. وشتان بين مشرّق ومغرّب.
طريقة كتابة السير مختلفة من شخصية لأخرى.. وأرى أن تنظيم كتابه الأول (عظماء بلا مدارس) أفضل منه من ناحية سرد السيرة.. وبالعموم فالكتاب جميل خفيف.. تستطيع قراءته على فترات طويلة لأنه لايستلزم الترابط..
خلف الكتاب:
فى هذا الكتاب سير لجمع من المفكرين والفقهاء والمخترعين و الأدباء ورجال الأعمال والعلماء ممن اشتركوا فى خصلة واحدة وارتبطوا فيما بينهم برابطة مشتركة… ألا وهى اليتم، فكلهم فقدوا آباءهم فأصبحوا بلا عائل، وتركوا أمام الدنيا كجندى بلا سلاح وربان بلا سفينة، تأخذهم المصاعب وتتلاعب بهم المتاعب.
إلا أنهم علموا أنهم ما خلقوا لذلك، فتحدوا الحياة وخاضوا غمارها، فلم توقفهم العقبات ولم تحل دون ما أرادوه المصاعب و الأزمات، ولم يختبؤا خلف يتمهم ولم ينتظروا رأفة الآخرين وإحسانهم، وعلموا أن الحياة مغامرة مثيرة، وأن الوصول إلى القمة يتطلب السير فى القاع …
فى النهاية حققوا مالم يحققه غيرهم، وأنجزوا ما عجز عنه الآخرون، ليسجلوا أسمائهم على نجوم الإبداع وصفحات التاريخ … إنها العظمة بحق .
–
الكتاب: أيتام غيروا مجرى التاريخ.
المؤلف: عبدالله صالح الجمعة.
الطبعة: الأولى 2007، العبيكان.
عدد الصفحات: 232 صفحة من الحجم: 16.5 * 24 سم.
شراء الكتاب: Edokkan
http://www.pen-ar.com/?p=113
عبدالله صالح الجمعة
http://www.pen-ar.com/File/BookImg/Aytam.gif
كنت قد كتبت لكم قبل فترة عن كتاب ثري وجميل اسمه (عظماء بلا مدارس) لمؤلفه عبدالله بن صالح الجمعة.. وفي أحد تعليقات الزوار ذكر أحدهم أن المؤلف قد أخرج كتاباً آخر اسمه (أيتام غيروا مجرى التاريخ) فقررت اقتناءه، لأنه قد اعجبني في كتابه الأول.. كنت اعتقد أن الكتاب سيكون أفضل من الأول، ولكن يبدوا أني قد أخطأت في ذلك..
مادة الكتاب ومحتوياته واضحة من عنوانه.. فقد حُصر فيه على العظماء الذين غيروا مجرى التاريخ.. وبشرط يُتمهم.. بدأ الكتاب بإهداء مختلف عن تلك الإهداءات المعروفة.. حيث قسمه إلى قسمين.. إهداء عام، وإهداء خاص.. وهذا الخاص ذكر فيه خمسة أشخاص، وكما سماهم حواسي الخمس..
مقدمة الكتاب تتحدث عن خطة سير الكتاب.. فيوضح كيف سيختار الأشخاص، وفيها أن الرسول صلى الله عليه وسلم هو أعظم وأشرف يتيم غير مجرى التاريخ.. وسيرته لاتحملها الكتب.. فما بالك بكتاب صغير كهذا.. في نهاية المقدمة يقول بأن تسمية الكتاب هي من قبيل إطلاق البعض على الكل..
بعد ذلك بدأ بهؤلاء العظماء، كان اولهم الإمام الغزالي (450هـ - 505هـ ) وطريقته في عرض الكتاب كطريقته في كتابه الأول، حيث يذكر حمكة او مقولة شهيرة تكون مفتاحاً للشخصية المتحدث عنها.. فمثلاً في بداية سيرة الإمام الغزالي يقول: (كل شيء يبدأ صغيراً ثم يكبر.. إلا المصيبة، فإنها تبدوا كبيرة ثم تصغر. -نصر بن سيار) وهكذا الحال في بقية السير.. بعد الإمام الغزالي كان ابن الجوزي وبعده الإمام أحمد بن حنبل، وبعده الإمام البخاري، وبعده الشيخ العلامة عبدالرحمن السعدي، ثم عبدالرزاق السنهوري، ثم غيرهارد شرودر، ثم بيتر لينش، ثم الإمام الشافعي، ثم فريدريك سميث، ثم الإمام العلامة عبدالعزيز بن باز، ثم المتنبي وقد أطال في سرد سيرته، ثم الإمام سفيان الثوري، ثم ليوناردو دافينشي، ثم حافظ إبراهيم، ثم عبدالرحمن الداخل، ثم نلسون مانديلا، ثم الشيخ المجاهد أحمد ياسين، ثم الإمام أبو الحسن الندوي وقد أطال في سيرته قليلاً، وفي نهاية السيرة كتب في الهامش بأنه وجد هذه السيرة في أحد مواقع الانترنت فنقلها لشموليتها، ثم ياسر عرفات، ثم بيل كلينتون، ثم سيمون بوليفار، ثم كونفوشيوس، ثم جوزيف ستالين، ثم جنكيز خان وبه تنتهي سير هذا الكتاب..
قد تلاحظون أن توزيع الكتاب عشوائي او شبه عشوائي.. إلا انه بنظري توزيع جميل، حيث ينتقل القاريء من عالَم إلى عالَمٍ آخر، فترون مثلاً سيرة الشيخ ابن باز قبلها فريدريك سميث، وبعدها المتنبي.. وشتان بين مشرّق ومغرّب.
طريقة كتابة السير مختلفة من شخصية لأخرى.. وأرى أن تنظيم كتابه الأول (عظماء بلا مدارس) أفضل منه من ناحية سرد السيرة.. وبالعموم فالكتاب جميل خفيف.. تستطيع قراءته على فترات طويلة لأنه لايستلزم الترابط..
خلف الكتاب:
فى هذا الكتاب سير لجمع من المفكرين والفقهاء والمخترعين و الأدباء ورجال الأعمال والعلماء ممن اشتركوا فى خصلة واحدة وارتبطوا فيما بينهم برابطة مشتركة… ألا وهى اليتم، فكلهم فقدوا آباءهم فأصبحوا بلا عائل، وتركوا أمام الدنيا كجندى بلا سلاح وربان بلا سفينة، تأخذهم المصاعب وتتلاعب بهم المتاعب.
إلا أنهم علموا أنهم ما خلقوا لذلك، فتحدوا الحياة وخاضوا غمارها، فلم توقفهم العقبات ولم تحل دون ما أرادوه المصاعب و الأزمات، ولم يختبؤا خلف يتمهم ولم ينتظروا رأفة الآخرين وإحسانهم، وعلموا أن الحياة مغامرة مثيرة، وأن الوصول إلى القمة يتطلب السير فى القاع …
فى النهاية حققوا مالم يحققه غيرهم، وأنجزوا ما عجز عنه الآخرون، ليسجلوا أسمائهم على نجوم الإبداع وصفحات التاريخ … إنها العظمة بحق .
–
الكتاب: أيتام غيروا مجرى التاريخ.
المؤلف: عبدالله صالح الجمعة.
الطبعة: الأولى 2007، العبيكان.
عدد الصفحات: 232 صفحة من الحجم: 16.5 * 24 سم.
شراء الكتاب: Edokkan
http://www.pen-ar.com/?p=113