فيصل العوفي
03-26-2007, 03:09 AM
بقلم: فاروق صالح باسلامة
هناك محطات كثيرة توقفنا في صنع المعروف والإحسان بالبر في حياتنا الدنيا، خاصة في الوقت الراهن. بينما نتلفت إلى سجل التاريخ الإسلامي الكريم فنجد أمثلة تُحتذى، ونماذج ترُتجى، في عمل المعروف بغير منة أو إيذاء، بل إن أحد السلف الصالح كمثال لا الحصر ومثله كثير، عندما يوقن بالإنسان المحتاج، يترجاه أي المحسن نعم يترجاه أن يقبل عطيته كأنه المعطي، وذلك كما لا يخفى أصل التواضع والشرف. ولكن هل من مُدّكر؟. ولم نبعد البعد البعيد هذا إذا صح التعبير فهذا رسول الله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم يأتيه رئيس قبيلة فأراد الرسول الكريم أن يكرمه بقدر لم يتخيله هذا الأعرابي، تصوروا أنه أنفق له زربية ملؤها أغنام فرجع هذا القبلي العربي إلى قومه فقال لهم بصرخة مدوية اقبلوا الإسلام فإني رأيت رجلاً لا يخاف الفقر!! إنه النبي عليه الصلاة والسلام. وفي عصرنا بصفة عامة نرى بعض من منّ الله عليه بنفائس الأموال يصيب أحدهم الشح والعياذ بالله فلا ينفق المال إلا وهو كاره!! وهذا من العمى القلبي الذي عنته الآية الكريمة: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى القُلُوبُ الَتِي فِي الصُّدُورِ} (الحج 46). أين هذا من الليث بن سعد المصري الذي كان ثرياً فلا يكاد يحول عليه الحول دفعاً وذلك لأنه منفق أمواله الطائلة في عمل الخير وتوزيع النفقات إلى المستحقين، فلا يكون عليه زكاة!! لأنها أقل من النصاب!! إنه الإمام الكريم الجليل الذي يقول في علمه وفقهه الشافعي: الليث أفقه من مالك، ولكن ضيعة تلاميذه!! ولكن مهما يكن، فالمسلمون أكثرهم مكرمون، فلقد حدثني أحد الأعزاء أنه خرج من عمله حاملاً مرتبه الشهري في ظرف فتبعه أحد المحتاجين فدفع له الظرف بما فيه كاملاً، وعاد إلى منزله ليجد الخير من باب الله دخل عليه أو إليه! وهذا مصداق لقول النبي الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم: "ما نقص مال من صدقة" والله العلي الكريم.
جمعية البر بجدة المجلة
هناك محطات كثيرة توقفنا في صنع المعروف والإحسان بالبر في حياتنا الدنيا، خاصة في الوقت الراهن. بينما نتلفت إلى سجل التاريخ الإسلامي الكريم فنجد أمثلة تُحتذى، ونماذج ترُتجى، في عمل المعروف بغير منة أو إيذاء، بل إن أحد السلف الصالح كمثال لا الحصر ومثله كثير، عندما يوقن بالإنسان المحتاج، يترجاه أي المحسن نعم يترجاه أن يقبل عطيته كأنه المعطي، وذلك كما لا يخفى أصل التواضع والشرف. ولكن هل من مُدّكر؟. ولم نبعد البعد البعيد هذا إذا صح التعبير فهذا رسول الله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم يأتيه رئيس قبيلة فأراد الرسول الكريم أن يكرمه بقدر لم يتخيله هذا الأعرابي، تصوروا أنه أنفق له زربية ملؤها أغنام فرجع هذا القبلي العربي إلى قومه فقال لهم بصرخة مدوية اقبلوا الإسلام فإني رأيت رجلاً لا يخاف الفقر!! إنه النبي عليه الصلاة والسلام. وفي عصرنا بصفة عامة نرى بعض من منّ الله عليه بنفائس الأموال يصيب أحدهم الشح والعياذ بالله فلا ينفق المال إلا وهو كاره!! وهذا من العمى القلبي الذي عنته الآية الكريمة: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى القُلُوبُ الَتِي فِي الصُّدُورِ} (الحج 46). أين هذا من الليث بن سعد المصري الذي كان ثرياً فلا يكاد يحول عليه الحول دفعاً وذلك لأنه منفق أمواله الطائلة في عمل الخير وتوزيع النفقات إلى المستحقين، فلا يكون عليه زكاة!! لأنها أقل من النصاب!! إنه الإمام الكريم الجليل الذي يقول في علمه وفقهه الشافعي: الليث أفقه من مالك، ولكن ضيعة تلاميذه!! ولكن مهما يكن، فالمسلمون أكثرهم مكرمون، فلقد حدثني أحد الأعزاء أنه خرج من عمله حاملاً مرتبه الشهري في ظرف فتبعه أحد المحتاجين فدفع له الظرف بما فيه كاملاً، وعاد إلى منزله ليجد الخير من باب الله دخل عليه أو إليه! وهذا مصداق لقول النبي الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم: "ما نقص مال من صدقة" والله العلي الكريم.
جمعية البر بجدة المجلة