عبدالله الخليفة
12-30-2007, 11:19 AM
التربية المتوازنة
تحتاج التربية السليمة إلى التوازن الدقيق في التعامل مع الأطفال، فالقسوة الشديدة على الأطفال كالليونة المفرطة؛ لها أضرار جسيمة على مستقبل الأطفال وبناء شخصياتهم.
وقد دلت الإحصائيات على أن عدداً كبيراً من المجرمين ينتمون إلى بيوت كانت القسوة فيها هي القانون المعمول به، وكان الضرب وإلحاق الأذى هو الوسيلة التربوية.
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التعامل مع الأطفال بالقسوة والشدة، فقد رُوِي عن أم الفضل زوج العباس بن عبد المطلب }، وهي مرضعة الحسين صلى الله عليه وسلم ، قالت: أخذ مني رسول الله صلى الله عليه وسلم حسيناً أيام رضاعه، فحمله فأراق ماءً على ثوبه، فأخذتُه بعنف حتى بكى، فقال: "مهلاً يا أم الفضل، إن هذه الإراقة الماء يطهرها، فأي شيء يزيل هذا الغبار عن قلب الحسين".
فالكبح ليس الطريقة الصحيحة للتربية؛ لأنه يؤدي إلى إثارة القلق في نفس الطفل الذي هو من أقسى ألوان الصراع النفسي.. وعقاب الطفل لا يؤدي إلى تعديل سلوكه، وإنما يؤدي إلى أضرار جسيمة. وأفضل وسيلة لتربية الطفل هي التربية المهذبة الهادئة التي تؤدي إلى سلامة صحته الجسمية والعقلية.
ومن الضروري أيضاً الابتعاد عن الليونة المفرطة فإنها لا تقل خطراً عن القسوة الشديدة لأنها تؤدي إلى تنشئة الطفل على عدم الإحساس بالمسؤولية، وعدم التقيّد بأية ضوابط أو معايير قيمية أو أخلاقية، وعدم الاكتراث بحقوق الآخرين، وضعف الاعتماد على الذات.
أما القسوة الشديدة فإن أخطارها واضحة حيث تؤدي بالطفل إلى التصرّف بخشونة وغلظة، والإصابة بالأمراض والعقد النفسية، كما قد تؤدي إلى ارتكاب أعمال إجرامية. وأفضل وسيلة للتربية السليمة هي التربية على قاعدة: (حزم مع لين).
http://www.almujtamaa-mag.com/Detail.asp?InSectionID=80&InNewsItemID=250834
------------
تربية الأب تؤثر على وزن الابن
تعتبر الأساليب المختلفة التي يتبعها الآباء في التربية من العوامل المؤثرة في وزن الطفل، هذا ما أكدته دراسة أسترالية جديدة قامت بالنظر إلى حوالي5000 طفل تتراوح أعمارهم ما بين الرابعة والخامسة وآبائهم.
وأوضحت الدراسة أن الآباء المتساهلين أو المنفصلين عن المنزل يتعرض أبناؤهم للمعاناة من زيادة الوزن بنسبة أكبر، فيما سجل الآباء الأكثر حزماً نسباً أقل من حيث ارتفاع وزن الأبناء.
فيما لم يجد الباحثون من مركز "ميردوج" لأبحاث الأطفال والعاملون في مستشفى ميلبورن الملكي علاقة مباشرة بين أسلوب تربية الأم ووزن الطفل.
وتقول الدكتورة "ميليسا ويك" وهي باحثة من القائمين على الدراسة "تظهر هذه الدراسة والتي استهدفت عينة كبيرة من الأطفال في سن المدرسة أن الآباء قد يكونون في طليعة من يمكنهم التحكم في زيادة وزن الأطفال. وفي الوقت الذي تتلقى فيه الأمهات الكثير من اللوم نتيجة لزيادة وزن أبنائهم فقد يكون من المهم التركيز على كل أفراد الأسرة".
وتضيف ويك إنه نظراً لأهمية دور العائلة بالنسبة للطفل في سنوات ما قبل الدراسة وتأثيرها على نظامه الغذائي ومستويات نشاط، فمن المهم مراعاة الدور الذي يلعبه الآباء وتأثيره على ميول الطفل لازدياد الوزن".
وأشارت ويك إلى أن أكثر من 60% من الآباء، وحوالي 40% من الأمهات التي خاطبتهن الدراسة كانوا زائدي الوزن.>
http://www.almujtamaa-mag.com/Detail...sItemID=248384
-----------
كيف نصنع طالبا متوازنا .. بين أم عاملة وأب مشغول؟
الأم الناجحة تستطيع تنظيم وقتها وتعويض أبنائها
القيم والسلوكيات لايغرسها إلا الأباء وليس الخدم
جدة - بخيت الزهراني
الطالب المتوازن فكريا وجسديا وثقافيا مطلب المرحلة، بل وكل مرحلة ،وإن كانت متغيرات الحياة اليوم تحتاج إلى اقصى درجات الانتباه، خصوصا ومغريات العصر تتقاذف مركب ابنائها في بحر متلاطم ، فيما عدد من الامهات منهمكات في اعمالهن خارج البيت، وعدد من الآباء مشغولون بطلب الرزق .. وبين هؤلاء وأولئك يذهب عدد من ابنائنا الطلاب والطالبات ضحايا لهذا التشاغل او الانشغال من الآباء والامهات .. فكيف يكون الحل.. هذا ما سنتناوله في قضية هذا الاسبوع عبر "البلاد" ومن خلال هذه السطور .
القيم والسلوكيات
يقول الاستاذ " أنور صفا" المشرف العام على مدارس جيل الفيصل الأهلية بجدة : أعتقد أن وضع الطالب بهذه الصورة بين أم عاملة وأب مشغول هو وضع صعب، لأن الاثنين مشغولان عنه، ولابد من وجود أحد يرعاه، والافضل أو لعله الخيار الوحيد أن يتولى ذلك معلم يتابع واجبته ويستذكر معه دروسه، وذلك عن طريق مدرسته وبمعرفتها وبموجب التعليمات والتنظيمات المعروفة في هذا الشأن ، وبالتأكيد فإن مثل هذا الطالب يظل بحاجة إلى حنان وعاطفة أبوية، لأن الذي نراه عند البعض أنهم لايعرفون آلا الخدم، ولذلك فإن المفروض أنه وحتى في ظل انشغال الابويين الا أنه لابد من اعطاء ابنائهم بعض الوقت على الاقل لتعليمهم السلوكيات والاخلاقيات، لأن المعلم حتى وإن حضر إلى البيت فإن دورة غالبا ما يكون تعليمياً.
الدور الحساس
ويقول الاستاذ ناصربن عبد الله بن عثيمين مدير فرع البنك الأهلي بحي الجامعة بجدة إن شخصية الطالب المتوازن تكون نتيجة برنامج تربوي من الاب والام معا، ونتيجة مجموعة من القيم والسلوكيات والمتابعات التي يغرسانها في ابنائهم بالقدوة والتعليم والمتابعة ، ويضيف : إنني أرى أن من المهم وخصوصا في هذا العصر الا يغفل الآباء هذه الناحية ، وأنا هنا اتحدث من خلال تجاربنا مع مراحل التربية التي عشناها مع أهلنا.. ولذلك يجب الا تكون الاعمال ومشاغل الحياة مهما كانت عائقا أمام الدور التربوي المهم والحساس للاب والام تجاه ابنائهم.
تنظيم الوقت
وتقول الاستاذة أروى زارع مسؤولة العلاقات العامة بجمعية ماجد بن عبد العزيز للخدمات الاجتماعية بجدة : إن دور الام مهم جدا في هذه الناحية، ويمكن لها حتى وإن كانت تعمل خارج البيت أن تنظم وقتها، وتعطي اولادها حقهم من المتابعة والاهتمام، والا نكون مدة عملها يوميا تتعدى الثالثة ظهرا حتى تعودالى ابنائها ، ولا تنام بل تظل معهم إلى ما بعد صلاة العشاء، كما يجب عليها تخفيف الخروج من البيت، وتجعل زياراتها في نهاية الاسبوع .
أمر مهم
وتقول الاستاذة اعتماد شعيب مستشارة المدير العام للتربية والتعليم بمنطقة مكة المكرمة بنات " تعليم جدة" إن التربية المتوازنة لابنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات تظل من الامور الحياتية المهمة جدا، والتربية مسؤولية مشتركة بين الام والاب معا، وهي مسألة شاقة وتحتاج الى جهد من الابويين، وإن كانت في زماننا هذا اصبحت اكثر صعوبةنظرا للمتغيرات من حولنا، وانفتاح العالم، وكثرة وسائل الترفيه والالعاب ، وثورة المعلومات، وهي أمور في مجملها مفيدة للانسان إن هو احسن التعامل معها، ولذلك يجب علينا توجيه النشء منذ صغره الى الافادة من كل جديد، وأن يحسن التعامل معها. واضافت الاستاذة شعيب: إننا نلاحظ الآن أن الطفل ومنذ أن يكون في حدود عامين يجلس أمام التلفزيون، وبعضهم يكون مشدودا، إلى هذا الجهاز وهو مازال في احضان امه وابيه ..وهو دليل على أن التقنيات الجديدة قد وصلت الى كل أسرة تقريبا في العالم، وبقي على الاباء والامهات دور توجيه الابناء الى كيفية الافادة منها بالشكل الصحيح. وتضيف مستشار المدير العام في ختام رأيها: إن خروج الأم الى العمل ليس مشكلة، وكذلك عمل الأب، طالما أن الاسرة ومن خلال احساسها بأهمية التربية ووعيها بقيمة اعداد ابنائها، قد وضعت الخطط السليمة للتربية داخل البيت ، فإن هذا كفيل بحول الله في بناء سليم للابناء وتوازن جيد لتربيتهم منذ البداية ، واستغربت الاستاذة شعيب انشغال الاسر عن ابنائها حتى في نزهاتهم.
دور الأم
وحول دور الأم الغائب تقول سيدة الأعمال الاستاذة ازدهار باتوباره ، من واقع خبراتها كأم وكسيدة تعمل بالميدان: صدق الشاعر حين قال الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الاعراق.. نعم فالأم هي المدرسة الأولى في حياة طفلها وهي المعلم الأول الذي يرسم له منهجه .. وليكن التساؤل الجاد، لماذا تراجع دور الأم في وقتنا الحاضر، ودون أن نلقي باللائمة على تفرغ الأم لبيتها، أو مساهمتها في تنمية المجتمع من خلال عملها، فلاشك أن هناك نماذج ناجحة لأمهات عاملات، دون تخاذل أو اهمال في دورها الاسري، وتربية الابناء الا أن أصابع الاتهام تشير في حالات عديدة الى .. غياب دور الأم العاملة في الجانب الاسري، خاصة مع تعقد أوجه الحياة العصرية ،التي تعيشها الاسر الان ، مما ساهم في تهميش دور الأم في كثير من الحالات . ولعلنا لانهمل كذك دور الأب ورب الاسرة، دون أن نتساءل هل يكتفي كثير من الاباء بتوجيه الاتهام للامهات ، دون أن يحاول أن يلعب هو دورا في حياة اسرته وابنائه، بدلا من الاكتفاء بما يقوم به من توفير النفقات ، فلنطالب جميعا بعودة دور الام المدرسة الأولى، ومعها الاب في رعاية الابناء.
البيت والمدرسة
وعن اسس العلاقة بين البيت والمدرسة، تضيف الاستاذة ازدهار باتوبارة قائلة: من البديهي ادراك اهمية العلاقة بين البيت والمدرسة، في حياةالطالب ، من المفهوم الايجابي أو السلبي ، وقد زاد الأمر خطورة وأهمية بعد التطور الهائل الذي نشهده في وسائل الاتصالات الحديثة، وانعكاس ذلك على كل من البيت والمدرسة والطالب ، وأصبحنا جميعا في حاجة ماسة ، الى اعادة التوازن المفقود، بين اطراف هذه المعادلة ، دون أن نلقي باللائمة على هذا الطرف أو ذاك، فمن منطلق " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" فلابد من تحديد معالم هذه المسؤولية، فلنسأل أين دور المدرسة التربوي واللامنهجي ؟ بعيدا عن الحفظ والتلقين ؟ بل أين اثرها ودورها الثقافي الشامل، لمفاهيم الدين والوطن والشباب والحرية والوسطية وغيرها، مما يحدد ملامح الاجيال القادمة .. ثم نتساءل عن دور البيت في التنشئة السوية والترابط الاسري والتوجيه دون قيود أو تفريط وقبل وقوع المفاجأة من انحراف أو انجراف مع التيار وأخيرا يكون دور الطالب أو الشباب الذي عاش أما حياة متزنة بين البيت والمدرسة أو علاقة مهتزة بينهما ايضا أفلح من نجا منها وخسر من تأثر بها.
http://www.albilad-daily.com/files/t...ion/index.html
تحتاج التربية السليمة إلى التوازن الدقيق في التعامل مع الأطفال، فالقسوة الشديدة على الأطفال كالليونة المفرطة؛ لها أضرار جسيمة على مستقبل الأطفال وبناء شخصياتهم.
وقد دلت الإحصائيات على أن عدداً كبيراً من المجرمين ينتمون إلى بيوت كانت القسوة فيها هي القانون المعمول به، وكان الضرب وإلحاق الأذى هو الوسيلة التربوية.
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التعامل مع الأطفال بالقسوة والشدة، فقد رُوِي عن أم الفضل زوج العباس بن عبد المطلب }، وهي مرضعة الحسين صلى الله عليه وسلم ، قالت: أخذ مني رسول الله صلى الله عليه وسلم حسيناً أيام رضاعه، فحمله فأراق ماءً على ثوبه، فأخذتُه بعنف حتى بكى، فقال: "مهلاً يا أم الفضل، إن هذه الإراقة الماء يطهرها، فأي شيء يزيل هذا الغبار عن قلب الحسين".
فالكبح ليس الطريقة الصحيحة للتربية؛ لأنه يؤدي إلى إثارة القلق في نفس الطفل الذي هو من أقسى ألوان الصراع النفسي.. وعقاب الطفل لا يؤدي إلى تعديل سلوكه، وإنما يؤدي إلى أضرار جسيمة. وأفضل وسيلة لتربية الطفل هي التربية المهذبة الهادئة التي تؤدي إلى سلامة صحته الجسمية والعقلية.
ومن الضروري أيضاً الابتعاد عن الليونة المفرطة فإنها لا تقل خطراً عن القسوة الشديدة لأنها تؤدي إلى تنشئة الطفل على عدم الإحساس بالمسؤولية، وعدم التقيّد بأية ضوابط أو معايير قيمية أو أخلاقية، وعدم الاكتراث بحقوق الآخرين، وضعف الاعتماد على الذات.
أما القسوة الشديدة فإن أخطارها واضحة حيث تؤدي بالطفل إلى التصرّف بخشونة وغلظة، والإصابة بالأمراض والعقد النفسية، كما قد تؤدي إلى ارتكاب أعمال إجرامية. وأفضل وسيلة للتربية السليمة هي التربية على قاعدة: (حزم مع لين).
http://www.almujtamaa-mag.com/Detail.asp?InSectionID=80&InNewsItemID=250834
------------
تربية الأب تؤثر على وزن الابن
تعتبر الأساليب المختلفة التي يتبعها الآباء في التربية من العوامل المؤثرة في وزن الطفل، هذا ما أكدته دراسة أسترالية جديدة قامت بالنظر إلى حوالي5000 طفل تتراوح أعمارهم ما بين الرابعة والخامسة وآبائهم.
وأوضحت الدراسة أن الآباء المتساهلين أو المنفصلين عن المنزل يتعرض أبناؤهم للمعاناة من زيادة الوزن بنسبة أكبر، فيما سجل الآباء الأكثر حزماً نسباً أقل من حيث ارتفاع وزن الأبناء.
فيما لم يجد الباحثون من مركز "ميردوج" لأبحاث الأطفال والعاملون في مستشفى ميلبورن الملكي علاقة مباشرة بين أسلوب تربية الأم ووزن الطفل.
وتقول الدكتورة "ميليسا ويك" وهي باحثة من القائمين على الدراسة "تظهر هذه الدراسة والتي استهدفت عينة كبيرة من الأطفال في سن المدرسة أن الآباء قد يكونون في طليعة من يمكنهم التحكم في زيادة وزن الأطفال. وفي الوقت الذي تتلقى فيه الأمهات الكثير من اللوم نتيجة لزيادة وزن أبنائهم فقد يكون من المهم التركيز على كل أفراد الأسرة".
وتضيف ويك إنه نظراً لأهمية دور العائلة بالنسبة للطفل في سنوات ما قبل الدراسة وتأثيرها على نظامه الغذائي ومستويات نشاط، فمن المهم مراعاة الدور الذي يلعبه الآباء وتأثيره على ميول الطفل لازدياد الوزن".
وأشارت ويك إلى أن أكثر من 60% من الآباء، وحوالي 40% من الأمهات التي خاطبتهن الدراسة كانوا زائدي الوزن.>
http://www.almujtamaa-mag.com/Detail...sItemID=248384
-----------
كيف نصنع طالبا متوازنا .. بين أم عاملة وأب مشغول؟
الأم الناجحة تستطيع تنظيم وقتها وتعويض أبنائها
القيم والسلوكيات لايغرسها إلا الأباء وليس الخدم
جدة - بخيت الزهراني
الطالب المتوازن فكريا وجسديا وثقافيا مطلب المرحلة، بل وكل مرحلة ،وإن كانت متغيرات الحياة اليوم تحتاج إلى اقصى درجات الانتباه، خصوصا ومغريات العصر تتقاذف مركب ابنائها في بحر متلاطم ، فيما عدد من الامهات منهمكات في اعمالهن خارج البيت، وعدد من الآباء مشغولون بطلب الرزق .. وبين هؤلاء وأولئك يذهب عدد من ابنائنا الطلاب والطالبات ضحايا لهذا التشاغل او الانشغال من الآباء والامهات .. فكيف يكون الحل.. هذا ما سنتناوله في قضية هذا الاسبوع عبر "البلاد" ومن خلال هذه السطور .
القيم والسلوكيات
يقول الاستاذ " أنور صفا" المشرف العام على مدارس جيل الفيصل الأهلية بجدة : أعتقد أن وضع الطالب بهذه الصورة بين أم عاملة وأب مشغول هو وضع صعب، لأن الاثنين مشغولان عنه، ولابد من وجود أحد يرعاه، والافضل أو لعله الخيار الوحيد أن يتولى ذلك معلم يتابع واجبته ويستذكر معه دروسه، وذلك عن طريق مدرسته وبمعرفتها وبموجب التعليمات والتنظيمات المعروفة في هذا الشأن ، وبالتأكيد فإن مثل هذا الطالب يظل بحاجة إلى حنان وعاطفة أبوية، لأن الذي نراه عند البعض أنهم لايعرفون آلا الخدم، ولذلك فإن المفروض أنه وحتى في ظل انشغال الابويين الا أنه لابد من اعطاء ابنائهم بعض الوقت على الاقل لتعليمهم السلوكيات والاخلاقيات، لأن المعلم حتى وإن حضر إلى البيت فإن دورة غالبا ما يكون تعليمياً.
الدور الحساس
ويقول الاستاذ ناصربن عبد الله بن عثيمين مدير فرع البنك الأهلي بحي الجامعة بجدة إن شخصية الطالب المتوازن تكون نتيجة برنامج تربوي من الاب والام معا، ونتيجة مجموعة من القيم والسلوكيات والمتابعات التي يغرسانها في ابنائهم بالقدوة والتعليم والمتابعة ، ويضيف : إنني أرى أن من المهم وخصوصا في هذا العصر الا يغفل الآباء هذه الناحية ، وأنا هنا اتحدث من خلال تجاربنا مع مراحل التربية التي عشناها مع أهلنا.. ولذلك يجب الا تكون الاعمال ومشاغل الحياة مهما كانت عائقا أمام الدور التربوي المهم والحساس للاب والام تجاه ابنائهم.
تنظيم الوقت
وتقول الاستاذة أروى زارع مسؤولة العلاقات العامة بجمعية ماجد بن عبد العزيز للخدمات الاجتماعية بجدة : إن دور الام مهم جدا في هذه الناحية، ويمكن لها حتى وإن كانت تعمل خارج البيت أن تنظم وقتها، وتعطي اولادها حقهم من المتابعة والاهتمام، والا نكون مدة عملها يوميا تتعدى الثالثة ظهرا حتى تعودالى ابنائها ، ولا تنام بل تظل معهم إلى ما بعد صلاة العشاء، كما يجب عليها تخفيف الخروج من البيت، وتجعل زياراتها في نهاية الاسبوع .
أمر مهم
وتقول الاستاذة اعتماد شعيب مستشارة المدير العام للتربية والتعليم بمنطقة مكة المكرمة بنات " تعليم جدة" إن التربية المتوازنة لابنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات تظل من الامور الحياتية المهمة جدا، والتربية مسؤولية مشتركة بين الام والاب معا، وهي مسألة شاقة وتحتاج الى جهد من الابويين، وإن كانت في زماننا هذا اصبحت اكثر صعوبةنظرا للمتغيرات من حولنا، وانفتاح العالم، وكثرة وسائل الترفيه والالعاب ، وثورة المعلومات، وهي أمور في مجملها مفيدة للانسان إن هو احسن التعامل معها، ولذلك يجب علينا توجيه النشء منذ صغره الى الافادة من كل جديد، وأن يحسن التعامل معها. واضافت الاستاذة شعيب: إننا نلاحظ الآن أن الطفل ومنذ أن يكون في حدود عامين يجلس أمام التلفزيون، وبعضهم يكون مشدودا، إلى هذا الجهاز وهو مازال في احضان امه وابيه ..وهو دليل على أن التقنيات الجديدة قد وصلت الى كل أسرة تقريبا في العالم، وبقي على الاباء والامهات دور توجيه الابناء الى كيفية الافادة منها بالشكل الصحيح. وتضيف مستشار المدير العام في ختام رأيها: إن خروج الأم الى العمل ليس مشكلة، وكذلك عمل الأب، طالما أن الاسرة ومن خلال احساسها بأهمية التربية ووعيها بقيمة اعداد ابنائها، قد وضعت الخطط السليمة للتربية داخل البيت ، فإن هذا كفيل بحول الله في بناء سليم للابناء وتوازن جيد لتربيتهم منذ البداية ، واستغربت الاستاذة شعيب انشغال الاسر عن ابنائها حتى في نزهاتهم.
دور الأم
وحول دور الأم الغائب تقول سيدة الأعمال الاستاذة ازدهار باتوباره ، من واقع خبراتها كأم وكسيدة تعمل بالميدان: صدق الشاعر حين قال الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الاعراق.. نعم فالأم هي المدرسة الأولى في حياة طفلها وهي المعلم الأول الذي يرسم له منهجه .. وليكن التساؤل الجاد، لماذا تراجع دور الأم في وقتنا الحاضر، ودون أن نلقي باللائمة على تفرغ الأم لبيتها، أو مساهمتها في تنمية المجتمع من خلال عملها، فلاشك أن هناك نماذج ناجحة لأمهات عاملات، دون تخاذل أو اهمال في دورها الاسري، وتربية الابناء الا أن أصابع الاتهام تشير في حالات عديدة الى .. غياب دور الأم العاملة في الجانب الاسري، خاصة مع تعقد أوجه الحياة العصرية ،التي تعيشها الاسر الان ، مما ساهم في تهميش دور الأم في كثير من الحالات . ولعلنا لانهمل كذك دور الأب ورب الاسرة، دون أن نتساءل هل يكتفي كثير من الاباء بتوجيه الاتهام للامهات ، دون أن يحاول أن يلعب هو دورا في حياة اسرته وابنائه، بدلا من الاكتفاء بما يقوم به من توفير النفقات ، فلنطالب جميعا بعودة دور الام المدرسة الأولى، ومعها الاب في رعاية الابناء.
البيت والمدرسة
وعن اسس العلاقة بين البيت والمدرسة، تضيف الاستاذة ازدهار باتوبارة قائلة: من البديهي ادراك اهمية العلاقة بين البيت والمدرسة، في حياةالطالب ، من المفهوم الايجابي أو السلبي ، وقد زاد الأمر خطورة وأهمية بعد التطور الهائل الذي نشهده في وسائل الاتصالات الحديثة، وانعكاس ذلك على كل من البيت والمدرسة والطالب ، وأصبحنا جميعا في حاجة ماسة ، الى اعادة التوازن المفقود، بين اطراف هذه المعادلة ، دون أن نلقي باللائمة على هذا الطرف أو ذاك، فمن منطلق " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" فلابد من تحديد معالم هذه المسؤولية، فلنسأل أين دور المدرسة التربوي واللامنهجي ؟ بعيدا عن الحفظ والتلقين ؟ بل أين اثرها ودورها الثقافي الشامل، لمفاهيم الدين والوطن والشباب والحرية والوسطية وغيرها، مما يحدد ملامح الاجيال القادمة .. ثم نتساءل عن دور البيت في التنشئة السوية والترابط الاسري والتوجيه دون قيود أو تفريط وقبل وقوع المفاجأة من انحراف أو انجراف مع التيار وأخيرا يكون دور الطالب أو الشباب الذي عاش أما حياة متزنة بين البيت والمدرسة أو علاقة مهتزة بينهما ايضا أفلح من نجا منها وخسر من تأثر بها.
http://www.albilad-daily.com/files/t...ion/index.html