المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المراة والاعلام


عبدالله الخليفة
07-20-2007, 02:57 AM
الهجمة الإعلامية على المرأة السعودية

أ. أسماء الرويشد.
إن ما يحدث اليوم من التمحور الإعلامي حول المرأة السعودية وما يصحب ذلك من إثارة إعلامية حولها ,ما هو إلا جزء من مخطط يُرسم لمسيرة المرأة السعودية بخط بياني منحدر ,وهو تكملة لحلقات مسلسل السيطرة والزحف التغريبي على المرأة في المجتمعات الإسلامية ,ونموذج المرأة الأفغانية الحديث يؤكد هذا الأمر.

كما أن هناك بعض الأحداث الخارجية ,من يطّلع عليها يستطيع بسهولة أن يعرف ما وراء تلك التحركات الإعلامية ويعطينا تصورًا عن سبب الاهتمام الإعلامي الخارجي الموجه للمرأة السعودية وجعلها قضية مثيرة للجدل .



إن ما يحدث يسير وفق سياسات وأهداف مرسومة من قبل مستويات عالمية رفيعة وهو بمثابة تهيئة وتطبيع للمجتمع لتنفيذ مواد اتفاقيات المؤتمرات الدولية المناوئة للشريعة والتي تمليها منظومة هيئة الأمم المتحدة على الدول المشاركة ,فتأتي هذه الهجمات ضمن المراحل التنفيذية لمخططات الحركة الفكرية النسوية الغربية " الفيمنيزم " المنبثقة من هيئة الأمم المتحدة,فهي تسعى لمد جذورها في مجتمعات العالم والتي تدعو إلى التمحور والتمركز حول الأنثى والاهتمام بقضاياها المفتعلة مؤكدة نظرية الصراع بين الرجل والمرأة وأن العالم الذكوري هو السبب في مشاكل المرأة و أنه يعمل على السيطرة عليها وسحقها وهضم حقوقها.

وعندما أثبتت الأحداث ومجريات الأمور عدم تقبل مجتمعنا للكثير مما تمليه تلك القوانين ,بدأوا بحملة من قبل الإعلام الخارجي لمساندة نظيرها الداخلي كنوع من إيجاد القناعات والإيهام بأن التغيير قادم لا محالة وأن الواقع لم يعد مقبولا ولا مطاقا, والإعلام هو الوسيلة التي نجح فيها التيار العولمي بإقناع الناس بأفكاره ونماذجه.



والمشكلة أنهم يظهرون بمظهر الحريص على حقوق المرأة السعودية وعلى تفعيل دورها التنموي ,وعلى رفع الظلم عنها وإعادة حقوقها المسلوبة وأقرب مثال لذلك خدعة إبليس للأبوين{وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ} [ الأعراف : 21], فهم يجيدون خلق المبررات الملفقة والموهمة لتوجيه الأنظار وخلق القناعات .

فمن تلك المبررات التبرير الشرعي ,وذلك بالبحث في النصوص والآثار الشرعية ولييها لاستخراج الآراء الداعمة لدعواهم بالأسلوب ذاته الذي يتبعه من في قلوبهم مرض من تتبع المتشابه من الآيات بقصد تحريفها عما نزلت له ,لصرف الناس عن اتباع أمر الله تعالى كما قال جل وعلا :{هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ } [آل عمران : 7], ومن تلك المبررات التبرير الاجتماعي وذلك بنشر دعوة مفادها أن المرأة مظلومة ومسلوبة الحقوق , ومع التسليم بأن الظلم موجود ,ولكن ليس بالطريقة التي يقصدونها ؛لأن قضية الظلم عندهم تتمثل في قوامة الرجل عليها وفرض الحجاب ومنع اختلاطها بالأجانب ,ثم يقومون بطرح خطط الإصلاح والقضاء على الظلم من خلال المطالبة باستقلال المرأة عن الرجل وكف قوامته عليها .

وإني أشاطركم الشعور بالقلق تجاه هذه القضايا التي شغلنا بها الإعلام وتعمد إبراز المرأة السعودية بصورة المرأة المتفلتة من أحكام الشريعة وإخراجها حاسرة الرأس متبرجة تردد مطالب ومصطلحات مخالفة لدينها وعقيدتها بينما يغفل الإعلام دور المرأة السعودية الريادي في مجالات التربية والتعليم والإنجاز العلمي والإصلاح الاجتماعي ,المحافظة على قيمها وثوابتها ,والذي يعطي الصورة المنعكسة للسواد الأعظم من النساء في هذه البلاد المباركة .



نحن بحاجة إلى التركيز على النقد العلمي المنهجي لمواجهة هذه الحملات الإعلامية بالتنبيه المبكر قبل فوات الأوان وأخذ العبرة من تجارب التغريب في البلاد الإسلامية الأخرى ,وتعريف الناس بنهايات هذه الحركات واستعراض تجارب الغرب الأليمة ونشر الثقافة الشرعية لا سيما في حق المرأة الصريح ونشر العلم الشرعي المتعلق بحجاب المرأة وأحكام الله فيها مع كشف غايات الذين يديرون تلك الوسائل ويوجهونها لإبعاد المرأة المسلمة عن دينها ونزع هويتها الإسلامية .

وهذه الاحتياطات لا تزال قائمة بل هي من أهم الأسباب التي ساهمت في إيقاف وعرقلة الزحف التغريبي ,ولكننا نحتاج اليوم مزيدًا من مضاعفة الجهد والتنظيم والتخطيط المدروس.

موقع دعوتها (http://www.wdawah.com/article_content.php?id=9077&temp=2)

عبدالله الخليفة
12-15-2007, 06:23 PM
صور المرأة في التلفزيون العربي
د. علي محمد فخرو

التلفزيون العربي، سواء أكان محلياً وطنياً، خاصاً أو عاماً، أم كان فضائياً، يسهم بقصد أو بغير قصد في تأخير انتقال المرأة العربية من وضعها البائس المتخلف الحالي إلي أوضاع أكثر عدالة وإنسانية وأقرب إلي المساواة الإلهية في خلق الرجل والمرأة من نفس واحدة التلفزيون العربي يسهم بشكل عابث جاهل عندما يقدم المرأة في صورها الثلاث التالية:

1- عندما يقدمها كجسد غريزي، جنسي، شهواني بحت.. وهنا لا يقتصر الأمر علي بعض المغنيات والراقصات المائعات اللواتي يقدمن في برامج لا تختلف عن البرامج الزرقاء الإباحية التي تبثُ عبر مئات القنوات في العالم بعد منتصف الليالي، عارضة بنات الهوي الرخيصات.

ولكنه يمتد ليشمل بعض مذيعات نشرات الأخبار وبعض مقدمات برامج التسلية وغيرهن من العاملات وذلك في صورة أقرب إلي الإعلان التجاري الذي يسعي إلي بيع بضاعة أو الترويج لخدمات متعة.

2- عندما يقدمها كجسد محرم، ملفوف في خرقة لا طعم ولا لون ولا تنسيق لها، مكتوم الصوت، محدق في الأرض لا ناظر للمشاهدين، تختلط فيه صور الحشمة مع صور حركات الخضوع والانسحاق الجسدية، إنه جسد العبدة- لا جسد المرأة الحرة ذات الإرادة الذاتية المستقلة القادرة علي الحوار والابداع وممارسة عبقرية الأنوثة السامية.

3- عندما يختصر حيويتها وذكاءها وطموحاتها في مجموعة صغيرة من الأدوار: ممثلات، مغنيات، سيدات بيت، عارضات أزياء وغيرها من الأدوار المماثلة..

أما أدوارها الأكبر والأوسع، كمعلمة في مدرسة وأستاذة جامعية وباحثة ومهندسة ومبدعة في مجالات الأدب والعلوم والاقتصاد والسياسة وعشرات المهن والوظائف، فإنها لا تظهر إلا لماماً وعلي استحياء وبشكل هامشي مكمل لأدوار الآخرين من الرجال.

هذا التقديم النمطي الذي يحصر المرأة العربية في صورة سلفية تعكس الجانب المتخلف الظالم في الثقافة العربية باسم الدين الإسلامي أو في صورة تقليدية ببغاوية تعكس الانسحاق الكامل أمام ثقافة الغرب التجارية الاستهلاكية التي قلبت المرأة إلي سلعة في سوق نخاسة عولمية أو في صورة كائن عصري ولكن محدود الامكانيات والطموحات والقدرة علي الابداع والمغامرة الحياتية..

هذا التقديم أضر كثيراً بالمرأة وخلق فوضي فكرية ثقافية في المجتمع العربي وأدي إلي خوف سياسي هو بدوره قاد إلي شلل تشريعي لإعطاء المرأة العربية حقوقها الشخصية والعامة الكاملة.

إن محطات تلفزيونية، لم تر في المرأة العربية إلا تلك الصور المتضاربة المتصارعة، ستنتهي بأن لا تدعو لمناقشة الوسائل المطلوبة لإخراج المرأة العربية من هذا الوضع البائس إلا أحد شخصين هما بدورهما سيمثلان موقفين متعارضين. الأول سينحاز لثقافة التخلف والقهر باسم الدين والثاني سينحاز انحيازاً أعمي للأنموذج الغربي بكل علله ونواقصه.

وهذا الدوران في حلقة مفرغة عبر الحقب والعصور سيبقي الاستقطاب المفجع في المجتمع العربي ويحافظ علي وجود عالمين مختلفين متصارعين في مجتمع واحد.

من هنا الأهمية القصوي للخروج من مأساة الرغبة الطفولية للعيش في ماض لم يعد موجوداً وكارثة الحلم بمستقبل متخيل ليس تحققه من الممكنات المعقولة.

قضية المرأة العربية هي في الأساس قضية ثقافية في عقل الرجل العربي والمرأة العربية علي السواء. ومعالجة العلل الثقافية تتطلب أكثر بكثير من أيديولوجية التمذهب القاريء للدين الإسلامي بعقلية متحجرة لا تؤمن بأي تطور مع حاجات الحياة، وتتطلب أكثر بكثير من أيديولوجية التقليد الأعمي للآخر دون الانفتاح عليه بندية وفهم عميق واستفادة عقلانية.

مواجهة العلل الثقافية تحتاج إلي علم وعلماء من شتي حقوق المعرفة تساهم في طرح حلول تأخذ بيد المجتمع وأفراد المجتمع من الاستقطابات الحالية المتخلفة إلي رحاب العدالة والحقوق الإنسانية و الكرامة البشرية.

من أجل هكذا حوار أعتقد أن الأمر يتطلب خلق منابر إعلامية- ثقافية متحررة من سلطات الايديولوجيات المنغلقة علي نفسها تساعد علي إخراج المرأة من نمطية الصور الثلاث تلك، وهذا موضوع يستحق المناقشة الواسعة.

عن صحيفة الراية القطرية
6/9/2007


http://www.moheet.com/show_files.aspx?fid=27212&pg=5