فيصل العوفي
08-08-2007, 06:41 PM
«إحسان في إنسان» .. سيرة حياة حسن شربتلي
http://www.alyaum.com/images/12/12472/513097_1.jpg
غلاف الكتاب
صدر فى القاهرة مؤخرا كتاب «إنسان فى إحسان» من تأليف كل من أشرف فوزى صالح «كلية الآداب - جامعة القاهرة» و الدكتور عبد الله سراج منسي «كلية الآداب - جامعة الملك عبد العزيز» و هو كتاب يؤرخ لحياة «حسن عباس شربتلي» أحد رجال الخير المشاهير فى المملكة ، و الذى توفي إلى رحمة الله تعالى عام 1420هه- 1999م ، و يستعرض هذا الكتاب حياته المليئة بالإحسان ومآثره فى خدمة الإسلام و المسلمين و دعمه للمشاريع الهادفة وإغاثة الملهوفين وإعانة الفقراء والمساكين وتقديم العون لكل مشروع خيري هادف ، والكتاب حافل أيضا بعينات من المكرمات التى قدمها خلال حياته و إنفاقه بسخاء منقطع النظير على الأعمال الخيرية المتنوعة مثل طباعة القرآن الكريم والكتب الإسلامية وبناء المساجد والمدارس ودور الأيتام والأرامل وحلقات تحفيظ القرآن الكريم ، كما قدم الدعم للأعمال الوطنية فى البلدان العربية .
و كان اهتمام حسن عباس شربتلي بمكة المكرمة والمدينة المنورة ومساعدته لفقرائها وزوارها فضلا عن الحجاج والمعتمرين أقرب ما يكون إلى الخيال لحجم الدعم وسعة الإنفاق وتنوعه وكذا الأوقاف التى خصصها لفقراء مكة ، كما حظيت رابطة العالم الإسلامى منذ نشأتها بإنفاقه السخى على طباعة القرآن الكريم وتفسيره وترجمة معانيه والكتب الإسلامية النافعة لتوزيعها على المسلمين فى أرجاء المعمورة وإهدائها إلى المكتبات والمراكز الإسلامية وغيرها وكذلك تقديم الدعم المادى للمشاريع التى تقيمها الرابطة أو تشرف على إقامتها .
و ينقسم الكتاب إلى عدة أقسام أولها قسم خاص بشرح تفاصيل حياة صاحب السيرة ثم عطاءاته داخل المملكة و التى كانت أبرزها على الإطلاق رغبته فى المشاركة فى توسعة الحرم المكى الشريف و كيف رفض كل من الملك عبد العزيز و الملك سعود ذلك بلطف مؤكدين له أن هذا الأمر شأن من شؤون الدولة , و لكنه رغم ذلك استطاع شراء مساحات من الأراضي التى دخلت فى التوسعة فضلا عن فرشه بالسجاجيد , و هناك أيضا مشاركته فى مشاريع تحلية مياه البحر و النقل و المواصلات و بناء المدارس و المشاركة فى تسليح الجيش و دعمه لمنسوبي الحرس الوطنى والمستشفى العربي السعودى و المخصصات الشهرية للجمعيات الخيرية وتشجيع الشباب على الزواج وإنشاء عشرة مساجد كل شهر بتهامة عسير وغيرها من الإسهامات الخيرية .
أما خارج المملكة ، فقد كان حسن عباس شربتلي مهتما كل الاهتمام بقضية الشعب الفلسطيني ويحاول أن يكون ملما بكل أركانها بل وساهم بتبرعات طائلة للشعب الفلسطيني بدأت بدفعة أولى قدرها نصف مليون ريال ، ثم خصص مليون ريال شهريا لذلك و أعلن أنه يضع كل ماله و أملاكه لهذه القضية مع استعداده لأن يسير هو وأولاده للجهاد فى سبيل الله فى فلسطين ، وهو الموقف الذى نال إعجاب الملك عبد العزيز فسر بما فعله سرورا بالغا وقال لجلسائه : «ألم أقل لكم إن السيد حسن عباس شربتلي هو المحسن الكبير» .
و كان له إسهامات رائعة على الأراضي المصرية فقد ساهم فى إعمار مدينة بورسعيد بعد العدوان الثلاثي عام 1956م وسارع بتضميد جراح المنكوبين وأسر الشهداء وبنى فيها حيا كاملا أطلق عليه أهلها فيما بعد «حى الشربتلي» تقديرا لجهوده معهم فى اجتياز محنتهم ، وقد دفع هذا الصنيع الملك سعود بن عبد العزيز إلى طلب سفير المملكة بمصر للتنسيق لإذاعة الخبر بالإذاعة المصرية كما أصدر أوامره بإذاعته فى الإذاعة السعودية ليس احتفاء بالخبر ولا للمباهاة به لأنه سعودى ولكن ليتأسى به كل المقتدرين فى العالم العربي والإسلامى فيحذون حذوه ، وأرسل لشربتلي برسالة يحييه فيها على ذلك .
و هناك الكثير من الأعمال الأخرى التى قام بها حسن عباس شربتلي خارج المملكة ، منها مساندته لمصر وسوريا بعد الهزيمة القاسية فى عام 1967 م و حتى تحقيق النصر عام 1973م ، وله مواقف رائعة أيضا فى مسانـدة السـودان و لبنان .
و هناك باب خاص بالكتاب عن علاقته مع بعض الزعماء منهم مثلا الرئيس اللبنانى كميل شمعون و الرئيس المصـــري جمال عبـد الناصر و ملـك المغرب محمد الخامــس و المجاهد المغربي عبد الكريم خطابي ، لكن أهم الأبواب على الإطلاق هو الخاص بعلاقته بآل سعود فقد جمعته رابطة وثيقة بمؤسس المملكة العربية السعودية المغفور له الملك عبد العزيز بن سعود وبكل أبنائه الملوك من بعده بل وبآل سعود جميعهم و بكل رجالات دولتهم ، وكان يعلن دائما أن فى رقبته بيعة لآل سعود و سيظل وفيا لهم ولبيعتهم التى فى عنقه فاعتبروه جميعا واحدا منهم وتعاملوا معه من منطق ما أوصى به الملك عبد العزيز بأنه بمثابة أحد أبنائه و أن «حلاله وحلالنا واحد» وأن «الذى يكسر خاطره كاسر خاطري» فبادلهم حبا بحب وولاء غير منقوص .
و الحقيقة أن الكتاب يضم بين دفتيه أسطورة قد لا تستطيع السطور مهما طالت أن توصلها للقارئ ، فكم أعمال الخير التى يسردها عن «حسن عباس شربتلي» تفوق الخيال ، و تؤكد أننا نتحدث بالفعل عن رجل وهب حياته و ماله للخير بكل أوجهه ، أملا فى أن يؤدى دوره المطلوب كمسلم لكى ينال رضا الله سبحانه تعالى.
اليوم (http://www.alyaum.com/issue/article.php?IN=12472&I=513097&G=1)
http://www.alyaum.com/images/12/12472/513097_1.jpg
غلاف الكتاب
صدر فى القاهرة مؤخرا كتاب «إنسان فى إحسان» من تأليف كل من أشرف فوزى صالح «كلية الآداب - جامعة القاهرة» و الدكتور عبد الله سراج منسي «كلية الآداب - جامعة الملك عبد العزيز» و هو كتاب يؤرخ لحياة «حسن عباس شربتلي» أحد رجال الخير المشاهير فى المملكة ، و الذى توفي إلى رحمة الله تعالى عام 1420هه- 1999م ، و يستعرض هذا الكتاب حياته المليئة بالإحسان ومآثره فى خدمة الإسلام و المسلمين و دعمه للمشاريع الهادفة وإغاثة الملهوفين وإعانة الفقراء والمساكين وتقديم العون لكل مشروع خيري هادف ، والكتاب حافل أيضا بعينات من المكرمات التى قدمها خلال حياته و إنفاقه بسخاء منقطع النظير على الأعمال الخيرية المتنوعة مثل طباعة القرآن الكريم والكتب الإسلامية وبناء المساجد والمدارس ودور الأيتام والأرامل وحلقات تحفيظ القرآن الكريم ، كما قدم الدعم للأعمال الوطنية فى البلدان العربية .
و كان اهتمام حسن عباس شربتلي بمكة المكرمة والمدينة المنورة ومساعدته لفقرائها وزوارها فضلا عن الحجاج والمعتمرين أقرب ما يكون إلى الخيال لحجم الدعم وسعة الإنفاق وتنوعه وكذا الأوقاف التى خصصها لفقراء مكة ، كما حظيت رابطة العالم الإسلامى منذ نشأتها بإنفاقه السخى على طباعة القرآن الكريم وتفسيره وترجمة معانيه والكتب الإسلامية النافعة لتوزيعها على المسلمين فى أرجاء المعمورة وإهدائها إلى المكتبات والمراكز الإسلامية وغيرها وكذلك تقديم الدعم المادى للمشاريع التى تقيمها الرابطة أو تشرف على إقامتها .
و ينقسم الكتاب إلى عدة أقسام أولها قسم خاص بشرح تفاصيل حياة صاحب السيرة ثم عطاءاته داخل المملكة و التى كانت أبرزها على الإطلاق رغبته فى المشاركة فى توسعة الحرم المكى الشريف و كيف رفض كل من الملك عبد العزيز و الملك سعود ذلك بلطف مؤكدين له أن هذا الأمر شأن من شؤون الدولة , و لكنه رغم ذلك استطاع شراء مساحات من الأراضي التى دخلت فى التوسعة فضلا عن فرشه بالسجاجيد , و هناك أيضا مشاركته فى مشاريع تحلية مياه البحر و النقل و المواصلات و بناء المدارس و المشاركة فى تسليح الجيش و دعمه لمنسوبي الحرس الوطنى والمستشفى العربي السعودى و المخصصات الشهرية للجمعيات الخيرية وتشجيع الشباب على الزواج وإنشاء عشرة مساجد كل شهر بتهامة عسير وغيرها من الإسهامات الخيرية .
أما خارج المملكة ، فقد كان حسن عباس شربتلي مهتما كل الاهتمام بقضية الشعب الفلسطيني ويحاول أن يكون ملما بكل أركانها بل وساهم بتبرعات طائلة للشعب الفلسطيني بدأت بدفعة أولى قدرها نصف مليون ريال ، ثم خصص مليون ريال شهريا لذلك و أعلن أنه يضع كل ماله و أملاكه لهذه القضية مع استعداده لأن يسير هو وأولاده للجهاد فى سبيل الله فى فلسطين ، وهو الموقف الذى نال إعجاب الملك عبد العزيز فسر بما فعله سرورا بالغا وقال لجلسائه : «ألم أقل لكم إن السيد حسن عباس شربتلي هو المحسن الكبير» .
و كان له إسهامات رائعة على الأراضي المصرية فقد ساهم فى إعمار مدينة بورسعيد بعد العدوان الثلاثي عام 1956م وسارع بتضميد جراح المنكوبين وأسر الشهداء وبنى فيها حيا كاملا أطلق عليه أهلها فيما بعد «حى الشربتلي» تقديرا لجهوده معهم فى اجتياز محنتهم ، وقد دفع هذا الصنيع الملك سعود بن عبد العزيز إلى طلب سفير المملكة بمصر للتنسيق لإذاعة الخبر بالإذاعة المصرية كما أصدر أوامره بإذاعته فى الإذاعة السعودية ليس احتفاء بالخبر ولا للمباهاة به لأنه سعودى ولكن ليتأسى به كل المقتدرين فى العالم العربي والإسلامى فيحذون حذوه ، وأرسل لشربتلي برسالة يحييه فيها على ذلك .
و هناك الكثير من الأعمال الأخرى التى قام بها حسن عباس شربتلي خارج المملكة ، منها مساندته لمصر وسوريا بعد الهزيمة القاسية فى عام 1967 م و حتى تحقيق النصر عام 1973م ، وله مواقف رائعة أيضا فى مسانـدة السـودان و لبنان .
و هناك باب خاص بالكتاب عن علاقته مع بعض الزعماء منهم مثلا الرئيس اللبنانى كميل شمعون و الرئيس المصـــري جمال عبـد الناصر و ملـك المغرب محمد الخامــس و المجاهد المغربي عبد الكريم خطابي ، لكن أهم الأبواب على الإطلاق هو الخاص بعلاقته بآل سعود فقد جمعته رابطة وثيقة بمؤسس المملكة العربية السعودية المغفور له الملك عبد العزيز بن سعود وبكل أبنائه الملوك من بعده بل وبآل سعود جميعهم و بكل رجالات دولتهم ، وكان يعلن دائما أن فى رقبته بيعة لآل سعود و سيظل وفيا لهم ولبيعتهم التى فى عنقه فاعتبروه جميعا واحدا منهم وتعاملوا معه من منطق ما أوصى به الملك عبد العزيز بأنه بمثابة أحد أبنائه و أن «حلاله وحلالنا واحد» وأن «الذى يكسر خاطره كاسر خاطري» فبادلهم حبا بحب وولاء غير منقوص .
و الحقيقة أن الكتاب يضم بين دفتيه أسطورة قد لا تستطيع السطور مهما طالت أن توصلها للقارئ ، فكم أعمال الخير التى يسردها عن «حسن عباس شربتلي» تفوق الخيال ، و تؤكد أننا نتحدث بالفعل عن رجل وهب حياته و ماله للخير بكل أوجهه ، أملا فى أن يؤدى دوره المطلوب كمسلم لكى ينال رضا الله سبحانه تعالى.
اليوم (http://www.alyaum.com/issue/article.php?IN=12472&I=513097&G=1)