طلحة الدهلوي
03-21-2007, 02:24 AM
تم بحمد الله عمل لقاء مع الأخت شريفة الخميس في: منتديات شبكة بيت حواء
وقد كان عنوان اللقاء :
العمل الخيري النسائي إلى أين!!
تعريف بالضيفة: شريفة الخميس
خريجة جامعة الامام محمد بن سعود الاسلاميه ..
بكالوريوس أصول دين
مديرة اللجنه النسائيه في مؤسسة الحرمين الخيريه فرع الخبر
وعضو في الجمعيه الخيريه لتحفيظ القرآن
متفرغه للأعمال الدعويه والخيريه عملت في هذا النطاق قرابة أربعة عشر عاما
خرجت دفعتين من حافظات كتاب الله من أوائل الدفعات المتخرجه في المنطقه
كانت لها زياره لبعض المخيمات والمراكز الاسلاميه في الخارج
كان لها السبق في المنطقة الشرقية في إدارة المرافيء الصيفية والذي استقطب الكثير من العوائل واستفادوا من برامجة المتنوعه..
ونترككم مع الأخت شريفة الخمس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين .. نبينا محمد وعلى آله الطاهرين وصحبه الطيبين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .. آمين .. وبعــــــــد..
أهدي السلام الذي في القاع مسكنه .. عساه من نفحات الخير يهدينا
آخيتمونا على حب الإله ومـــا .. كان الحطام شريكا في تآخينــــــا
ردوا السلام إذا زرتم منازلنـــا .. عليك تسليمنا يامن تحيينــــــا
شكر الله للجميع هذا الترحيب والشكر خاصة لهذا المنتدى الطيب الذي شرفني بهذه الاستضافة وفتح لي باباً وإن كنت أقل منه ويوجد في الأمة من هم خير مني في الحديث في هذا الباب .. لكن اسئل الله أن لايحرمنا الله الخير وإياكم ويجعلنا ممن استعملهم وسخرهم لطاعته ونصرة دينه ..
بداية أقف عاجزة في التعبير عن هذا الموضوع الحواري الذي اختير عنوانه باسم العمل الدعوي الخيري إلى أين .. في وقت تسابق الدموع فيه الكلمات والعمل الخيري يغتال جهارا نهارا في أشد حالات أزمات الأمة واحتياجها لفتح هذا الباب على مصراعيه .. لكنها سنة الله التي قد خلت من قبل لايمكن أن يمكن للدين أبدا ولا أن ترفرف المباديء خفاقة إلا بعد أن تمتحن ويبتلى أصحابها ليرى الله صدقهم وشدة عزمهم فنصر دين الله لايستحقه أي أحد ولا تمكن منه نفوس خائره لاتعي عظيم شأن أمتها ليفتح لها ..
ولعل المتأمل في حال الأمم يعلم حقيقة أنه لايمكن أن تنتصر دعوة دون أن يوجد من يحملها ويناضل من أجلها وإلا لما بعثت الرسل ولما ابتلي الصالحون والدعاة على مر العصور ..
ولست هنا بصدد ذكر تاريخ ذلك كله فمن أراده وجده في مظانه وما أجمل أن تقرأ فيمن سبق وتستروح النفس من جميل عبق صنيعهم فتشتاق لأن تسابق في ميدان الخيرات وأنى لنا المسابقة فقد أبهرتنا فعالهم ..
لكني قد أشير إشارة لدور قد تغفل عنه المرأه كانت عبر التاريخ فذة في تحمله وكان لها دورا في تغير مسار للأمة ..
فمن يذكر جيدا اللحظات الأولى للرسالة وتلقي الوحي والخوف والمفاجأة التي يرويها لنا الحبيب بنفسه عن نفسه صلى الله عليه وآله وسلم ويرى موقف خديجة رضي الله عنها وتثبيتها له وإشارتها عليه بالكلام مع ورقة بن نوفل .. يدرك عظمة ثبات تلك المرأة إذ كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غنى عن إشارة امرأة وكان من البديهي أن يبحث عن رجل من بقية أهل الدين ليسأله عن ما رآه .. ولكن الله شاء لأن يكون للمرأة ذلك التاريخ فيذكر أن أول من ثبت نبي الأمة في الدعوة والرسالة كانت إمرأة ..
عندما يتكلمون عن العظماء في التاريخ دائما يرد على الخاطر القادة والفاتحين لكنهم ينسون دائما أن هناك نساء سطرهم التاريخ فأول من آمن وثبت بالرسالة كانت خديجة .. وهي امرأة .. وأول من استشهد في سبيل الله أيام المحنة المكية في بداية عهد الرسالة يوم لم يكن للإسلام ناصرا كانت سمية .. ويوم صلح الحديبية يحار قائد الأمة في استجابة أصحابة للرجوع عن البيت الحرام وحلق رؤوسهم فتشير عليه بالرأي السديد أم سلمة ويكون من يشير على القائد إمرأة ..
ويوم يكتب أهل السير أحداث بيعة العقبة الثانية بيعة النصرة لاينسى التاريخ أن يسجل عددهم ويكتب أنهم واحد وسبعون رجلا وامرأتان .. جاءوا يبايعون على الدين والنصرة ولهم الجنة ..
لست أذكر هذا الكلام في معرض الحديث عن المرأة وأنها لابد أن تخرج من بيتها بل أذكره في وقت تجد فيه مفارقة عجيبة للمتحدثين عن مايريدونه من نشاط للمرأة .. وهم يتشدقون بطلب كونها في كل الميادين تصلح لها أو لا المهم أن يخرجوها .. لذلك جئت أقول لك ياغالية في الزمن الصعب إن كنت أتحدث عن امرأة فهي تلك المرأة التي يوم أن خرجت أو عملت قدمت ونصرت الأمة ولم تكن جرحا يضاف على جراحها ...
لاأود الإطالة على القارئة الكريمة .. فمن المعهود دائما أن المواضيع الطويلة لاتقرأ لذا أود تقطيع الإجابة لكل سائلة حتى لاأغفل شيء اسئل الله أن يوفقني في الاجابة عليه لعل الفائدة تكون على يد من هي خير مني منكن واسئلكم بالله من كان لديها ماتفيد أو تضيفه فكلنا قلوبا واحده في مانقدمه من خير لهذه الأمة الغالية ..
· وبداية أحب أن أبين أن العمل الخيري النسائي لايستغني عنه أي بلد من البلدان سواء بلاد المسلمين أو غيرهم ونرى تقصيرا واضحا من الجميع في فهمه وأيضا تقدير أهميته سواء الدعوية أو الإغاثية ..
بداية يشرفني أن أبدأ في الإجابة باسم الخنساء الاسم الذي يطرح مفارقة عجيبة في الزمن الذي يستولي فيه اليأس ويظن البعض أن أيدي المسلمين كلت عن العطاء والنفوس ماتت مماترى من انحدار أوضاع المسلمين .. فاسم الخنساء يعطي نموذجا فذا لكل امرأة كيف يمكن أن تحول النفسيات إلى أضدادها وتكتب تاريخا بدل أن تسطر عجزا يزيد هم الأمة ..
فكم بين خنساء تبكي صخرا في الجاهلية .. وبين خنساء تزف أبنائها الأربعة في يوم واحد إلى الجنة .. ؟؟
البعض يظنها أسطوره لكن الحقيقة أنها الغاية والهدف والطموح لما عند الله يجعل المعجزات تحدث ويحول النفسيات إلى خيال لايوصف متى آمنت النفس واطمئنت للحق الذي تحمله ..
كثير ما يشتكي العاجزون منا أنهم لاقدرة لهم على فعل شيء في واقع هذه الأمة ويكتفون بالرضى بالخمول وأن الاوضاع لا تسمح وينتظرون الخير يطرق بيوتهم ليساهموا فيه ولعله إن حضر على أبوابهم ردوه بحجة كثرة انشغالاتهم وعليه أن يحاول ويعيد الكرة ..
أقول ياغالية .. لم تكن الخنساء معجزة بل الايمان الذي حملته صنع المعجزة بداخلها .. وكذلك نحن إن حملناه حملنا وقدمنا خيرا كثيرا للأمة ..
وكما قالت الغالية أن العمل الخيري لايستغنى عنه في كثير من البلدان بل أقول في كل بقاع الأرض ومع ذلك نرى تقصيرا بالغا في تحمل أدائه .. وهذا حسب ظني وفهمي القاصر عدم وعي من المسلمين بدورهم اتجاه قضاياهم وامتهم .. فالكثير لايجد الحرص في السؤال عن كيفية تقديم مايتوجب عليه اتجاه قضايا أمته وحتى أن علم فتجدين شعورا قاتلا عند الجميع بالاكتفاء بدور المؤسسات الخيرية وتعليق المسئولية في رقبتها دون الشعور بالحرج عن انكفائهم عن تقديم أدوارهم .. وأنا اتسائل ياغالية .. ماالذي يحمل المؤسسات الخيرية التبعة ويعفي بقية الأمة منها ..؟؟ ان شعورنا بالمسئولية اتجاه قضايانا يجعل الأمة كلها لحمة واحدة في العمل الخيري والدعوي ..
وأضرب على ذلك مثلا يسيرا في ظل التخوفات التي سادت نفوس الناس من اغلاق الجمعيات الخيرية .. كم كانت الجمعيات والمؤسسات الخيرية في عهد النبوة وفي أيام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ...؟؟؟
لاشيء .. بل كان المجتمع الاسلامي كله مؤسسة خيرية واحدة تدور في فلك واحد وبيد واحدة لاتحتاج إلى من يجعل لها دوائر خاصة .. وكان يكفي أن يقول لهم الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم تصدق رجل بصاع بره بصاع تمره إلى ان يقول لهم ولو بشق تمرة لتجدي الأعطيات تتناثر أمام النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتتكوم لتحل مشكلة قوم أتوا يلبسون ثيابا خشنة فكيف بأمة تعاني أصناف العذاب ولاتجد إخوانا يستطيعون التفكير مجرد التفكير في كيفية القيام بواجبهم في حال حدوث الأزمات ...
لانحتاج للتنظير .. بل نحتاج إلى حركة تفرض نفسها في واقع يريد أن يجتث الأمة ونحتاج لنصرخ بأفعالنا أننا لازلنا أحياء وإن أغلقوا جميع المنافذ في وجوهنا ..
ودعيني أضرب لك مثلا لمرأة مثلنا ... كم كانت تحتاج أسماء للتفكير والدعم بفضل الثواب لتشق نطاقها فتربط به طعام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتخاطر في وقت كان من توصل له الطعام هو المطلوب الأول لمن تعيش هي بين ظهرانيهم .. لم تكن تعلم أنها ستلقب بذات النطاقين وسيكون لها بدل نطاقها نطاقين في الجنة .. لم تحتج لتعلم هذا كله .. يكفيها أنها شعرت بالمسئولية اتجاه قائد الأمة ورسولها لتثبت في ميدان العمل أنها قادرة في المساهمة في تلك المهمة الخطيرة التي يعجز عنها الرجال في مثل زماننا ..
ماتحرك في نفس أسماء رضي الله عنها هو حقيقة مانحتاجه اليوم صدقا في نفوس أفراد الأمة والأمثلة كثيرة إلا أني فضلت أن أذكر واحدة من الرائدات وإلا فتاريخهم يشهد بالأعاجيب ..
وإن كان بود الغالية أن أذكر تاريخ العمل الدعوي والخيري الإغاثي في بداية الإسلام والمقارنة بين واقعنا وأمسنا وأيضا مستقبل هذا العمل
فهذا حديث طويل ويحتاج إلى عمل يشفي النفوس في جمعه ولعلي أعرض إلى ما استطيع منه خلال حديثي .. واستأثر ببقية جمعه في عمل خاص يحتاج إلى همم عالية تتنافس في وضعه لتحريك همة المسلمين للسير على خطى سابقيهم عل الله أن يفتح لنا مافتحه عليهم ..
أما عن المجالات المتاحة لعمل المرأة فهي كثيرة لاتقف عند حدود ومن الظلم أن أقصرها في مجال أو مجالين أو أحدد أنواعها .. بل حسب رأيي الشخصي أن هناك مجالات كثيرة تخدم لاتخطر ببال تأتي على الواحدة منا في لحظة صفاء يفتح الله على يديها مالا يفتحه على غيرها .. وأعني بذلك المجال الدعوي والخيري فيما نقدمه للمسلمين ..
ولعلي أذكر حادثة .. تعجبني دائما وأحب أن أذكرها إذ كان لها دورا كبيرا في حياتي وإعطائي الدافع للعمل للمسلمين ..
درس تعلمته من عاجزة ..
كان لي زيارة قبل خمسة عشر عاما .. لأحدى دور اليتيمات في بيشاور في حرب أفغانستان الأولى .. وكانت تلك الدار تسكنها 250 يتيمة كلهن مقطوعات تماما من شجرة العائلة إذ فقدت قراهم كاملة .. لا أهل لا جيران لا أقارب .. تتراوح أعمارهم من الاشهر إلى سن الرابعة عشرة ثم تخرج اليتيمة حافظة للقرآن ومتعلمة لمهنة تعمل بها أو تزوج لأحد الأيتام ..
كانت الدار عبارة عن ثلاث طوابق تتوسطها ساحة كبيرة .. الطابق الأول صفوف مدرسية والثاني غرف للنوم والثالث مصلى وغرفة غسيل ومعمل فني لإنتاج اليتيمات وملحقات أخرى .. وطبيعة أي زائرة مثلي سئلت عن المشرفة أين هي ..؟؟
قالت لي مديرة الدار : المشرفة من اليتيمات أنفسهن .. تعجبت حقيقة إذ سن مادون الأربعة عشر كما نرى في واقعنا ليس أهلا لتحمل المسئولية لنفسه فكيف لغيره بل لدار كاملة .. ردت الفاضلة علي بثقة .. وقالت : هي مؤهلة .. سترين ذلك .. إن أردت مقابلتها تجدينها في الطابق الثالث في غرفة الغسيل فاليوم يوم إجازة واليتيمات يقمن اليوم بغسل ملابسهن ..
لا تدرين كيف تجاوزت الطوايق لأصل متشوقة لرؤية تلك المديرة الصغيرة .. هل تقبع خلف مكتب ؟؟ هل تجلس على كرسي دوار تدور من الرؤوس كما تعودنا ؟؟
هل تستطيع أن تفهم لغة الملفات والاقلام والتقارير ..؟؟
توقفت اسئلتي على باب غرفة الغسيل وأنا أنظر إلى تلك الخلية من النحل في شغف يدورون بعناية يغسلون ملابسهم ويتقاسمون أدوارهم بكل روعة ونظام .. وعيت مرة أخرى .. أين المشرفة ..؟؟ أين مكتبها ..؟؟؟
إنها هناك ... لاتتخيلين .. بساط على الأرض عليه طفلة تبدو لي من أول نظرة أنها معاقة أو غير طبيعية تقوم بحركة عجيبة .. كأنها تنقر الأرض وترجع للجلوس وتتحرك كنقر الدجاج من فوق إلى أسفل ..!! ماذا تفعل ..!!؟
وقفت مشدوهه قلت لمرافقتي لماذا تجلس هذه هنا ..؟؟ وماذا تفعل ..؟؟ قالت لي بكل هدوء ... إنها المشرفة !! مفاجأة لم أتوقعها حقيقة .. والمفاجأة المذهلة أكثر ماذا كانت تفعل ...؟؟
قالت لي : اقتربي منها واسئليها .. اقتربت وقعت على الارض في ذهول .. ياللهول انها معاقة تماما .. وفي فمها أبرة .. والأعجب إنها تطرز مفرشا ..؟؟
للحظة شعرت أنه جنون ...!! إما أنهم مجانين أو أني أنا المجنونه !!
تكلمت معها بانفعال .. ماذا تفعلين ..؟؟
نسيت أن أرحب بها أو ألقي التحية .. فابتدرتني بذوقها وقالت حيا الله خالتي العربية بيننا ...!! كم نحبكم في الله ..!! والله أننا كنا نستيقظ في الثلث الأخير كل ليلة أيام حرب الخليج عليكم ندعو الله أن يحفظكم ويبعد السوء عنكم ...
كنت مذهولة ماذا تقول .. لم نتذكر يوما أن ندعو لهم في محنتهم الطويلة فكيف بأولئك الصغار يحيون الليل للدعاء لنا .. ما أعجب تربيتهم ...!!
لكني تجاوزت كلامها وعدت إلى سؤالي .. ماذا تفعلين ؟؟؟
قالت أطرز مفرش .. قلت وأنت على هذه الحالة ..؟؟ كانت الصغيرة مصابة بشلل كلي إذ أنها خرجت هاربت في القصف على قريتها وفي طريق الهجرة سقطت في بئر إرتوازية وأصيبت بالشلل ..
فما وجدت حيلة إلا أن تتعلم التطريز باستخدام اسنانها وتثبيت القطعة على الارض .. وفي عجب ردت علي .. وما المشكلة ..؟؟ فأنا اطرز المفرش من أجل أن يبعث لبلاد أخرى فيباع ويبعث بثمنه لنصرة المسلمين ...؟؟؟
سألتها بوجع .. وهل أنت مكلفة ..؟؟ وهل المسلمين ينتظرون منك أن تخيطي لهم ماذا سيفعل الريال والريالين ؟؟ أنت معذورة وليس بيدك حيلة ..؟؟
نظرت إلي بعجب ولقنتني درسا لاينسى ...
قالت تلك الصغيرة ... رب درهم سبق ألف درهم .. لم يكلفني أحد ولاأجد لنفسي عذرا أمام الله في خذلان إخواني .. اسئلك بالله .. ماذا تريدين أن أجيب الله أن سئلني ماذا فعلت للمسلمين والأمة تذبح وأخواني على الثغور ..؟؟ هل أقول أني كنت مشلولة ..؟؟ هاهي المشلولة تطرز وتصنع مفارش تباع ويؤتى بثمنها للمسلمين ... إن كنت تجدين عذرا فأنا لاأجده .. وإذا فتح الله على المسلمين فليس لي ما أفرح به فقد مات كل من أحب .. ليس لي الفرح إلا بالنصر .. وكيف أفرح بما لم أشارك به ... لن يكون دوري دور المتفرجين في الأمة ... واتركيني أكمل تطريز مفرشي ...!!!
ذهول غمرني لاتصفه الكلمات والسطور ... وليس الخبر كا لمعاينة ... اليد المشلولة تصنع عزا .. فمابال أيد كثيرة من الاصحاء تزيد الأمة ويلا وتبكيها على سوء بنيها ...
تعلمت أن الأدوار لايحددها أحد .. بل كل فرد قادر على أن يصنع الكثير حسب إيمانه بواجبه اتجاه أمته ...
· أما عن الأنشطة الدعوية في الغربة :
فالذي أجده في نفسي عادة وألمحه غالبا في المغتربين أن جو الغربة يخلق من التحدي والهمة والنشاط أكثر بكثير مما يوجده وجودك في بلدك وكثرة خير الناس الذين حولك .. ويكفي الفضل أن لك شرف تحمل القيام بذلك في دار الغربة دون غيرك .. والأفكار كثيرة لاتقف عند حدود فاللمغتربين أفكارا رائعة ورائدة تناسب جو لفت الانتباه لروعة دعوتهم والغربة التي يعيشونها ..
وكل بلاد بل كل منطقة بالتحديد قد يصلح فيها مالا يصلح في غيرها .. الذي استطيع أن أنصحك فيه أن تكوني مثال المسلمة المتوقدة المتفتحة التي تقتنص الافكار اقتناصا من أجل إخراج روعة دعوتها لمن تريد تبليغهم مع التنبه ياغالية لسلامة المنهج والحرص على الاتباع دون الإبتداع فلا يغرنا الاتيان بالجديد لإدخال مالم ينزل الله به من سلطان إلى دعوتنا والاجتهادات الفردية كثيرا ما تخطيء الهدف .. كل ما عليك الفكرة ثم مراجعتها مع أهل العلم والشرع وعرضها على من يمكن أن يزودك ويمدك بمادتها وسترين كيف تنفتح لك آفاقا لاتتخيلين سعتها قبل أن تبدئي ..
لابد من ترك الروتين والرتابه ومحاولة التجديد الدائم خصوصا للمغتربين .. ومن الافكار الجميلة التي كانت تقوم بها الحرمين في بلاد الغرب هي الخيمة الدعوية إذ لوحظ حب الاجانب للأشياء التراثية وميولهم لها فكانت الخيمة تنصب في بعض الطرقات والاماكن التي تجذب أنظار المارة فإذا دخلوها وجدوا متحدث يتكلم عن الاسلام ويعرف به وقد آتت تلك الخيمة ثمارا عجيبة ودخل عدد منهم في الاسلام ..
كل ماعلينا أن نجيد فن عرض بضاعتنا ونحن أولى من غيرنا فلا أنفس مما عندنا .. لكننا نحتاج للهمة والعزيمة والاستعانة بالله أولا سبحانه ..
بالنسبة للمسجد فأظن أنه لابد أن لكم درسا دوريا ولقاء متجدد فيه .. حاولي تغير وتجديد طريقة اللقاء ودعوة الغير ممن لايحضرون ممن فتنتهم الغربة .. حاولي ايجاد برامج منوعة والانترنت اليوم يفتح آفاقا لمريدي الدعوة في طرح الافكار والبرامج الجادة والمسلية التي تجذب وتحقق الدعوة على الشكل المطلوب ...
ليست الغربة عائقا أبدا .. بل أعرف من الفاضلات من حفظت القرآن في الصغر وعاشت أيام الاضطهاد الاسلامي في تركيا وكانت على الرغم من ذلك تدرس القرآن في اسطبل الخيول وتقريء القرآن وتحفظ حتى فتح الله عليها الآن فصار عندها ثلاث مدارس للتحفيظ كل واحده فيها قرابة 500 قارئة مابين حافظة ودارسة .. لاحدود للدعوة وأفكارها كل يفتح الله على يديه بما يقدر
المهم أن نصدق النية ونصدق في توجهنا وسيفتح الله لنا من خزائن علمه ورحمته سبحانه ..
· التواصل بين المؤسسات الخيرية في أنحاء الوطن العربي :
فهذه مسألة مهمة جدا لكل العاملين في الأمة لتوحيد الجهود .. والترابط الذي يعطي الاعمال الاسلامية قوتها ودافعيتها من أجل أن تكون صلبة في وجه أعدائها .. والحقيقة أن هناك جهود جباره يقوم بها الخيرون في محاولة للتواصل بين أهل الخير والقائمين على الاعمال الاسلامية من أجل تلاقح الافكار وتوحيد الاهداف إلا أن ما لايخفى على أحد أن هذه جهود فردية وليست مؤسساتيه أو ترجع إلى جهات مختصة .. وأنت تعلمين أننا نعاني على جميع الاصعدة من ضعف الصف الاسلامي في شتى المجالات وكذلك مجال الاعمال الخيرية والدعوية ..
ولا أقول ذلك التماسا للعذر على التقصير وأنه ذنب المسئولين وننتظر تحرك دولي يجمعنا .. بل أظن أن عدد من الغيورين المحبين قادر على التحرك ومحاولة جمع الكلمة ولنا نصيب من هذه المسئولية أيضا .. فليكن منك ياغالية نصيبا من هذه المسئولية وحاولي أن تقدمي ماتستطيعين لدعم الاقتراح الذي تقدمين .. شاكرة لك هذه الروح العالية التي تطمح لأن تحقق للأمة جسدا مشتركا يتفاعل مع قضاياها ويعلي بنيانها .. اسئل الله أن يجعلنا ممن استعملهم في نصرة دينه واعلاء كلمته آمين ..
· بالنسبة للطرق المتبعة للمسيرة الدعوية المنتهجة في الركز ، وندرة عقد الندوات التوعوية في المناطق شبه البعيدة عن المدن الرئيسية :
فهذا هم يؤرق الدعوة للجميع في مجال نشاط الدعوة النسائية .. إذ من أكبر المشاكل التي تواجه النساء صعوبة تنقل الاخوات الداعيات بين المناطق خصوصا المناطق البعيدة أو الغير رئيسية .. هذا إضافة إلى حاجتها إلى محرم وصعوبة تناسب ظروف المحرم مع ظروفها وأحيانا مشكلة وضع المنطقة لايصلح لأن تكون فيه الضيفة من النساء مشاكل كثيره من الصعب ياغالية تجاوزها للوصول بالدعوة النسائية للوضع المنشود ..
لكن الواقع يجعلنا نبذل ما نستطيع ونحن نتعبد إلى الله بما في وسعنا والله يعلم مافي قلوب المخلصين من حب انتشار الخير ووصوله لجميع الاماكن والبقاع ..
ولعلي هنا أشير ياحبيبة إلى ضرورة وجود أناس من أهل المنطقة ذاتها حريصين على متابعة الانشطة الدعوية يكونون هم من يتحملون عبء متابعة الدعاة وحثهم على زيارة مناطقهم وتيسير السبل لذلك ..
وكم من المناطق النائية كان لها بروزا واضحا في الانشطة الدعوية بفضل قلة من المخلصين تحملوا تبعة الناس ومسئوليتهم .. بل أعرف إحدى المناطق النائية في المملكة كانت تتصل بي أخت منهم وتلح على حضوري لهم وسمعت انشطه كثيرة تقام لديهم بفضل تلك الاخت حتى لم أجد بدا من الحرج الذي وضعتني فيه من زيارتهم .. وكانت المفاجئة أن الاخت لاتقرأ ولاتكتب وليست من أهل الباع في العلم .. إلا أنها زارت إحدى المناطق الرئيسية في المملكة وأعجبها عدم توقف الانشطة مع البون الشاسع بين حال المنطقتين إلا أنها استطاعت بهمة وصدق تحويل منطقتها إلى ذلك النشاط الذي لايسكن ولم يبقى بيتا إلا وفيه قارئة أو حافظة والبركة فيها وسيأتون كلهم في ميزانها .. أحسبها كذلك ولا أزكي على الله أحدى ..
الذي أود أن أقوله ياغالية .. أنه فات زمن أن نبحث عن المسئولين ونسألهم لماذا لم تفعلوا ..؟؟ ونحن الآن في زمن ماتراه مناسبا ويخدم الدعوة والأمة افعله أنت لاتنتظر غيرك .. استعن بالله .. وخذ الإشارة ممن يوجهونك التوجيه الصحيح .. وتوقف عن لوم الغير وأمسك الراية أنت وانطلق .. فالأمة تحتاجنا جميعا وبلا استثناء لأحد .. أو معذرة لأحد مهما قل دوره في المجتمع .. فرب همة أحيت أمة .. ولاتدري من أين يأتي ذلك القلب الذي يحمل هم الأمة ...؟؟
· أما عن كيفية المساعدة بصفة شخصية في المركز ..؟؟ سواء المركز الدعوي أو مركز تحفيظ القرآن الكريم مركز الخدمة الاجتماعية التوعوية ؟؟ ..
على جميع الاحتمالات كوني البذرة المباركة لغراس ذلك المركز .. كنا في السابق نحتاج للسفر وزيارة المناطق للتعرف على أنشطتهم وتطوير أفكارنا الدعوية .. أما الآن .. فبفضل من الله الامور ميسرة أكثر بكثير .. تجدين برامج الجميع بكل ابتكاراتهم ومستجداتهم أولا بأول على الشبكة والتوصل بين الجميع رائع وموجود ومن أمثلته هذا اللقاء الذي لم يكن ليتيسر من قبل وجود مثل هذه المنتديات الطيبة التي تحرص على تبادل الخبرات بين محبي الخير أمثالكم ..
حاولي بكل ماتستطيعين .. وستجدين مجالات كثيرة تخدمين من خلالها .. ومن عنده حيلة فليحتال .. وليس لنا أروع من أن نعيش خداما لعقيدتنا وديننا وأمتنا التي نسأل الله أن يقر أعيننا بنصرها قريبا غير بعيد آمين ..
· كيف تكونين داعية في بيتك .. مع صعوبة خروجك وأطفالك ..
ببيتك وأطفالك أختي تقدمين لنا خير الأمة في زمن غابت فيه المسئولية وضيعت الرعية وتربى الابناء على القنوات الفضائية فتجرعنا عفن ما أزكموا به أنوفنا حتى لم نعد نفرق بين أسويائنا ومتخلفينا الذين خلفوا الأمة في هذا الدمار والضياع وإبادة الاخلاق ..
أقول ياغالية .. ليتنا نجد من يتمسكون في بيوتهم .. والحقيقة نغبطهم على ثباتهم .. فنحن نحتاج لجبهتنا الداخلية قبل الخارجية فماذا إن ضاعت ...؟؟
وخدمة الدعوة ياحبيبة لم تعد قاصرة على الخروج لذلك بل هناك وسائل كثيرة يمكن للطيبات من أمثالك أن تخدم بها مجالات الدعوة .. أذكر إحدى الاخوات كانت تسعدنا بكل جديد من الشروح العلمية بكتابتها وتدقيقها وتيسير الحصول عليها إذ يسمح لها جلوسها في البيت بالكتابة أكثر منا وكان همها أن تسد نقص اطلاعنا بسبب مشاغلنا الدعوية لكن الله بارك في نيتها وأصبحت كتابتها للشروح منتشرة في كل مكان خارج وداخل المملكة دون قصد بل مؤخرا بدأت أرى بعضها على شبكة النت .. فكم لها من أجر نشر العلم النافع وهي في بيتها ..
الافكار كثيرة والمجالات أكثر .. ولا أدري ماهي امكانات الغالية لأفيدها فيها .. لكني على يقين أنك لو بحثتي عن ما يمكنك فعله في أوقات فراغ عملك في البيت وراحة أطفالك ستجدين أشياء كثيرة لاحصر لها .. ومن يصدق الله يصدقه .. ويفتح له من صنوف الخير ما لا يخطر بباله ..
.
(منتديات شبكة بيت الحواء)
وقد كان عنوان اللقاء :
العمل الخيري النسائي إلى أين!!
تعريف بالضيفة: شريفة الخميس
خريجة جامعة الامام محمد بن سعود الاسلاميه ..
بكالوريوس أصول دين
مديرة اللجنه النسائيه في مؤسسة الحرمين الخيريه فرع الخبر
وعضو في الجمعيه الخيريه لتحفيظ القرآن
متفرغه للأعمال الدعويه والخيريه عملت في هذا النطاق قرابة أربعة عشر عاما
خرجت دفعتين من حافظات كتاب الله من أوائل الدفعات المتخرجه في المنطقه
كانت لها زياره لبعض المخيمات والمراكز الاسلاميه في الخارج
كان لها السبق في المنطقة الشرقية في إدارة المرافيء الصيفية والذي استقطب الكثير من العوائل واستفادوا من برامجة المتنوعه..
ونترككم مع الأخت شريفة الخمس
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين .. نبينا محمد وعلى آله الطاهرين وصحبه الطيبين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .. آمين .. وبعــــــــد..
أهدي السلام الذي في القاع مسكنه .. عساه من نفحات الخير يهدينا
آخيتمونا على حب الإله ومـــا .. كان الحطام شريكا في تآخينــــــا
ردوا السلام إذا زرتم منازلنـــا .. عليك تسليمنا يامن تحيينــــــا
شكر الله للجميع هذا الترحيب والشكر خاصة لهذا المنتدى الطيب الذي شرفني بهذه الاستضافة وفتح لي باباً وإن كنت أقل منه ويوجد في الأمة من هم خير مني في الحديث في هذا الباب .. لكن اسئل الله أن لايحرمنا الله الخير وإياكم ويجعلنا ممن استعملهم وسخرهم لطاعته ونصرة دينه ..
بداية أقف عاجزة في التعبير عن هذا الموضوع الحواري الذي اختير عنوانه باسم العمل الدعوي الخيري إلى أين .. في وقت تسابق الدموع فيه الكلمات والعمل الخيري يغتال جهارا نهارا في أشد حالات أزمات الأمة واحتياجها لفتح هذا الباب على مصراعيه .. لكنها سنة الله التي قد خلت من قبل لايمكن أن يمكن للدين أبدا ولا أن ترفرف المباديء خفاقة إلا بعد أن تمتحن ويبتلى أصحابها ليرى الله صدقهم وشدة عزمهم فنصر دين الله لايستحقه أي أحد ولا تمكن منه نفوس خائره لاتعي عظيم شأن أمتها ليفتح لها ..
ولعل المتأمل في حال الأمم يعلم حقيقة أنه لايمكن أن تنتصر دعوة دون أن يوجد من يحملها ويناضل من أجلها وإلا لما بعثت الرسل ولما ابتلي الصالحون والدعاة على مر العصور ..
ولست هنا بصدد ذكر تاريخ ذلك كله فمن أراده وجده في مظانه وما أجمل أن تقرأ فيمن سبق وتستروح النفس من جميل عبق صنيعهم فتشتاق لأن تسابق في ميدان الخيرات وأنى لنا المسابقة فقد أبهرتنا فعالهم ..
لكني قد أشير إشارة لدور قد تغفل عنه المرأه كانت عبر التاريخ فذة في تحمله وكان لها دورا في تغير مسار للأمة ..
فمن يذكر جيدا اللحظات الأولى للرسالة وتلقي الوحي والخوف والمفاجأة التي يرويها لنا الحبيب بنفسه عن نفسه صلى الله عليه وآله وسلم ويرى موقف خديجة رضي الله عنها وتثبيتها له وإشارتها عليه بالكلام مع ورقة بن نوفل .. يدرك عظمة ثبات تلك المرأة إذ كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غنى عن إشارة امرأة وكان من البديهي أن يبحث عن رجل من بقية أهل الدين ليسأله عن ما رآه .. ولكن الله شاء لأن يكون للمرأة ذلك التاريخ فيذكر أن أول من ثبت نبي الأمة في الدعوة والرسالة كانت إمرأة ..
عندما يتكلمون عن العظماء في التاريخ دائما يرد على الخاطر القادة والفاتحين لكنهم ينسون دائما أن هناك نساء سطرهم التاريخ فأول من آمن وثبت بالرسالة كانت خديجة .. وهي امرأة .. وأول من استشهد في سبيل الله أيام المحنة المكية في بداية عهد الرسالة يوم لم يكن للإسلام ناصرا كانت سمية .. ويوم صلح الحديبية يحار قائد الأمة في استجابة أصحابة للرجوع عن البيت الحرام وحلق رؤوسهم فتشير عليه بالرأي السديد أم سلمة ويكون من يشير على القائد إمرأة ..
ويوم يكتب أهل السير أحداث بيعة العقبة الثانية بيعة النصرة لاينسى التاريخ أن يسجل عددهم ويكتب أنهم واحد وسبعون رجلا وامرأتان .. جاءوا يبايعون على الدين والنصرة ولهم الجنة ..
لست أذكر هذا الكلام في معرض الحديث عن المرأة وأنها لابد أن تخرج من بيتها بل أذكره في وقت تجد فيه مفارقة عجيبة للمتحدثين عن مايريدونه من نشاط للمرأة .. وهم يتشدقون بطلب كونها في كل الميادين تصلح لها أو لا المهم أن يخرجوها .. لذلك جئت أقول لك ياغالية في الزمن الصعب إن كنت أتحدث عن امرأة فهي تلك المرأة التي يوم أن خرجت أو عملت قدمت ونصرت الأمة ولم تكن جرحا يضاف على جراحها ...
لاأود الإطالة على القارئة الكريمة .. فمن المعهود دائما أن المواضيع الطويلة لاتقرأ لذا أود تقطيع الإجابة لكل سائلة حتى لاأغفل شيء اسئل الله أن يوفقني في الاجابة عليه لعل الفائدة تكون على يد من هي خير مني منكن واسئلكم بالله من كان لديها ماتفيد أو تضيفه فكلنا قلوبا واحده في مانقدمه من خير لهذه الأمة الغالية ..
· وبداية أحب أن أبين أن العمل الخيري النسائي لايستغني عنه أي بلد من البلدان سواء بلاد المسلمين أو غيرهم ونرى تقصيرا واضحا من الجميع في فهمه وأيضا تقدير أهميته سواء الدعوية أو الإغاثية ..
بداية يشرفني أن أبدأ في الإجابة باسم الخنساء الاسم الذي يطرح مفارقة عجيبة في الزمن الذي يستولي فيه اليأس ويظن البعض أن أيدي المسلمين كلت عن العطاء والنفوس ماتت مماترى من انحدار أوضاع المسلمين .. فاسم الخنساء يعطي نموذجا فذا لكل امرأة كيف يمكن أن تحول النفسيات إلى أضدادها وتكتب تاريخا بدل أن تسطر عجزا يزيد هم الأمة ..
فكم بين خنساء تبكي صخرا في الجاهلية .. وبين خنساء تزف أبنائها الأربعة في يوم واحد إلى الجنة .. ؟؟
البعض يظنها أسطوره لكن الحقيقة أنها الغاية والهدف والطموح لما عند الله يجعل المعجزات تحدث ويحول النفسيات إلى خيال لايوصف متى آمنت النفس واطمئنت للحق الذي تحمله ..
كثير ما يشتكي العاجزون منا أنهم لاقدرة لهم على فعل شيء في واقع هذه الأمة ويكتفون بالرضى بالخمول وأن الاوضاع لا تسمح وينتظرون الخير يطرق بيوتهم ليساهموا فيه ولعله إن حضر على أبوابهم ردوه بحجة كثرة انشغالاتهم وعليه أن يحاول ويعيد الكرة ..
أقول ياغالية .. لم تكن الخنساء معجزة بل الايمان الذي حملته صنع المعجزة بداخلها .. وكذلك نحن إن حملناه حملنا وقدمنا خيرا كثيرا للأمة ..
وكما قالت الغالية أن العمل الخيري لايستغنى عنه في كثير من البلدان بل أقول في كل بقاع الأرض ومع ذلك نرى تقصيرا بالغا في تحمل أدائه .. وهذا حسب ظني وفهمي القاصر عدم وعي من المسلمين بدورهم اتجاه قضاياهم وامتهم .. فالكثير لايجد الحرص في السؤال عن كيفية تقديم مايتوجب عليه اتجاه قضايا أمته وحتى أن علم فتجدين شعورا قاتلا عند الجميع بالاكتفاء بدور المؤسسات الخيرية وتعليق المسئولية في رقبتها دون الشعور بالحرج عن انكفائهم عن تقديم أدوارهم .. وأنا اتسائل ياغالية .. ماالذي يحمل المؤسسات الخيرية التبعة ويعفي بقية الأمة منها ..؟؟ ان شعورنا بالمسئولية اتجاه قضايانا يجعل الأمة كلها لحمة واحدة في العمل الخيري والدعوي ..
وأضرب على ذلك مثلا يسيرا في ظل التخوفات التي سادت نفوس الناس من اغلاق الجمعيات الخيرية .. كم كانت الجمعيات والمؤسسات الخيرية في عهد النبوة وفي أيام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ...؟؟؟
لاشيء .. بل كان المجتمع الاسلامي كله مؤسسة خيرية واحدة تدور في فلك واحد وبيد واحدة لاتحتاج إلى من يجعل لها دوائر خاصة .. وكان يكفي أن يقول لهم الحبيب صلى الله عليه وآله وسلم تصدق رجل بصاع بره بصاع تمره إلى ان يقول لهم ولو بشق تمرة لتجدي الأعطيات تتناثر أمام النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتتكوم لتحل مشكلة قوم أتوا يلبسون ثيابا خشنة فكيف بأمة تعاني أصناف العذاب ولاتجد إخوانا يستطيعون التفكير مجرد التفكير في كيفية القيام بواجبهم في حال حدوث الأزمات ...
لانحتاج للتنظير .. بل نحتاج إلى حركة تفرض نفسها في واقع يريد أن يجتث الأمة ونحتاج لنصرخ بأفعالنا أننا لازلنا أحياء وإن أغلقوا جميع المنافذ في وجوهنا ..
ودعيني أضرب لك مثلا لمرأة مثلنا ... كم كانت تحتاج أسماء للتفكير والدعم بفضل الثواب لتشق نطاقها فتربط به طعام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتخاطر في وقت كان من توصل له الطعام هو المطلوب الأول لمن تعيش هي بين ظهرانيهم .. لم تكن تعلم أنها ستلقب بذات النطاقين وسيكون لها بدل نطاقها نطاقين في الجنة .. لم تحتج لتعلم هذا كله .. يكفيها أنها شعرت بالمسئولية اتجاه قائد الأمة ورسولها لتثبت في ميدان العمل أنها قادرة في المساهمة في تلك المهمة الخطيرة التي يعجز عنها الرجال في مثل زماننا ..
ماتحرك في نفس أسماء رضي الله عنها هو حقيقة مانحتاجه اليوم صدقا في نفوس أفراد الأمة والأمثلة كثيرة إلا أني فضلت أن أذكر واحدة من الرائدات وإلا فتاريخهم يشهد بالأعاجيب ..
وإن كان بود الغالية أن أذكر تاريخ العمل الدعوي والخيري الإغاثي في بداية الإسلام والمقارنة بين واقعنا وأمسنا وأيضا مستقبل هذا العمل
فهذا حديث طويل ويحتاج إلى عمل يشفي النفوس في جمعه ولعلي أعرض إلى ما استطيع منه خلال حديثي .. واستأثر ببقية جمعه في عمل خاص يحتاج إلى همم عالية تتنافس في وضعه لتحريك همة المسلمين للسير على خطى سابقيهم عل الله أن يفتح لنا مافتحه عليهم ..
أما عن المجالات المتاحة لعمل المرأة فهي كثيرة لاتقف عند حدود ومن الظلم أن أقصرها في مجال أو مجالين أو أحدد أنواعها .. بل حسب رأيي الشخصي أن هناك مجالات كثيرة تخدم لاتخطر ببال تأتي على الواحدة منا في لحظة صفاء يفتح الله على يديها مالا يفتحه على غيرها .. وأعني بذلك المجال الدعوي والخيري فيما نقدمه للمسلمين ..
ولعلي أذكر حادثة .. تعجبني دائما وأحب أن أذكرها إذ كان لها دورا كبيرا في حياتي وإعطائي الدافع للعمل للمسلمين ..
درس تعلمته من عاجزة ..
كان لي زيارة قبل خمسة عشر عاما .. لأحدى دور اليتيمات في بيشاور في حرب أفغانستان الأولى .. وكانت تلك الدار تسكنها 250 يتيمة كلهن مقطوعات تماما من شجرة العائلة إذ فقدت قراهم كاملة .. لا أهل لا جيران لا أقارب .. تتراوح أعمارهم من الاشهر إلى سن الرابعة عشرة ثم تخرج اليتيمة حافظة للقرآن ومتعلمة لمهنة تعمل بها أو تزوج لأحد الأيتام ..
كانت الدار عبارة عن ثلاث طوابق تتوسطها ساحة كبيرة .. الطابق الأول صفوف مدرسية والثاني غرف للنوم والثالث مصلى وغرفة غسيل ومعمل فني لإنتاج اليتيمات وملحقات أخرى .. وطبيعة أي زائرة مثلي سئلت عن المشرفة أين هي ..؟؟
قالت لي مديرة الدار : المشرفة من اليتيمات أنفسهن .. تعجبت حقيقة إذ سن مادون الأربعة عشر كما نرى في واقعنا ليس أهلا لتحمل المسئولية لنفسه فكيف لغيره بل لدار كاملة .. ردت الفاضلة علي بثقة .. وقالت : هي مؤهلة .. سترين ذلك .. إن أردت مقابلتها تجدينها في الطابق الثالث في غرفة الغسيل فاليوم يوم إجازة واليتيمات يقمن اليوم بغسل ملابسهن ..
لا تدرين كيف تجاوزت الطوايق لأصل متشوقة لرؤية تلك المديرة الصغيرة .. هل تقبع خلف مكتب ؟؟ هل تجلس على كرسي دوار تدور من الرؤوس كما تعودنا ؟؟
هل تستطيع أن تفهم لغة الملفات والاقلام والتقارير ..؟؟
توقفت اسئلتي على باب غرفة الغسيل وأنا أنظر إلى تلك الخلية من النحل في شغف يدورون بعناية يغسلون ملابسهم ويتقاسمون أدوارهم بكل روعة ونظام .. وعيت مرة أخرى .. أين المشرفة ..؟؟ أين مكتبها ..؟؟؟
إنها هناك ... لاتتخيلين .. بساط على الأرض عليه طفلة تبدو لي من أول نظرة أنها معاقة أو غير طبيعية تقوم بحركة عجيبة .. كأنها تنقر الأرض وترجع للجلوس وتتحرك كنقر الدجاج من فوق إلى أسفل ..!! ماذا تفعل ..!!؟
وقفت مشدوهه قلت لمرافقتي لماذا تجلس هذه هنا ..؟؟ وماذا تفعل ..؟؟ قالت لي بكل هدوء ... إنها المشرفة !! مفاجأة لم أتوقعها حقيقة .. والمفاجأة المذهلة أكثر ماذا كانت تفعل ...؟؟
قالت لي : اقتربي منها واسئليها .. اقتربت وقعت على الارض في ذهول .. ياللهول انها معاقة تماما .. وفي فمها أبرة .. والأعجب إنها تطرز مفرشا ..؟؟
للحظة شعرت أنه جنون ...!! إما أنهم مجانين أو أني أنا المجنونه !!
تكلمت معها بانفعال .. ماذا تفعلين ..؟؟
نسيت أن أرحب بها أو ألقي التحية .. فابتدرتني بذوقها وقالت حيا الله خالتي العربية بيننا ...!! كم نحبكم في الله ..!! والله أننا كنا نستيقظ في الثلث الأخير كل ليلة أيام حرب الخليج عليكم ندعو الله أن يحفظكم ويبعد السوء عنكم ...
كنت مذهولة ماذا تقول .. لم نتذكر يوما أن ندعو لهم في محنتهم الطويلة فكيف بأولئك الصغار يحيون الليل للدعاء لنا .. ما أعجب تربيتهم ...!!
لكني تجاوزت كلامها وعدت إلى سؤالي .. ماذا تفعلين ؟؟؟
قالت أطرز مفرش .. قلت وأنت على هذه الحالة ..؟؟ كانت الصغيرة مصابة بشلل كلي إذ أنها خرجت هاربت في القصف على قريتها وفي طريق الهجرة سقطت في بئر إرتوازية وأصيبت بالشلل ..
فما وجدت حيلة إلا أن تتعلم التطريز باستخدام اسنانها وتثبيت القطعة على الارض .. وفي عجب ردت علي .. وما المشكلة ..؟؟ فأنا اطرز المفرش من أجل أن يبعث لبلاد أخرى فيباع ويبعث بثمنه لنصرة المسلمين ...؟؟؟
سألتها بوجع .. وهل أنت مكلفة ..؟؟ وهل المسلمين ينتظرون منك أن تخيطي لهم ماذا سيفعل الريال والريالين ؟؟ أنت معذورة وليس بيدك حيلة ..؟؟
نظرت إلي بعجب ولقنتني درسا لاينسى ...
قالت تلك الصغيرة ... رب درهم سبق ألف درهم .. لم يكلفني أحد ولاأجد لنفسي عذرا أمام الله في خذلان إخواني .. اسئلك بالله .. ماذا تريدين أن أجيب الله أن سئلني ماذا فعلت للمسلمين والأمة تذبح وأخواني على الثغور ..؟؟ هل أقول أني كنت مشلولة ..؟؟ هاهي المشلولة تطرز وتصنع مفارش تباع ويؤتى بثمنها للمسلمين ... إن كنت تجدين عذرا فأنا لاأجده .. وإذا فتح الله على المسلمين فليس لي ما أفرح به فقد مات كل من أحب .. ليس لي الفرح إلا بالنصر .. وكيف أفرح بما لم أشارك به ... لن يكون دوري دور المتفرجين في الأمة ... واتركيني أكمل تطريز مفرشي ...!!!
ذهول غمرني لاتصفه الكلمات والسطور ... وليس الخبر كا لمعاينة ... اليد المشلولة تصنع عزا .. فمابال أيد كثيرة من الاصحاء تزيد الأمة ويلا وتبكيها على سوء بنيها ...
تعلمت أن الأدوار لايحددها أحد .. بل كل فرد قادر على أن يصنع الكثير حسب إيمانه بواجبه اتجاه أمته ...
· أما عن الأنشطة الدعوية في الغربة :
فالذي أجده في نفسي عادة وألمحه غالبا في المغتربين أن جو الغربة يخلق من التحدي والهمة والنشاط أكثر بكثير مما يوجده وجودك في بلدك وكثرة خير الناس الذين حولك .. ويكفي الفضل أن لك شرف تحمل القيام بذلك في دار الغربة دون غيرك .. والأفكار كثيرة لاتقف عند حدود فاللمغتربين أفكارا رائعة ورائدة تناسب جو لفت الانتباه لروعة دعوتهم والغربة التي يعيشونها ..
وكل بلاد بل كل منطقة بالتحديد قد يصلح فيها مالا يصلح في غيرها .. الذي استطيع أن أنصحك فيه أن تكوني مثال المسلمة المتوقدة المتفتحة التي تقتنص الافكار اقتناصا من أجل إخراج روعة دعوتها لمن تريد تبليغهم مع التنبه ياغالية لسلامة المنهج والحرص على الاتباع دون الإبتداع فلا يغرنا الاتيان بالجديد لإدخال مالم ينزل الله به من سلطان إلى دعوتنا والاجتهادات الفردية كثيرا ما تخطيء الهدف .. كل ما عليك الفكرة ثم مراجعتها مع أهل العلم والشرع وعرضها على من يمكن أن يزودك ويمدك بمادتها وسترين كيف تنفتح لك آفاقا لاتتخيلين سعتها قبل أن تبدئي ..
لابد من ترك الروتين والرتابه ومحاولة التجديد الدائم خصوصا للمغتربين .. ومن الافكار الجميلة التي كانت تقوم بها الحرمين في بلاد الغرب هي الخيمة الدعوية إذ لوحظ حب الاجانب للأشياء التراثية وميولهم لها فكانت الخيمة تنصب في بعض الطرقات والاماكن التي تجذب أنظار المارة فإذا دخلوها وجدوا متحدث يتكلم عن الاسلام ويعرف به وقد آتت تلك الخيمة ثمارا عجيبة ودخل عدد منهم في الاسلام ..
كل ماعلينا أن نجيد فن عرض بضاعتنا ونحن أولى من غيرنا فلا أنفس مما عندنا .. لكننا نحتاج للهمة والعزيمة والاستعانة بالله أولا سبحانه ..
بالنسبة للمسجد فأظن أنه لابد أن لكم درسا دوريا ولقاء متجدد فيه .. حاولي تغير وتجديد طريقة اللقاء ودعوة الغير ممن لايحضرون ممن فتنتهم الغربة .. حاولي ايجاد برامج منوعة والانترنت اليوم يفتح آفاقا لمريدي الدعوة في طرح الافكار والبرامج الجادة والمسلية التي تجذب وتحقق الدعوة على الشكل المطلوب ...
ليست الغربة عائقا أبدا .. بل أعرف من الفاضلات من حفظت القرآن في الصغر وعاشت أيام الاضطهاد الاسلامي في تركيا وكانت على الرغم من ذلك تدرس القرآن في اسطبل الخيول وتقريء القرآن وتحفظ حتى فتح الله عليها الآن فصار عندها ثلاث مدارس للتحفيظ كل واحده فيها قرابة 500 قارئة مابين حافظة ودارسة .. لاحدود للدعوة وأفكارها كل يفتح الله على يديه بما يقدر
المهم أن نصدق النية ونصدق في توجهنا وسيفتح الله لنا من خزائن علمه ورحمته سبحانه ..
· التواصل بين المؤسسات الخيرية في أنحاء الوطن العربي :
فهذه مسألة مهمة جدا لكل العاملين في الأمة لتوحيد الجهود .. والترابط الذي يعطي الاعمال الاسلامية قوتها ودافعيتها من أجل أن تكون صلبة في وجه أعدائها .. والحقيقة أن هناك جهود جباره يقوم بها الخيرون في محاولة للتواصل بين أهل الخير والقائمين على الاعمال الاسلامية من أجل تلاقح الافكار وتوحيد الاهداف إلا أن ما لايخفى على أحد أن هذه جهود فردية وليست مؤسساتيه أو ترجع إلى جهات مختصة .. وأنت تعلمين أننا نعاني على جميع الاصعدة من ضعف الصف الاسلامي في شتى المجالات وكذلك مجال الاعمال الخيرية والدعوية ..
ولا أقول ذلك التماسا للعذر على التقصير وأنه ذنب المسئولين وننتظر تحرك دولي يجمعنا .. بل أظن أن عدد من الغيورين المحبين قادر على التحرك ومحاولة جمع الكلمة ولنا نصيب من هذه المسئولية أيضا .. فليكن منك ياغالية نصيبا من هذه المسئولية وحاولي أن تقدمي ماتستطيعين لدعم الاقتراح الذي تقدمين .. شاكرة لك هذه الروح العالية التي تطمح لأن تحقق للأمة جسدا مشتركا يتفاعل مع قضاياها ويعلي بنيانها .. اسئل الله أن يجعلنا ممن استعملهم في نصرة دينه واعلاء كلمته آمين ..
· بالنسبة للطرق المتبعة للمسيرة الدعوية المنتهجة في الركز ، وندرة عقد الندوات التوعوية في المناطق شبه البعيدة عن المدن الرئيسية :
فهذا هم يؤرق الدعوة للجميع في مجال نشاط الدعوة النسائية .. إذ من أكبر المشاكل التي تواجه النساء صعوبة تنقل الاخوات الداعيات بين المناطق خصوصا المناطق البعيدة أو الغير رئيسية .. هذا إضافة إلى حاجتها إلى محرم وصعوبة تناسب ظروف المحرم مع ظروفها وأحيانا مشكلة وضع المنطقة لايصلح لأن تكون فيه الضيفة من النساء مشاكل كثيره من الصعب ياغالية تجاوزها للوصول بالدعوة النسائية للوضع المنشود ..
لكن الواقع يجعلنا نبذل ما نستطيع ونحن نتعبد إلى الله بما في وسعنا والله يعلم مافي قلوب المخلصين من حب انتشار الخير ووصوله لجميع الاماكن والبقاع ..
ولعلي هنا أشير ياحبيبة إلى ضرورة وجود أناس من أهل المنطقة ذاتها حريصين على متابعة الانشطة الدعوية يكونون هم من يتحملون عبء متابعة الدعاة وحثهم على زيارة مناطقهم وتيسير السبل لذلك ..
وكم من المناطق النائية كان لها بروزا واضحا في الانشطة الدعوية بفضل قلة من المخلصين تحملوا تبعة الناس ومسئوليتهم .. بل أعرف إحدى المناطق النائية في المملكة كانت تتصل بي أخت منهم وتلح على حضوري لهم وسمعت انشطه كثيرة تقام لديهم بفضل تلك الاخت حتى لم أجد بدا من الحرج الذي وضعتني فيه من زيارتهم .. وكانت المفاجئة أن الاخت لاتقرأ ولاتكتب وليست من أهل الباع في العلم .. إلا أنها زارت إحدى المناطق الرئيسية في المملكة وأعجبها عدم توقف الانشطة مع البون الشاسع بين حال المنطقتين إلا أنها استطاعت بهمة وصدق تحويل منطقتها إلى ذلك النشاط الذي لايسكن ولم يبقى بيتا إلا وفيه قارئة أو حافظة والبركة فيها وسيأتون كلهم في ميزانها .. أحسبها كذلك ولا أزكي على الله أحدى ..
الذي أود أن أقوله ياغالية .. أنه فات زمن أن نبحث عن المسئولين ونسألهم لماذا لم تفعلوا ..؟؟ ونحن الآن في زمن ماتراه مناسبا ويخدم الدعوة والأمة افعله أنت لاتنتظر غيرك .. استعن بالله .. وخذ الإشارة ممن يوجهونك التوجيه الصحيح .. وتوقف عن لوم الغير وأمسك الراية أنت وانطلق .. فالأمة تحتاجنا جميعا وبلا استثناء لأحد .. أو معذرة لأحد مهما قل دوره في المجتمع .. فرب همة أحيت أمة .. ولاتدري من أين يأتي ذلك القلب الذي يحمل هم الأمة ...؟؟
· أما عن كيفية المساعدة بصفة شخصية في المركز ..؟؟ سواء المركز الدعوي أو مركز تحفيظ القرآن الكريم مركز الخدمة الاجتماعية التوعوية ؟؟ ..
على جميع الاحتمالات كوني البذرة المباركة لغراس ذلك المركز .. كنا في السابق نحتاج للسفر وزيارة المناطق للتعرف على أنشطتهم وتطوير أفكارنا الدعوية .. أما الآن .. فبفضل من الله الامور ميسرة أكثر بكثير .. تجدين برامج الجميع بكل ابتكاراتهم ومستجداتهم أولا بأول على الشبكة والتوصل بين الجميع رائع وموجود ومن أمثلته هذا اللقاء الذي لم يكن ليتيسر من قبل وجود مثل هذه المنتديات الطيبة التي تحرص على تبادل الخبرات بين محبي الخير أمثالكم ..
حاولي بكل ماتستطيعين .. وستجدين مجالات كثيرة تخدمين من خلالها .. ومن عنده حيلة فليحتال .. وليس لنا أروع من أن نعيش خداما لعقيدتنا وديننا وأمتنا التي نسأل الله أن يقر أعيننا بنصرها قريبا غير بعيد آمين ..
· كيف تكونين داعية في بيتك .. مع صعوبة خروجك وأطفالك ..
ببيتك وأطفالك أختي تقدمين لنا خير الأمة في زمن غابت فيه المسئولية وضيعت الرعية وتربى الابناء على القنوات الفضائية فتجرعنا عفن ما أزكموا به أنوفنا حتى لم نعد نفرق بين أسويائنا ومتخلفينا الذين خلفوا الأمة في هذا الدمار والضياع وإبادة الاخلاق ..
أقول ياغالية .. ليتنا نجد من يتمسكون في بيوتهم .. والحقيقة نغبطهم على ثباتهم .. فنحن نحتاج لجبهتنا الداخلية قبل الخارجية فماذا إن ضاعت ...؟؟
وخدمة الدعوة ياحبيبة لم تعد قاصرة على الخروج لذلك بل هناك وسائل كثيرة يمكن للطيبات من أمثالك أن تخدم بها مجالات الدعوة .. أذكر إحدى الاخوات كانت تسعدنا بكل جديد من الشروح العلمية بكتابتها وتدقيقها وتيسير الحصول عليها إذ يسمح لها جلوسها في البيت بالكتابة أكثر منا وكان همها أن تسد نقص اطلاعنا بسبب مشاغلنا الدعوية لكن الله بارك في نيتها وأصبحت كتابتها للشروح منتشرة في كل مكان خارج وداخل المملكة دون قصد بل مؤخرا بدأت أرى بعضها على شبكة النت .. فكم لها من أجر نشر العلم النافع وهي في بيتها ..
الافكار كثيرة والمجالات أكثر .. ولا أدري ماهي امكانات الغالية لأفيدها فيها .. لكني على يقين أنك لو بحثتي عن ما يمكنك فعله في أوقات فراغ عملك في البيت وراحة أطفالك ستجدين أشياء كثيرة لاحصر لها .. ومن يصدق الله يصدقه .. ويفتح له من صنوف الخير ما لا يخطر بباله ..
.
(منتديات شبكة بيت الحواء)