عبدالله الخليفة
10-10-2007, 01:31 PM
التبرعات الإلكترونية .. أحدث طريقة للسداد الأفضل!!
مشهور الحارثي - 29/09/1428هـ
mharthi@hotmail.com
إخراج الزكاة وبذل الصدقات أحد سُبل تطهير النفس وتعويدها على العطاء والإيثار ومقاصد الشارع والمنافع المرجوة منها لا تخفى على أحد منا، ومجتمعنا أحد المجتمعات التي امتازت بإغاثة الملهوف وإنقاذ المنكوب من الشعوب الإسلامية والعربية، وفي هذا الشهر الفضيل تتجلى صور التسابق على إعانة الفقير والمُحتاج لتصل مستويات التبرع ذروتها، وبالرغم من التهاب العاطفة وتزايد الحماس، يجب أن نُفكر في كيفية تخفيض تكلفة جمع هذه التبرعات لرفع أداء الجمعيات الخيرية وتقوم بواجبها بشكل أسرع ويلمس المُتبرعون بيُسر هذه العبادة.
أحدث الطرق المُستخدمة عالمياً لتحصيل أموال التبرعات هي الوسائل الإلكترونية وقد أثبتت نجاحها وفاعليتها، حيث تُجهز مواقع على شبكة الإنترنت خاصة بجمعيات خيرية لتحصيل التبرعات ومنها انتشر مصطلح التبرعات الإلكترونية e-Donations، كما دخل الهاتف الجوال كوسيلة سهلة ومتوافرة وسريعة وآمنة. وقد رأينا أولى تجارب تطبيقها في المنطقة العربية أثناء أزمة لبنان الأخيرة وحربه مع إسرائيل وآخر التجارب قيام شركة الاتصالات السعودية بإتاحة التبرع لمرضى الفشل الكلوي بإرسال رسالة قصيرة بقيمة عشرة ريالات.
إن اعتماد التقنية في نقل التبرعات المالية إلكترونيا من المُتبرع إلى المؤسسات الخيرية سيُحقق ثلاثة أهداف يستفيد منها المُتبرع والجمعيات الخيرية والجهات الحكومية على حد سواء. أول هذه الأهداف تخفيض التكلفة، فالمتبرعون يتكبدون الكثير من الجهد والوقت فيخرجون من منازلهم حاملين تبرعاتهم المالية سائرين بها في طرق مُزدحمة مُتجهين إلى المصارف أو مقار الجمعيات ليهدروا بذلك مالاً ووقتاً كبيراً، فلماذا لا نجعل عملية التبرع أكثر متعة وسهولة بتوفير الوسائل الإلكترونية.
الجمعيات الخيرية تحتاج أموالا ليست بالقليلة لإنشاء ونشر فروع لها تستقبل فيها التبرعات وتستخدم موظفين لاستقبال المُتبرعين وحصر تبرعاتهم. ولو داعبنا خيالنا قليلاً ستقفز أمامنا صور كثيرة تُؤكد أن جمع التبرعات يدوياً هو تكلفة مالية عالية يخسرها المُتبرع و الجهة المُتبرع لها.
الهدف الثاني المرجو تحقيقه عند اعتماد الوسائل الإلكترونية هو رفع مستوى الرقابة المالية من قبل الجمعيات الخيرية، حيث سيقل حجم المدفوعات المفقودة خطأ أو عمداً فتسلم التبرعات من خلال القنوات الإلكترونية يُسهل ضبطها مُحاسبياً ويقلل من مصروفات الضبط المالي التي تُهدر حالياً من خلال قيام موظفي الجمعيات الخيرية بتسلمها وتسجيل سندات قبض يدوياً أو آلياً وفي نهاية اليوم يتم حصرها تمهيداً لإيداعها في حساب بنكي صباح اليوم التالي، وكل هذا يتطلب نفقات ومصاريف ضخمة يُمكن توفيرها.
الهدف الثالث هو تسهيل الرقابة الأمنية على التبرعات لضمان أمن وسلامة المُجتمع فلا يتكرر استغلال الجماعات الإرهابية لأموال المتبرعين من خلال نثر صناديق تبرعات مشبوهة تلتهم أموال المُتبرعين وأجزم بأن توفير قنوات إلكترونية لجمع التبرعات سيُخفف بشكل كبير من تسرب أموال المُتبرعين إلى أياد مارقة أو مختلسة أيضاً.
لا أعرف سوى مصرف سعودي واحد يُقدم لعملائه خدمة التبرع من خلال موقعه على شبكة الإنترنت منذ أكثر من سنة وهي مبادرة رائعة و يُمكن تطبيقها بشكل أوسع في جميع المصارف مع تشغيل نظام "سداد" الآلي الذي تُديره مؤسسة النقد العربي السعودي وعنوانه على شبكة الإنترنت هو sadad.com، هذا النظام يسمح للجهات الحكومية والتجارية وغيرها بتحصيل قيمة فواتيرها وأي مدفوعات أخرى عن طريق جميع القنوات المصرفية الإلكترونية.
إن نظام "سداد" نقل الكرة إلى ملعب الجمعيات الخيرية، فعند اشتراكها به ستستفيد من سهولة وصول التبرعات إليها وستستفيد من البنية التحتية القوية والآمنة التي يوفرها النظام، حيث يربط بين جميع وسائل الدفع الإلكترونية التابعة للمصارف وبين الحسابات البنكية الخاصة بالجهات المُشتركة به فتنتقل إليها المدفوعات بواسطة الوسائل الإلكترونية بكل سهولة ويُسر وأمان، فتخيل الكمّ الهائل من أجهزة الصرف الآلي المُنتشرة في أنحاء الوطن والهاتف المصرفي المجاني وكذلك مواقع الإنترنت الخاصة بكل مصرف كلها ستكون متاحة أمام الجمعيات الخيرية للاستفادة منها بمجرد اشتراكها بنظام "سداد" وسيستفيد معها المُتبرعون.
أقترح إلزام الجمعيات الخيرية بالاعتماد على نظام "سداد" حتى تتحقق أهداف الرقابة المالية والأمنية ولتيسير هذه العبادة على المُسلمين، ويتطلب الأمر قيام الجمعيات الخيرية بتسويق وترويج فكرة استخدام هذه القنوات الإلكترونية كما فعلت المصارف عند تسويق فكرة الاكتتاب بالأسهم عن طريق الوسائل الإلكترونية ونجحت في هذا. وستكون مهمة ترويج فكرة التبرع إلكترونياً على الجمعيات الخيرية أسهل، فمن خلال الوسائل الدعائية الخاصة بالجمعيات الخيرية وبالتعاون مع المصارف السعودية يُمكن الإعلان في مواقع الإنترنت الخاصة بها وعند أجهزة الصرف الآلي لينتشر الوعي وتنجح عملية جمع التبرعات إلكترونياً.
إن استخدام الوسائل الإلكترونية لتحصيل المدفوعات والتي تتصل وتتكامل مع نظام "سداد" هي أفضل من استخدام الهاتف الجوال في الوقت الراهن لأسباب كثيرة أولها أن الهاتف الجوال يُستخدم عالمياً في دفع المبالغ الصغيرة Micro Payment، إضافة إلى صعوبة استخدامه حاليا إلا من خلال الرسائل القصيرة SMS أما الوسائل الأخرى فتعتمد على دفع التبرعات من خلال ضغطة زر. عند اعتماد الوسائل الإلكترونية لجمع التبرعات ستتوافر لدينا ثروة كبيرة من المعلومات التي يُمكن تحليلها بأبعاد مختلفة، مثل أن يتوافر لنا مؤشر شهري عن تبرع الأفراد وعن شرائحهم العمرية، والأوقات التي يزيد أو ينخفض فيها التبرع وحجم التبرعات المُحصلة من كل مدينة ومنطقة، إضافة إلى حساب معدلات نمو التبرعات وربطها بالمؤشرات الاقتصادية الأخرى، ونعرف أكثر الجهات التي يتم تحويل التبرعات إليها وأقلها استقبالاً للتبرعات ولنعرف لماذا هي أقل.
الاقتصادية (http://www.aleqt.com/article.php?do=show&id=7084)
مشهور الحارثي - 29/09/1428هـ
mharthi@hotmail.com
إخراج الزكاة وبذل الصدقات أحد سُبل تطهير النفس وتعويدها على العطاء والإيثار ومقاصد الشارع والمنافع المرجوة منها لا تخفى على أحد منا، ومجتمعنا أحد المجتمعات التي امتازت بإغاثة الملهوف وإنقاذ المنكوب من الشعوب الإسلامية والعربية، وفي هذا الشهر الفضيل تتجلى صور التسابق على إعانة الفقير والمُحتاج لتصل مستويات التبرع ذروتها، وبالرغم من التهاب العاطفة وتزايد الحماس، يجب أن نُفكر في كيفية تخفيض تكلفة جمع هذه التبرعات لرفع أداء الجمعيات الخيرية وتقوم بواجبها بشكل أسرع ويلمس المُتبرعون بيُسر هذه العبادة.
أحدث الطرق المُستخدمة عالمياً لتحصيل أموال التبرعات هي الوسائل الإلكترونية وقد أثبتت نجاحها وفاعليتها، حيث تُجهز مواقع على شبكة الإنترنت خاصة بجمعيات خيرية لتحصيل التبرعات ومنها انتشر مصطلح التبرعات الإلكترونية e-Donations، كما دخل الهاتف الجوال كوسيلة سهلة ومتوافرة وسريعة وآمنة. وقد رأينا أولى تجارب تطبيقها في المنطقة العربية أثناء أزمة لبنان الأخيرة وحربه مع إسرائيل وآخر التجارب قيام شركة الاتصالات السعودية بإتاحة التبرع لمرضى الفشل الكلوي بإرسال رسالة قصيرة بقيمة عشرة ريالات.
إن اعتماد التقنية في نقل التبرعات المالية إلكترونيا من المُتبرع إلى المؤسسات الخيرية سيُحقق ثلاثة أهداف يستفيد منها المُتبرع والجمعيات الخيرية والجهات الحكومية على حد سواء. أول هذه الأهداف تخفيض التكلفة، فالمتبرعون يتكبدون الكثير من الجهد والوقت فيخرجون من منازلهم حاملين تبرعاتهم المالية سائرين بها في طرق مُزدحمة مُتجهين إلى المصارف أو مقار الجمعيات ليهدروا بذلك مالاً ووقتاً كبيراً، فلماذا لا نجعل عملية التبرع أكثر متعة وسهولة بتوفير الوسائل الإلكترونية.
الجمعيات الخيرية تحتاج أموالا ليست بالقليلة لإنشاء ونشر فروع لها تستقبل فيها التبرعات وتستخدم موظفين لاستقبال المُتبرعين وحصر تبرعاتهم. ولو داعبنا خيالنا قليلاً ستقفز أمامنا صور كثيرة تُؤكد أن جمع التبرعات يدوياً هو تكلفة مالية عالية يخسرها المُتبرع و الجهة المُتبرع لها.
الهدف الثاني المرجو تحقيقه عند اعتماد الوسائل الإلكترونية هو رفع مستوى الرقابة المالية من قبل الجمعيات الخيرية، حيث سيقل حجم المدفوعات المفقودة خطأ أو عمداً فتسلم التبرعات من خلال القنوات الإلكترونية يُسهل ضبطها مُحاسبياً ويقلل من مصروفات الضبط المالي التي تُهدر حالياً من خلال قيام موظفي الجمعيات الخيرية بتسلمها وتسجيل سندات قبض يدوياً أو آلياً وفي نهاية اليوم يتم حصرها تمهيداً لإيداعها في حساب بنكي صباح اليوم التالي، وكل هذا يتطلب نفقات ومصاريف ضخمة يُمكن توفيرها.
الهدف الثالث هو تسهيل الرقابة الأمنية على التبرعات لضمان أمن وسلامة المُجتمع فلا يتكرر استغلال الجماعات الإرهابية لأموال المتبرعين من خلال نثر صناديق تبرعات مشبوهة تلتهم أموال المُتبرعين وأجزم بأن توفير قنوات إلكترونية لجمع التبرعات سيُخفف بشكل كبير من تسرب أموال المُتبرعين إلى أياد مارقة أو مختلسة أيضاً.
لا أعرف سوى مصرف سعودي واحد يُقدم لعملائه خدمة التبرع من خلال موقعه على شبكة الإنترنت منذ أكثر من سنة وهي مبادرة رائعة و يُمكن تطبيقها بشكل أوسع في جميع المصارف مع تشغيل نظام "سداد" الآلي الذي تُديره مؤسسة النقد العربي السعودي وعنوانه على شبكة الإنترنت هو sadad.com، هذا النظام يسمح للجهات الحكومية والتجارية وغيرها بتحصيل قيمة فواتيرها وأي مدفوعات أخرى عن طريق جميع القنوات المصرفية الإلكترونية.
إن نظام "سداد" نقل الكرة إلى ملعب الجمعيات الخيرية، فعند اشتراكها به ستستفيد من سهولة وصول التبرعات إليها وستستفيد من البنية التحتية القوية والآمنة التي يوفرها النظام، حيث يربط بين جميع وسائل الدفع الإلكترونية التابعة للمصارف وبين الحسابات البنكية الخاصة بالجهات المُشتركة به فتنتقل إليها المدفوعات بواسطة الوسائل الإلكترونية بكل سهولة ويُسر وأمان، فتخيل الكمّ الهائل من أجهزة الصرف الآلي المُنتشرة في أنحاء الوطن والهاتف المصرفي المجاني وكذلك مواقع الإنترنت الخاصة بكل مصرف كلها ستكون متاحة أمام الجمعيات الخيرية للاستفادة منها بمجرد اشتراكها بنظام "سداد" وسيستفيد معها المُتبرعون.
أقترح إلزام الجمعيات الخيرية بالاعتماد على نظام "سداد" حتى تتحقق أهداف الرقابة المالية والأمنية ولتيسير هذه العبادة على المُسلمين، ويتطلب الأمر قيام الجمعيات الخيرية بتسويق وترويج فكرة استخدام هذه القنوات الإلكترونية كما فعلت المصارف عند تسويق فكرة الاكتتاب بالأسهم عن طريق الوسائل الإلكترونية ونجحت في هذا. وستكون مهمة ترويج فكرة التبرع إلكترونياً على الجمعيات الخيرية أسهل، فمن خلال الوسائل الدعائية الخاصة بالجمعيات الخيرية وبالتعاون مع المصارف السعودية يُمكن الإعلان في مواقع الإنترنت الخاصة بها وعند أجهزة الصرف الآلي لينتشر الوعي وتنجح عملية جمع التبرعات إلكترونياً.
إن استخدام الوسائل الإلكترونية لتحصيل المدفوعات والتي تتصل وتتكامل مع نظام "سداد" هي أفضل من استخدام الهاتف الجوال في الوقت الراهن لأسباب كثيرة أولها أن الهاتف الجوال يُستخدم عالمياً في دفع المبالغ الصغيرة Micro Payment، إضافة إلى صعوبة استخدامه حاليا إلا من خلال الرسائل القصيرة SMS أما الوسائل الأخرى فتعتمد على دفع التبرعات من خلال ضغطة زر. عند اعتماد الوسائل الإلكترونية لجمع التبرعات ستتوافر لدينا ثروة كبيرة من المعلومات التي يُمكن تحليلها بأبعاد مختلفة، مثل أن يتوافر لنا مؤشر شهري عن تبرع الأفراد وعن شرائحهم العمرية، والأوقات التي يزيد أو ينخفض فيها التبرع وحجم التبرعات المُحصلة من كل مدينة ومنطقة، إضافة إلى حساب معدلات نمو التبرعات وربطها بالمؤشرات الاقتصادية الأخرى، ونعرف أكثر الجهات التي يتم تحويل التبرعات إليها وأقلها استقبالاً للتبرعات ولنعرف لماذا هي أقل.
الاقتصادية (http://www.aleqt.com/article.php?do=show&id=7084)