عبدالله الخليفة
09-18-2007, 01:31 PM
لماذا الخوف من الحجاب؟
يشكل حجاب المرأة بالنسبة لكثير من الناس معضلة من معضلات العصر الكبرى؛ فقد انقسمت الآراء إزاء هذا الموضوع إلى قسمين: قسم معادٍ للحجاب يعتبره عائقاً في طريق تقدم المرأة وحريتها وإنسانيتها، وقسم ينظر إليه نظرة شرعية لا مجال لرفضها أو إبداء الرأي فيها.
ويرى أنصار الفريق الأول أن الحجاب إنما هو مقرون بفترة زمنية محددة، انتهت مع انتهاء عهد الرسول عليه الصلاة والسلام والصحابة والتابعين من بعده، إضافة إلى كونه لا يُعتبر فرضاً على نساء المسلمين كافة بل هو يختص بنساء النبي عليه الصلاة السلام، ويقولون: إن عدم ارتداء الحجاب ليس من الكبائر التي تُدخل النار، بل هو من صغائر اللمم التي يعفو عنها الله سبحانه وتعالى.
أما أنصار الفريق الثاني فهم أيضاً ينقسمون إلى فئتين: الفئة الأولى أيقنت بما جاء به الإسلام، والتزمت الحجاب عملاً بقول الله سبحانه وتعالى : {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضلا ضلالا مبيناً} (الأحزاب: 36).
أما الفئة الثانية، وهم المعنيون بهذا المقال، فهم يترددون في الالتزام بأوامر الله عز وجل، ويعجزون عن تطبيق أحكامه الشرعية، والأسباب في ذلك متنوعة، منها:
1- ضعف الإيمان بالله سبحانه وتعالى؛ إذ إن الإيمان لا يكون فقط إيماناً بالقلب بل هو "اعتقاد بالجنان، ونطق باللسان، وعمل بالأركان"؛ فالمرأة التي تقول عندما تُسأل: لماذا لا تتحجب؟ "الله لم يهدني بعد، الله يهديني"، إنما تجهل معنى الإيمان ومعنى الهداية؛ فالهداية لا تكون إلا بعد الأخذ بالأسباب عن طريق اتباع الحق الذي أرشد إليه الله عز وجل عباده في القرآن الكريم والسنة النبوية، وإصلاح النفس؛ عندئذ يحدث التغيير وهداية التوفيق من الله عز وجل القائل: {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} (الرعد: 11).
ومثال على هذا الالتزام ما ذكرته كتب الحديث عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "يرحم الله نساء المهاجرات الأول؛ لما أنزل الله {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} شققن مروطهن واختمرن بها" (البخاري).
فإنهن لم يتباطأن بل التزمن بأوامره عز وجل، مؤمنات بفرضيتها وراجيات الأجر والثواب عليها.
2- الجهل بأحكام الدين الإسلامي؛ فقد فُرض الحجاب على المؤمنات بقوله عز وجل: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} (النور: 31).
فالخُمُر في اللغة جمع خِمار، وهو غطاء الرأس، والجيوب: جمع جيب، وهو فتحة الصدر من القميص ونحوه؛ فهذه الآية واضحة في فرضها للحجاب على المرأة المؤمنة، إلا أن للبيئة العامة المحيطة بالمرأة أثرها البالغ في جهلها بأحكام دينها، وتتنوع هذه البيئة بين البيت والمدرسة.. كما أن لشهوات النفس الأمارة بالسوء دورها في تنفير المرأة من العلم، وترغيبها في الاختلاط والسفور والإباحية في اللباس والتصرفات التي يحرمها الشرع، والتي يشكل الالتزام بالحجاب عائقاً في طريقها.
-3 ارتباط مفهوم الحجاب بمغالطات فكرية ناجمة عن عادات وتقاليد ومفاهيم خاطئة كثيراً ما تمس العقيدة الصحيحة، وتؤدي إلى الوقوع في المخاوف والهواجس المتعددة، ومن هذه المغالطات:
أ- أن الحجاب يكون في الكِبر، وبعد أن تبلغ المرأة سناً معينة، وتزوج أبناءها، حينئذ تتفرغ لنفسها فتحج، وتتحجب وتلتزم عبادة ربها... وكأنها على علم مسبق بمدة انتهاء الأجل، أو كأنها على يقين أنها في تلك الفترة ستقدر على عبادة لم تَعْتَدها، أو أنها ستقوم بما لم تقم به من قبل، وصدق المثل الذي يقول: "من شبَّ على شيء شاب عليه".
ب- أنّ الحجاب يقف في طريق سعادة الفتاة التي تنتظر الزواج؛ فالخاطب يفضل الفتاة السافرة على المحجبة، ولو كان ملتزماً في بعض الأحيان؛ فهو يأمل أن يحجِّبها بعد الزواج، ويكسب بها أجراً!! وهذا الأمر، وإن كان يحصل في بعض الحالات.. فإنه لا يعتبر قاعدة عامة. وعلى المرأة التي ترغب في الزواج أن تعلم أن "الطيور على أشكالها تقع"، وأن عدم التزامها سيجعلها عرضة لنوعية من الخطاب الذين لا يتمتعون بالمستوى الإيماني المطلوب؛ تنفيذاً لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض" (رواه الترمذي).
ج- أن الحجابَ يمنع المرأة من إيجاد عمل بعد تخرُّجها؛ إذ إن كثيرًا من المؤسسات ترفض توظيف المرأة المحجبة، وإذا صادف أن شاءت إحدى الموظفات الالتزام فإن مصيرها قد يكون الطرد. وهذا الأمر وإن كان يحصل في بعض المؤسسات، وعند بعض الأشخاص الذين يسعون وراء المغريات التي تقدمها العاملة لديهم؛ فإن على المسلمة التي ترغب في الالتزام بالحجاب أن تتأكد أن الحجاب لا يمكن أن يكون عائقاً أمام طلب الرزق؛ فكم من فتيات غير محجبات لا يجدن عملاً؟
والتأخير في إيجاد العمل إنما هو من قضاء الله، وابتلاء من الله عز وجل لمعرفة صدق اليقين عند المرأة، وحينئذ لا بد أن يكون هذا العمل عند الشخص المناسب وفي المكان المناسب؛ فالشخص الذي يختار المرأة المحجَّبة لتعمل عنده؛ فهو إنما يبحث عن الكفاءة كما أنه يؤمن بالطريق الذي اختارته تلك الفتاة كمنهج لحياتها.
د- إن فكرة الالتزام بالحجاب تصطدم في بعض الأحيان مع هواجس ومخاوف متنوعة؛ فبعض النساء يخفن من مواجهة أهلهن بهذه الرغبة؛ لعلمهن المسبق برفض الأهل لهذه الخطوة، أو لخوفهن من مواجهة محيطهن الخارجي الذي يستهزئ بالحجاب ومن يرتديه، ويعتبره ظاهرة غير حضارية، وهو دليل تخلف وتراجع، وإلى هذه المرأة نقول: تذكري أختي المؤمنة قول رسول لله صلى الله عليه وسلم : "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" (رواه الترمذي)، وتذكري أن عدم التزامك تحت هذه الحُجة لن يرفع عنك الإثم؛ لقول الله عز وجل: {كل نفس بما كسبت رهينة} (المدثر: 38).
فبادري إلى الالتزام بأوامر الله عز وجل، وأحسني التوكل عليه؛ فهو القائل: {فإذا عزمت فتوكل على الله} (آل عمران: 159). وهو القائل: {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} (الطلاق: 3)، فلا بد أن يمدك بالعون في مهمتك؛ لأن قلوب البشر بين يديه، فهو القادر على تحويل الرفض إلى قبول، وتحويل المعصية إلى طاعة.
أما المستهزئون ممن حولك فتذكري قول الله عز وجل فيهم: {ويسخرون من الذين آمنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة} (البقرة: 212).
هـ- أن الحجاب يفقد المرأة الأناقة التي تحرص عليها كثير من النساء؛ فهن يعتبرن أن الحجاب يفقدهن جمالهن، ويجعلهن يظهرن أكبر من سنهن الحقيقية. وإلى هؤلاء نقول كما قال تعالى: {قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم} (الجمعة: 8).
وصدق الشاعر الذي يقول:
وزائرة للشيب لاحت بمفرقي فبادرتها خوفاً من الحتف بالنتف
فقالت: على ضعفي استطعت ووحدتي رويدك حتى يلحق الجيش من خلفي
ونقول أيضاً: إن الإسلام لم يمنع الزينة والتبرج عن المرأة بشكل كلي، بل هو خصّهما بالزوج، ومنعهما عن أعين المتطفلين العابثين، الذين يسعون إلى الفتنة والفساد في الأرض، ولا أخال امرأة عاقلة تسعى إلى كسب اهتمام مثل هؤلاء الأشخاص.
وختاماً: فإن أسباب عدم الالتزام بالحجاب متنوعة ومتعددة، وهي تختلف من امرأة إلى أخرى، تبعاً لنفسية وظروف كل واحدة، وإن كانت في أغلب الأحيان ناتجة عن اتباع الهوى الذي نهى الله سبحانه وتعالى عنه بقوله: {وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى * فإن الجنة هي المأوى} (النازعات: 40،41).
كتبه د. نهى قاطرجي
ويمكن قراءة هذه الفتوى لفضيلة الشيخ القرضاوي حول حقيقة الحجا
اسلام اون لاين (http://www.islamonline.net/Arabic/ramadan/Ramadan_1423/nafahat/article05-6.shtml)
عبدالله الخليفة
09-27-2007, 11:02 PM
الحجاب يحمي الشعر من السقوط
الخميس12 من صفر1428هـ 1-3-2007م الساعة 09:56 ص مكة المكرمة 06:56 ص جرينتش
الصفحة الرئيسة > الأخبار > المراه
مفكرة الإسلام:أكد بحث علمي صدر بالقاهرة أن تساقط الشعر عند النساء يرجع إلى سببين: الحالة الصحية العامة، والحالة النفسية غير المستقرة.وأشارت هذه الدراسة التي أجريت على عدد من النساء منهن محجبات وأخريات غير محجبات أن الحجاب يحفظ الشعر ويحميه من العوامل البيئية التي قد تضر به، أو تؤثر عليه بالسلب. كما أوضحت الدراسة التي أعدها قسم الطب التجميلي بالقاهرة أن الشعر يستمد غذاءه من الجسم، ولابد من تناول كمية مناسبة من الفاكهة والخضروات والبروتينات والقضاء على أسباب القلق والتوتر والعناية بالصحة العامة للجسم، مع عدم الإسراف في استخدام الكريمات والزيوت والمساحيق التي تذهب بريق الشعر الطبيعي، وتؤثر سلبا على فروة الرأس.
كما أكدت الدراسة أن الحجاب حماية للشعر من تيارات الهواء، وأشعة الشمس المباشرة التي قد تؤدي في كثير من الأحيان إلى فقدان الشعر لنعومته وشحوب لونه، وتؤدي كذلك إلى إضعافه. كما نفت الدراسة فكرة أن تهوية الشعر لازمة لتغذيته، مشيرة إلى أن الجزء الظاهر من الشعر على سطح الرأس خلايا ليس بها حياة على الإطلاق، أما الشعر فإنه يتغذى من الأوعية الدموية مباشرة والتي هي داخل الجلد ذاته ،حسب صحيفة المدينة السعودية .
مفكرة الاسلام (http://www.islammemo.cc/article1.aspx?id=35157)
عبدالله الخليفة
12-16-2007, 03:20 AM
حجاب مريم العذراء
د. نورة خالد السعد
في ظل الهجمة المستمرة ضد الحجاب وتوظيف جميع المنابر السياسية والثقافية والاجتماعية سواء خارج أو داخل المجتمعات الإسلامية وخصوصاً من بعض النساء اللاتي يهاجمن حجاب المرأة المسلمة وكأنه مؤشر تخلف!! بل إن إحداهن قامت بتأليف كتاب عنه وفي مقابلة تلفازية معها ذكرت أنها ستتبرأ من ابنتها إذا ما ارتدت الحجاب!!
وهناك منهن من تستخف بالحجاب وتقول إنه "قطعة قماش" فلماذا ترتدونه وتثيرون كل هذه الاضطرابات ضد النساء المسلمات!!
"قطعة قماش" في هذه العبارة اختزلت تشريعاً ربانياً ومنحت نفسها حق الوصاية حتى على آية الحجاب!!
هذه الحملة ضد حجاب النساء المسلمات لم ولن تتوقف طالما هناك من يصد عن دين الله ولا يكتفي بذلك بل يحرض الآخرين لاتباعه وما الهجوم على الحجاب إلا حلقة ضمن حلقات التهوين من الالتزام بالتشريعات الربانية ورمي من يلتزم بها بالتخلف الحضاري وأنه يجسد العنصرية الدينية..
ولأن هناك صراعاً اجتماعياً بين شريحة المسلمات وأجهزة الدولة في معظم المدن الأوروبية التي سنت قوانين تحظر الحجاب فإن ما قام به وزير الداخلية الإيطالي "جوليانو أماتو" منذ فترة من عدم معارضة ارتداء الحجاب من قبل النساء المسلمات في بلاده معللاً ذلك أن السيدة مريم العذراء كانت تضع الحجاب على رأسها خصوصاً في مواجهته للتيارات العلمانية المتطرفة التي تنادي بالتصدي لظاهرة الحجاب التي انتشرت بين النساء المسلمات في إيطاليا حتى النساء الإيطاليات اللاتي أسلمن. واعتبرت هذه التيارات أن (ارتداء الحجاب) يشكل اختراقا خطيراً للثقافة المسيحية..
لهذا نجد أن موقف (جوليانو أماتو) أمام هذه التيارات يعتبر نسيجاً مختلفاً عن المنظومة الثقافية هناك حيث قال لهم: (إذا كانت العذراء محجبة فكيف تطلبون مني رفض أي امرأة محجبة وقال: "إن المرأة التي حظيت بأكبر نصيب من المحبة على مر التاريخ وهي السيدة العذراء تصور دائماً وهي محجبة"..
أمام هذا الثبات منه تولدت عناصر أخرى في هذه التيارات لم تجد من يسقط عليها أضواء التحليلات وهي البدء في المطالبة (بتعديل) اللوحات التي تظهر فيها السيدة مريم العذراء وأيضاً إلغاء هذا المشهد التاريخي ونشر لوحات لها وهي سافرة بدون حجاب!!
الوزير الإيطالي رفض هذه المطالب واعتبرها تطرفا ثقافيا وأعتقد أنه يقينا كان يعلم أنها تؤكد جذور العنصرية الحقيقة تجاه أي ثقافات وأديان مخالفة لما هي عليه في تلك المجتمعات.
وجميعنا يعرف الخطأ التاريخي أكاديميا والذي مؤخرا بدأت عوامل التمرد عليه فقد كان من المتعارف عليه استخدام (القبائل البدائية) لأي ثقافات مخالفة لثقافات المجتمعات الاوروبية الحديثة في عملية استلاب ثقافي لا ترى التحضر والثقافة إلا مرحلة بدأت مع تاريخ أوروبا.
إذن هذه هي العنصرية الحقيقية التي ترفض الديانات الأخرى وتسعى جاهدة وفق آلتها الإعلامية ومراكز القوى سياسيا وثقافيا المتشددة والمتطرفة على طمسها وتشويهها حتى لو أدّى ذلك إلى إسقاط رؤيتها المتطرفة على صور مريم العذراء.
إحدى المناهضات للحجاب الرافضة له من إحدى الكاتبات في دولة مصر ، كي تنفِّر من الحجاب ذكرت أن المرأة اليهودية تضع حجابا على رأسها فكيف تقلدن النساء اليهوديات! وعادت وقالت: هذا تمييز ضدي فأنا لست محجبةَ! ويبدو أنها لم تعلم بعد بموقف الوزير الإيطالي لكانت هاجمته بصفته يشجع على التمييز ضد النساء السافرات.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: صحيفة الرياض السعودية 25 رمضان 1428هـ
http://www.lahaonline.com/index.php?option=content&task=view§ionid=1&id=12641
عبدالله الخليفة
12-16-2007, 04:03 AM
الحجاب تاج فوق رؤوس بناتنا
نجلاء على هيكل
بينما كنت في المسجد ـ حيث تدار كل أسبوع حلقة خاصة بالفتيات في الأعمار الصغيرة، يتعلمن فيها التجويد وبعض الدروس ـ تساءلت في نفسي هل هؤلاء الفتيات الحاضرات لهذه الدروس يحاولن تطبيقها بالفعل أم أنهن مجرد مستمعات، أو مجرد جالسات فقط وأفكارهن متجهة لنواحي أخرى من الحياة، وأن مجرد ارتداء الحجاب هو مظهر ديني جميل من خلال مخالطة الفتيات الملتزمات، وتحت ضغط من الآباء، حيث إننا نجد الحجاب بالنسبة للابنة دليلا واضحا وصريحا على التزام تلك الأسرة والابنة بالناحية الدينية، أي أنه شكل خارجي فقط، وأن المظهر لا يعكس الجوهر، فمن الممكن أن تكون هذه الفتاة ملتزمة أخلاقياً بتعليمات دينها، ومن الممكن لا، ولكن في مجتمعاتنا العربية هو يدل على المظهر والجوهر معاً، هكذا تعلمنا من الثقافة العربية.
والقارئ لسيرة رسول الله عليه الصلاة والسلام، يجد أن الحجاب أنزله الله بعد الهجرة من مكة إلى المدينة.
والآية الخاصة بالحجاب في سورة النور آية 31: قال تعالى : "وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ".
وقد أمر الله سبحانه وتعالى النساء في الآية بأن يلتزمن بالحجاب، وعلى من يتزين، وعلى من يخفين زينتهن، ومن يجوز لهن كشف الزينة، وقد اشتملت هذه الآية على كل الأحوال التي تخص المرأة وإلى مَن ِمن الرجال المقربين لها تستطيع أن تكشف زينتها أو تسترها.
كما أن الحجاب هو وقار للمرأة وهيبة لها ‘ فالالتزام بالري الإسلامي يعطي المرأة هيبة ووقارا، لا نجده في غير المحجبات، أو التي ترتدي الحجاب على الموضة.
كما أن الأمهات في الدول العربية، يرين أنه طالما ارتدت الابنة الحجاب يكون هذا كفيل بتربيتها الإسلامية ودليل على صلاح البنت كما ذكرنا سابقاً.
الحجاب والشرع:
إن الشريعة الإسلامية السمحة حثتنا على الحجاب الداخلي والخارجي معاً، فالحجاب الداخلي يتمثل في الصلاة والصوم والزكاة التي ركزت علها الآيات القرآنية في أكثر من موضع في القرآن الكريم ووضعت لنا المبادئ والأسس التي تساعدنا وتقوينا على الحجاب الداخلي، الذي يكون كنتيجة يتممها الحجاب الخارجي، وبهذا نكون قد وصلنا من الهدف الإسلامي الذي حثنا عليه رسولنا الكريم؛ وهو أن يكون المسلم منتميا لشرائع الله، فحينما نخلص في أداء هذه الأمور الشرعية، سوف نجد النور الرباني، الذي يدعو الفتاة نفسها، للحجاب بدون دعوة من الغير أو تحت ضغط من الآباء لهن.
وهذا سيكون كالبناء الجيد إذا وضع أساسه بطريقة حسنة منضبطة، سيكون البناء جيد لأعوام طويلة، ولا ينهار عند أول هزة.
بينما الآباء الذين يدعون بناتهم للحجاب بدون أساس جيد من الناحية الدينية وتعليمهم منذ الصغر مخافة الله والالتزام بتعاليم ديننا الجليل، وبأركان الإيمان، وأركان الإسلام، ستكون النتيجة أنه عند أول هزة صغيرة سوف ينزعونه من رؤوسهن.
المواصفات الشرعية للحجاب:
كما أن ارتداء الحجاب ليس فقط غطاء علي الرأس بل أيضاً، يجب أن يكون كيفما ذكر في الشريعة الإسلامية من مواصفات من أن يكون فضفاضا، غير كاشف، أو ملفت للنظر، وليس كما نشاهد اليوم من فتيات مرتديات الحجاب فقط كغطاء على الرأس، وجسمها بالكامل محط الأنظار، فهذا إنما يكون استهزاء بشرع الله سبحانه وتعالى.
دور الآباء:
لذلك أدعو الآباء والأمهات أن يزرعوا في بناتهم تقوي الله، والالتزام بتعاليمه، ومخافته في كل الأمور، ما ظهر منها وما بطن، لنفوز بمرضاة الله سبحانه وتعالى في الدنيا والآخرة. وحتى يكون الحجاب تاجا على رؤوس بناتنا.
http://www.lahaonline.com/index.php?option=content&task=view&id=11804§ionid=1
عبدالله الخليفة
12-16-2007, 11:44 AM
مستقبل الحجاب في السعودية!
حامد بن خلف العُمري
abusufean@gawab.com
تعد قضية المرأة من أكثر القضايا حساسية في الصراع الليبرالي الإسلامي, ويعود السبب في ذلك إلى معرفة كل فريق بأهمية الدور الذي تلعبه المرأة في المجتمع , ففي الوقت الذي ينظر إليها الليبراليون على أنها مفتاح التغيير الأهم, نجد الفريق المقابل يشبهها ب( قضية القدس ) , والتي مهما حدث من تنازلات في غيرها من القضايا إلا أنها تبقى عصية على التنازلات, ومحور حديثي في هذا المقال هو عن أحد الموضوعات المرتبطة بالمرأة , و الذي طالما دارت حوله العديد من المعارك بين الجانبين , ألا وهو ( الحجاب ) , وسأحاول في هذا المقال استعراض نظرة كل فريق تجاه هذا الموضوع و كذلك الخطوات التي يبذلها تجاهه انطلاقا من نظرته الخاصة ,و من ثم سأحاول تقييم مدى نجاح كل فريق في فرض رؤيته و الترويج لمشروعه.
أولاً : ( التيار الليبرالي )
ينظر التيار الليبرالي إلى الحجاب على أنه أمرٌ ( نابع من العادات والتقاليد وليس واجب ديني ) , و انه (ظاهرة تنطلق من أيديولوجية التخوين الاجتماعي التي يعيشها الفرد مع نفسه قبل أن يعيشها مع محيطه ) بل و يعترف بعض من ينتمين إلى هذا التيار بعدم ارتداء الحجاب خارج الوطن , و يؤكدن كذلك على أن الحجاب ( قد ساهم بشكل مباشر في تعطيل بعض المهارات الأساسية عند المرأة؛ فالكلام الحر الطبيعي أصبحت العباءة تمنعه وتستبدله بكلام منخفض متقطع لا يشكل جملة مفيدة وإنما هو مجرد وصوصة وهمهمة لا تفهم بوضوح ) .
وبسبب وجود هذه النظرة تجاه الحجاب عند هذا التيار فقد كان من الطبيعي أن يبذل جهوداً حثيثة لمناهضته و الحد من انتشاره .
غير أن من اكبر العوائق التي تقف في طريق تحقيق هذا الهدف هو أن هذا التيار يعيش وسط مجتمع شديد التدين ليس عنده استعداد ( على الأقل في هذه المرحلة ) لتقبل فكرة نزع الحجاب بالكلية , وهذا ما يجعل بعض من ينتمي لهذا التيار يصابون بالإحباط مما يدفعهم أحياناً إلى مهاجمة هذا المجتمع الرافض لأطروحاتهم في كثير من الأحيان.
تقول إحدى الكاتبات و بلغة لا تخلو من التشنج : ( وصل الحد إلى درجة تنتهك فيه المرأة حقها بنفسها وذلك خوفا من - التغريب - ونقصا في العلم والمعرفة والخبرة السياسية والاجتماعية والحقوقية ) , وذلك في تعليقها على نتيجة دراسة أثبتت أن 97 بالمائة من مجموع 400 امرأة وفتاة سعودية تتراوح أعمارهن بين 15 عاما إلى اكبر من 45 عاما، اعتبرت هذه الفئة قيادة المرأة للسيارة أمرا غير مقبول، فيما بلغت نسبة الرافضات للعمل المختلط أكثر من 86 بالمائة، أما الرافضات لسفر الفتيات للدراسة بالخارج من دون محرم فقد بلغ 92 بالمائة ,
بينما تصف كاتبة أخرى ما قامت به إحدى الطالبات من رفض لقيادة المرأة للسيارة خلال ندوة نظمتها إحدى الكليات الأهلية و حضرتها وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية بالأمر المحبط , بل تهجمت على تلك الطالبة التي عبرت عن رأيها بحرية بقولها : (إنها مراهقة ينقصها الإدراك بواقع مجتمعها الذي تعيش فيه و يتوقع منها هذا النوع من النزق..)
إلا أن هذا التيار وبعد أن فهم صعوبة المهمة , فقد سعى إلى التدرج في طرح رؤيته المتعلقة بالحجاب و عمد إلى بعض الأساليب و الطرق التي قد لا تسبب له اصطدما مباشراً مع المجتمع, ومنها :
1. التركيز على نزع غطاء الوجه .
وفي هذا الصدد تقول إحدى الصحفيات في مقابلة مع إحدى الفضائيات ورداً على السؤال الآتي : هل تحبين أن ترين المرأة السعودية وقد ارتدت الجينز وحلت شعرها كما تفعل غيرها في دول العالم؟
فكان الجواب : المهم أن تكشف الوجه والباقي نتحدث عنه لاحقاً.
ومما يلاحظ على هذا التيار في هذا الصدد استخدام ما يلي:
• تقديم نماذج محلية تخلت عن غطاء الوجه و إبرازها عبر وسائل الإعلام سواءً المرئي أو المقروء , حتى أصبح من المألوف رؤية بعض من ينتمين إلى بعض الأسر المعروفة بشدة المحافظة وقد تخلين عن غطاء الوجه.
• الاستفادة من الانقسام المتزايد في الأوساط الإسلامية (بما فيها الوسط المحلي) حيال موضوع كشف الوجه , واللجوء في بعض الأحيان إلى الخطاب الشرعي كونه الأكثر تأثيراً في المجتمع وذلك بالانتصار للقول بجواز كشف الوجه.
• المطالبة بالاستفادة من النموذج المطبق للحجاب في بعض البلدان الإسلامية مثل (ماليزيا) , و القول بأن ذلك النموذج أكثر عملية وملائمة للعصر الحالي .
2. الدعوة إلى نبذ العباءة ( ذات الطراز المحلي ) .
و محاولة إثبات أن هذا الطراز يمثل مشكلة بالنسبة للمرأة السعودية لأن (العباءة السوداء بطرازها السعودي المتداول اليوم تخلق بشكل معين نمطا من الشخصية الخنوعة الخائفة التي تشعر بأنها قطعة جنسية, وكذلك فإن عباءة الرأس تحول المرأة وكأنها مخلوق مختلف وربما تكون أشبه بطائر ضخم يمشي. أما عباءة الكتف فهي تشغل المرأة بكثرة القطع التي تلف على الكتف وأخرى على الرأس وأخرى على الوجه حتى لا تتمكن لابستها من التحرك بسهولة ) , و يكثر التساؤل : (إلى متى ستستمر النساء في بلادي باتشاح السواد الحزين , والتواري في المقاعد الخلفية كالشياطين )
3. إيجاد جيل من الكاتبات و الصحفيات و المذيعات و الروائيات يتولين أمر المطالبة بنزع الحجاب باعتباره حقاً من حقوقهن .
4. الاستفادة من الضغوط الخارجية ,
ومن أمثلة ذلك الدعوة الأخيرة لفتح نوادي نسائية تجنبا لتجميد العضوية السعودية في اللجنة الأولمبية الدولية.
5. إيجاد البيئات المناسبة لتطبيق النموذج الليبرالي للمرأة ( المتجردة من الحجاب بالكلية و المختلطة بالجنس الآخر) على المرأة السعودية, و التسويق له إعلاميا .
ولصعوبة إيجاد مثل هذه البيئات في الداخل فقد يُلجأ إلى إيجادها في الخارج ,ومن ذلك استغلال المناسبات ذات الطابع العالمي أو الإقليمي (رياضية,اقتصادية, علمية , وغيرها ) لهذا الغرض, وقد يتم التنسيق في ذلك مع بعض الجهات الأجنبية الداعمة لهذا التيار , ومثال ذلك ما حدث في دورة ألعاب الخليج الأخيرة من حضور لبعض الطالبات السعوديات ( الدارسات في الجامعة الأمريكية في دبي ) إلى المدرجات و الاختلاط بالجماهير و اعتراف بعض منظمي رحلة التشجيع المختلطة بدور تلك الجامعة بقولهم :(هذه الجامعات المنفتحة لم تمدنا بالمعرفة والمناهج العلمية فحسب, إنها ربّتنا على قيم التعاون والاعتداد بالذات والقدرة على التنظيم .. وحصّنت كل منا بالثقة تجاه الآخر أياً كان، فلا فرق بين فتاة وشاب في تعاملنا ونظراتنا لبعضنا") , ومن الأمثلة أيضا ما يحدث في بعض الملتقيات العلمية أو البعثات الطلابية , ويهدف هذا الأسلوب إلى كسر الحاجز النفسي عند المجتمع والذي لم يألف رؤية مثل تلك النماذج المحلية , إلا ما كان من حالات يغلب عليها الطابع الفردي.
ومع أن هذا الأسلوب يعد من الأساليب الحديثة التي ينتهجها هذا التيار, إلا أنه يعد أقواها في الترويج للنموذج الليبرالي للمرأة كونه يمثل الجانب التطبيقي لمشروع نزع الحجاب ,ولذلك فلا يستبعد التركيز على هذا الأسلوب مستقبلاً .
ثانياً : ( التيار الإسلامي )
ينظر التيار الإسلامي للحجاب على أنه فريضة ربانية و أمرٌ إلهي لا يمكن مخالفته , ويستندون في ذلك إلى ما جاء في كتاب الله و سنة نبيه صلى الله عليه وسلم , و يرى هذا التيار أن في الحجاب عصمة للمجتمع من الانجرار إلى كثير من المشكلات الأخلاقية , وكذلك فإن فيه حماية للمرأة و صوناً لها و دلالة على تكريم الإسلام لها , ولست هنا بصدد ذكر ما يستند إليه هذا التيار من أدله , وبسبب وجود هذه النظرة تجاه الحجاب عند هذا التيار فقد كان من الطبيعي أن يبذل جهوداً حثيثة للدعوة إليه و السعي لتطبيقه , و يمكننا القول إن هذا التيار قد نجح كثيراً في الدعوة إلى الحجاب و نشر الوعي بأهميته عبر السنوات الماضية,و نتيجة لذلك فقد اختفت العديد من مظاهر السفور التي وجدت في بعض المناطق نتيجة للجهل و لوجود بعض التقاليد السائدة هناك, كما أن من أعظم النجاحات التي حققها هو مشروع تعليم البنات من الابتدائية و إلى مراحل التعليم العالي , وكذلك إيجاد فرص عمل كثيرة للمرأة , كل ذلك مع وجود الحجاب , مما أثبت بطلان نظرية أن الحجاب يتعارض مع تعليم المرأة .
ولعل من أهم العوامل التي ساعدت هذا التيار في النجاح في دعوته هو أن هذا التيار يعتبر ( صاحب الأرض و الجمهور ) إن صحت التسمية , و أقصد أن هذا التيار لم يجد صعوبة بالغة في إقناع المجتمع بضرورة الالتزام بالحجاب وذلك لأن هذا المجتمع متدين بفطرته , وكذلك فإن من طبيعته الغيرة على المحارم ,بالإضافة إلى أن الدولة التي تحكمه قامت في الأصل على تطبيق الشريعة الإسلامية , و قد عمد هذا التيار إلى الأساليب التالية في الدعوة إلى الحجاب :
1. نشر العلم بأهمية الحجاب و توعية المجتمع عبر وسائل الدعوة المختلفة .
2. تحذير المجتمع من العادات و التقاليد المنافية للكتاب و السنة.
3. تحذير المجتمع من دعوات تحرير المرأة و نبذ الحجاب.
4. الدعوة إلى أخذ العبرة من المجتمعات الإسلامية التي سبقت إلى التحرر من الحجاب , حيث لم يسهم ذلك في تطورها و زيادة الصناعات فيها , بل زادها انحطاطا و مشكلات أخلاقية.
5. إبراز نماذج واقعية لمتحجبات حصلن على أعلى الدرجات العلمية في تخصصات مختلفة.
6. الاستشهاد بأقوال بعض الغربيين عن الحجاب.
كما تقول إحدى الأمريكيات و التي كانت تعمل ممثلة وعارضة أزياء:( كامرأة، غير مسلمة سابقا، أنا أصر على حق جميع نساء الأرض أن يتعرفن على الحجاب وأن يعرفن فضائله ، لنساء الأرض جميعهن الحق كل الحق أن يعرفن مدى السعادة والطمأنينة التي يضفيها الحجاب على حياة النساء المحجبات كما أضفاها على حياتي)
وبعد هذا الاستعراض الموجز لمواقف الفريقين , و بنظرةٍ واقعية لما نعيشه ونلحظه اليوم فإننا يمكننا القول بأن التيار المناهض للحجاب و بالرغم من عدم استناده على قاعدة شعبية صلبة , و بالرغم أيضاً من كل ما يثار حوله من علامات استفهام كثيرة , فإنه قد حقق نجاحات نوعية في محاولاته لتغيير واقع المجتمع فيما يتعلق بالحجاب , ولا أدلّ على ذلك مما يشاهد اليوم عبر وسائل الإعلام المحلية المختلفة , فقد تم تأنيث العديد من البرامج التلفزيونية , و تم أيضا تحقيق ( الاكتفاء الذاتي ) من فتيات الغلاف ! بمعنى انه لم تعد فتاة الغلاف مطربة عربية أو ممثلة خليجية , بل أصبحت فتاة نجدية أو حجازية !
كذلك فإن من الإنصاف الاعتراف بجرأة هذا التيار في طرح رؤاه الخاصة , خاصة بعد الأحداث العالمية والمحلية المتأخرة , مما ينبئ بحدوث تغيرات أوسع قد يفاجأ بها البعض , إلا انه و بالنظر إلى بعض المعطيات الحالية فإنها قد تبدوا للبعض الآخر طبيعية !
وهذا الأمر قد يُصعِّب من مهمة التيار الإسلامي في ظل وجود ما يمكن أن نسميه بحالة ( انقسام ) حيال بعض الموضوعات و التي كانت تعتبر بالأمس مسلمات ومنها الحجاب ! فقد أصبحنا نسمع من يهون من شان الخلاف في هذه القضية , أومن يجيز كشف الوجه للمرأة عند السفر إلى خارج هذه البلاد , بل أصبح هناك من يحِلُ ضيفاً على بعض البرامج التلفزيونية التي يتولى تقديمها مذيعات كُنَّ بالأمس محل نقد و اعتراض هذا التيار ! وكما ذكرت فقد استغل الطرف الآخر هذا الانقسام باحترافية عالية .
وفي هذا الصدد فإن هناك جملة من النصائح التي يقدمها البعض للتيار الإسلامي ويرون انه يلزمه العمل بها متى ما أراد أن يحد من التقدم الليبرالي المتسارع و الذي شرع في تغيير واقع المرأة في هذه البلاد , ومنها :
1. وضع خطة استشرافية لواقع المرأة عامة في المملكة في السنوات الخمس أو العشر القادمة خاصة و أن المجتمع مقدمٌ على الكثير من التغيرات الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية .
2. الأخذ بزمام المبادرة ووضع الخطط الإستباقية و عدم الاكتفاء بسياسة إطفاء الحرائق والتي أثبتت عدم جدواها خاصة في ظل ما ذكرته من سرعة و قوة طرح الطرف المقابل لرؤاه و مشاريعه .
3. علاج الانقسام الحادث حول عدد من القضايا و من بينها مسألة الحجاب و السعي لإزالة الشبهة العلمية الكبيرة المتعلقة بهذا الموضوع عبر التواصل و التحاور الايجابي المؤصل.
4. زيادة التواصل و التعاون و التلاحم مع ولاة الأمر و الذين عُرف عنهم العمل للدين و نصرته, مما يساعد على التعريف بخطورة المشاريع التغريبية.
5. تكثيف البرامج الموجهة للمرأة ومحاولة تحدثيها و الخروج بها عن حالة الرتابة و الجمود .
6. تفعيل دور المسجد .
7. العمل على إيجاد كوادر نسائية مؤهلة تتولى الدفاع عن قضايا المرأة وفق المنظور الإسلامي .
8. التخلي عن النظرة السوداوية للمستقبل و التي يعاني منها بعض من ينتمي إلى هذا التيار , و التحلي في المقابل بروح التفاؤل و بث الأمل بمستقبل أفضل .
و يبقى السؤال منطقياً و مؤرقاً للكثيرين : ما هو مستقبل الحجاب في السعودية؟
--------------------------------
الهوامش :
1)http://www.elaph.com/ElaphWeb/Interview/2006/5/150922.htm
2) مقال بعنوان ( الحجب )
3)http://www.elaph.com/ElaphWeb/Interview/2006/5/150922.htm
4) مقال بعنوان ( شخصية العباءة ).
5) مقال بعنوان(تغيير المرأة السعودية )
6) مجلة " الإرشاد" , الصادرة عن جهاز الإرشاد والتوجيه بالحرس الوطني السعودي .
7) مقال " لقاء طالبات دار لحكمة مع وكيلة وزارة الخارجية ".
8) في مقابلة مع قناة المستقلة " تطلعات المواطن السعودي خلال الفترة المقبلة.
9) مقال بعنوان ( شخصية العباءة )..
10) مقال "المرأة السعودية بين المصالح والأهواء"
11) مقابلات بعنوان (سعوديات مع الأخضر .. هل أنتم محصنون ضد الحريم ؟!) _ صحيفة عكاظ _ يوم الثلاثاء 11/1/1428هـ .
12) ( رحلتي من البكيني إلى النقاب الرمز الجديد لحرية المرأة ) , لسارة بوكر : ممثلة وعارضة ومتسابقة كمال أجسام وناشطة سابقا، و هي الآن مديرة قسم الاتصالات في حركة مسيرة العدالة (The March For Justice)، ومؤسسة للشبكة العالمية للأخوات (The Global Sister’s Network)، ومخرجة الوثائقي الشهير .(The March Shock & Awe gallery)© "
http://www.saaid.net/female/h74.htm
عبدالله الخليفة
12-16-2007, 11:45 AM
كَشفُ الحِجابِ عن أعادي الحِجابِ
زكي التلمساني
الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده:
أنْ يُحاربَ الحِجابُ في فرنسا أو ألمَانيا أو في غيرِهِما مِن بِلادِ الكفرِ أمْرٌ معقولٌ و لا يبعثُ لهيبَ الدهشَةِ أوغيرَها، فلِكلِّ حضارةٍ أن تحمِيَ كينونتها من شِعاراتٍ أو عادات دَخيلةٍ ، لكنْ أنْ يُعادى الحِجابُ في أرضِ الإِسلامِ التِي هيَ أرضُهُ فهذا الذي يرمينا إلى وادٍ سحيقٍ منَ العَجَبِ، و يُلقينَا إلى لُجَّةِ بحرٍ من الدَهشَةِ و التساؤلِ، أَكُلُّ الأُمَمِ و الحضاراتِ تُحافِظُ و تُنافِحُ عن مُقَوِّمَاتها مَهما كان حُسْنُها أو قُبحُها إلاَّ نحنُ ؟!
كانَ اللهُ معَ الحِجَاب، فقدْ تعدّدَت الجَبهات الداخلية المُعادِيةُ لَهُ، و تكاثرَ دُعاةُ التحررِ في الأقطارِ و الأمصارِ، ففي كل نادٍ أثرٌ لثعلبة، و تَداولُوا الأَدوارَ بينَ خُبْثِ سياسةِ داهية أو شَدِّ سوطِ زَبَانِيةِ.. و مِن أشدِّها إيلاما و عارا ما كانَ في تُونس حتَّى بَكَتِ القيروانُ يومًا كانت فيه قِبْلَةً يَفِدُ إليها العلماء و الطُّلابُ من كل وادٍ و فَجٍّ، و بدأتْ بوادِرُ الخوفِ من أن يَستَحكِمُوا أَمرَهَم بَعدَ أنْ تَسلَّلُوا إلَى جزيرةِ العربِ خاصّةً إلَى السعُودِيَّة، و هِيَ عِندَهُم مِن أَهَمِّ الجَوْلاتِ الحاسمةِ.. زِدْ عليهِ أَنَّهُ غَاضَنَا مِنْ حَالِ بَعضِ أَخَواتِنا العَانياتِ المقهُوراتِ فيِ مُجتمعَاتِهِنَّ المُتغَرِّبَةِ، و حُرِمْنَ حتَّى قطعةً مِن قماشٍ يرتَدينَهَا، و ما ذنبُهُنَّ إلاَّ أنَّهُنَّ أَرَدْنَ أن يَشِبَّنَّ على طاعَةِ اللهِ و رسولهِ، و ما مَلَكْنَ إلاَّ دُموعًا يذْرِفنَها، و لو جَمعنَاهَا وَ سَقَينا بها صحراءًا كصحراءِ الجزائرِ لأَنبَتَتَ الخَيزُرانَ.. فكانَ منَ الواجبِ أن تَتَعاطَفَ الأرحامُ و تَتَآزَرَ الأقلامُ، وَ لِنَقِفَ صفًّا واحدًا لا يُرقَّعُ بالكُسالَى المَخذولينَ فَنَكشِفَ الحِجَابَ عنْ أعادي الحِجابِ لنُجلِّيهِم، و نرفع اللِّثامَ عن مُبْتَغِي الآثامِ لنفضَحَهُم، فَهُمْ أَرَادُوا أَنْ يَخلَعُوا حِجَابَ المُسلِمَةِ لِيكشِفُوا عَورَتَهَا، فَوَاجِبُنَا أنْ نَكشِفَ حِجَابَهُم لينكشِفَ عَوَارَهُم.. وَ لِنرفعَ الضََّيْمَ عن أخواتِنا المُؤمِنات، فإنَّ الصَّمتَ في حَرَمِ الآلامِ عُدوان، و لِنحرِسَ الفَضيلةَ بالبراهِينِ و الحُجَج وكذا بالأرواحِ و المُهَج، و َما أحْوَجَ الغَيْرَة إلى غيرةٍ أُخرى نَصُونُ بها بيضة الغيرة الأولى.
إنَّ الإسلامَ بِحِكمتِِهِ و شُمولِيتهِ جاءَ بأُصُولِ الفضيلةِ وَ بواعِثِها المُفْضِيَةِ إِلَيْهَا، و رَفَضَ أُصُولَ الرَذِيلَةِ وَ دَوَافِعِهَا و إنْ دَقَّتْ، وَ لو كأنْ تضربَ المرأةُ رجلَها لِيُعلَمَ مَا تُخفي مِن زِينَتِها، و هُو في كلِّ ذلكَ عدلٌ و رحمةٌ بالمجتمعاتِ، و صَوْنٌ لها من التفكُكِ و الشَتاتِ..
وَ لِلِباسِ المُسلمة حَظْوَةٌ كبيرةٌ مِن التشرِيعِ، فقدْ خَصَّهُ الله في الكتابِ بآياتٍ مُحكماتٍ مِن سورتَيْ النُور و الأحزابِ، و ذلكَ أنَّ المرأةَ في الإسلامِ مُعَزَّزَةٌ مُكَرَّمَةٌ بما لم يُكرِمْ دِينٌ غيره نساءه، فالمرأةُ فيهِ نُورٌ يُضاهِي الشَّمسَ في وَضَاءَتِهَا.
أَلَمْ تَرَ أنَّ النَهارَ الأبْلَجَ يأتي بعدَهُ ليلٌ ساجٍ يستُرُهُ ؟!
فأينَ دُعاةُ التَحَرُّرِ مِن النُّورِ الذي جَاءَ مُبيَّنًا فِي سورةِ النُّورِ ؟!
و ما جاءُوا إلَى الآن إلاَّ بأقوالٍ عارِيةٍ مِنَ الحُجَجِ أفْظعَ مِن العُرْيِ الذِي يَرُومُونَه، فلذلكَ طُمِست أَعيُنُهم عنِ النُورِ، فلاَ يَرَوْا إلاَّ الظلامَ الدامسَ في سرادِيبِهِم ، .. و قدْ صدقَ و بَرَّ مَنْ قالَ عَنهُم: دُعاةُ التَحرُرِ، قد نبّأنا اللهُ منْ أخبارِكُم.
إِيْ و اللهِ، فقد جاءتْ أخبارُهم كالشَّمسِ في رَابِعَةِ النَّهَارِ في غَيرِ مَا سُورةٍ مِن القُرءانِ كالتَوبَةِ و المُنافِقِينَ، و تَشَابَهَ آخِرُهُم بأوَّلِهِم : {... هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [ المنافقون : 4 ] ، أمَا و إنَّهُم مَدفوعونَ بلا أجْرٍ، و اختاروا لأنفُسِهِم أنْ يَكُونوا يَدا آثمةً للأعداءِ، فويلٌ لها من يدٍ، و ويلٌ لنا إنْ لمْ نفْضَحْهُم و نُبالِغ فِيهِ، فإنَّهم أرادوا إنزالَ المرأةِ مِن درجات العُبوديَّة إلى دَرَكَاتِ الحَيوانِيَّة، فَبَشِّرْهُم بنزولٍ إلى دَرَكاتِ نَارٍ لَظِيَّةٍ..
أرادُوا للمرأَةِ أنْ تكونَ متاعا يُباعُ و يُبْتَاعُ، و يُستَبْدَلُ و يُكْرَى، و يُرْمَى إذا هُوَ يَبْلَى، وَ يُقْبَرُ فَلا يُبْكَى..
أرادُوهَا زوجةً بلا صَدَاق، سَبِيَّةً بِلا عَتاق، مُعلَّقَةً بلا إِحسانٍ و لاَ طَلاَق.. فَسَعَوْا بِكُلِّ مَا مَلَكُوا مِنْ مُقَوِّمَاتِ الشرِّ لِينزِعُوهَا مِنْ حِمَى الخِدْرِ بَعْدَ أنْ أَحْكَمُوا علَى العُقُولِ بِسُمِّ التَخديرِ، مُجْلِبِينَ بِخيلهم و أَرجُلِهم و أَصوَاتِهِم ليقولوا كلمةً سواء بينَهم: " نُريدُ امرأةً بلا حِجاب، مُتَنَكِرَّةً لِهَدْيِ الكِتابِ". وَ لَوْ أغَمَضَ أَحَدُهُم عَيْنَيْهِ و رَمَى يَدَهُ فلا بُدَّ أنْ تَرجِعَ إِليه بامرأةٍ يلهُو بِها و يَلعَبُ.
ففي جدِّهِم يَقولوا نُريدُ تَحريرَ المرأةِ و ما أردنا إلاَّ خيرًا وَ إِصلاحًا..
فبِاللهِ عليكُم مَتَى عَلِمتُم أنَّ إِبليسَ يَأمُرُ بالمَعرُوف و ينهى عن المنكر ؟!
ألَمْ يَعلموا أنَّ التَحَرُرَ الحَقَّ هُو الذي جاءَتْ بِهِ الشريعةُ التِّي حَرَّرَت الإنسانَ مِنْ دَاعيَةِ هواه و أخرجَتهُ مِنْ ضِيقِ أَغْلالِ التَحرُرِ البَهيمِي إلى سَعَةِ العُبودية البشرية ؟.. غَيْرَ أنَّ العُقلاءَ أَدرَكوا مَا وَراءَ الأَكَمَةِ مِنْ إِشاعةِ الوَهَنِ و إثارةِ الفِتَنِ، فدُعاةُ التَّحَرُرِ المَوْهُومِ عرفُوا مَواقِعَ النُّفُوسِ و مَداخِلَها، و ابتَزُوا الضَّمَائِرَ بالشَهَوَاتِ الحِسِيَّةِ و المَعْنَوِيَّةِ، وَ فَتَحُوا أَبوابَ الشَرِّ بِتيسيرِ سُبُلِ الرذيلةِ، و قُطْبُ مِحورِهم عَقلُ المرأةِ التِّي هِيَ مِن أنْكَى أَسْلِحَتِهِم، وَ مِنْ سُوءِ حَظِّنا أنَّ الغَوَاني يَغُرُهُنَّ الثَنَاءُ، فَبِذلكَ نَالُوا نَصيبا أوفرَ مِن مُبتغاهُم في زمنٍ أقصر.
وَ عِنايتُهُم بالمرأةِ جاءتْ بعدَ أنْ فَشِلُوا في هَدِّ تَماسُكِ المُجتمعِ الإِسلامِيِّ بِوَأْدِ هِمَمِ الرِجالِ، فَعَلِموا أنَّهُم أمَامَ جَيشٍ آخرَ قائمٍ بذاتهِ، وَ الأدْهَى أنَّهُ مَنْبَتَةٌ وَ مَزْرَعَةٌ لِجُيُوش أُخرَى، فكُلُّ شِبْل أو لَبُؤَةٍ في الإسلامِ هُوَ خِرِّيجُ رَحِمِ امرأةٍ مُسلِمَةٍ قابِضَةٍِ على دِينِهَا، فانتَقَلَت الحَربُ مِنَ الخَارجِ إلىَ مَا وَراءَ الجُدُرِ، وَ تَبعُوا سِياسَةَ الأَرضِ المَحرُوقَةِ، التِّي تَعْنِي إنْ أَرَدْتَ استعبَادَ شَعْبٍ فَعَليكَ بِحَرْقِ الأرض التي يَقتاتُ مِنها لِتَجويعِهِ وَ مِنْ ثَمَّ استعبادِهِ، فَهُم اليَومَ يَعكِفُونَ عَلى حَرْقِ أَرْضِنَا وَ حَرثِنَا – أيْ النساء لقوله تعالى:{ نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ..}- حتَّى لا نجدَ ما نتقوَّى بِهِ عليهِم، فإنْ زَرَعنا فلا يُنْبُتْ و إنْ نَبَتَ فَنَبْتٌ لا يُسمِنُ و لا يُغْني من جوعٍ.
و في هَزلِهِم المخلوطِ بالجدِّ يَتَناولُونَ الشَريعَة تارَّةً بالتمييعِ فيُناقِشُونَ مثلاً أدلَّةَ الحِجَابِ مُناقشَةً تهريجِيَّةً، و بالتَشْكِيكِ و اللَّمْزِ تارَّةً أُخرَى، وَ لَا يَفُوتُهُم في ذَلكَ تَنَاوُلُ العُلماءِ بالعَيْبِ و الثَلَبِ، و قدْ وَصَلَ بَعْضُهُم إلَى أنْ قَالَ في سِياقِ هَزْلِهِ أنَّ النَظَرَ إلَى امْرأَةٍ جَرْدَاءَ عَلَى شَاطِئِ البَحرِ هُوَ مِنْ قَبيلِ نَظَرِ التَفَكُرِ في جَوْدَةِ حِبْكَةِ المَصْنُوعِ الدَّالِ عَلَى عَظَمَةِ الصَّانِعِ.. فويلٌ للأَفَكَةِ الأَثَمَةِ:{ وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ{65} لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ } 65-66: التوبة.
و لا يَفْتَأُ الإِعْلامُ المَخذُولُ في تَلْميعِهِم و تقْدِيمِهِم، و إِعَانَتِهِم لِتَشْكِيكِ الأَجْيَالِ في ثَوابِتِهَا وَ مُعْتَقَدِهَا السَّلِيمِ بِإِثَارَةِ الجَدَلِ حَوْلَهَا، كأنْ تَكْتُبَ صحيفةٌ كعنوانٍ رئيسِي لها: هل الحجاب رمز أو تدين؟ وَ يَجلبوا مَنْ لا يُعْتَدُّ بِوِفَاقِهِم، فكيف بِخِلافِهِم، فَيُوهِمُوا و كأنَّ في المَسْأَلَةِ نقاشٌ حادٌّ و تنازعَ فيها أرْبَابُ الفِكْرِ.. وَ قَدْ عَهِدنَا كُلَّ هَذَا مِنَ الإِعْلَامِ الهَالِكِ مِنْ تَلْمِيعِ البَاطِلِ مَعَ ظُلْمَتِهِ ، وَ تَهْوِينِ الحَقِّ معَ وَضَاءَتِهِ، و لوْ نَطَقَ أهْلُهُ لَقالوا شِرْذِمَةٌ قليلون.
وَ قَدْ هَالَنَا أَنْ نَسْمَعَ نِداءا نِسْوِيا مِنْ الأراضي المقدسة يَنْبَحُ بِنُبَاحِهِم، فَكَرِهْنَا قَاسم أمين رجلاً كَانَ أَو امرأةً.
وَيْكَأَنَّ الشَاةَ التي تَرعَى طَليقَةً فِي فَسِيحِ الرِّحَابِ لَم تَتَّعِظ بالشاةِ المَذْبُوحَة في المُجتَمَعاتِ المُتَغَرِّبَةِ و لاَ بِالشَاةِ المَسلُوخَةِ في المُجتَمَعَاتِ الغَربِيَّةِ، وَ لَا جَرَمَ أنَّ الدَّورَ القَادِمَ هُوَ للطليقَةِ أنْ تُذْبَحَ و للمذبوحةِ أنْ تُسلخَ، و الله أعلم ما يُفعل بالمسلوخةِ ! . و لتَعلمُنَّ نَبَأهُ بعدَ حين.
فأيْنَ العُقولُ التِّي تَنظُرُ بِنورٍ فتتلمَّحُ العواقبَ و المآلاتِ ؟!
و إنِّي فِي الخِتامِ لا أدَّعِي أنِّي قدْ كَشَفْتُ كُلَّ مَاعندَهُم فَأخْرِقَ دَعْوَتَهُم و لا أنِّي فَنَّدْتُ شُبُهَهُم، فلنْ أَبْلُغَ طُولَ مَكْرِهِم الذي يَمْكرونَهُ باللَّيلِ و النَّهَارِ، وَ لكنَّها سطُورٌ لتنبيهِ المُؤمناتِ الغافلاتِ، فإنَّا نُريدُهُنَّ كذاتِ النِطاقِ لا كذواتِ العُشَّاقِ، وَ لَوْ استدعَا الحَالُ مِنْ إحداهِنَّ أنْ تَشُقَّ نِطَاقَهَا فَوَاحدٌ لِزَادِ المُهاجِرينَ إلَى اللهِ و الآخَرُ لِحِشْمَتِهَا وَ سِتْرِهَا، وَ منْ كانتْ تَسير في خفَارَةِ الحَقِّ فلا تسْتَوْحِشَنَّ الطَريقَ، و لا تَلْتَفِتَنَّ إلى مَوكِبِ المُنْخَذِلاتِ، و عَسَى أنْ تكونَ سُطوري شافيةً بَعض الشَّيءِ حتَّى يُكَفْكِفَ الحيرانُ دُمُوعَهُ، فإنِّي وَدِدْتُ لَوْ كانَ قَلمي الذي بَيْنَ أَنامِلي صَارمًا بِكفِّي لأجْعَلَهُ في نُحُورِ ألسنةِ أعادِي الحِجاب، ثُمَّ أَقْطَعُها و أرْمي بها طعْمَةً للكلاب، وَ لَا تَثْريبَ عليَّ بَعدَهَا وَ لا عِتاب، سائلاً ربِّي حُسْنَ المَثَابِ و صِدْقَ المَتَابِ... و آخرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله البَرِّ التَّوابِ.
وهذا للمربع التوضيحي :
و قُطْبُ مِحورِهم عَقلُ المرأةِ التِّي هِيَ مِن أنْكَى أَسْلِحَتِهِم، وَ مِنْ سُوءِ حَظِّنا أنَّ الغَوَاني يَغُرُهُنَّ الثَنَاءُ، فَبِذلكَ نَالُوا نَصيبا أوفرَ مِن مُبتغاهُم في زمنٍ أقصر.
http://www.saaid.net/female/h75.htm
عبدالله الخليفة
12-16-2007, 05:34 PM
9 عبادات عندما تلبسين الحجاب
--------------------------------------------------------------------------------
1) ثواب السمع والطاعة والرضاء والتسليم لأمر الله تعالى ورسوله قال سبحانه ( ومن يطع الله ورسوله يدخله جنت تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها )
2) عباده تتقربين بها الى الله محتسبه في ذلك الحديث القدسي ( وان تقرب مني شبرا تقربت إلية ذراعا 00000000الحديث )
3) لبس الحجاب من يحبه الله فاحتسبي ان يحصل لك حب الله ورضاه ( قال تعالى في الحديث القدسي ( وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضت عليه )
4) اجر الصبر على طاعة الله والصبر على اجتناب المعصيه
5) ثواب نصرة الاسلام عن طريق الحجاب ( ولينصرن الله من ينصره)
6) ثواب الاقتداء بالصالحات والتشبه بهن قال صلى الله وسلم ( المرء مع من احب )
7) ثواب العفاف فانت مأموره بصون عرضك وحفظ نفسك وهي عبادة توجرين عليها
8) ثواب احياء الفضليه ونشرها
9) ثواب التعاون على البر والتقوى فأنتي عندما ترتدين الحجاب نعنين إخوانك من الرجال على غض البصر.
http://forum.lahaonline.com/showthread.php?t=56688
عبدالله الخليفة
12-16-2007, 08:07 PM
حجاب الإذاعية خديجة بن قنة
--------------------------------------------------------------------------------
لقاء صحفي أجراه موقع الداعية عمر عبد الكافي مع الإعلامية الإذاعية خديجة بن قنة حول سبب تحجبها أحببنا إعادة نشره للفائدة.
ما هي السيرة الذاتية للصحفية خديجة بن قنه؟
خديجة بن قنه
جزائرية
خريجة كلية الإعلام اختصاص إذاعة و تلفزيون
خريجة معهد تدريب الصحافيين باللوفر في باريس
صحافية و مذيعة أخبار بالإذاعة الجزائرية من 87 إلى 90
صحافية و مذيعة النشرة الرئيسية بالتلفزيون الجزائري من 90 إلى 94
صحافية بالقسم العربي لإذاعة سويسرا العالمية من 94 إلى 97
مذيعة و مقدمة برامج بالجزيرة من 97 إلى يومنا هذا
ما هى قصة حجاب خديجة بن قنه؟
بدأت عملية التفكير في ارتداء الحجاب من سنوات طويلة لكنني كنت افتقد الشجاعة و القدرة على اتخاذ القرار بسبب العمل التلفزيوني و الواقع أن التلفزيون عطلني كثيرا رغم أنني مقتنعة منذ مدة طويلة بان الحجاب فرض على المرأة المسلمة .و في السنة الماضية حاولت أن أجس نبض الإدارة و موقفها من الحجاب فوجدته مؤيدا و مشجعا و أتذكر أن المدير العام حينئذ محمد جاسم العلي قال لي : طالما أن الشروط المهنية متوفرة فنحن لا تهمنا الإشكال والألوان و اللباس و غير ذلك . كان ذلك في رمضان ما قبل الماضي لكن اعترف أنني أصبت بشيء من الجبن و ترددت بعدها في ارتداء الحجاب إلى أن التقيت عالما من علماء المسلمين هو فضيلة الشيخ د. عمر عبد الكافي في شهر رمضان المبارك الماضي لقاءا مطولا و استشرته في إمكانية تأجيل ارتداء الحجاب إلى موعد موسم الحج لأنني نويت الحج هذه السنة و نويت معه ارتداء الحجاب فرد علي بان التأجيل ينقص في عزيمة الإنسان وأن المرء لا يملك أن يضمن عمره و أيامه فالموت يأتي بغتة و انه طالما إنني مقتنعة بهذا الأمر لماذا التأجيل ؟ و هكذا جاء قرار ارتدائي الحجاب استجابة لحكم الله تعالى و امتثالا لأوامره.
ارتديت الحجاب في وقت بدا و كان أمامه تحديات .. كيف تواجهين ذلك؟
بالفعل , تزامن ارتدائي الحجاب مع الضجة السياسية و الإعلامية الكبيرة التي شهدتها أوروبا عامة وفرنسا خاصة على موضوع الحجاب وما تخللها من مظاهرات و قرارات برلمانية و فتاوى و إرهاصات و تفاعلات كثيرة, الأمر الذي دفع البعض إلى الاعتقاد بأن حجاب خديجة بن قنه مرتبط بهذه الحملة و ذهب احد الصحافيين في صحيفة لوموند الفرنسية إلى وصف حجابي بأنه جاء كمؤشر تحدي لقرار الرئيس الفرنسي جاك شيراك و البرلمان الفرنسي بمنع الحجاب , و قد أرسلت القناة الفرنسية الثانية فريقا إلى الدوحة لإعداد برنامج عن حجاب خديجة بن قنه وبالفعل جاء صحافي فرنسي مع فريقه الفني وصورني داخل المحطة وحاول أن يفهم دوافع ارتدائي للحجاب و لماذا الآن في وقت الغليان الكبير الذي يشهده موضوع الحجاب بفرنسا و أجبته أن الصدفة وحدها حددت هذا التاريخ أو هكذا أراد الله أن يتزامن الأمران معا. أما الصدفة الثانية فهي انه في خضم هذه الزوبعة جاء وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دي فيلبان في جولة خليجية قادته إلى قطر وكانت قناة الجزيرة قد طلبت منه مقابلة تلفزيونية ضمن برنامج "لقاء خاص" و كان مطلوبا مني أن اجري هذه المقابلة باللغة الفرنسية مع الوزير الفرنسي وكان من ضمن الأسئلة المطروحة على الوزير دي فيلبان أسئلة متعلقة بالحجاب في فرنسا .. كانت الصورة بحد ذاتها معبرة : صورة امرأة محجبة مع وزير دولة تعارض الحجاب .. الوزير كان بالطبع دبلوماسيا جدا في ردوده و لبقا للغاية ودعاني إلى زيارة فرنسا لإعداد برنامج عن الحجاب و شرح لي أبعاد الظاهرة كما يراها هو من منطلق كونه فرنسيا و وفق خصوصيات المجتمع الفرنسي.
الاعلامية الشرقية كيف تؤدي مهمتها و رسالتها بنجاح؟
الإعلامية في نظري تحمل و تؤدي رسالة كبيرة جدا و هي ذات تأثير قوي على المشاهد أو القارىء و قد لمست بنفسي درجة التأثير هذه عندما تحجبت حيث الكثير من الأخوات المشاهدات في دول مختلفة تشجعن على ارتداء الحجاب و أرسلن لي رسائل بالايميل يذكرن فيها أنهن كن مترددات في ارتداء الحجاب و عندما شاهدنني على شاشة الجزيرة بالحجاب قررن هن أيضا ارتداءه ، منهن مجموعه طالبات فلسطينيات و من الجزائر أيضا و كذلك بعض الزميلات الصحافيات بقناة الجزيرة .. يمكن للإعلامية الشرقية أن تؤدي رسالتها بنجاح دون أن يكون الأمر مرتبطا بشكلها أو جمالها لان الإعلامية تتعامل مع الجمهور بأدواتها الفكرية و الثقافية و ليس بالشكل .. هذا لا يعني بالطبع إهمال الشكل لان الصورة التلفزيونية هي بالأساس صورة بصرية يشكل القبول حتى لا أقول الجمال احد عناصرها الأساسية و أنا إذا وضعت نفسي في وضع المشاهد فانني بالتأكيد لن انجذب نحو الصورة القبيحة بل نحو الصورة المقبولة شكلا و لهذا مسالة الاهتمام بالشكل في التلفزيون مهمة ، هذا إضافة إلى أن الإسلام دين يحمل و يقدر القيمة الجمالية للإنسان من جميع النواحي.
هل مظهر النجوم هو رسالة في حد ذاته؟
بالتأكيد . لأنه كما سبق وان أشرت الصورة التلفزيونية صورة واسعة التأثير على المشاهد وبالتالي المظهر الذي يظهر به أي نجم أو شخصية عامة معروفة يصبح مظهرا قابلا للتقليد من طرف المشاهدين و يمكنني أن أؤكد هذه الظاهرة من خلال تحجب الكثير من الفتيات اللواتي شاهدنني على الشاشة و كان ذلك حافزا لهن على ارتداء الحجاب , لا ننسى أن هناك عددا كبيرا من النساء غير المحجبات وهن مقتنعات تمام الاقتناع بوجوب ارتداء الحجاب و بأنه أمر الهي و فرض على كل مسلمة ,, لكنهن في نفس الوقت مترددات بسبب تخوفهن من النقلة أو التغيير الذي سيحدثه الحجاب على حياتهن و ربما تخوفا من ردود أفعال الناس المحيطين بهن لكن ربما يزول ذلك التردد لديهن عندما يشاهدن وجها تلفزيونيا او نجما او شخصية معروفة ترتدي الحجاب فيتحفزن لارتدائه .. أنا شخصيا تأثرت كثيرا بموقف الأختين الفرنسيتين اللتين ارتديتا الحجاب رغم أن اباهما يهودي و أعجبني كثيرا تحديهما للمجتمع الفرنسي الذي جعل من حجابهما قضية العصر ورغم الضجة الإعلامية الكبيرة التي أثارتها القنوات التلفزيونية الفرنسية على حجاب هاتين الفتاتين إلا أنهما بقيتا متمسكتين بقرارهما .. قضية الشكل و المظهر و قوة تأثيره على المشاهدين مسالة بالغة الأهمية. هكذا بدأ الصحافي الفرنسي أسئلته في المقابلة التي أجراها معي قال لي : هل تدركين انك بفعل كونك مذيعة مشهورة فان كل ما تلبسينه قد يكون دافعا لتقليد الكثير من المشاهدات لك وان بذلك قد تخلقين موضة هي موضة الحجاب .. قلت له و ا المانع فلتكن موضة وما أجمل هذه الموضة التي تحفظ للمرأة كرامتها بدل تسويقها كسلعة رخيصة الثمن في أسواق "الكليبات" و الإعلانات ..
ما تفسيرك للضجة الغربية حول الحجاب مؤخرا؟؟
هذه الضجة لها أسباها في رأيي لكن بالتأكيد الإنسان الذي يعيش بفرنسا سيكون أكثر إدراكا و فهما لأسبابها , نحن نحلل الأسباب من منطلق كوننا مراقبين لما يحدث لكننا لا نعيش مشاكل المجتمع الفرنسي و ارهاصاته .. بالتأكيد دولة كبيرة مثل فرنسا التي أرست مبادىء الحرية و الأخوة و العدالة لا يفترض أن يخيفها خمار على رأس فتاة لان شعار الحرية و العدالة يفترض أنه يساوي و يضمن حرية المرأة غير المحجبة و المرأه المحجبة معا فلماذا تضمن حرية المرأة غير المحجبة ولا تحترم حرية المحجبة، هذا من جهة . من جهة أخرى لا بد على الجالية المسلمة التي تعيش في المجتمع الفرنسي أن تحترم هي الأخرى طبيعة المجتمع والدولة التي تعيش فيها
http://forum.lahaonline.com/showthread.php?t=48409
عبدالله الخليفة
12-30-2007, 05:35 PM
قصص لفتيات التزمن بالحجاب في ظل ظروف صعبة للغاية
سمية رمضان أحمد
أكاديمية متخصصة في القضايا التربوية والدعوية
الحجاب
قالت إحداهن: لم أكن أرتدي الحجاب ولا أتصور أني سأردتيه في يوم من الأيام، بل ولا أحب أصلاً أن أتعامل مع المحجبات أو أتصادق مع أي منهن، حتى أنار قلبي قول ربي: إنه ربي أحسن مثواي (يوسف:23) فاتخذته شعاراً وأردت بصدق التحرك بهذه الكلمات التي لا تصدر إلا من إله، فكانت سبباً في تغيير كل حياتي ومن ضمنها حجابي، فأنا عادة عند استعدادي للخروج من منزلي أقوم بتصفيف شعري ووضع الماكياج على وجهي بشكل اعتيادي روتيني، ولكن بعد أن تمكنت الآية العظيمة من نفسي في ذلك اليوم المبارك، كنت أصفف شعري في المرآة فقلت لنفسي: ما هذا الذي تفعلينه؟ وإلى من تقدمينه وقد أحسن إليك خالقك ببعثة النبي { ونزول القرآن؟ وشعرت وكأن المرآة وشعري وكل ذرة في جسدي تردد إنه ربي أحسن مثواي، فخجلت من نفسي، ولملمت شعري وخرجت، ولكن هذه المرة لم أكن بمفردي بل كانت في صحبتي الآية كالمصباح تنير لي الطريق.
علامة مميزة
وجلست في السيارة ولأول مرة أطالع من حولي، وأرى ما لم أكن أراه من قبل، وقد كان تركيزي على النساء، فهذه المحجبة بالتأكيد مسلمة، فقد ارتدت العلامة المميزة لذلك: زي الرحمن، ومرت بجانبنا سيارة تتيه فخراً على جميع السيارات، فقد كتب على لوحتها "هيئة سياسية" فكانت كالطاووس وسط الطيور، فقلت في نفسي: والله إن الحجاب لهو هيئة ربانية قد شرف الله المرأة به، فهي ترفع رأسها فخراً وعزاً، وهي تقول: إني مسلمة أنتمي إلى الرحمن وأتبع رسول الله {.
ارتفعت هامتي
عندها وعندها فقط ابتسمت وقررت أن أكون مثلهن، فقد أحسن ربي مثواي، ولن أسيء إلى نفسي بعد هذه اللحظة، فطلبت من السائق أن يتوقف، وغيرت مسيري، واتجهت إلى أقرب مكان لبيع هذه "الطُّرح" التي شرح الله صدري لارتدائها، وكان المحل مغلقاً، فوقفت على بابه أستجدي من الله الرحمة والغفران، وأسأله التوبة. وعندما فتح المحل أبوابه كأن باب رحمة الله قد أذن لي بالدخول، ووقفت أمام المرآة في محل الملابس أرتدي الحجاب وأشعر وكأن الكون يردد: إنه ربي أحسن مثواي فقلت: "حقاً وصدقاً" وخرجت وقد ارتفعت هامتي، وأصداء نفسي تهتف "إني مسلمة".
تعاسة لا حدود لها
علت الأصوات بالتكبير: الله أكبر.. الله أكبر وانسابت الدموع تشارك المكبرات تكبيرهن. وأرادت إحداهن الحديث وخرجت الكلمات من بين شفتيها سلسة عذبه ندية، حيث قالت: أنا فتاة في أسرة مفككة، الأب ليس له هم إلا النساء، وقد أهملنا فأهملته أمي وأهملتنا، حيث إنها صممت على الطلاق وتزوجت، وأصبحت وإخوتي بمفردنا بعد أن لفظنا المنزلان، فشعرت بتعاسة لا حدود لها كادت تفتك بجهازي العصبي، ولكن الرحمن الرحيم أكرمني بهذه الدروس، وكأنها قد أجابت على تساؤلاتي، وساعدتني على حل همومي وفرجت عن حزني، بعد أن أصبح حبيس نفسي، كان ذلك بعد أن عشت مع قول الله جل وعلا: من عمل صالحا من ذكر أو أنثى" وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة (النحل:97).
حياة طيبة
فقد كنت أتساءل دوماً: هل من الممكن أن تتغير حياتنا من هذه التعاسة إلى حياة أخرى طيبة طالما تمنتها نفسي وهتف لها فؤادي؟ فكانت هذه الآية هي الشمس التي أشرقت بها نفسي وأزالت ظلمة قلبي، فإن رب المشارق والمغارب يقول: "هناك أمل.. لا تيأس، فقط عليك بالعمل الصالح فتضمن هذه الحياة التي تمنيتها".
المرشد الصالح
أيقنت بصدق الله وتحقيقه للوعود، وكانت الآية شعاري "العمل الصالح"، أين أنت أيها الحبيب الذي سيكون فيه سعادتي؟ سألت معلمتي: ما هو العمل الصالح؟ فكانت الإجابة رائعة؛ آيات وآيات، كل آية تأخذ بيدي، وتشد من أزري، وترفع معنوياتي، وأخرى تبث الأمل في نفسي بحنو وعطف لا يمكن أن يأتي إلا من إله هو قائل هذه المعاني الرائعة. ومن هذه الأعمال كان طاعة الرحمن، ومنها انبثقت في نفسي فكرة الحجاب، ومن حرصي الشديد وولعي وشوقي إلى هدفي وهو الحياة الطيبة، كان حرصي وولعي وشوقي لحجابي، فسألت عن كل شروطه، وكان وفائي بها بكل جوارحي بكل استطاعة تستطيعها نفسى. فهذه الآية فلنحيينه حياة طيبة كانت المرشد الصالح لكل شيء في حياتي.
سألتها إحداهن: وهل تحقق وعد الله لك؟
ابتسمت المتحدثة ابتسامة أنارت وجهها وقالت: إن أختي التي تكبرني التزمت طريق الله، وكان معها أخوات صالحات كنّ لها نعم المعينات على الطريق، بل وألحقونا معهن في دروس حفظ القرآن، وأصبحت حياتنا بحمد الله أفضل مئات المرات مما كنا عليه، بل وأكرم الله أختي بزوج صالح يشرف على تربية إخوتي الذكور، وضمهم إلى مجموعة شباب ملتزمين بشرع الله، فأصبح جو البيت أكثر هدوءاً وتعاوناً وتآلفاً.
تهدم السدود
رفعت إحداهن يدها تريد الحديث، ثم تراجعت، ثم رفعتها، ثم تراجعت فانتهزنا فرصة إشارتها مرة أخرى لنسرع بإجابة طلبها لتتحدث وتروي لنا تجربتها:
نظرت إلى الجميع بعينين يملؤهما البشر والرضا، ثم نظرت الى معلمتها ممتنة لها، وبدأت تنثر علينا عبيرها بكلمات أثلجت صدورنا، حيث قالت: كنت بعيدة عن الطريق، فظروف منزلنا لا تسمح بالحجاب على الإطلاق، حيث إن والدي يعمل بالصحافة، وكان عمله الرئيس هو محاربة كل ما يقوله الله سبحانه وكل ما يقوله الرسول {، وكان اختياره من هذا المنطلق لوالدتى، فهي نجمة من نجمات المجتمع كما يسمونها، وتكشف أكثر مما تستر، فرضعت من هذا الجو السموم ومن الزيف الذي يصبغونه بأصباغ الحقيقة فيأبى أن يتلون بها ويظهر بوجهه البشع البغيض، ولذلك كنت مع دروس التحرك بالقرآن أحاول أن أضع سداً بيني وبين الاستماع، حتى لا يحدث أي تأثر تتغير به حياتى، كان هذا هو ما أريده ولكن ما يريده الله تتهدم أمامه كل السدود وكل الحواجز، فقد أصبحت أشعر بالأنس مع هذه الدروس، ثم بدأت أحبها، ثم بدأت أستمع إلى معلمتى، ثم بدأت أستشعر روعة ما تقول، ثم أصبحت أتاثر، ثم أصبحت أطبق، ثم أصبحت إنسانة صبغت حياتها بصبغة الله فتغلغلت في كل أنحائى، ولم تكن هناك أقوى ولا أحكم من صبغة الله فكأني ولدت عليها وخلقت بها.
صمتت الفتاة قليلاً، ثم واصلت قائلة: كنت بدأت أستمع وأحب هذه الدروس، وكانت تنزل الآيات القرانية بردًا وسلاماً على نفسي وقلبي، وعندما أرجع إلى بيتي وأرى ما أرى تكاد أنفاسي تختنق فيضيق صدري ولا ينطلق لساني مع أحد والديّ ببنت شفه.
التمسك بالإيمان
ولكني كنت لا أجرؤ أن أصلي مثلاً أمامهم أو أتصرف التصرفات الإسلامية الواضحة المعالم كالحجاب وغيره، حتى كان موعدي مع قول العلي القادر: إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى" ربهم يتوكلون 99 (النحل)، فاعتبرتأن سلبيتي تلك لابد وأنها من عمل الشيطان، وهو ليس له سلطان على الذين آمنوا، فلابد أن أتمسك بايمانى، حتى أستطيع أن أطرح الشيطان عن نفسى، فيخف حملى، وأستطيع أن أتصرف بحرية أكثر، لذلك فقد كنت في الدرس صاغية أريد أن أتحرك وأطبق كل آية أسمعها. وقررت أن أعلن عن إيمانى، بل وأشرك معي من حولى، وبدأت بوالدتي حيث كنت أقوم بشرح كل آية مع كيفية تطبيقها في هذا الوقت والزمان لوالدتي واتفاقي معها أن نقوم سوياً بتطبيقها.
سعادتي هدف لأمي
وكانت والدتي كل هدفها أن تسعدنى، فهي لم تنجب سواى، وكانت تريد سعادتي في كل ما أحب وليس فيما تحب هي فقط، لذا فقد كانت تشاركني من منطلق حبها لى، ثم أكرمني الله حيث بدأت تشاركني من منطلق حبها لله العلي القدير، وبدأت أسمع في منزلنا آيات القرآن تتلى، بل وأرى أمي ترتدي لباس الصلاة الساتر.
اعتزال الفن : ورجعت يوما لمنزلنا ففجعت، وأنا أسمع والدي كالرعد يصب صواعقه على والدتى، بعد أن سمع نبأ نيتها على اعتزال الفن الساقط والتزام الفن الذي يرضي خالقها، وأمي تبكي وترجوه أن يعينها فيما تبقى لها من عمر على طاعة الله وأبي يستهزئ ويضحك ساخراً منها! وقفت لا أستطيع حراكاً، ولا رداً، سوى جدولين صغيرين من الدموع، وكانت ليلة عصيبة على كل أهل الدار وعراك فاصل بين الحق والباطل، وجاءتني والدتي كعادتها قبل نومي وهي منكسرة حزينة فقلت لها: ماذا ستفعلين؟ قالت: ما بيدي حيلة، قلت لها: يا أمي، بيديك كل شيء، فقد حرر الله سبحانه نفسك المؤمنة من الشيطان فلا يأسرها أعوان الشيطان، وهم أضعف وأنت على حق فتوكلي على الله يعنك. ضمتني إلى صدرها وأنا أردد قول الله: إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى" ربهم يتوكلون 99.
قلبي يرقص فرحاً
وعند نزولي في الصباح كانت المفاجأة.. أمي وقد تحجبت بحجاب رائع أضفى على وجهها نوراً لم أشهده من قبل، وفي عينيها بريق التوكل على الله، حيث قالت لي بحب غامر: اشتريت لك مثله بالأمس، وهي تشير إلى حجابها، فأريني إيمانك، وأعلني لشيطانك أنه بالفعل ليس له سلطان عليك، قبلت يدي والدتي وأخذت منها الحجاب، وقلبي يرقص فرحاً، وصعدت إلى حجرتي، وارتديته بسرعة فائقة، ولم أعبأ كثيراً بالنظر إلى وجهي وكيف هو بعد ارتدائه، ولكني رددت: "اللهم اجعلني في عيون الجميع جميلة"، فكل شيء بيقين بيد الله ولا حول لنا ولا قوة على أي شيء على الإطلاق.
الجيل القادم
كان هدير التكبير يتلاحق: الله أكبر.. الله أكبر، وأقبلت الفتيات يقدمن التهنئة للفتاة، فقد كان اليوم هو أول أيام حجابها، نظرنا ونحن على المنصة إلى بعضنا البعض فقد أردنا أن نعلّم، فتعلمنا من الفتيات الكثير والكثير، وحقاً إن الخير في أمة محمد { إلى يوم القيامة.
http://www.almujtamaa-mag.com/Detail.asp?InNewsItemID=215297
محمد السروري
01-06-2008, 09:34 PM
بارك الله بك , شكراً أخي الكريم
أم عبد الله
06-22-2008, 09:48 AM
والله يا أخي عبد الله بصفتي امراة قد خالطت النساء فقد حاججتني الكثيرات بنفس الأسباب التي ذكرتها ،وجادلنني بشكل رهيب، و النتيجة التي خلصت إليها أن القليل من نسائنا من تسلم تسليما تاما دون جدال بما جاء في كتاب الله عز و جل من أوامر شرعية خاصة إذا تصادمت مع ما تبتغيه، عكس نساء الأمس اللواتي يطبقن كل ما يقرأنه في كتاب الله و ما يسمعنه من رسول الله تطبيقا فوريا كما حدث عندما نزلت آية الحجاب .نسأل الله العافية