المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وصف النبي هكذا وليس كما صوروه


عبدالله الخليفة
12-16-2007, 04:07 AM
وصف النبي هكذا وليس كما صوروه

محمد جلال القصاص


جلست يوما مع نصرانيٍ ـ في إحدى دول الخليج العربي ـ وسألته كيف تتصور النبي محمد ــ صلى الله عليه وسلم، فأشار إلى أعرابي عجوز مؤتزر.. رث الثياب منحني الظهر... أسمر اللون... أغبر الشعر.. وقال: كهذا ولا تغضب.

وفي صورهم التي نشروها صوروا الحبيب صلى الله عليه وسلم بصورة قريبة من هذا.
وما هكذا كان النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ فقد كان كل الكمال وجملة الجمال بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم.

تالله ما حملت أنثى ولا وضعت * * * مثل النبي رسول الأمة الهادي

والآن أعرض على القارئ الكريم وصف الحبيب صلى الله عليه وسلم... أعني وصفه هيئته الخِلقية ليعلم كذب القوم في تصويرهم له. وقد جمعت هذا الوصف من كتب الحديث وشروحاتها.

كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أبيض شديد البياض، يقولون: أزهر، والأزهر هو الذي لا يشوب بياضه شيء، إذا
ضحك أو غضب يظهر له عرق في جبينه.
واسع العينين... شديد سوادهما، أكحل، مقرون الحاجبين.
واسع الجبهة، إذا ضحك أو غضب يظهر له عرق في جبينه.
مستقيم الأنف، إذا رأيته من بعيد قلت أشنب ـ أي مرفوع الأنف ـ وما هو بأشنب.
أمسح الصدخين، في وجهه تدوير.
طويل العنق.. أبيضها كأنها الفضة.
شعره مرسل، إذا مشطه بيده يمتشط، يصل شعره إلى شحمة أذنيه من الجانبين، وإلى كتفه من الخلف، يفرقه من وسطه، شديد سواد الشعر.
ولحيته كثيفة سوداء تصل إلى صدره.
ليس بالطويل، ولا بالقصير.
قليل اللحم،
أمسح الصدر... واسع ما بين المنكبين.
طويل عظم الساق والرجلين، عظيم الكفين والقدمين.
لين الكف طيب الرائحة. صلى الله عليه وسلم.

يقول البراء بن عازب رضي الله عنه، رأيته في حلّة حمراء فما رأيت شيئا أحسن منه ـصلى الله عليه وسلم ـ

رأته أعرابية عجوز في الصحراء وهو مطارد تتبعه قريش ومن معها يوم الهجرة فقالت في وصفه، وهي لا تعرفه، أبهى الناس وأجملهم من بعيد, وأحسنهم من قريب غصن بين غصنين، فهو أنضر الثلاثة منظرا، وأحسنهم قدا، له رفقاء يحفون به، إن قال استمعوا لقوله، وإن أمر تبادروا لأمره محفود محشود، لا عابس ولا منفد.

أحسن منك لم تر قط عيني * * * وخير منك لم تلد النساء
خلقت مبرئا من كل عيب * * * كأنك قد خلقت كما تشاء

كان يمشي كأنما يتقلع من الأرض تقلعا، يركب الحمار ويركب الإبل ويركب البغل وأكثر ركوبه الخيل ـ كما يقول بن القيم في زاد المعاد ـ، ويلبس الإزار ويلبس القميص، ويعتجر بالعمامة ويرسل طرفيها بين كتفيه وأحيانا يرسل طرفيها على ظهره. ويلبس الحديد حين القتال فلا تبدو منه إلا عيناه.
ويحمل السيف، يقاتل أشد القتال. وكان لا يقتل أحدا ـ صلى الله عليه وسلم ـ رحمة بعدوه، فهو القائل "أشد الناس عذابا يوم القيامة رجل قتل نبيا أو قتله نبي"
.. ويخطب على المنبر فيعلو صوته وتحمر عينياه، كأنه منذر حرب..
وكان ــ صلى الله عليه وسلم ــ أكرم الناس. يعطي عطاء من لا يخشى الفقر. وكان لا يبقي عنده مالا... يتصدق بكل ما يأتيه.
هادئا كثير الصمت.
يصلي العشاء ويدخل بيته، يقضي الليل ساجدا وقائما...
"إن ربك يعلم أنك تقوم أدني من ثلثي الليل ونصفه وثلثه...."

فمن لي أن أرى منه محيا * * * يسر لرؤيته القلب الكئيب
فلي طرف لمرآه مشوق * * * ولي قلب لذكراه طروب

كان يربط على بطنه الحجر والحجرين من شدة الجوع، ويمر الهلال والهلالان ولا يوقد في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نار، شهر وشهران ولا يطهى في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم طعام.
زكاه ربه فقال "وإنك لعلى خلق عظيم"... "فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك". "لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم "

عدوك مذموم بكل لسان * * * ولو كان من أعدائك القمران
ولله سر في علاك وإنما * * * كلام العدا ضرب من الهذيان
يقول أنس، خدمت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ تسع سنين فما قال لشيء فعلته لما فعلته، ولا لشيء تركته لما تركته.

وكان رسول الله أب لسبعة من الأبناء، وجد عنده أحفاد، واجتمع له من النساء ـ عند وفاته صلى الله عليه وسلم ـ تسعة من النساء.
وهذا والله وحده حمل ينوء به كثير من أشداء الرجال.

هذا هو نبينا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ هذه بعض أوصافه وليست كما زعموا في صورهم.

لا تَعجَبَنْ لِحَسُـودٍ راحَ يُنكِرُهَــا * * * تجاهُلا وَهْـوَ عـينُ الحـاذِقِ الفَهِمِ
قد تُنكِرُ العينُ ضَوْءَ الشمسِ مِن رَمَدٍ * * * ويُنكِرُ الفَمَ طعمَ المـاءِ مِن سَــقَمِ

اللهم احشرنا في زمرة نبيك ـ صلى الله عليه وسلم



http://www.lahaonline.com/index.php?option=content&task=view&id=10179&sectionid=1
------------------------

شخصية النبي صلى الله عليه وسلم في الفكر العالمي المعاصر

محمود خليل

لقد عرفت المشارق والمغارب رسالة الإسلام بصورة كاملة، بدءاً من مراسلات النبي { إلى الملوك والقبائل، حيث راسل الحبيب { النجاشي ملك الحبشة وكسرى ملك فارس، كما أرسل المصطفى رسائله إلى هرقل ملك الروم والمقوقس عظيم القبط بمصر، وكذلك حملت رسائل البشير النذير إلى أهل نجران وأهل ثقيف وإلى اليمن في كلمات من نور، كان قوامها: "أوتيت جوامع الكلم، واختصر لي الكلام اختصاراً".. وعرف الناس منها معالم دعوة هذا النبي الأمي الذي كان أفصح العرب، وكان نزر الكلام، سمح المقالة إذا نطق، ليس بمهزار، وكان كلامه كخرزات نظمت، وكما قالت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: "كان لا يسرد الكلام كسردكم هذا، كان كلامه نزراً، وأنتم تنثرون الكلام نثراً"..

ومروراً بعصر السيرة النبوية الزاهر، والخلافة الراشدة، وما تبعها من حقب التاريخ الإسلامي، حتى بدأت الأمم تحتك بالإسلام والمسلمين عن مقربة وتلاحم.. مروراً بعصر الفتوحات الإسلامية التي احتك فيها الغربيون بالإسلام وخالطوا أهله عن قرب.. شرقاً عن طريق الإمبراطورية العثمانية، وغرباً عن طريق الأندلس.. وعمقاً عن طريق الحروب الصليبية التي امتدت لأربعة قرون.
وخلال هذه الأعصار، وعبر هذه الديار.. حمل الغرب في مخيلته، صورة متكاملة عن الإسلام ورسوله { من آمن منهم ومن لم يؤمن وتراوحت هذه الصورة بين التصديق والتكذيب.. وبين الإنصاف والإجحاف.. لكن القلب النابض لهذه الصورة.. كان يتمثل في الشخصية المحمدية التي بهرت كبار مفكري وشعراء وأدباء وزعماء وفلاسفة الغرب.. الشانئين منهم والمعتدلين.. الكارهين منهم والمحبين.

شهادات

فخلال الحروب الصليبية (الحملة الخامسة) مثلاً.. عاد القديس فرنسيس بعد أن التقى الملك الكامل.. ورجع إلى فرنسا ليقول: إن الإسلام دين منزَّل، ولا يعقل أن يكون بدعة، ولم يجرؤ وقتذاك أحد على الطعن في هذه الشهادة.
وعبر مراحل التدافع التاريخي لحركة الدعوة الإسلامية، توالت شهادات كبار المفكرين حول شخصية النبي {.

= ولعل من أهم هذه الشهادات ما قاله تولستوي (1828 1910م) ذلك المفكر الروسي الكبير الذي قال تحت عنوان "من هو محمد؟": "إن محمداً { هو مؤسس الديانة الإسلامية، التي يدين بها في جميع جهات الكرة الأرضية مائتا مليون نفس (في زمان تولستوي) ثم قال: "إن الله اصطفاه لإرشاد أمته وعهد إلى هدم ديانتهم الكاذبة، وإنارة أبصارهم بنور الحق، فأخذ من ذلك العهد ينادي باسم الله الواحد القهار، وذلك بحسب ما أوحى إليه الله، وبمقتضى اعتقاده الراسخ". ثم يقرر تولستوي هذه الحقيقة الخالدة فيقول: "وبالجملة فإن جميع الطوائف النصرانية مصدقون بعقائد لا تنفع الحياة، ويقضي بفسادها العقل الصحيح"... وذلك في كتابه "اعترافات"!!

= أما "جيمس متشنر" فيقول: هذا الرجل الملهم يقصد النبي { الذي أقام الدين الإسلامي، ولد حوالي سنة 571 من الميلاد، في قبيلة عربية كانت تعبد الأصنام، وكان محباً للفقراء والأرامل، واليتامى والأرقاء والمستضعفين، وقد أحدث محمد بشخصيته الخارقة للعادة ثورة في شبه الجزيرة العربية، وفي الشرق كله، فقد حطم الأصنام بيديه، وأقام ديناً يدعو إلى الإيمان بالله وحده، كما رفع عن المرأة قيد العبودية التي فرضتها عليها تقاليد الصحراء".

= أما البروفيسور "جارسون دي كاسي" في كتابه "الإسلام" فيقول: "إن محمداً رسول الإسلام { ولد في حضن الوثنية، ولكنه منذ نعومة أظفاره أظهر بعبقرية فذة، انزعاجاً عظيماً من الرذيلة، وحباً حاداً للفضيلة، وإخلاصاً ونية حسنة غير معتادة، إلى درجة أن أطلق عليه مواطنوه في ذلك العهد اسم الصادق الأمين".
في حين يقرر البروفيسور "كارادي فو" في كتابه "المحمدية": "إن شعور المساواة والإخاء الذي أسسه محمد بين أعضاء الكتلة الإسلامية كان يطبق عملياً حتى على النبي نفسه".

= ولعل من أمتع الدراسات المعاصرة التي تجمع حصاداً واسعاً مؤيداً أو معارضاً حول الشخصية المحمدية... تلك الرسالة التي حصلت بها المفكرة الإسلامية الدكتورة فوزية العشماوي أستاذ الأدب والاجتماع بجامعة جنيف حول صورة النبي { في الأدب الفرنسي، حيث جلَت ما أحاط بأعظم شخصية عرفها تاريخ الإنسانية من ظلم، وما حاول كبار الأدباء الفرنسيين إلحاقه بنبي الإسلام من شبهات، وقعوا فيها كضحايا للعلم المغلوط، أو الكيد المتعمد، رغم انبهارهم بجوانب متعددة من هذه الشخصية المتكاملة المتفردة التي ستظل سماء للإنسانية إلى يوم الدين.


الفجر الجديد


= وحول هذا المعنى يقول المستشرق الأمريكي "إدوارد سي": "كانت بلاد العرب غارقة قبل محمد { في أحط الدركات، حتى ليصعب علينا وصف تلك الخزعبلات التي كانت سائدة في كل مكان".. ثم يضيف هذا المستشرق حياة العرب قبل الإسلام في شتى جوانبها الاجتماعية والأخلاقية والثقافية والاقتصادية ثم يقول: "كانت بلاد العرب في حالة تشويش، وفي فوضى منتشرة لم يسبق لها مثيل في تاريخ أية أمة من الأمم، حتى إن بيت الله الحرام الذي بناه إبراهيم الخليل عليه السلام لإقامة الشعائر الدينية فيه قد تحول إلى معبد يحتوي على أربعمائة صنم، لكل قبيلة صنم يعبدونه"... وهناك بزغ فجر عصر جديد، كان يُرى في الأفق، وبشرت الأيام بسطوع شمس العرفان، وانقشاع سحب الجهالة المظلمة التي أخفت النور السماوي عن أبصار الناس زمناً طويلاً.. وأتى اليوم الذي أعادت فيه يد المصلح العظيم محمد { ما فقدته العدالة والحرية والتسامح والفضيلة.
وهذا ما يراه الكاتب الأديب الإنجليزي الكبير "لوبل توماس" الذي يقول: "قبل أن يكتشف "كريستوفر كولمبس" أمريكا بألف سنة، أبصرت عينا الطفل القرشي محمد بن عبدالله النور في مكة، {، فكأن الله قد اختار هذا الطفل ليقلب تاريخ العالم!

= ثم يسرد "توماس" قبسات من سيرة الحبيب { إلى أن يقول: "محمد { هو خاتم الأنبياء والرسل، ودينه دين الله إلى العالم، لعالم البشرية كله، ولهذا لا توجد أسرة في الجزيرة العربية لا تسمي أحد أبنائها باسم محمد، وينتشر اسم محمد في العالم أكثر من انتشار بطرس ويوحنا".
وفي عصرنا الحديث نجد "إدوارد مونتيه" مدير جامعة جنيف في محاضراته التي ألقاها حول الإسلام ورسوله { يقول: "لقد كان انتشار الإسلام عظيماً وباهراً.. مما كوّن آراء طائشة حول أسباب هذا الانتشار الذي وطد سلطة نبي الإسلام محمد {، وإصلاحاته بعيداً عن حدود بلاد العرب، لقد كرروا ومازالوا يكررون حتى الآن، إن نجاح العقيدة الإسلامية يرجع إلى العنف، وإلى قوة السيف في عهد محمد وعهود خلفائه الأولين يقصد الخلفاء الأربعة ولكن هذه الفكرة، قد كذبها الواقع، وفضحتها الوقائع، فإن الفكرة لا تضع موضع الاعتبار العناصر المختلفة للمسائل المراد حلها، والوقوف على حقيقتها.
ثم يفسر "مونتيه" عناصر انتشار الإسلام، ويرجعها إلى سببين رئيسين هما:
1 القوة الذاتية في الإسلام لينتشر بنفسه.
2 النبي القدوة محمد {.(1)

= جدير بالذكر، أن مونتيه، (1856م 1927م) من أهم من ترجموا القرآن الكريم إلى اللغة الفرنسية، وله عدة مؤلفات مهمة "كمستشرق" تناول فيها الإسلام والرسول {.

= وليس بخاف عن الدنيا ما قاله الفيلسوف الإنجليزي "توماس كارليل" (1795 1881م) والذي يقال في وصفه: إنه أكبر عقل ولدته الأمة الإنجليزية بعد شكسبير... حيث يصف جانباً من حياة النبي { في كتابه "الأبطال" فيقول: "أي شيء أكبر دلالة على صدق من يدعي لك أنه بناء ماهر، من أن يبني فعلاً بيديه داراً تقاوم العوادي أكثر من ألف ومائتي سنة، وهي تسع نحو مائتي مليون من الأنفس كان هذا في عصره أما الآن فالمسلمون حوالي مليار ونصف المليار مسلم كذلك لا شيء أكبر دلالة على صدق نبوة محمد { من أن يؤسس ديانة، يجد فيها نحو مائتي مليون من الأنفس غذاءهم الروحاني، وتقاوم عوامل التحلل في مدة أكثر من اثني عشر قرناً من الزمان"!!

= والمجال لا يتسع لآراء "برنارد شو" و"جول لابوم" و"لامارتين" و"أميل ديرمانجم" و"توماس أرنولد" و"مايكل هارت" و"جارودي" و"هوفمان" و"كارين أرمسترونج" والمئات والآلاف من المفكرين والعلماء وكبار الكتاب شرقاً وغرباً، الذين نظروا إلى شخصية النبي محمد { بموازين العظمة والفضائل، والمكارم التي ينتهي إليها المصلحون والزعماء، والصفات التي يسمو إليها القادة والموجهون، ونظروا إلى رسالته بمجامع الخير الذي تحمله للإنسانية، في الزمان والمكان والقلب والعقل والروح والجسد، وذلك بعد دراسات عميقة وعلم متين، وتحقيق واسع، فكانت شخصيته ورسالته { هي الفطرة في أنقى وأرقى صورها، وأكمل وأجمل غاياتها وأصح وأقوم سيرها في دنيا الإنسان وعالم الإنسانية.

= ولعل هذا هو ما انتهى بالمؤرخ الأديب الكبير برنارد شو (1856 1950م) إلى أن يقول: "إني أعتقد أن رجلاً كمحمد {، لو تسلم زمام الحكم المطلق في العالم بأجمعه اليوم، لتم له النجاح في حكمه، ولقاد العالم إلى الخير، وحل كل مشاكله على وجه يحقق للعالم كله السلام والسعادة المنشودة"!!
ثم يقول "برنارد شو": "إنني يمكنني أن أؤكد نبوءتي فأقول: إن بوادر العصر الإسلامي الأوروبي قريبة لا محالة"..
ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريباً.. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهامش

(1) المحاضرة منشورة بالعدد (121 122) من صحيفة "الصراط المستقيم" الصادرة عن جمعية الهداية الإسلامية في بغداد، (حفظها الله ورد كيد أعدائها).
http://www.almujtamaa-mag.com/Detail.asp?InSectionID=78&InNewsItemID=265843