د/المرابط الشنقيطي
07-18-2007, 01:42 AM
لماذا يحارب الحجاب ؟
بقلم : أ. ثريا بنت إبراهيم السيف .
سؤال كبير .. يستنكر فيه صاحب الفطرة السليمة الذي ذاق حلاوة اتباع الشرع المطهر ! فلماذا أقض مضاجعهم ذلك الغطاء الأسود الذي تضعه المرأة على وجهها؟
إنهم بالضبط ؛ كالذي يريد من بائع المجوهرات الذي أحاط متجره بأنفس و أمنع أنواع السياج ليحمي بضاعته من اللصوص يريدون منه أن يعرض مجوهراته على قارعة الطريق مهما كان حال الأمن !
و لو طلب أحد منهم ذلك لأحيل حتما إلى المحكمة الجنائية , و في أقل الأحوال إلى مصحة المجانين .
لأن مثل هذا لا يقول به عاقل فضلا عن مثقف أو مفكر؛ إذ كيف يعتدي على أحوال الآخرين بغيرحق ؟
إذن فالمرأة في نظرهم أرخص من تلك المجوهرات, بل من كل شيء , بل هي في مجتمعاتهم المتسخة كالمنديل الذي يضع فيه الرجل قاذورات أنفه ثم يرميه في أقرب سلة نفايات,أوكالمرحاض يتغوطون فيه - أعزكم الله - ثم يمضون بلا أدنى مبالاة لمشاعرها أوأحاسيسها .
هذا هو واقع المرأة عندهم في دول ترفع راية التمدن و التحضر و حقوق الإنسان .
إذن فالذي أقلق راحتهم جمرات الحسد التي تعتلي قلوبهم حين ينظرون إلى المسلمة تسير عزيزة شامخة بحجابها .
فأخذوا يواصلون سهر الليالي الطوال يخططون و يزمجرون و يمكرون , و بعد دراسات و تأملات توصل الأشقياء إلى أن أقصر طريق لخلع هذا الغطاء عن وجه المسلمة و النيل منها و من كرامتها هو أولئك العملاء , والأولياء لهم , المخدوعون ببريق مادتهم, المسمون بالمسلمين ,المنتسبون بين صفوفهم - لا كثرهم الله -.
فأخذوا يبرزونهم و يلمعونهم في المجتمعات المسلمة , ويجعلون لهم الدارة في المنابر الإعلامية ثم أطلقوا عليهم أسماء براقة فهم أصحاب التنوير والثقافة والإبداع .
بعدها بدأ العمل الجاد بعيد المدى في تنفيذ مآربهم فتارة يجعلون أنفسهم أهل الوصاية علينا نحن النساء ,وأخرى يتلبسون بلباس الدين و النصح للأمة ! فيقول بعضهم : إنه قرأ القرآن كله و لم يجد فيه نصًا على حكم الحجاب أو القوامة للرجل !
وحيناً آخر يقولون : الحجاب و العفة من معوقات التطور الاجتماعي حتى تجرأت إحدى المخدوعات من الأكاديميات قائلة : إن قضية الشرف هو القيد الأكبر الذي يشل من حركتها في المشاركة في كافة الميادين و النشاطات الاجتماعية و الاقتصادية .
كأنها تريد أن تقدم عرضها ثمنا لتقدمها !هزُلت !
ومنهم من ينادي بعتق المرأة المسكينة من قيود الحجاب الذي يثير التقزز! مساكين هم .
بل ويتمادى بعضهم في مهاجمة رموز العفة ويقلبون الحقائق حتى قالوا : إن العباءة مادة لإخفاء الأعمال الغير شريفة !
إذن فالمتجردة من الحياء لابسة مالا يستر غير السوأة المغلظة أشرف من لابسة العباءة!
و هذا احتراف إبليسي قديم , قاله قبلهم الأشقياء الشواذ في قوله تعالى :{أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ}( 56 : سورة النمل ).
وهكذا يتفنن المساكين المغرورين في الصد عن دين الله و شرعه المطهر, و يبدؤون بمحاربة الحجاب حيث أن نزعه بداية الطريق و طرف الخيط الذي يتبعه الإضرار والأذية للمرأة حتى تصبح حقـًا مشاعـًا لكل نذل ٍ أو وغدٍ ,ثم تـُدك أسوار الأسرة وتحلّ أنقاض روابط المجتمع ويخرب العالم وإذا تحقق ما يريدون بانتشار الزنا و الشذوذ - لا قدر الله - فسوف تنقلب السنن الفطرية بإلغاء التمايز بين المرأة و الرجل و تحقيق ( الجندر) المزعوم وحينها قد تعجلوا زوال الأرض و من عليها بالعقوبات العاجلة المهلكة , وكما أصحاب الأمم السابقة حين تجرءوا على شرع الله و خالفوا أمره قال تعالى :{وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ}( 83 : سورة هود) و لعل أبرز مقاصدهم في محاربتهم العفة و الحجاب تتلخص فيما يلي :( كما لخصها الأستاذ عبد السلام البسيوني في كتابه (( ماذا يريدون من المرأة ؟ )) أذكرها بتصرف :
1- التعدي التام على الأديان لنقضها و إحلال الشهوات دستورا و منهجا و تشريعًا .
2- إزاحة كل الضوابط الدينية و العرفية و الخلقية كالعفة و القوامة و مراغمة فطرة الخلق في الرجل و المرأة .
3- استباحة الشذوذ مطلقا و إلباسه المظلة الدستورية , والحماية القانونية تحت ذرائع مختلفة.
4- الهجوم على الزواج الفطري , و بذل الجهد لإلغائه بعد تشويهه و تقبيحه .
5- تفكيك النظام الأسري الفطري المعروف تفكيكا كاملا ليكون الناس فقط مجرد رجل حر , وامرأة حرة , و أطفال بلا نسب أو استواء فطرة , أو تربية شريفة .أ.هـ بتصرف من كتاب (ماذا يريدون من المرأة ؟)
وإذا أصبح المجتمع كذلك لا بنوة و لا أبوة و لا زوجية و لا أرحام كان كعالم البهائم يقضي فيه الحيوان نهمته ثم يمضي , حينها يصبح العالم - و العالم الإسلامي خاصة - لقمة سائغة لأعداء الشرف و الدين و قد كفيناهم مؤونة الدبابات والمروحيات وخسائر الحرب لمجتمع ضعيف هشّ البنية التحتية .
فأي انحدار و سقوط هذا الذي يريدونه ؟ سبحانك ربي ما أحلمك !
موقع دعوتها (http://www.wdawah.com/article_content.php?id=7177&cat=2&temp=2)
بقلم : أ. ثريا بنت إبراهيم السيف .
سؤال كبير .. يستنكر فيه صاحب الفطرة السليمة الذي ذاق حلاوة اتباع الشرع المطهر ! فلماذا أقض مضاجعهم ذلك الغطاء الأسود الذي تضعه المرأة على وجهها؟
إنهم بالضبط ؛ كالذي يريد من بائع المجوهرات الذي أحاط متجره بأنفس و أمنع أنواع السياج ليحمي بضاعته من اللصوص يريدون منه أن يعرض مجوهراته على قارعة الطريق مهما كان حال الأمن !
و لو طلب أحد منهم ذلك لأحيل حتما إلى المحكمة الجنائية , و في أقل الأحوال إلى مصحة المجانين .
لأن مثل هذا لا يقول به عاقل فضلا عن مثقف أو مفكر؛ إذ كيف يعتدي على أحوال الآخرين بغيرحق ؟
إذن فالمرأة في نظرهم أرخص من تلك المجوهرات, بل من كل شيء , بل هي في مجتمعاتهم المتسخة كالمنديل الذي يضع فيه الرجل قاذورات أنفه ثم يرميه في أقرب سلة نفايات,أوكالمرحاض يتغوطون فيه - أعزكم الله - ثم يمضون بلا أدنى مبالاة لمشاعرها أوأحاسيسها .
هذا هو واقع المرأة عندهم في دول ترفع راية التمدن و التحضر و حقوق الإنسان .
إذن فالذي أقلق راحتهم جمرات الحسد التي تعتلي قلوبهم حين ينظرون إلى المسلمة تسير عزيزة شامخة بحجابها .
فأخذوا يواصلون سهر الليالي الطوال يخططون و يزمجرون و يمكرون , و بعد دراسات و تأملات توصل الأشقياء إلى أن أقصر طريق لخلع هذا الغطاء عن وجه المسلمة و النيل منها و من كرامتها هو أولئك العملاء , والأولياء لهم , المخدوعون ببريق مادتهم, المسمون بالمسلمين ,المنتسبون بين صفوفهم - لا كثرهم الله -.
فأخذوا يبرزونهم و يلمعونهم في المجتمعات المسلمة , ويجعلون لهم الدارة في المنابر الإعلامية ثم أطلقوا عليهم أسماء براقة فهم أصحاب التنوير والثقافة والإبداع .
بعدها بدأ العمل الجاد بعيد المدى في تنفيذ مآربهم فتارة يجعلون أنفسهم أهل الوصاية علينا نحن النساء ,وأخرى يتلبسون بلباس الدين و النصح للأمة ! فيقول بعضهم : إنه قرأ القرآن كله و لم يجد فيه نصًا على حكم الحجاب أو القوامة للرجل !
وحيناً آخر يقولون : الحجاب و العفة من معوقات التطور الاجتماعي حتى تجرأت إحدى المخدوعات من الأكاديميات قائلة : إن قضية الشرف هو القيد الأكبر الذي يشل من حركتها في المشاركة في كافة الميادين و النشاطات الاجتماعية و الاقتصادية .
كأنها تريد أن تقدم عرضها ثمنا لتقدمها !هزُلت !
ومنهم من ينادي بعتق المرأة المسكينة من قيود الحجاب الذي يثير التقزز! مساكين هم .
بل ويتمادى بعضهم في مهاجمة رموز العفة ويقلبون الحقائق حتى قالوا : إن العباءة مادة لإخفاء الأعمال الغير شريفة !
إذن فالمتجردة من الحياء لابسة مالا يستر غير السوأة المغلظة أشرف من لابسة العباءة!
و هذا احتراف إبليسي قديم , قاله قبلهم الأشقياء الشواذ في قوله تعالى :{أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ}( 56 : سورة النمل ).
وهكذا يتفنن المساكين المغرورين في الصد عن دين الله و شرعه المطهر, و يبدؤون بمحاربة الحجاب حيث أن نزعه بداية الطريق و طرف الخيط الذي يتبعه الإضرار والأذية للمرأة حتى تصبح حقـًا مشاعـًا لكل نذل ٍ أو وغدٍ ,ثم تـُدك أسوار الأسرة وتحلّ أنقاض روابط المجتمع ويخرب العالم وإذا تحقق ما يريدون بانتشار الزنا و الشذوذ - لا قدر الله - فسوف تنقلب السنن الفطرية بإلغاء التمايز بين المرأة و الرجل و تحقيق ( الجندر) المزعوم وحينها قد تعجلوا زوال الأرض و من عليها بالعقوبات العاجلة المهلكة , وكما أصحاب الأمم السابقة حين تجرءوا على شرع الله و خالفوا أمره قال تعالى :{وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ}( 83 : سورة هود) و لعل أبرز مقاصدهم في محاربتهم العفة و الحجاب تتلخص فيما يلي :( كما لخصها الأستاذ عبد السلام البسيوني في كتابه (( ماذا يريدون من المرأة ؟ )) أذكرها بتصرف :
1- التعدي التام على الأديان لنقضها و إحلال الشهوات دستورا و منهجا و تشريعًا .
2- إزاحة كل الضوابط الدينية و العرفية و الخلقية كالعفة و القوامة و مراغمة فطرة الخلق في الرجل و المرأة .
3- استباحة الشذوذ مطلقا و إلباسه المظلة الدستورية , والحماية القانونية تحت ذرائع مختلفة.
4- الهجوم على الزواج الفطري , و بذل الجهد لإلغائه بعد تشويهه و تقبيحه .
5- تفكيك النظام الأسري الفطري المعروف تفكيكا كاملا ليكون الناس فقط مجرد رجل حر , وامرأة حرة , و أطفال بلا نسب أو استواء فطرة , أو تربية شريفة .أ.هـ بتصرف من كتاب (ماذا يريدون من المرأة ؟)
وإذا أصبح المجتمع كذلك لا بنوة و لا أبوة و لا زوجية و لا أرحام كان كعالم البهائم يقضي فيه الحيوان نهمته ثم يمضي , حينها يصبح العالم - و العالم الإسلامي خاصة - لقمة سائغة لأعداء الشرف و الدين و قد كفيناهم مؤونة الدبابات والمروحيات وخسائر الحرب لمجتمع ضعيف هشّ البنية التحتية .
فأي انحدار و سقوط هذا الذي يريدونه ؟ سبحانك ربي ما أحلمك !
موقع دعوتها (http://www.wdawah.com/article_content.php?id=7177&cat=2&temp=2)