د/المرابط الشنقيطي
03-18-2007, 01:10 AM
:) رجال برّوا بوالديهم.. فبر الزمان بهملن أجد مدخلا أفضل مما قاله معلمي معالي الدكتور/ سهيل قاضي، في مقالٍ سابق نشرته جريدة «المدينة»، فقد نقل عن والدي رحمه الله ما يلي: أجمل ما ينظر إليه الرجل ثلاثا: النظر إلى الوالدين والنظر إلى الكعبة والنظر إلى القرآن الكريم.. والسعيد من يجمع الثلاثة في وقت واحد. لقد عُرف عن والدي بِره بوالده، واعتبره الكثير مضرب مثل.. سألته يوما: لقد مّن الله عليك ووصلت إلى مكانة عالية من تتمنى أن يكون على قيد الحياة ليرى ما أنت عليه من نعمة؟ قال: أتمنى والدي.. وشيخي عبدالله بن حميد رحمهما الله، بصراحة توقعته أن يقول والديه الاثنين!! لكن.. وربما.. لأن والدته توفيت وهو في سن مبكرة جدا، مما جعله لا يدرك عاطفتها بشكلٍ كافٍ. وعن هذا الجانب.. تحضر في ذهني أسماء كثير من الرجال يعيشون بيننا. وجدوا أن أقرب الطرق إلى رضا الله وتوفيقه.. (برهم بوالدهم).. فمن أولئك الرجال الذين قد لا يجود الزمان بمثلهم هذه الأيام.. سماحة المفتي العام الشيخ/ عبدالعزيز آل الشيخ، فوالدته حفظها الله بالنسبة لسماحته عالمه السعيد.. فهي الرفيق والأنيس، والمستشار الذي لا يخرج عن شورها وطوعها أبدا في أمور حياته الخاصة.. والسعيد منا من يتعلم من هذا المعلم الكبير، كما أجد في معالي الشيخ/ عبدالرحمن السدحان الأمين العام لمجلس الوزراء، مدرسة تربوية متكاملة الأركان، وقدوة حسنة، تعجز عن وصفها الكلمات، تخيلوا... ما تقدم كان مدخلا لما بين يدي من رسائل، اخترت واحدة منها لابن رفعها لوالدته وهو في طريق دراسته للخارج، يستأذنها بالمسير (وأسلوب كتابة الرسائل للأسف نحن بعيدون عنه). مما قاله في رسالته : أمي العزيزة.. تقصر الدنيا في البعد عنك، ويبلغ العمر مداه، ولكن أعدكِ بأني سأعود حاملا معي ما تتمناه كل أم لابنها.. ردت عليه أمه: ابني.. أنت بين أضلعي حاضرا غائباً.. امض حيث عزمت، واعلم أن الأقدام لا تمشي بالرجل بل تحمله.
المصدر : جريدة عكاظ عدد14812 السبت 27 / 2 / 1428 هـ
المصدر : جريدة عكاظ عدد14812 السبت 27 / 2 / 1428 هـ