المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المرأة والدعوة


عبدالله الخليفة
12-16-2007, 10:38 AM
المرأة والمشاركة الدعوية عبر وسائل الإعلام

بقلم : د. حياة بنت سعيد با أخضر.

إن عبارة (أعطني إعلامًا أغيِّر لك شعبًا) عبارة واقعية حقيقة ترسم أمامنا الواقع الذي نعيشه والذي غدا قرية صغيرة، والمرأة هي نصف المجتمع وتلد وتربي النصف الآخر، فهي أمة بأكملها وهي قلب كل أمة إن صلحت صلح المجتمع ,وإن فسدت فسد المجتمع ,ولا يعارض كل ما سبق أي عاقل يفقه حقيقة الحياة وحتمية الصراع بين الحق والباطل كسنة من سنن الله في ملكه، ومن المنطق السابق يمكننا وضع نجوم سريعة تضيء سماء حياة الداعيات من ناحية المشاركة الإعلامية وسأحصر مشاركتي في الفقرات التالية:



أولاً: ضوابط المشاركة:



1- عدم ظهور الداعية في الوسائل الإعلامية سواء محجبة الحجاب الكامل أو بغيره لما هو معلوم بالضرورة من المفاسد المترتبة على ذلك ,وحتى لا تبدأ خطوات دخول جحر الضب .



2- عدم الخضوع بالقول عند المشاركة بالصوت مع عدم تسجيل صوتها على أشرطة كاسيت .



3- التحذير من بدعة التعبد بالخلاف مطلقًا ,وشتان بين أن يقع اختلاف بين العلماء المخلصين في طلب الحق المجتهدين في تحري الأدلة الدائرين بين مضاعفة الأجر مع الشكر ,وبين الأجر الواحد مع العذر وبين من يتتبع الزلات ويرجّح بالهوى فيئول حاله إلى رقة الدين ونقص العبودية.



4- عدم الجرأة على فتح أبواب الفتنة في أمور كفانا مؤنتها علماءنا المشهود لهم بالقبول.



5- ألا تكون على حساب ما هو أولى شرعا من واجباتها الدينية والدنيوية.



ثانيًا: المجالات الإعلامية المتاحة للداعية:



1- وسائل الإعلام المقروءة من الصحف والمجلات والمواقع الالكترونية ,وهذه متعددة وتتيح الفرصة لذوات الأقلام السيالة لنثر إبداع يراعهم المصقول بقوة الشرع.



2- المشاركة الصوتية عبر القنوات ,والإذاعات الرصينة في المواضيع ذات العلاقة لواقع المرأة المعاصرة أو بغيرها مما تقضيه الحاجة الملحة.



3- المشاركة في إذاعة القرآن الكريم بكتابة المواضيع لتذاع من خلالها.



4- إعداد البرامج المختلفة في القنوات الرصينة سواء للمرأة أو الطفل أو الشباب وغيرها من فئات المجتمع.



5- تصميم المواقع الإسلامية الإلكترونية.



6- تصميم أغلفة وصحف المجلات الإسلامية سواء كانت مخصصة للمرأة أو لغيرها.



7- عقد الدورات الإعلامية للنساء في مجال الصحافة, وإعداد البرامج والتصاميم والدعاية والإعلان.



8- إقامة الدورات العلمية لدول العالم عبر الغرف الإلكترونية أو الاتصال الهاتفي المشترك.



9- إصدار المجلات والصحف الإسلامية بالتعاون مع رجال الأعمال الخيرين ,ونحن في أمس الحاجة لصحف قوية ذات صبغة إسلامية وسط هذا السيل من الصحف السيارة من الداخل والخارج.



10- الاستفادة من وسائل الاتصالات كرسائل الجوال ,والبلوتوث في تصميم وإعداد ما يغني الصالحين.



11- تصميم الفلاشات وشرائح البوربوينت, وغيرها من مجالات الحاسوب ونشرها عبر كل وسيلة متاحة.



أهم التوصيات:



1- الاستفادة من الفرص المتاحة للداعية عبر وسائل الإعلام المباحة لنشر الدعوة.



2- على ولاة أمر المرأة عدم الحجر على الطاقات الدعوية عند نسائهم بتشجيعهن على المشاركة المباحة في وسائل الإعلام بما أتفق عليه علماؤنا الأفاضل.



3- على المواقع النسائية الدعوية وضع قاعدة معلوماتية للداعيات في المملكة للتواصل وتبادل الخبرات.



4- على المواقع النسائية الدعوية إنشاء دار نشر تعني بطباعة إنتاج الداعيات لتعم الفائدة.



5- إقامة مؤتمر سنوي للداعيات في المملكة تقوم عليه جميع المواقع الدعوية النسائية لتدارس جميع ما يخص المرأة وما يثار حولها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والدعوية والتطوعية وغيرها.


http://www.wdawah.com/article_content.php?id=8100&cat=2&temp=2

عبدالله الخليفة
12-16-2007, 10:40 AM
الدعوة في عيد الأضحى

بقلم الأستاذة : عائشة القحطاني


العيد :


جمع أعياد قال الإمام النووي - رحمه الله - قالوا : وسمي عيداً لعوده وتكرره , وقيل لعود السرور فيه , وقيل : تفاؤلاً بعوده على من أدركه ؛ كما سميت القافلة حين خروجها تفاؤلاً لقفولها سالمة , وقيل : لكثرة عوائد الله تعالى على عباده في ذلك اليوم , والمسلمون لهم ثلاثة أعياد لا رابع لها (عيد الفطر وعيد الأضحى , ويوم الجمعة ).



وسيحل علينا بإذن الله بعد أيام عيد الأضحى المبارك وعلى الداعية أن يستغل هذه الأيام المباركة بتذكير من حوله بعدة أمور :



* إظهار الفرح والسرور في ذلك اليوم :



تعبداً لله عزوجل , وذلك أن فئة من الناس غفل عن هذا الأمر حتى أصبح بعضهم يبدي تذمره وضجره , ويبحث عما يسعده , وقد يرتكب المحرم في سبيل ذلك ؛ ولا شك أن هذا جهلاً بحقيقة العيد والحكمة منه ؛ لذا على الداعية أن يجتهد في إبراز هذا الأمر , وأن يكون خير قدوة في ذلك .



* تذكير من حوله بآداب صلاة العيد وما يستحب :



ومن ذلك الاغتسال والتنظيف والتطيب , واستخدام السواك , وقد قال الإمام مالك - رحمه الله - سمعت أهل العلم يستحبون الطيب والزينه في كل عيد , والأفضل في عيد الأضحى أن لا يأكل حتى يرجع من المصلى فيأكل من أضحيته, عن بريدة رضي الله عنه قال " كان النبي صلى الله عليه وسلم : لايخرج يوم الفطر حتى يطعم , ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي " صححه الألباني في صحيح الترمذي , ومن السنه أن يخرج إلى العيد ماشياً , ومن استحب المشي عمر بن عبد العزيز , النخعي , الثوري والشافعي وغيرهم , ذكر ذلك ابن قدامه , وعن علي رضي الله عنه قال : " من السنه أن تخرج إلى العيد ماشياً " , وقال الإمام الترمذي , والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم يستحبون أن يخرج الرجل إلى العيد ماشياً , وأن يأكل شيئاً قبل صلاة الفطر, ويستحب أن لا يركب إلا من عذر " .



ومن السنة أن يصلى صلاة العيدين في المصلى , ولا يصلى في المسجد إلا لحاجة , وعن السنة أن يذهب إلى المصلى من طريق ويرجع من طريق آخر, لحديث جابر رضي الله عنه قال : " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم عيد خالف الطريق " رواه البخاري .

ويستحب للمأموم التبكير إلى مصلى العيد بعد صلاة الصبح , ومن السنة أن لا يُصلي قبل صلاة العيد ولا بعدها لحديث ابن عباس رضي الله عنهما : " أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها ومعه بلال " متفق عليه , قال الحافظ بن حجر- رحمه الله - " والحاصل أن صلاة العيد لم يثبت لها سنة قبلها ولا بعدها خلافاً لمن قاسها على الجمعة " , ولكن إذا احتاج الناس إلى الصلاة في المسجد لخوف أو مطر أو برد شديد أو ريح شديدة أو غير ذلك ؛ فلا يجلس المسلم حتى يصلي ركعتين لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين " .

قال الشيخ عبد العزيز ابن باز – رحمه الله – ويسن للنساء حضورها مع العناية بالحجاب والستر, وعدم التطيب , وفي حديث أم عطية رضي الله عنها قالت :" أمرنا - تعني النبي صلى الله عليه وسلم أن تخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور وأمر الحيّض أن يعتزلن مصلى المسلمين " .



* قضاء صلاة العيد :



لمن فاتته مع الإمام , قال الإمام البخاري – رحمه الله – " بابٌ إذا فاتته العيد يصلي ركعتين , وكذلك النساء ومن كان في البيوت , والقرى لقول النبي صلى الله عليه وسلم :" هذا عيدنا أهل الإسلام " , وقد اختلف أهل العلم فمنهم من قال بعدم القضاء , وقد رجح هذا القول الشيخ ابن عثيمين , ونسبه لشيخ الإسلام ابن تيمية , ومنهم من قال تقضى ثم اختلفوا .



* التكبير أمام العيد وهو نوعان :



1- تكبير مطلق :

وهو الذي لا يتقيد بأدبار الصلوات بل يشرع في كل وقت وهو يبتدئ في عيد الأضحى من أول عشر ذي الحجة إلى آخر يوم من أيام التشريق في جميع الأوقات في الليل والنهار والطريق والأسواق والمساجد والمنازل وفي كل موضع يجوز فيه ذكر الله تعالى .



2- تكبير مقيد :

وهو الذي يقيد بأدبار الصلوات في عيد الأضحى خاصة , ويبتدئ التكبير المقيد من عقب صلاة الفجر يوم عرفة وينتهي بعد صلاة العصر في اليوم الثالث من أيام التشريق .



صفة التكبير :

وقد جاء في صفة التكبير أنواع متعددة منها :

أ- كان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول :" الله أكبر , الله أكبر , لا إله إلا الله , والله أكبر الله أكبر ولله الحمد " .

ب- وكان ابن عباس رضي الله عنهما يقول :" الله أكبر , الله أكبر , الله أكبر , ولله الحمد , الله أكبر وأجل الله أكبر على ما هدانا " .

ج- وكان سلمان رضي الله عنه يقول :" الله أكبر , الله أكبر , الله أكبر كبيرا " .

د- وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول : " الله أكبر , الله أكبر , الله أكبر , لا إله إلا الله , والله أكبر ولله الحمد " .



وقد علق الحافظ بن حجر - رحمه الله - على حديث عائشة رضي الله عنها حين قالت دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث ؛ فاضطجع على الفراش وحوّل وجهه وجاء أبو بكر فانتهرني وقال مزمارة الشيطان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقبل عليه رسول الله فقال " دعهما " فلما غفل غمزتهما فخرجتا, وفي رواية قالت دخل أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان مما تقاولت الأنصار يوم بعاث قالت وليستا بمغنيتين فقال أبو بكر أبمزامير الشيطان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وذلك في يوم عيد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر إن لكل قوم عيداً , وهذا عيدنا " بقوله وفي هذا الحديث من الفوائد مشروعية التوسعة على العيال في أيام الأعياد بأنواع ما يحصل لهم من بسط النفس وترويح البدن من كلف العبادة , وفيه إظهار السرور في الأعياد من شعار الدين ".



وعلى الداعية أن يحذر من المنكرات في العيد التي يفعلها كثير من الناس وهي كثيرة لا يمكن حصرها , ولكن منها ما يأتي :

1- الشرك بالله تعالى بالتقرب لأصحاب القبور ودعائهم من دون الله في بعض الأمصار والبلدان , وقد قال الله عز وجل :{وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ (106) وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}(107) سورة يونس .



2- إسبال الثياب , والمشالح , والسراويل , وغير ذلك من أنواع ألبسة الرجال التي تنزل تحت الكعبين , وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة , ولا ينظر إليهم , ولا يزكيهم , ولهم عذاب أليم " ؛ فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات – قال أبو ذر : " خابوا و خسروا , من هم يا رسول الله ؟ قال : " المسبل إزاره , والمنان , والمنفق سلعته بالحلف الكاذب " رواه مسلم .



3- الكبر , بعض الناس أيام العيد يحتقر الناس ويتكبر عليهم , ويعجب بنفسه , ويختال في مشيته , وهذا محرم في جميع الأوقات , قال الله تعالى :{تِلْكَ الدَّارُ الْآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}(83) سورة القصص .



4- الغناء , والمزامير , والمعازف , بعض الناس يضيعون أوقات العيد المبارك في الاجتماع على مزامير الشيطان , وآلات اللهو المحرمة , عن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه يرفعه : " ليشربن أناس من أمتي الخمر ويسمونها بغير اسمها , يعزف على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات , يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير " رواه ابن ماجه وصححه الألباني .



5- حلق اللحى يكثر عند أمة من البشر يوم العيد , وهو محرم ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب " ذكره السيوطي في الجامع الصغير , وحسنه الألباني في صحيح الجامع .



6- مصافحة النساء من غير المحارم محرمة في كل وقت , عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له " رواه الطبراني .



7- التشبه بالكفار والمشركين , في الملابس وغيرها , فلا يجوز لمسلم أن يتشبه بأعداء الله ورسوله ؛ لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له , وجعل رزقي تحت ظل رمحي , وجعل الذل والصغار على من خالف أمري , ومن تشبه بقوم فهو منهم " رواه أحمد وصححه الألباني .



8- تشبه الرجال بالنساء في الملابس أو الحركات , أو الزينة أو مما هو من خصائص النساء, وتشبه النساء بالرجال كذلك , وهذا يحصل في الأعياد وفي غيرها , وهو محرم , لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : " لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء , وقال : أخرجوهم من بيوتكم " فأخرج النبي صلى الله عليه فلاناً , وأخرج عمر فلاناً . رواه البخاري .



9- الخلوة بالنساء أيام الأعياد , أو الأفراح أو غير ذلك محرمة , ولحديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم " رواه البخاري .



10- تبرج النساء وخروجهن من البيوت إلى الأسواق,يكثر أيام العيد خروج النساء متبرجات إلا من عصم الله عز وجل , وهذا حرام ؛ لقول الله تعالى :{ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا }(33) سورة الأحزاب .



11- التبذير والإسراف , يقول الله عز وجل : {وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ }(141) سورة الأنعام .



12- عدم العناية بالفقراء والمساكين , وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " متفق عليه .



13- عدم صلة الأرحام بما يحتاجونه من مساعدات , أو زيارات أو إحسان , أو إدخال سرور,أو غير ذلك من أنواع الإحسان , لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من سره أن يبسط له في رزقه أو ينسأ له في أثره فليصل رحمه " متفق عليه.

http://www.wdawah.com/article_content.php?id=5883&cat=2&temp=2

عبدالله الخليفة
12-16-2007, 10:41 AM
الداعية الصغيرة في مدارس البنات

بقلم/ أ. سهام الأحيدب


مما لاشك فيه أن الدعوة إلى توحيد الله وعبادته وإرشاد الخلق إلى الصراط السوي هي وظيفة المرسلين والدعاة الناصحين والهداة المصلحين حيث سار ركب الدعاة على منهج سويّ واحدٍ شرعه المولى واصطفاه ألا وهو كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ولعلم الدعاة والمصلحين بأن الأمة إن أعرضت عن الدعوة أو قصرت في الأخذ على يد سفهائها تداعت أركانها فهلكت.



وقد قام عليه السلام صابراً محتسباً بالدعوة إلى الله كما أمره الله بقوله تعالى : (فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ)(94) سورة الحجر, وقوله تعالى : (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي)(108) سورة يوسف , ولهذا ينبغي أن تُربى الناشئة على حب الخير وفضائل الأمور لتستقي منهجها، ومرجعنا في هذه التربية ما شرعه المولى لنا في كتابه وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام , ولمدارس البنات دور كبير في تربية الناشئة على حب الخير والصلاح والدعوة إلى الله ولا ينحصر هذا العمل التربوي على تخصص معين أو فئة معينة بل إن المجتمع المدرسي يعمل كيد واحدة تصف لبنات هذا العمل وتقوية دعائمه بداية من إدارة المدرسة التي تعد الجوائز, وتكرم الطالبات أمام قريناتهن في الطوابيرالصباحية حيث وضعت هذه الحوافز لإذكاء روح المنافسة لإعداد أفضل موضوع تقدمه أمام الطالبات بأي شكل من الأشكال الأدبية شعراً أم نثراً يحث على فضيلة أو ينهى عن رذيلة , وترعى المعلمة هذه الموهبة لدى الطالبات فتساعدها في اختيار الموضوع وتحريره ونقده قبل تقديمه ومن ثم إلقائه على المجتمع المدرسي , وتشترك معلمات من تخصصات مختلفة لرعاية هذه المواهب ؛ فمنهن من تساعد في اختيار الموضوعات وتنقدها وتنقحها ومنهن من تدرب الطالبات على الإلقاء ومنهن من تعد البرامج الدعوية وتخرجها؛ بأسلوب جيد وفق ضوابط تخضع لتعاميم مدروسة من قبل المختصين في قطاع التربية والتعليم.



إن الموضوعات التي تطرح في برنامج إعداد الداعية الصغيرة لا تتعدى كونها أخلاقيات دعت إليها الشريعة وآداب وسلوك نبوي ففي الآونة الأخيرة قدمت مدارس البنات برنامج الأدب النبوي فطرحت سنن كادت أن تنسى وأعدت معارض تمثل سنة النبي عليه السلام وآدابه في الطعام والشراب والطهارة والصلاة ,وبقيت هذه المعارض فترة من الزمن لتنظم إدارة المدرسة زيارات من الصفوف إلى هذه المعارض حيث أبدت الطالبات إعجابهن بها وبرزت مواهب زميلاتهن ؛ فكان ذلك دافعاً أن تشارك من لم تشارك من الطالبات في مثل هذه البرامج والمعارض.



كما أن الفائدة المرجوة من هذا العمل وهي الهدف الأول قد تحققت بشهادة الطالبات والمعلمات أيضاً في أنهن عرفن السنن الواردة عن الرسول عليه السلام وتعرفن على أحكام كن يجهلنها .



كما أن برنامج الداعية الصغيرة يستغل الأخطاء والظواهر السلوكية في المجتمع المدرسي فتمثل بشكل حوارهادف يسعى إلى إنتاج العقل بسوء المعصية وقبحها كما يبين أثر الطاعة وجمال الفضيلة.



كذلك يحتوي برنامج الداعية الصغيرة على مسابقات شهرية تعقد على مستوى المدرسة لإعداد مقالة أو خطبة وإلقائها أمام المجتمع المدرسي في الطابور الصباحي لتقوم لجنة التحكيم بترشيح إحدى الطالبات المتسابقات لتكون الفائزة وفي ذلك إذكاءُ لروح المنافسة الشريفة بين الطالبات, ومن المسابقات التي رعتها وزارة التربية والتعليم مسابقة القرآن الكريم ( مسابقة الأمير سلمان لحفظ القرآن الكريم ) حيث رصد حفظه الله ميزانية سنوية قيمة للفائزات بحفظ القرآن كاملاً أو أجزاء منه.



كذلك مسابقة (الأمير نايف حفظه الله لحفظ الحديث الشريف) وهي أيضاً مسابقة سنوية مستمرة رصدت لها ميزانية لتكريم الطالبات المتسابقات لحفظ الحديث الشريف وقد حددت بحفظ خمسمائة حديث لطالبات المرحلة الثانوية, ومئتين وخمسين حديثاً لطالبات المرحلة المتوسطة, ومائة حديث لطالبات المرحلة الابتدائية ؛ حيث شهدت مدارس البنات بحمد الله إقبالاً كبيراً من الطالبات لحفظ السنة .

أسأل الله تعالى أن يجزي كل من ساهم في تفعيل هذه المسابقات خير الجزاء , والمتمعن لهذه البرامج الدعوية والتوعوية المطروحة والتي تعد الناشئة بإذن الله داعية ملبية لنداء المولى جلّ وعلا (ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ )(125) سورة النحل, ومختارة أحسن القول قال تعالى : (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (33) سورة فصلت , ومتمثلة الأمر الرباني في قوله تعالى: (وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (104) سورة آل عمران.



من هنا ومن خلال هذه البرامج وبتوفيق الله تتكاتف جهود المسؤولين في وزارة التربية والتعليم مع المربيات المصلحات بإذن الله في مدارس البنات لإعداد الداعية الصغيرة من خلال منبر المدرسة.

** ** **

وفق الله جميع من يساهم في إعداد جيل صالح يؤمن بالله ربًا وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً نبياً يناضل لتكون كلمة الله هي العليا.


http://www.wdawah.com/article_content.php?id=5921&cat=2&temp=2

عبدالله الخليفة
12-16-2007, 11:06 AM
المرأة بين الواجب الأسري والواجب الدعوي.

وصف الحوار:
ضيفا الحوار : د. منيرة البدراني - الشيخ الدكتور سفر الحوالي .

.................................................. ............................

تعيش المرأة الداعية هموماً كبيرة في القدرة على تحقيق الواجبات المتعلقة بها؛ هم مجتمعها الصغير – الأسرة – والمجتمع الكبير، كيف توفق بين هذين الواجبين ؟ هل حقيقة أن الزواج مقبرة الداعيات ؟ ولماذا يقل عطاء بعض الداعيات بعد الزواج ؟ بل ترى بعضهن صعوبة الاستمرار في الدعوة ؟ ولماذا تصاب الداعية بالملل والسأم من بعض طرق الدعوة ؟ هل الواجب على الداعية أن تدور في فلك واحد من مجالات الدعوة ؟ أسئلة كثيرة تهم المرأة نحاول أن نسلط الضوء عليها لنبحث معاً عن الإجابة . إن للمرأة طاقات وإبداعات قد تفوق بها الرجال في مجالها ، وخلال سنوات مضت كان هناك هدر لهذه الطاقات وعدم استغلال لها، والآن بدت بوادر جميلة في القدرة على توظيف هذه، تقول:

د. منيره البدراني

" في نظري يمكن توظيف هذه الطاقات بحسب إمكاناتها الجسمية والعقلية والفكرية والنفسية، فمثلا : من النساء من عندها قدرة على تحضير مادة علمية جيدة، والنظر في واقع الناس وأخطائهم ثم إلقائها في تجمع نسائي، ومنهن من عندها قدرة على التحضير وليس عندها جرأة على الإلقاء والإقناع ، ومخاطبة الجماهير، فيمكن لهذه أن تحضر المادة وتدفعها إلى من يستفيد منها ويلقيها ، ويمكنها أيضاً أن تكتب في مجلة أو دورية أو غيرهما مما يطلع عليه الكثير من الناس" . وقالت أيضاً : "ومنهن من منّ الله عليها بالقدرة على الأمرين؛ تحضير المادة العلمية، والإلقاء والإقناع، وهذا فضل من الله يؤتيه من يشاء، ومن النساء من عندها قدرة على الإدارة في المؤسسات الخيرية ، ونفع الدين وأهله خلف الأضواء وفي كل خير" .

في حين تنقل الأخت عفاف فيصل عن الأستاذة /البندري العمر بأن مجالات استغلال هذه الطاقات كثيرة، منها : الأسرة، والمدرسة، والأقارب، والمستشفيات، ودور تحفيظ القرآن الكريم، ودور رعاية الأيتام، والملاحظة الاجتماعية . وترى المشاركة سواء كانت معلمة أو طالبة في الدعوة عن طريق الوسائل المتعددة الحديثة، فتقول: سواء كانت طالبة أو معلمة تستطيع أن تؤثر على الزميلات والطالبات ، وحتى الطالبة تستطيع أن تؤثر على معلمتها عن طريق المطويات والمجلات الحائطية والإذاعة المدرسية ، وعن طريق كلمة صادقة تلقيها أثناء درسها أو محاضرتها أو حديثها مع من حولها .

ويرى الشيخ د. سفر الحوالي – حفظه الله – أن لكل إنسان طاقة وجهد، ولابد أن يصيبه الفتور، وهو من الأمور التي يشتكي منها الصالحون، فيقول :"إن مسألة الضعف والفتور مما شكا منه الصالحون والزهاد، فالنفوس البشرية تعاني الضعف والفتور، وإن الحالة التي يرغب فيها المؤمن لنفسه حالة الخشوع واليقين، الدمعة التي تذرف لذكر الله لا تدوم، بل تعقبها حالات من مشاكل الدنيا تسلب القلب البشري، ولم يسمَّ قلباً إلا لتقلبه، وما يعزي المؤمن والمؤمنة أنه مبتلى في كل الأحوال، وأنه يؤجر على كل ما يصيبه من هم وغم، ويؤجر على أعماله، فتؤجر المرأة مثلاً على حسن ابتعالها لزوجها وتربية أولادها. جاءت الشريعة فرفعت مقدار العابد في هذه الأمة حتى جعلته يحتسب نومته كما يحتسب قومته؛ لذا تستطيع أن تجعل هذه المسألة ليست قضية فتور عن الطاعة، إنما تقلب لحالة معينة تمر بها النفس البشرية، وتجعل لكل حالة حقاً وواجباً لا بد أن تؤديه، فالرجل حين يؤدي حق زوجته وأبنائه أو والديه فهو يؤدي عبادة شرعية، فإذا كان الفتور إنما بانشغال الإنسان عن قراءة القرآن والعبادة ومثل هذه الواجبات، فإنما هو نقلة من عبادة إلى عبادة. لكن علينا أن نجاهد ونقاوم ونتوكل على الله، فإن هذا أعظم التوكل". وحول القدرة على التوفيق بين الواجب الدعوي والواجب الأسري

يقول الشيخ د. سفر الحوالي : " أما التوفيق بين الواجبات، فينبغي أن نعلم أن تكاثر الأعباء مشكلة نشتكي منها جميعاً، وإن لم يكن لنا مقدرة على ترتيب الأولويات، وإعطاء كل ذي حق حقه نكون مقصرين، فالمتزوجة إن قصرت في حق زوجها وأبنائها تأثم، وإن كانت داعية ناجحة لا بد أن يكون هناك منهج لتوفيق بين هذه الواجبات. لا بد لها من الاستشارة، استشارة الزوج، الأخوات الداعيات في الأصلح لها؛ إذ إن الحالات البشرية مختلفة، وكل إنسان له ظروفه.."

وترى د. منيره البدراني أن المشكلة ليس في صعوبة التوفيق بقدر ماهي مشكلة داخلية لدى النساء، وأن بيدهن القدرة على التوفيق بين هذين الواجبين بعد توفيق الله _جل وعلا_ فتقول : " المرأة التي تحمل هم الدعوة إلى الله وإصلاح حال المسلمين لا تستطيع التوفيق بين هذين الواجبين إلا بتوفيق من الله وبالاستعانة بالله، والدعاء في الأوقات والأحوال التي يرجى فيها إجابة الدعاء، ثم بتنظيم الوقت والبعد عن كل ما من شأنه تضييع الأوقات من الملهيات المحرمة والمكروهة والمباحة، وتربأ بنفسها عن كثير مما تنشغل به كثير من النساء من اللهو" . وترى أن على المرأة أن تعرف مقاصد الشريعة، وتفهم واقع الحال والقدرة على ترتيب الأولويات في حياتها، فتقول : "أيضاً فهم الشرع فهماً صحيحاً من حيث تقديم بعض الواجبات على بعض ، والعناية بالأسرة وعدم إهمالها بدعوى الدعوة إلى الله، في نفس الوقت الشعور بالواجب تجاه المجتمع وعدم التقوقع في البيت" . في حين أن إحدى الأخوات الداعيات - والتي طلبت عدم ذكر اسمها - ذكرت حالاً للداعيات مما تعيشه في واقعها، وتشعر بسببه بكثير من الحسرة والشعور بتأنيب الضمير، فتقول في كلامها – المؤثر - : " سأجيب على تساؤلكم بجواب إنما هو حكاية واقع ، لمحاولة معرفة الصواب ؛ لأن هذا الموضوع يشغل كثيرات غيري ، ولم نجد حتى الآن ما تطمئن له النفس ، أو يرتاح له البال، فالمرأة إما أن تكون عاملة – موظفه – أو تكون ربة بيت ، والحكم يختلف ، وسأتكلم عن النموذج الأول بصفتي واحدة منهن . فالمرأة الموظفة التي تحمل الهم تخرج يومياً تقريباً من المنزل للمدرسة أو للجامعة أو للدار، ثم تعود مع عودة أولادها وزوجها، وهي منهكة تحتاج إلى الراحة ، فإذا عادت وجدت الجميع بحاجة إلى وجودها الصغير والكبير ، وشؤون البيت بحاجة إلى إشرافها، فتشعر بتأنيب الضمير؛لأنها تعد هذا تقصيراً، خاصة وهي تسمع كلمات العتاب إما من الزوج أو من الأولاد ، مثلاً : ( نتمنى أن نرجع ونجدك في البيت ) أو قريباً من هذا القول ، أضف إلى ذلك أن هذا هو الوضع الطبعي الموافق للفطرة". ثم تضيف أن هذه الحال موجودة في مكان عملها أيضاً مما يسبب كثيراً من المعاناة النفسية، فتقول :" ثم تفكر جدياً بترك العمل ، فتسمع كلمات العتاب ممن حولها، مثل : بقاؤك سد ثغرة ، لمن تتركين المكان ؟ بنات المسلمين بحاجة لك ولأمثالك... وهكذا، ولا تنتهي المعاناة عند هذا الحد؛ لأنه لو اقتصر الارتباط على عمل الصباح لقلنا: تبقى المرأة وتعوض أولادها، وتجلس معهم أطول وقت ممكن ، ولكن هذا في الحقيقة لا يمكن أن يكون؛ لأن الارتباط الواحد يتبعه ارتباطات متعددة والساحة بحاجة ، والنساء قليل فترتبط مع دار في الأسبوع لدرس أسبوعي ، والجيران لهم حق فترتبط معهم بدرس أسبوعي ، والعمل يحتاج إلى تنظيم فتذهب للاجتماعات ، وكذلك المسؤوليات الأخرى فتجد نفسها في دوامة لا تنتهي ، وإذا اعتذرت شعرت بالسلبية والتقصير ، وإذا أجابت شعرت بالتفريط في حق من تعول، وهذه مشكلة المشاكل. وتضيف أن الداعيات بحاجة ماسة إلى الحلول العملية لهذه المشكلة التي تقع فيها كثيرات منهن بعيداً عن التنظير المجرد، وأن واقع الدعاة يختلف عن الداعيات، فتقول :" دائماً نستشير أهل العلم، فيقولون: سددوا وقاربوا ، وهذا كلام نظري لا يمكن تطبيقه ، نحن نحتاج فعلاً إلى حلول عملية من واقع مجرب، فالرجل ليس كالمرأة ، نسمع عن رجال دعاة، ولكن هل يصلح أن تكون المرأة داعية بالمعنى المتعارف عليه؟ ثم تختم رسالتها قائلة :" الآن وبعد تجربة دامت قرابة خمسة عشر عاماً أعترف بالتقصير، وأرى أن الموضوع يحتاج إلى دراسة متأنية" .

هذه الرسالة المعبرة عن واقع كثير من الداعيات - والتي يرين من خلالها أن الوقت المتاح لا يخدم المرأة في القدرة على التوفيق بين خدمة أسرتها والقدرة على معالجة كثير من أوضاع المجتمع النسوي في سواء في المدرسة أوالوظيفة أوالمجتمع بشكل عام - تجعلنا نطرح هذا السؤال : ما الطرق المثلى لاستغلال الوقت وتنظيمه ؟

ترى د.منيره البدراني أن الطرق لتنظيم الوقت متعلقة بالمرأة نفسها لاشك أن للقدرة على استغلال الوقت وتنظيمه أهمية عظيمة في حياة المرأة الداعية، سواء كانت عاملة أو موظفة أو من ربات البيوت ، حيث تبتلى كثير من النساء بكثرة النوم، وأنا أنصح بتقليل النوم، والاستعانة بالله، وتقليل الخروج من البيت، وعدم البحث عمن يضيع معها الوقت، سواء في الهاتف أوخارج المنزل أوداخله. وتقول إحدى الأخوات الداعيات محذرة: إن عدم تنظيم الوقت قد يكون سبباً في تقاعس كثير من الداعيات عن العمل الدعوي، فتقول :" احذري تلبيس إبليس عليك بأمور كثيرة منها: أن يقلل مما تعملينه في نظرك، فيجعلك تظنين أن عملك في هذا المجال ليس بذي قيمة، أو يخوفك من أن يؤثر عملك التطوعي على تربيتك لأبنائك أو اهتمامك بزوجك، ولكن .. تذكري أنك _والحمد لله_ مسلمة، وأن لهذا الدين حقوق عليك عظيمة، وكثيرات من نسائنا يقضون وقت الضحى دون استفادة؛ فمنهن من تصرفه في النوم ، أو الأسواق أو للمحادثة في الهاتف، ومع ذلك لم يلبس عليها إبليس" . ثم تضيف : "استعيني بالله وأقدمي، فبالتوكل على الله والإكثار من الدعاء بأن يقويك ويسدد خطاك، وأن يبارك لك في الوقت تستطيعين _بإذن الله_ التوفيق بين أعبائك المنزلية وعملك التطوعي، بحيث لا يطغى جانب على جانب، وهذا يحتاج إلى تضحية وجهد" . وترى أيضاً أن الكسل والفتور من أسباب ضياع الأوقات وعدم الاستفادة منها، فتقول :" احذري الكسل والفتور فإنه يقعد بك عن العمل، ويضيع الأوقات والفرص والمناسبات ، فالبعض قد يفتح له باب من أبواب الخير فيلج فيه، ولكن ما أن تمر أيام أو تعصف أدنى مشكلة أو تقف أمامه عقبة إلا وترك هذا الطريق ، وتمضي سنوات بدون فائدة ، وما ذاك إلا أنه فتح باباً فأعرضوا عنه، وقد لا يفتح هذا الباب مرة أخرى فتمسكي أختي بما أنت فيه، ولا تدعي الفرصة تفوتك فإن عمرك قصير والأيام تطوى والمراحل تنقضي" . وتقول إحدى الداعيات : " ومشكلة الوقت هذه تحتاج إلى تنظيم وعمل وتطبيق؛ لأن عدم تنظيم الوقت وتقسيمه قد يحدث فوضى عارمة لا في المنزل فقط بل في كل مجالات الحياة، فالإنسان العامل سواء في مجال الدعوة أو أي مجال غيره بحاجة ماسة لتنظيم وقته وعدم خلط هذا بذاك، فكل عمل يجب إعطائه حقه فلا يطغى شيء على شيء آخر ... وهذا بالنسبة للداعيات أيضاً فمن تخرج من منزلها للدعوة إلى الله _تعالى_ يجب أن تضع جدولاً مقسماً وواضحاً تمشي عليه حتى لا تحدث الفوضى في حياتها الأسرية، وحتى توفق بين عملها كداعية إلى الله وبين واجبها كزوجة وأم ....

إذن هل هناك مقترحات حول الوقت وتقسيمه؟

نقول: نعم، وإليك أختي الداعية بعض هذه المقترحات :

أولاً : عدم الخروج بتاتاً من المنزل قبل خروج الأبناء للمدارس _إن كانوا طلاب مدارس

ثانياً : الحرص على الرجوع للمنزل قبل الساعة السابعة مساءً _إذا كان العمل في المدة المسائية

. ثالثاًً : عدم الاتكال على الخادمة في العناية بالأطفال الصغار عند الغياب، ويمكن استبدال الخادمة بأم الزوجة أو أم الزوج أو الأخوات _إن أمكن ذلك

. رابعاً : لا تكن الأعمال الدعوية يومية، بحيث تضطر الأخت الداعية للخروج من منزلها صباحاً أو مساءً بشكل يومي، بل تختار أوقاتاً متفرقة تعطيها فرصة متابعة الأبناء بالشكل الصحيح وقضاء متطلبات الزوج.

خامساً : ألا يستهلك العمل الدعوي كل وقتها وتفكيرها.

وتضيف د.منيرة البدراني : " يجب الاستفادة من الصباح؛ لأن فيه بركة لمن استطاعت ذلك، كما أكرر أنه يفرق بين الداعية الموظفة والمعلمة وربة البيت في استغلال الوقت" وترى أنه من استغلال الوقت الاستفادة الكبرى من أماكن التجمعات في الدعوة إلى الله، فتقول : " يجب علينا عدم الاستهانة بأماكن التجمعات ( العائلية، المستشفيات، المصاعد، الأسواق ... وهكذا ).

وحول سؤالنا عن دور المرأة الداعية تجاه مجتمعها وأسرتها ترى الداعية / د.رقية المحارب أن دور الداعية هو أخذ الناس باللين والحكمة لجذب الناس من طريق الباطل إلى طريق الحق المبين، وليس لمحاربة فلان أو فلان، فتقول :" ليس الهدف من الدعوة هو تحطيم أشخاص معينين أو إسقاطهم، فلم يكن هم موسى _عليه السلام_ القضاء على فرعون، بل كان يرجو أن يخرج الناس من عبودية العباد إلى إخلاص العبادة لرب العباد. فلا بد من البعد عن السب والشتم، فهو ليس من طرق الدعوة ولا من وسائلها، فهي جاءت لإسقاط الباطل وبسقوطه يسقط من حمله" . وتقول أيضاً :" إن مهمة الداعية ليست تبكيت الناس ولا تقريعهم، ولا تبدأ بعيبهم وذمهم؛ لأن هذا قد يثير حمية الانتصار لأنفسهم أو لعدالتهم أو لمذاهبهم أولأقوالهم، ويعين الشيطان عليهم، كما ينبغي أن تكون دائمة القلق لحال الناس من غير يأس ولا قنوط، فتحمل هم الإسلام ولا تتجاهله كمن عنده صداع في رأسه لا يمكن أن يتناساه أو يغفل عنه"

وتقول د. منيرة البدراني :

" دور الداعية تجاه المجتمع :

1- الشعور بحاجة المجتمع إليها .

2- الاستعانة بالله وتقديم ما يمكن من كتابة في الدوريات والمجلات، وإلقاء الدورس والمحاضرات، وإدارة دور التحفيظ والمؤسسات الخيرية ، فكل على ثغرة من ثغور المسلمين" طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله ، أشعث رأسه مغبرة قدماه ، إن كان في الساقة كان في الساقة، وإن كان في الحراسة كان في الحراسة" . أما الأسرة فهي الواجب الأول للمرأة " والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها " . إن كانت زوجة فعليها القيام بحق زوجها ، وإن كان لديها أطفال فعليها القيام بشؤونهم من مأكل وملبس وعلاج ومتابعة ...، وعدم الاتكال على الخدم . ويجب عليها تربيتهم وتعليمهم المبادئ الإسلامية ، وغرس العقيدة الصحيحة في نفوسهم والأخلاق الفاضلة ، والتحذير مما قد يضرهم في دينهم من مخاطر ومخالفات . وإن لم تكن زوجة فتحسن معاشرة والديها وأهل بيتها ، وتخدمهم بما تستطيع، وتدعو إلى الله وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ... ) وتختم كلامها بقولها :" ولا شك أن للمرأة قدرة فائقة على التأثير على بنات جنسها ، بل إن لها من القدرة ما ليس عند الرجل" .

أخواتي الداعيات هذه بعض المناقشات لقضية لا يخالطنا جميعاً الشك في أنها تهم كثيراً من النساء المهتمات بجانب الدعوة، واللاتي يرين أن لهن مهمة عظيمة لابد أن يبادرن بها لخدمة هذا الدين العظيم.

.................................................

أعد الحوار: موقع مسلم .

ضيف الحوار:
تاريخ الحوار: 1426-07-04

http://www.wdawah.com/dialogue_content.php?d_id=9&temp=dialogue

عبدالله الخليفة
12-16-2007, 11:15 AM
عنوان المادة: ملخص شريط : المرأة الداعية

نبذة عن المادة: اسم المحاضرة : المرأة الداعية . اسم المحاضر : إبراهيم الفارس ...إن الحديث عن المرأة ذو شجون, والحديث عن قضاياها يجر بعضه بعضاً, فقضايا المرأة لم تطرق الطرق السليم, وإن طرقت فطرق قليل لا يفي بالغرض, والحديث عن المرأة الداعية يحتاج إلى رجوع إلى مراجع متعددة ليعرف الإنسان من خلالها من هي المرأة؟ وكيف تدعو إلى الله سبحانه وتعالى...
تاريخ المادة: 1428-07-16

حجم المادة: 44032 KB
تحميل المادة:

http://www.wdawah.com/studies_details.php?id=301&cat=1&temp=6