المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أخطاء تربوية


عبدالله الخليفة
12-30-2007, 06:23 PM
أخطاء تربوية
إيمان الشوبكي

يقع الوالدان في عدة أخطاء تربوية خلال مسيرتهم في تنشئة أبنائهم، في الوقت الذي يظنون أنهم يحسنون صنعاً.. ونذكر من هذه الأخطاء:

يفرح الوالدان بانطلاق الابن مع أصدقائه على حريته باعتبار أنه صار رجلاً ويستطيع أن يكوِّن صداقات شخصية وعلاقات اجتماعية منفردة ولكن دون أي رقابة من بعيد أو قريب على نوعية هذه الصداقات وطبيعة هذه العلاقات وإلى أي مدى تصل وإلى أي نهاية تنتهي.
تترسخ في الآباء فكرة تكوين الشخصية المستقلة للابن في الوقت الذي يغفل فيه الوالدان عن بث تعاليم العقيدة والخلق والدين في نفسه، فتكون النتيجة وبالاً عليهم لأنها تثمر ثمرة مرة.
يترك الآباء للأبناء حرية مزعومة باسم التحضر والمدنية فيصير مسخاً لحرية خلفت وراءها أنصاف نساء وأشباه رجال.
يعتقد بعض الأبناء أن المدنية والتقدم في اعوجاج اللسان وتغيير الملبس وتبديل العادات.. وذلك نتيجة جهلهم بعزة الإسلام وحملهم للوائه، فكيف لمسلم أن يحمل لواءً غير الإسلام.. ولا يجدون التوجيه السليم من آبائهم؟.
منحهم الحب بطريقة مادية متمثلة في المال أو الألعاب وغيرها فيرتبط الحب عندهم بهذا النوع من العطاء وهذه المنح العينية.
الإغداق العاطفي والمشاعر الجياشة تجاههم قد تولد أبناء جبناء أو ضعفاء أمام أتفه المواقف نتيجة هلع الوالدين أمام أصغر الأحداث، وقد يستغلها الأبناء في سلوكيات خاطئة وذلك حينما تظهر مشاعر الحب بضعف.. لا مع قوة أو قدرة على عقابه.
المنح ثم المنح ثم.. بدون ضوابط ينمي لدى الطفل (الأخذ دون عطاء) وذلك أنه لم يعوّد العطاء، فيتولد لديه جشع تجاه ما في يدي الآخرين وعدم قناعة بما لديه وربما في النهاية عدم رضا عن والديه.
إغفال توجيه الطفل بزعم أنه سيكبر وسيتعلم كل شيء، وأن الدنيا ستعلمه ما لم يعلمه أبواه ولكن ما لا يعلمه الآباء أن الدنيا قد تعلمه ما لا يريدانه.
الإغداق المادي والمالي على الأبناء كجانب تعويضي عن بعد الأب وانشغال الأم. فأين سيذهب هذا الإغداق؟ وعلى من؟ وما النتيجة؟
الفرح ببلوغ الناشئة ببعض المنح التي لا تناسب سنهم أو ليسوا في حاجة إليها أو أنهم غير مؤهلين لها.. كالسفر إلى الخارج دون التحصين النفسي والشرعي.. وغيرها.
التشديد على الأبناء لقناعة الآباء بأن ذلك يخرج جيلاً منضبطاً.. بل إن ذلك يولد انفجاراً خاصة مع الرقابة غير المدروسة على المراهقين، فقد تتولد شخصية سلبية عديمة الرأي.. أو مقلدة.. أو متملقة كاذبة.
الطموح الجانح بصاحبه إلى الغيرة الممقوتة والحسد المذموم حتى إنهم يقارنون أبناءهم بأبناء زملائهم فيكرهون الخير إلا على أنفسهم.
سوْق الأعذار الواهية من قبل بعض الآباء لأخطاء أبنائهم، بل وتعليقها على الآخرين مما يكثر الشكوى عند الأبناء وينظرون لكل من حولهم على أنهم السبب في فشلهم.
فتح قناة حوارية حرة مع الأبناء يخلط الجميع فيها بين حرية التعبير.. والطريقة التي يعبرون بها عن ذلك والتي قد تصل إلى الوقاحة.. وبين الجرأة في تخطي الفوارق العمرية والفكرية لهذه المرحلة.
ضعف اهتمام الآباء بالتثقيف التربوي لأنفسهم في بداية الزواج والإعداد لذلك فهو إعداد نشء.. ثم إعداد مجتمع.. ومن ثم إعداد أمة.

http://www.almujtamaa-mag.com/Detail.asp?InNewsItemID=211782