عبدالله الخليفة
01-19-2008, 10:20 AM
"11" شاباً وشابة سعوديين أسسوا جمعية خيرية لمحاربة الفقر انطلقت من أحد المواقع الالكترونية
للعصافير فضاء
محطات قصيرة
نجوى هاشم
(كل الأعمال العظيمة تم إنجازها على طريقة النمل شيئاً فشيئاً)
هيرن
هل بإمكانك أن تقبل بعض الأمور في الحياة إن لم تكن قادراً على تغييرها أو تبديلها؟
هل بالإمكان التعايش معها ومحاولة استيعاب أنه ليس بالإمكان أن نغيرها؟
احياناً يستطيع بعض من يتحدثون مع ذواتهم، ويلتقون دائماً بأنفسهم، ويقدرون معنى الحياة وكيف ينبغي أن يقبلوا بما لا يمكن تغييره، ويتواءمون معه في حدود طاقاتهم، والامكانات التي لديهم.
يستوعبون جيداً بأن الحياة من الممكن أن تصبح جحيماً في ظل رفض هذا الواقع الصعب، وأي مطالب آنية، أو مستقبلية بتغييره لن تكون مجدية.
يحاولون ببراعة الالتفاف عليه من أجل القبول به، لا يعني ذلك موافقتهم على وجوده، لكن يعني أن هذا الواقع إن تفرغوانفسيا لتغييره لن تكون المحصلة سوى الفشل والاستحالة، والتصادم، إن كأن مرتبطاً بحياة يومية.
ستصنع داخل نفسك أحاسيس من القلق والتوتر، والعداء لهذا الواقع الذي أنت في الأصل جزء مهم منه.
ستفقد عقلك بعدها وستمشي مؤملاً دائماً في أنك قادر على التغيير وأن لا مجال للقبول على الإطلاق أو الرضوخ لما هو كائن.
المشكلة أن هذا العداء لهذا الوضع يفتح أبواب عذاب غير قابلة للانغلاق.
وتفيض أيامه بساعات حافلة بالمرارة والألم والرفض المستمر الذي يربك كل تفاصيل الحياة الهادئة.
مشكلتنا في الأصل تظل أننا كثيراً ما نكابر، وندخل في تحدٍ مع أنفسنا، ومع واقعنا ومع الآخر، ونضع نقطة الانتصار في البداية والنهاية، رغم أن الأمر قد يكون بعيداً جداً عن مفردات الهزيمة أو الانتصار، وقد يتعلق بالرضا والقبول وقليل من التنازلات، والنظر للأمور من كل الزوايا، واعتبار الضغط أحياناً نسبياً، والقبول ليس هزيمة أو ضعفاً، بل تعقل وحفاظ على تفاصيل حياة في مجملها قابلة للتأقلم، لكن البحث عن التغيير لشيء من أجل فرض واقعك أنت، وتهميش الآخر، أو فرض سلطة خاصة بك، تحركها بطريقتك من الممكن أن تهدم كل الواقع وليس الواقع الذي نرفضه.
"11" شاباً وشابة سعوديين أسسوا جمعية خيرية لمحاربة الفقر انطلقت من أحد المواقع الالكترونية وعدد المتطوعين فيها "570" شاباً وشابة، هي فكرة رائعة تحت شعار (اختلافاتنا هي مصدر قوتنا) والهدف منها محاربة الفقر، وتحسين الوضع المعيشي للفقراء، وزيارة الأطفال المصابين بأمراض مزمنة في المستشفيات، وتقديم الهدايا لهم ودعمهم معنوياً.
إضافة إلى دعوة الأطفال الأيتام إلى المطاعم ومواقع الألعاب الترفيهية.
وعلى الراغب الانضمام إلى الجمعية أن يكون عمره بين " 17- 30" عاماً وأن يكون ملتزماً بمضمون الجمعية وأهدافها، وعلى كل عضو أن يدفع "100" ريال شهرياً ويوفر الباقي من الأهل والأصدقاء فكرة رائعة، وجيل جديد من الشباب الواعي بأهمية دوره في الحياة وقدرته على التغيير.
@ @ @
يقضي كثير من الناس حياتهم في صراع دائم مع الآخرين.. يعتقدون أن هذا حق من حقوقهم ودفاع مستحق عن ما يؤمنون به.. وإذا سألت ما هي هذه الأشياء لا تجدها؟
المهم في الأمر أن الصراع يظل هو محور الحياة، صراع داخل الأسرة، صراع في العمل، صراع في الشارع.. صراع في المحلات.. الكارثة أنه أحياناً يأتي مع الآخر دون سابق معرفة أو تحضير.. أو أن المشكلة الأصلية، أو الخلاف لايستحق صراعاً.. ومع ذلك ينشأ صراع غير قابل للتسامح.. لحظات قاسية لا توجد فيها ملامح مرونة.. وفي الحديث مع هؤلاء تجدهم يصرعونك (أوعى تسامح حتى لا يضيع حقك) والحق هنا في الأصل ليس حقاً مستحقاً لهذا الشخص. لكنه يظل مستنفراً من أجله.. حتى يجد غيره ليبحث عنه، بعد أن حوّل الحياة إلى ساحة قتال دائمة، الويل لمن يشكك في أحقيته في شن هذا القتال مثل هؤلاء لا يحصدون سوى الالتفاف على أنفسهم فقط، وعلى من يساهمون في تعبئتهم ومن يرون أن الحياة لا تخرج عن نطاق الوقوف للآخر، والترصد له على كل شيء وأن الحياة دون مشاكل حياة رتيبة ومملة وقاتلة.
http://www.alriyadh.com/2007/11/08/article292361.html
للعصافير فضاء
محطات قصيرة
نجوى هاشم
(كل الأعمال العظيمة تم إنجازها على طريقة النمل شيئاً فشيئاً)
هيرن
هل بإمكانك أن تقبل بعض الأمور في الحياة إن لم تكن قادراً على تغييرها أو تبديلها؟
هل بالإمكان التعايش معها ومحاولة استيعاب أنه ليس بالإمكان أن نغيرها؟
احياناً يستطيع بعض من يتحدثون مع ذواتهم، ويلتقون دائماً بأنفسهم، ويقدرون معنى الحياة وكيف ينبغي أن يقبلوا بما لا يمكن تغييره، ويتواءمون معه في حدود طاقاتهم، والامكانات التي لديهم.
يستوعبون جيداً بأن الحياة من الممكن أن تصبح جحيماً في ظل رفض هذا الواقع الصعب، وأي مطالب آنية، أو مستقبلية بتغييره لن تكون مجدية.
يحاولون ببراعة الالتفاف عليه من أجل القبول به، لا يعني ذلك موافقتهم على وجوده، لكن يعني أن هذا الواقع إن تفرغوانفسيا لتغييره لن تكون المحصلة سوى الفشل والاستحالة، والتصادم، إن كأن مرتبطاً بحياة يومية.
ستصنع داخل نفسك أحاسيس من القلق والتوتر، والعداء لهذا الواقع الذي أنت في الأصل جزء مهم منه.
ستفقد عقلك بعدها وستمشي مؤملاً دائماً في أنك قادر على التغيير وأن لا مجال للقبول على الإطلاق أو الرضوخ لما هو كائن.
المشكلة أن هذا العداء لهذا الوضع يفتح أبواب عذاب غير قابلة للانغلاق.
وتفيض أيامه بساعات حافلة بالمرارة والألم والرفض المستمر الذي يربك كل تفاصيل الحياة الهادئة.
مشكلتنا في الأصل تظل أننا كثيراً ما نكابر، وندخل في تحدٍ مع أنفسنا، ومع واقعنا ومع الآخر، ونضع نقطة الانتصار في البداية والنهاية، رغم أن الأمر قد يكون بعيداً جداً عن مفردات الهزيمة أو الانتصار، وقد يتعلق بالرضا والقبول وقليل من التنازلات، والنظر للأمور من كل الزوايا، واعتبار الضغط أحياناً نسبياً، والقبول ليس هزيمة أو ضعفاً، بل تعقل وحفاظ على تفاصيل حياة في مجملها قابلة للتأقلم، لكن البحث عن التغيير لشيء من أجل فرض واقعك أنت، وتهميش الآخر، أو فرض سلطة خاصة بك، تحركها بطريقتك من الممكن أن تهدم كل الواقع وليس الواقع الذي نرفضه.
"11" شاباً وشابة سعوديين أسسوا جمعية خيرية لمحاربة الفقر انطلقت من أحد المواقع الالكترونية وعدد المتطوعين فيها "570" شاباً وشابة، هي فكرة رائعة تحت شعار (اختلافاتنا هي مصدر قوتنا) والهدف منها محاربة الفقر، وتحسين الوضع المعيشي للفقراء، وزيارة الأطفال المصابين بأمراض مزمنة في المستشفيات، وتقديم الهدايا لهم ودعمهم معنوياً.
إضافة إلى دعوة الأطفال الأيتام إلى المطاعم ومواقع الألعاب الترفيهية.
وعلى الراغب الانضمام إلى الجمعية أن يكون عمره بين " 17- 30" عاماً وأن يكون ملتزماً بمضمون الجمعية وأهدافها، وعلى كل عضو أن يدفع "100" ريال شهرياً ويوفر الباقي من الأهل والأصدقاء فكرة رائعة، وجيل جديد من الشباب الواعي بأهمية دوره في الحياة وقدرته على التغيير.
@ @ @
يقضي كثير من الناس حياتهم في صراع دائم مع الآخرين.. يعتقدون أن هذا حق من حقوقهم ودفاع مستحق عن ما يؤمنون به.. وإذا سألت ما هي هذه الأشياء لا تجدها؟
المهم في الأمر أن الصراع يظل هو محور الحياة، صراع داخل الأسرة، صراع في العمل، صراع في الشارع.. صراع في المحلات.. الكارثة أنه أحياناً يأتي مع الآخر دون سابق معرفة أو تحضير.. أو أن المشكلة الأصلية، أو الخلاف لايستحق صراعاً.. ومع ذلك ينشأ صراع غير قابل للتسامح.. لحظات قاسية لا توجد فيها ملامح مرونة.. وفي الحديث مع هؤلاء تجدهم يصرعونك (أوعى تسامح حتى لا يضيع حقك) والحق هنا في الأصل ليس حقاً مستحقاً لهذا الشخص. لكنه يظل مستنفراً من أجله.. حتى يجد غيره ليبحث عنه، بعد أن حوّل الحياة إلى ساحة قتال دائمة، الويل لمن يشكك في أحقيته في شن هذا القتال مثل هؤلاء لا يحصدون سوى الالتفاف على أنفسهم فقط، وعلى من يساهمون في تعبئتهم ومن يرون أن الحياة لا تخرج عن نطاق الوقوف للآخر، والترصد له على كل شيء وأن الحياة دون مشاكل حياة رتيبة ومملة وقاتلة.
http://www.alriyadh.com/2007/11/08/article292361.html