طلحة الدهلوي
03-19-2007, 02:31 AM
أكلت يوم أكل الكشك الأبيض!
يبدو ان ما كان يحذر منه المخلصون القائمون على العمل الخيري قد وقع ونراه امامنا في امثلة وشواهد تجعلنا نخجل مما يحصل! فعندما بدأت وزارة الشؤون في ازالة اكشاك اللجان الخيرية، خشينا ان تكون تلك فقط هي البداية في مسلسل درامي سريع في وتيرته كما كان سريعا في انتاجه واخراجه! وما خشينا منه بدأ يحدث وبسرعة كبيرة وحماس منقطع النظير من وزارة الشؤون وبتعاون غير متوقع (وللأسف) من وزارة الاوقاف!
ويبدو ان التعاون الكبير والمثالي والموقف الوطني الرائع الذي أيدته اللجان الخيرية في تعاملها مع وزارة الشؤون في ازالة الاكشاك الخيرية وقبل الموعد المحدد (وهذا بشهادة وزارة الشؤون نفسها)، يبدو انه اعطى الرسالة الخطأ الى المسؤولين في وزارة الشؤون حيث فهموه ضعفا وتراجعا وتقهقراً!! لذا ارتأت وزارة الشؤون ان تستغل الموقف الى أبعد حد ممكن، وهذا ما حدث في آخر الاسبوع الماضي عندما باشرت الشؤون (وبالاستناد الى كتاب وزارة الاوقاف) في اغلاقة وازالة اللجان الخيرية المرخصة والمعتمدة من قبل وزارة الاوقاف وبيت الزكاة وبقرارات رسمية وواضحة! حيث تفاجأ القائمون على اللجان الخيرية في منطقة الفروانية وجليب الشيوخ والصليبية وغيرها بموظفي الشؤون يأتون اليهم مطالبين باغلاق وازالة تلك اللجان الخيرية، وعندما طالبوا مسؤولي اللجان بكتاب رسمي، اخبرهم موظف الشؤون أن لديه قراراً شفوياً بالإغلاق!! واللجان الخيرية لديها كتب رسمية وتصاريح قانونية بالعمل، فكيف يتساوى قرار شفوي بقرار رسمي! ناهيك عن بعض الاستفزاز والاسلوب الفج الذي مارسه بعض مسؤولي وزارة الشؤون في تعاملهم مع تلك اللجان الخيرية!
ومما يحزن القلب ان وزارة الاوقاف، وفي توقيت سيىء جدا، أعطت وزارة الشؤون الحجة والمبرر وذلك عبر كتاب الاوقاف الموجه الى وزارة الشؤون المطالبة بإزالة اللجان الخيرية الملحقة بالمساجد، ولولا معرفتنا وثقتنا بمسؤولي وزارة الاوقاف كالدكتور عبد الله المعتوق ووكيل الوزارة الدكتور عادل الفلاح، لقلنا ان وزارة الاوقاف تتآمر على خنق العمل الخيري!
ولنتحدث مع الفاضلين المعتوق والفلاح بلغة الارقام والمنطق لكي نصل الى الحقيقة. فلجنة زكاة الصليبية التابعة لجمعية الاصلاح الاجتماعي تخدم 500 اسرة محتاجة، ولا يخفى على القارىء الفطن ان منطقة الصليبية من افقر مناطق الكويت وتقطنها بعض الاسر المتعففة والمحتاجة التي تتكون من أرامل وأيتام، وتعيش هذه الاسر المحتاجة في ظروف معيشية صعبة لا يشعر بها الا من يعمل في المجال الخيري، ولجنة زكاة الصليبية هي اللجنة الوحيدة العاملة في الصليبية، وبالتالي فيجب تعزيز وجودها لا الغاؤه بالمرة! ولعله من سخرية الواقع ان اليوم الذي اغلقت فيه اللجنة، كان من المفترض ان يتم في اليوم الذي يليه توزيع المواد الغذائية لمائة اسرة محتاجة!
هل ادرك المعتوق والفلاح ان قرارهما المتعجل هذا قد منع وصول لقمة العيش الى فم يتيم او يد ارملة؟! والعجيب ان وزارة الاوقاف او الشؤون لم تنذرا تلك اللجان بحيث تعطى لهم فرصة كافية للبحث عن مقر بديل، كما ان وزارة الاوقاف لم تعرض مقار بديلة لتلك اللجان لكي لا يتوقف عمل الخير في بلد الخير!
والجدير بالذكر ان لجنة زكاة الصليبية لا تستطيع ان تجد مقرا آخر لها في منطقة الصليبية لأن مساكن الصليبية بأكملها تابعة لوزارة الاسكان، التي تمنع بدورها تأجيرها، وبالتالي فقرار وزارة الاوقاف والتطبيق المتعجل من وزارة الشؤون يؤديان الى نتيجة واحدة: قطع الامداد عن 500 اسرة محتاجة لا يعلم عنها مسؤولو الوزارتين! وفي الوقت الذي يحتار فيه مسؤولو وزارة الاوقاف في اي صنف يتناولونه على العشاء مع اهاليهم، ستكون هناك 500 اسرة في الصليبية لن تجد شيئا تأكله في نهاية هذا الشهر، وقد ترتفع دعوة ارملة او تسقط دمعة يتيم فتوافق قدر الله سبحانه! وهذه ستكون في ميزان اعمال المسؤولين يوم القيامة ما لم يتم تدارك الموضوع بصورة حضارية وتعامل راق مع تلك اللجان الخيرية التي تقوم بعمل جبار في توصيل المعونات الى مستحقيها، وللعلم فان عمل تلك اللجان الخيرية يصرف دائما في داخل الكويت وليس خارجها ما لم يشترط المتبرع غير ذلك.
ما زلنا نراهن على الوزير المعتوق والوكيل الفلاح وذلك لمعرفتنا الشخصية بهما وبحرصهما على العمل الخيري، ونرجو الا يتم عبرهما قتل العمل الخيري الكويتي بحجج كثيرة، وهما اذكى من ان يكونا مفاتيح للشر ومغاليق للخير، ونربأ بهما أن يكونا من وسائل تجفيف منابع الخير والدعوة في الكويت، اللهم هل بلغت، اللهم فاشهد!
د.خالد القحص
(سوالف الكويت دوت نت)
يبدو ان ما كان يحذر منه المخلصون القائمون على العمل الخيري قد وقع ونراه امامنا في امثلة وشواهد تجعلنا نخجل مما يحصل! فعندما بدأت وزارة الشؤون في ازالة اكشاك اللجان الخيرية، خشينا ان تكون تلك فقط هي البداية في مسلسل درامي سريع في وتيرته كما كان سريعا في انتاجه واخراجه! وما خشينا منه بدأ يحدث وبسرعة كبيرة وحماس منقطع النظير من وزارة الشؤون وبتعاون غير متوقع (وللأسف) من وزارة الاوقاف!
ويبدو ان التعاون الكبير والمثالي والموقف الوطني الرائع الذي أيدته اللجان الخيرية في تعاملها مع وزارة الشؤون في ازالة الاكشاك الخيرية وقبل الموعد المحدد (وهذا بشهادة وزارة الشؤون نفسها)، يبدو انه اعطى الرسالة الخطأ الى المسؤولين في وزارة الشؤون حيث فهموه ضعفا وتراجعا وتقهقراً!! لذا ارتأت وزارة الشؤون ان تستغل الموقف الى أبعد حد ممكن، وهذا ما حدث في آخر الاسبوع الماضي عندما باشرت الشؤون (وبالاستناد الى كتاب وزارة الاوقاف) في اغلاقة وازالة اللجان الخيرية المرخصة والمعتمدة من قبل وزارة الاوقاف وبيت الزكاة وبقرارات رسمية وواضحة! حيث تفاجأ القائمون على اللجان الخيرية في منطقة الفروانية وجليب الشيوخ والصليبية وغيرها بموظفي الشؤون يأتون اليهم مطالبين باغلاق وازالة تلك اللجان الخيرية، وعندما طالبوا مسؤولي اللجان بكتاب رسمي، اخبرهم موظف الشؤون أن لديه قراراً شفوياً بالإغلاق!! واللجان الخيرية لديها كتب رسمية وتصاريح قانونية بالعمل، فكيف يتساوى قرار شفوي بقرار رسمي! ناهيك عن بعض الاستفزاز والاسلوب الفج الذي مارسه بعض مسؤولي وزارة الشؤون في تعاملهم مع تلك اللجان الخيرية!
ومما يحزن القلب ان وزارة الاوقاف، وفي توقيت سيىء جدا، أعطت وزارة الشؤون الحجة والمبرر وذلك عبر كتاب الاوقاف الموجه الى وزارة الشؤون المطالبة بإزالة اللجان الخيرية الملحقة بالمساجد، ولولا معرفتنا وثقتنا بمسؤولي وزارة الاوقاف كالدكتور عبد الله المعتوق ووكيل الوزارة الدكتور عادل الفلاح، لقلنا ان وزارة الاوقاف تتآمر على خنق العمل الخيري!
ولنتحدث مع الفاضلين المعتوق والفلاح بلغة الارقام والمنطق لكي نصل الى الحقيقة. فلجنة زكاة الصليبية التابعة لجمعية الاصلاح الاجتماعي تخدم 500 اسرة محتاجة، ولا يخفى على القارىء الفطن ان منطقة الصليبية من افقر مناطق الكويت وتقطنها بعض الاسر المتعففة والمحتاجة التي تتكون من أرامل وأيتام، وتعيش هذه الاسر المحتاجة في ظروف معيشية صعبة لا يشعر بها الا من يعمل في المجال الخيري، ولجنة زكاة الصليبية هي اللجنة الوحيدة العاملة في الصليبية، وبالتالي فيجب تعزيز وجودها لا الغاؤه بالمرة! ولعله من سخرية الواقع ان اليوم الذي اغلقت فيه اللجنة، كان من المفترض ان يتم في اليوم الذي يليه توزيع المواد الغذائية لمائة اسرة محتاجة!
هل ادرك المعتوق والفلاح ان قرارهما المتعجل هذا قد منع وصول لقمة العيش الى فم يتيم او يد ارملة؟! والعجيب ان وزارة الاوقاف او الشؤون لم تنذرا تلك اللجان بحيث تعطى لهم فرصة كافية للبحث عن مقر بديل، كما ان وزارة الاوقاف لم تعرض مقار بديلة لتلك اللجان لكي لا يتوقف عمل الخير في بلد الخير!
والجدير بالذكر ان لجنة زكاة الصليبية لا تستطيع ان تجد مقرا آخر لها في منطقة الصليبية لأن مساكن الصليبية بأكملها تابعة لوزارة الاسكان، التي تمنع بدورها تأجيرها، وبالتالي فقرار وزارة الاوقاف والتطبيق المتعجل من وزارة الشؤون يؤديان الى نتيجة واحدة: قطع الامداد عن 500 اسرة محتاجة لا يعلم عنها مسؤولو الوزارتين! وفي الوقت الذي يحتار فيه مسؤولو وزارة الاوقاف في اي صنف يتناولونه على العشاء مع اهاليهم، ستكون هناك 500 اسرة في الصليبية لن تجد شيئا تأكله في نهاية هذا الشهر، وقد ترتفع دعوة ارملة او تسقط دمعة يتيم فتوافق قدر الله سبحانه! وهذه ستكون في ميزان اعمال المسؤولين يوم القيامة ما لم يتم تدارك الموضوع بصورة حضارية وتعامل راق مع تلك اللجان الخيرية التي تقوم بعمل جبار في توصيل المعونات الى مستحقيها، وللعلم فان عمل تلك اللجان الخيرية يصرف دائما في داخل الكويت وليس خارجها ما لم يشترط المتبرع غير ذلك.
ما زلنا نراهن على الوزير المعتوق والوكيل الفلاح وذلك لمعرفتنا الشخصية بهما وبحرصهما على العمل الخيري، ونرجو الا يتم عبرهما قتل العمل الخيري الكويتي بحجج كثيرة، وهما اذكى من ان يكونا مفاتيح للشر ومغاليق للخير، ونربأ بهما أن يكونا من وسائل تجفيف منابع الخير والدعوة في الكويت، اللهم هل بلغت، اللهم فاشهد!
د.خالد القحص
(سوالف الكويت دوت نت)