المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأعمال الكاملة للكواكبي


عبدالله الخليفة
01-28-2008, 06:02 PM
الأعمال الكاملة للكواكبي

تهمة
القاهرة / ينفي الكاتب المصري المحسوب على التيار الإسلامي محمد عمارة "تهمة" العلمانية عن المفكر عبدالرحمن الكواكبي حتى إنه يراها "دعوى خطيرة" يجب عليه أن يبرئ الكواكبي منها.
وقال في مقدمة تبلغ 38 صفحة كتبها للطبعة الجديدة من الأعمال الكاملة للكواكبي: إن "المصلح الإسلامي العظيم" الذي رحل قبل أكثر من مئة عام لم يكن رائدا للدعوة لفصل الدين الإسلامي عن الدولة وإن هذا "افتراء" على الرجل الذي انحاز إلى "إسلامية الدولة" على حد قول عمارة.
واستعرض في المقدمة التي حملت عنوان (الكواكبي.. هل كان علمانيا؟!) ما اعتبره موقف الدين من الدولة قائلاً: إن الإسلام "جاء ثورة على السلطة الدينية وتحريراً للضمائر والعقائد.. والسلطة المدنية التي قررها إنما هي بقرار الشرع وليست من العلمانية الثائرة ضد الشرع والدين".
وسجل اعتراضات لفكرة فصل الدين عن الدولة منها ما نشره محمد رشيد رضا (1865-1935) قائلا إن "الخليفة هو رئيس المسلمين القائم على مصالحهم الدينية والدنيوية وإن كل حكومة تخرج عن طاعته الشرعية فهي منحرفة عن صراط الإسلام وإن القول بفصل الحكومة والدولة عن الدين هو قول بوجوب محو السلطة الإسلامية من الكون ونسخ الشريعة الإسلامية من الوجود وخضوع المسلمين إلى من ليس على صراط دينهم ممن يسمونهم فاسقين وظالمين وكافرين... ولن يعود للإسلام مجده إلا بإحياء منصب الخلافة واتفاق المسلمين على إمام واحد".
وأصدرت (دار الشروق) بالقاهرة "طبعة ثالثة مزيدة" في الدراسة والنصوص يضمها مجلد عنوانه (عبد الرحمن الكواكبي.. الأعمال الكاملة) يقع في 610 صفحات كبيرة القطع.
ويشمل القسم الأول من الكتاب دراسة عن حياة الكواكبي وثقافته وأفكاره السياسية والاجتماعية والدينية أما القسم الثاني وعنوانه (آثار الكواكبي) فيشمل نص كتابه الشهير (طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد) وكتاب (أم القرى) و(صحافة الكواكبي) التي تسجل كفاحه من خلال مقالاته التي نشرها في صحيفتيه الأسبوعيتين (الشهباء) و(اعتدال) إضافة إلى قسم يضم صورا ضوئية لبعض أعداد الصحيفتين وبعض رسائله الشخصية.
وقال عمارة: إن علاقته بالكواكبي (1854-1902) بدأت منذ منتصف خمسينيات القرن العشرين حين كان طالبا بجامعة القاهرة وإنه أعد الطبعة الأولى لأعمال الكواكبي وصدرت عام 1970 مشددا على أن الآثار الفكرية للكواكبي "تضعه ضمن أعلام مدرسة الإحياء والتجديد الإسلامي الحديثة التي دعت إلى تجديد الدين الإسلامي لتتجدد به دنيا المسلمين" متوقفا أمام بعض من يراهم رموزا لهذه المدرسة مثل الشيخ محمد عبده (1849-1905) ورفاعة الطهطاوي (1801-1873) قائلاً: إن الأخير انتقد "العلمانية اللادينية وفلسفتها الوضعية".
وأضاف أن حفيد الكواكبي واسمه عبدالرحمن أيضا حدثه عن "جهود الباحث اللبناني جان داية عضو الحزب السوري القومي الاجتماعي" في بحثه عن آثار مفقودة للكواكبي ثم تعارف عمارة وداية.
وبعد العثور في ألمانيا على بعض أعداد الصحف التي أصدرها الكواكبي نشر داية كتاب (صحافة الكواكبي) عام 1984 ثم أصدر عام 1988 كتاب (الإمام الكواكبي.. فصل الدين عن الدولة).
وشدد على وضوح "الفكرة المحورية الحافزة لباحث مسيحي سوري قومي" على الاهتمام بأفكار الكواكبي وآثاره لإثبات علمانيته ودعوته إلى فصل الدين عن الدولة وعلمنة الإسلام.
كما كرر عمارة ألفاظ "الباحث المسيحي عضو الحزب السوري القومي الاجتماعي" عدة مرات في وصف داية قائلاً: إنه يحاول إثبات علمانية الكواكبي "التي خالف فيها وبها كل العلماء وزعماء الإصلاح في الإسلام"، مضيفا أن دعوى إثبات علمانية الكواكبي "ومن ثم علمنة الإسلام" ليست مجرد اجتهاد من داية "وإنما هي دعوى الحزب السوري القومي الاجتماعي وزعيمه ومنظره أنطون سعادة (1904-1949) ولم ينس عمارة أن يقول "إن داية ينتمي إلى هذا الحزب".
وقال: إن الكواكبي كان منحازا إلى العرب "ناقدا نقدا شديدا بل وحادا للأتراك العثمانيين" وإنه كان يهدف إلى إحياء الخلافة الإسلامية " التي طوى العثمانيون صفحتها" وإعادتها للعرب وإقامة "اتحاد إسلامي" تعاوني بين الدول الإسلامية.
وأضاف أن الكواكبي "قطع الطريق على أي محاولة لاتهامه بالعلمانية".

http://books.naseej.com/Detail.asp?InNewsItemID=248104