د/المرابط الشنقيطي
03-22-2007, 02:21 AM
:o انطلاق هيئة أهلية سعودية للإغاثة
انطلقت الهيئة الأهلية السعودية للإغاثة خلال أعمال الندوة التي عقدت بعنوان "العمل الدعوي السعودي الأهلي وعلاقته بالمؤسسات الدعوية الرسمية" نظمتها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف السعودية. وشارك في الندوة الشيخ سلمان بن فهد العودة المشرف العام على مؤسسة "الإسلام اليوم" والدكتور صالح الوهيبي والشيخ عقيل العقيل والشيخ على بادحدح والشيخ إبراهيم الدويش.
وأكد وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف السعودي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ على الأهمية الكبرى لهذه الندوة العلمية التي نظمتها الوزارة ، مبيناً أن هذه الندوة كان منشأها وسبب التفكير فيها موضوع الانفراج في العمل الدعوي الأهلي سواء كان ممثلاً في جمعيات ومؤسسات خيرية ، أو كان ممثلاً في أفراد لهم جهد ونشاط في عمل دعوي داخل المملكة وخارجها، هذا الانفراج في أعمال هذه المؤسسات هو التطلع إلى زيادة هذا الانفراج في العمل.
وقال:"إن الوزارة كان من واجبها أن تنقل لمن هو مسؤول عن ترتيب أعمال هذه العلاقة، وأن تنقل لهم أفكار ورؤى المهتمين بالعمل التطوعي الذي مارسوه ، إما ممارسة عملية ، أو استشارية ، أو اهتمام عام سواء في جمعيات أو مؤسسات ، وأن يكون هناك وضوح وشفافية في نقل الأفكار.
ومن جانبه قال الدكتور محمد عبد المحسن التركي وكيل الوزارة لشؤون المطبوعات والبحث العلمي - في بدء أعمال الندوة - إن عنوان الندوة وموضوعها حيوي ومهم ، مشيراً إلى أن الدعوة إلى الله هي صلب رسالة الوزارة وأهم مهامها ولذا جاءت فكرة عقد الندوة ليجتمع فيها نخبة مميزة من أهل العلم والاختصاص من العاملين في المؤسسات الرسمية والعاملين في المؤسسات الأهلية الدعوية.
فيما طالب الشيخ سلمان بن فهد العودة ـ المشرف العام على مؤسسة "الإسلام اليوم" ـ بضرورة تعجيل انطلاق الهيئة السعودية للإغاثة ، مؤكداً أهمية أن يكون دور الهيئة في منح المؤسسات الخيرية الأخرى التراخيص الرسمية لأداء عملها. وحذر الشيخ سلمان من أن قيام الهيئة السعودية بالأعمال الخيرية بنفسها سيعيق مسيرة العمل الخيري، "الذي ينجح ويتطور حين يكون مستقلاً وأهلياً".
وأوصى المشاركون في الندوة أن يكون العمل الدعوي السعودي جزءًا من العمل الدعوي الإسلامي في مختلف مجتمعات المسلمين ويشاركه في السعي لإعلاء كلمة الله في الأرض ويتعاون معه في استثمار المنجزات النافعة لصالح الدعوة، وشددوا على أهمية تقدير الجهود الدعوية للدولة وإحسان الظن بها وعدم مقارنة المجتمع السعودي بمجتمعات أخرى في علاقة حكوماتها بالدعوة ، وكذلك تقدير الظروف التي تتحرك فيها الدولة وأخذ الأوضاع الدولية في الحسبان عند أي تصرف أو موقف أو تصريح سواء كان سيصدر من شخص أو من مجموعات ، إلى جانب تفهم التغييرات التي تقوم بها الدولة، وعدم المبادرة لتفسيرها تفسيرًا متشنجاً سيئ الظن، والشحن ضدها، وأيضاً عدم مشاقة الوحدة الوطنية باسم التميز الدعوي ، والوقوف مع منطق الشرع المعتدل في هذا الشأن .
ودعا المشاركون إلى ضرورة التعاون مع الدولة سواء في شؤون الدعوة أو في الشؤون العامة واقتراح المشروعات ، أو نقد التصرفات ، من خلال تواصل مباشر مع المعنيين من المسؤولين أو هيئة كبار العلماء ، والابتعاد عن مسالك التشهير والإثارة ، وكذلك المشاركة الجادة مع مؤسسات الدولة الرسمية في حلول المشكلات التي تحدث في المجتمع مثل التطرف والتفجير والمخدرات.
وطالبوا بدعوة ولاة الأمر وأصحاب القرار في الجهات الحكومية ذات العلاقة إلى مواصلة الجهود في العناية بالدعوة واحتضان الدعاة والمؤسسات الدعوية الأهلية ، وتلافي ما يمكن أن يكون حجرعثرة في سبيل ذلك ، ومن ذلك سن القوانين اللازمة التي تنظم آلية العمل الدعوي والأهلي ، وتفتح المجال لإنشاء المزيد من المؤسسات الدعوية الأهلية ، ودعم المؤسسات الدعوية الأهلية مادياً ومعنوياً بصفتها تعد إسهاماً في تحقيق رسالة المملكة الإسلامية الدعوية ، وتخفيف الاحتقان الشعبي، واستيعاب طاقات الشباب التطوعية ، ومنح المؤسسات الخيرية الأهلية هامشاً أكثر من الاستقلال ، مما يسمح لها بالتحرك اللازم ويعفي الدولة من التبعات في حالات الدعاوي القانونية المغرضة.
وحث المشاركون على أن يكون هناك جهات محددة تمثل مرجعيات يتم تفاهم الدعاة والمؤسسات الدعوية معها ، وأخذ تراخيص المشروعات الدعوية والتثقيفية منها ، وتحديد جداول زمنية مناسبة وعملية لذلك ، على أن يختار لهذه الجهات من شأنهم الاتزان والإخلاص للإسلام وللدولة بحيث يتفهمون ويتفاعلون مع المتقدم لهم.
وأكدوا على أهمية قيام الدولة بالتثبت فيما قد ينقل إليها عن الدعاة والمؤسسات الدعوية، وكذلك الشفافية من قبل الدولة تجاه أهل العلم باستصحاب الرؤية الشرعية عند اتخاذ القرارات ذات الحساسية الدينية بانفتاح الدولة على الدعاة والمؤسسات الدعوية في الخارج بالتواصل والحوار، وعدم إتاحة الفرصة للانتهازيين ذوي المصالح الأنانية سواء تسموا باسم الدعوة والتدين، أو باسم الغيرة الوطنية ؛ لتشويه الدعوة ، وتعويقها ، ومحاربة الدعاة ، وإفساد المؤسسات ذات الطابع الشرعي ، والاستعداء بالسلطة في تصرفاتهم ، مع استصدار نظام شرعي معتمد قضائياً للجرائم الفكرية وعقوباتها بتوصيف واضح يشمل ما فيه خرق لثوابت الدين أو تهجم على أحكام الشرع ، أو افتراء على مؤسسات الدعوة ، أو تجرؤ على الفتوى من غير أهلها ، أو استغلال للعلم الشرعي والدعوة.
وشددوا على ضرورة تعزيز مجالات التنسيق بين المؤسسات الدعوية الرسمية والأهلية ، ومن سبل ذلك صياغة إستراتيجية شاملة للعمل الدعوي بمفهومه الواسع ، وتكون واقعية وواضحة تساعد على تسهيل العمل الدعوي وتحديد الأولويات ، وتحقيق الانضباط الذاتي بمصلحة الدولة ، واستيعاب الطاقات في أعمال نافعة سليمة ، يصوغها لجنة مشكلة من مختصين في الاستراتيجيات، وعلماء أكاديميين ، ودعاة ميدانيين رسميين وأهليين.
وطالبوا بالتعاون بين الوزارة والدعاة في بناء قاعدة معلومات لرصد الأعمال الدعوية وتطوراتها وكل تفصيلاتها ، مع التأكيد على المؤسسات الدعوية الأهلية بمضاعفة العناية بإعداد الخطط والاستراتيجيات الواضحة التي تبني عليها أنشطتها ، والحرص على التخصص في المجالات الدعوية ، ودعم مبدأ العمل المؤسسي فيها ، والحذر من المبادرات الفردية العفوية غير المضبوطة التي يمكن للمشبوهين استغلالها والانحراف بها نحو غير مقاصدها البريئة ابتداء ، إلى جانب العناية بالدراسات العلمية الميدانية التي تصور الواقع وتساعد على إعداد الخطط الدعوية واتخاذ الإجراءات اللازمة المناسبة لتنفيذها.
وأهاب المشاركون في الندوة بالمسؤولين المعنيين لصياغة نظام مالي للتبرعات وللعمل الخيري والتركيز على بناء الشخصيات الناشئة والشباب على التوازن في النظر ومن ثم التعامل مع القضايا الاجتماعية وكذلك تواصل المؤسسات مع كبار العلماء والمفتين للاسترشاد بهم، وتعزيز التأثير الإيجابي لهم لدعم هذه المؤسسات.
المصدر : موقع الإسلام اليوم
انطلقت الهيئة الأهلية السعودية للإغاثة خلال أعمال الندوة التي عقدت بعنوان "العمل الدعوي السعودي الأهلي وعلاقته بالمؤسسات الدعوية الرسمية" نظمتها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف السعودية. وشارك في الندوة الشيخ سلمان بن فهد العودة المشرف العام على مؤسسة "الإسلام اليوم" والدكتور صالح الوهيبي والشيخ عقيل العقيل والشيخ على بادحدح والشيخ إبراهيم الدويش.
وأكد وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف السعودي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ على الأهمية الكبرى لهذه الندوة العلمية التي نظمتها الوزارة ، مبيناً أن هذه الندوة كان منشأها وسبب التفكير فيها موضوع الانفراج في العمل الدعوي الأهلي سواء كان ممثلاً في جمعيات ومؤسسات خيرية ، أو كان ممثلاً في أفراد لهم جهد ونشاط في عمل دعوي داخل المملكة وخارجها، هذا الانفراج في أعمال هذه المؤسسات هو التطلع إلى زيادة هذا الانفراج في العمل.
وقال:"إن الوزارة كان من واجبها أن تنقل لمن هو مسؤول عن ترتيب أعمال هذه العلاقة، وأن تنقل لهم أفكار ورؤى المهتمين بالعمل التطوعي الذي مارسوه ، إما ممارسة عملية ، أو استشارية ، أو اهتمام عام سواء في جمعيات أو مؤسسات ، وأن يكون هناك وضوح وشفافية في نقل الأفكار.
ومن جانبه قال الدكتور محمد عبد المحسن التركي وكيل الوزارة لشؤون المطبوعات والبحث العلمي - في بدء أعمال الندوة - إن عنوان الندوة وموضوعها حيوي ومهم ، مشيراً إلى أن الدعوة إلى الله هي صلب رسالة الوزارة وأهم مهامها ولذا جاءت فكرة عقد الندوة ليجتمع فيها نخبة مميزة من أهل العلم والاختصاص من العاملين في المؤسسات الرسمية والعاملين في المؤسسات الأهلية الدعوية.
فيما طالب الشيخ سلمان بن فهد العودة ـ المشرف العام على مؤسسة "الإسلام اليوم" ـ بضرورة تعجيل انطلاق الهيئة السعودية للإغاثة ، مؤكداً أهمية أن يكون دور الهيئة في منح المؤسسات الخيرية الأخرى التراخيص الرسمية لأداء عملها. وحذر الشيخ سلمان من أن قيام الهيئة السعودية بالأعمال الخيرية بنفسها سيعيق مسيرة العمل الخيري، "الذي ينجح ويتطور حين يكون مستقلاً وأهلياً".
وأوصى المشاركون في الندوة أن يكون العمل الدعوي السعودي جزءًا من العمل الدعوي الإسلامي في مختلف مجتمعات المسلمين ويشاركه في السعي لإعلاء كلمة الله في الأرض ويتعاون معه في استثمار المنجزات النافعة لصالح الدعوة، وشددوا على أهمية تقدير الجهود الدعوية للدولة وإحسان الظن بها وعدم مقارنة المجتمع السعودي بمجتمعات أخرى في علاقة حكوماتها بالدعوة ، وكذلك تقدير الظروف التي تتحرك فيها الدولة وأخذ الأوضاع الدولية في الحسبان عند أي تصرف أو موقف أو تصريح سواء كان سيصدر من شخص أو من مجموعات ، إلى جانب تفهم التغييرات التي تقوم بها الدولة، وعدم المبادرة لتفسيرها تفسيرًا متشنجاً سيئ الظن، والشحن ضدها، وأيضاً عدم مشاقة الوحدة الوطنية باسم التميز الدعوي ، والوقوف مع منطق الشرع المعتدل في هذا الشأن .
ودعا المشاركون إلى ضرورة التعاون مع الدولة سواء في شؤون الدعوة أو في الشؤون العامة واقتراح المشروعات ، أو نقد التصرفات ، من خلال تواصل مباشر مع المعنيين من المسؤولين أو هيئة كبار العلماء ، والابتعاد عن مسالك التشهير والإثارة ، وكذلك المشاركة الجادة مع مؤسسات الدولة الرسمية في حلول المشكلات التي تحدث في المجتمع مثل التطرف والتفجير والمخدرات.
وطالبوا بدعوة ولاة الأمر وأصحاب القرار في الجهات الحكومية ذات العلاقة إلى مواصلة الجهود في العناية بالدعوة واحتضان الدعاة والمؤسسات الدعوية الأهلية ، وتلافي ما يمكن أن يكون حجرعثرة في سبيل ذلك ، ومن ذلك سن القوانين اللازمة التي تنظم آلية العمل الدعوي والأهلي ، وتفتح المجال لإنشاء المزيد من المؤسسات الدعوية الأهلية ، ودعم المؤسسات الدعوية الأهلية مادياً ومعنوياً بصفتها تعد إسهاماً في تحقيق رسالة المملكة الإسلامية الدعوية ، وتخفيف الاحتقان الشعبي، واستيعاب طاقات الشباب التطوعية ، ومنح المؤسسات الخيرية الأهلية هامشاً أكثر من الاستقلال ، مما يسمح لها بالتحرك اللازم ويعفي الدولة من التبعات في حالات الدعاوي القانونية المغرضة.
وحث المشاركون على أن يكون هناك جهات محددة تمثل مرجعيات يتم تفاهم الدعاة والمؤسسات الدعوية معها ، وأخذ تراخيص المشروعات الدعوية والتثقيفية منها ، وتحديد جداول زمنية مناسبة وعملية لذلك ، على أن يختار لهذه الجهات من شأنهم الاتزان والإخلاص للإسلام وللدولة بحيث يتفهمون ويتفاعلون مع المتقدم لهم.
وأكدوا على أهمية قيام الدولة بالتثبت فيما قد ينقل إليها عن الدعاة والمؤسسات الدعوية، وكذلك الشفافية من قبل الدولة تجاه أهل العلم باستصحاب الرؤية الشرعية عند اتخاذ القرارات ذات الحساسية الدينية بانفتاح الدولة على الدعاة والمؤسسات الدعوية في الخارج بالتواصل والحوار، وعدم إتاحة الفرصة للانتهازيين ذوي المصالح الأنانية سواء تسموا باسم الدعوة والتدين، أو باسم الغيرة الوطنية ؛ لتشويه الدعوة ، وتعويقها ، ومحاربة الدعاة ، وإفساد المؤسسات ذات الطابع الشرعي ، والاستعداء بالسلطة في تصرفاتهم ، مع استصدار نظام شرعي معتمد قضائياً للجرائم الفكرية وعقوباتها بتوصيف واضح يشمل ما فيه خرق لثوابت الدين أو تهجم على أحكام الشرع ، أو افتراء على مؤسسات الدعوة ، أو تجرؤ على الفتوى من غير أهلها ، أو استغلال للعلم الشرعي والدعوة.
وشددوا على ضرورة تعزيز مجالات التنسيق بين المؤسسات الدعوية الرسمية والأهلية ، ومن سبل ذلك صياغة إستراتيجية شاملة للعمل الدعوي بمفهومه الواسع ، وتكون واقعية وواضحة تساعد على تسهيل العمل الدعوي وتحديد الأولويات ، وتحقيق الانضباط الذاتي بمصلحة الدولة ، واستيعاب الطاقات في أعمال نافعة سليمة ، يصوغها لجنة مشكلة من مختصين في الاستراتيجيات، وعلماء أكاديميين ، ودعاة ميدانيين رسميين وأهليين.
وطالبوا بالتعاون بين الوزارة والدعاة في بناء قاعدة معلومات لرصد الأعمال الدعوية وتطوراتها وكل تفصيلاتها ، مع التأكيد على المؤسسات الدعوية الأهلية بمضاعفة العناية بإعداد الخطط والاستراتيجيات الواضحة التي تبني عليها أنشطتها ، والحرص على التخصص في المجالات الدعوية ، ودعم مبدأ العمل المؤسسي فيها ، والحذر من المبادرات الفردية العفوية غير المضبوطة التي يمكن للمشبوهين استغلالها والانحراف بها نحو غير مقاصدها البريئة ابتداء ، إلى جانب العناية بالدراسات العلمية الميدانية التي تصور الواقع وتساعد على إعداد الخطط الدعوية واتخاذ الإجراءات اللازمة المناسبة لتنفيذها.
وأهاب المشاركون في الندوة بالمسؤولين المعنيين لصياغة نظام مالي للتبرعات وللعمل الخيري والتركيز على بناء الشخصيات الناشئة والشباب على التوازن في النظر ومن ثم التعامل مع القضايا الاجتماعية وكذلك تواصل المؤسسات مع كبار العلماء والمفتين للاسترشاد بهم، وتعزيز التأثير الإيجابي لهم لدعم هذه المؤسسات.
المصدر : موقع الإسلام اليوم