المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مكانة المرأة في الإسلام ما لها وماعليها


د/المرابط الشنقيطي
07-17-2007, 07:07 PM
مكانة المرأة في الإسلام ما لها وماعليها

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه ........ وبعد :


فلقد خلق الله هذا الكون البشري من ذكر وأنثى، وجعله شعوباً وقبائل للتعارف، وأكد سبحانه وتعالى أن كرامة الفرد من البشر عند الله التقوى والصلاح، وقوة التعلق بالله إيماناً، ولا شك أن حياة الرجل بدون امرأة نكد وشقاء ووحشه، وحياة المرأة بلا رجل حياة نكد وشقاء ووحشة وضياع، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يؤكد ذلك ويقول : (مسكين مسكين مسكين رجل ليس له امرأة وإن كان كثير المال، مسكينة مسكينة مسكينة امرأة ليس لها زوج وإن كانت كثيرة المال ) رواه الطبراني في الأوسط . قال الهيثمي " ورجاله ثقات " ( مجمع الزوائد 4/252 ) .


فسعادة كل واحد منهما بوجود الآخر بجانبه، قال تعالى : (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ) سورة الروم آية رقم ( 21 ) .


ومن حكمة الله، وسعة علمه، وشمول خبرته أن جعل في كل واحد من الجنسين الذكر والأنثى، خصائص يختص بها دون الآخر، ليحصل الوئام، ويشعر كل واحد منهما بحاجته للآخر في الانتفاع بخصائصه الخاصة به، فتكتمل السعادة وتتم الألفة، وتظهر بذلك مدى حاجة أحدهما إلى الآخر بصفة دائمة تضمن بقاء الألفة، وانتفاء الملل من طول العشرة، جعل للرجل من الخصائص :

القوامة على المرأة بالعمل خارج المنزل لكسب ما ينفقه في سبيل تأمين أمن البيت من حيث حمايته، وتأمين الغذاء، والكساء، ومستلزمات الحياة السعيدة فيه، ومن حيث القيام بواجب الرعاية العامة لأفراد الأسرة من زوجة وأولاد وغيرهم ممن تلزمهم نفقتهم من الأقارب المحتاجين إليها .

كما هيأ الله الرجل من حيث تكوينه العقلي، وبنيته الجسدية لأن يكون لبنة صالحة لبناء المجتمع البشري، وجعله كياناً متماسكاً من حيث استقامته وصلاحه، وقوته، وثوابت وجوده، وركائز اعتباره .


ولأن يكون الرجل بتأهيله العقلي والجسدي كفؤاً للقيادة العامة في سبيل توجيه المجتمع إلى ما فيه تحقيق حكمه وجوده في هذه الحياة عبادةً لله تعالى، وعمارة للأرض وخلافةً صالحة لله في أرضه. فقد اقتضت حكمة الله تعالى أن اختص الرجال بالرسالات، والنبوات، والولايات العامة، وفضلهم على النساء بخصائص جعلتهم أهلاً لذلك, فقال تعالى : (وليس الذكر كالأنثى) جزء من آية ( 31 ) من سورة آل عمران .
وقال تعالى : (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ) جزء من آية ( 34 ) من سورة النساء.
وقال تعالى : (ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليماً) سورة النساء آية ( 32 ) .


وجعل للنساء خصائص تتفق مع وظائف تكوينهن، فهيأ الله الأنثى لأن تكون أهلاً للولادة، والحمل، والحضانة، وجعل مقرها البيت، آمرة وناهية، هي ربة البيت وأميرته، يسعى الرجل لتأمين ميزانية الصرف، وتقوم المرأة بإنفاق هذه الميزانية على متطلبات البيت وفق ما تقتضيه بنودها بالمعروف .


عمل متكامل بين الرجل والمرأة، هذا العمل يضمن للبيت سعادته واستقامته، ورخاءه واستقراره، لا يستطيع الرجل أن يقوم بأعمال المرأة واختصاصها، ولا تستطيع المرأة أن تقوم بأعمال الرجل واختصاصاته، فلو تجاوز كل واحد منهما اختصاصه، وعطل وظائف تكوينية لانتكست المقاييس، واضطربت المعايير، فاستونق الجمل، واستثورت البقرة، فضاعت البيوت، وانفرط سلك ترابط الأسرة، وضاع الاختصاص، وآل الأمر إلى حال رجل الغرب وامرأته، كل مهمل في عمله، الرجل لا يرى زوجته إلا نادراً، والزوجة لا ترى زوجها إلا نادراً، حرية التصرف بالكرامة والعفاف لكل منهما مبذولة، وعين الرقابة عن كل واحد منهما مرفوعة، كل يعمل على شاكلته، وكل يحتج بحريته وحقه في كمال التصرف، يخادن من يشاء، وتخادن من تشاء.

فنتج عن ذلك ضياع المرأة في شبابها، وضياعها في عش زوجيتها، وضياعها في شيخوختها، وضياعها بنتاً، وزوجة، وأماً، فضلا عن امتهانها وابتذالها, واعتبارها وسيلة من وسائل ترويج السلع، وتسويقها ، والدعاية بها وإن كان ذلك على سبيل عفافها، وكرامتها، وامتهان شخصيتها الإنسانية .


ونظراً إلى أن من طبيعة الإنسان الظلم والجهل، فقد عانت المرأة في العصورالوسطى، وفي العصور الجاهلية من الرجل: الهوان، والظلم، والاحتقار، حتى إن بعض مجتمعات هذه العصور أخرجت المرأة من جنس البشر إلى جنس عناصر شريرة، واحتقرتها احتقاراً وصل بها إلى الحضيض، فاعتبرتها من أمتعة البيوت، ومن سقط المتاع، تُورث وتحتكر ويحجر عليها في التصرف، وتمنع من حقها في التملك، والإرث، والعطاء، والاختيار)، قال تعالى : ( وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون) سورة النحل آية ( 58-59 ) .


فجاء الإسلام وأعطى المرأة قيمتها البشرية، وشخصيتها الإنسانية، وكلفها بعبادة الله كما كلف الرجل بالعبادة، واعتبرها شقيقة الرجل، وقرر لها من الحقوق ما يتفق مع أنوثتها, قال تعالى: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف) جزء من آية ( 228 ) من سورة البقرة .


إن الإسلام أكد حق المرأة بنتاً من حيث: تربيتها، ورعايتها، والحفاظ عليها، والعدل في عطية الوالد لأولاده من ذكور وإناث، والمحافظة على حقها في ذلك، وفي الرضا بمن تتزوجه .


وأكد رسول الله صلى الله عليه وسلم الأجرالعظيم بأنه صلى الله عليه وسلم مع كافل البنات في الجنة، فقال صلى الله عليه وسلم : (من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين ) أخرجه مسلم ( 8/38 ) .


وأكد الإسلام حق المرأة زوجة من حيث: أداء حقوقها الزوجية، واحترام كرامتها، وحريتها في التصرف بما لها فيما لا يتعارض مع أحكام الشريعة وأصولها, قال تعالى : (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً فكلوه هنيئاً مريئاً ) سورة النساء آية ( 4 ) .
وقال تعالى : (وآتيتم إحداهن قنطاراً فلا تأخذوا منه شيئاً ) جزء من آية ( 20 ) من سورة النساء .
وقال تعالى : (للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن) جزء من آية ( 32 ) من سورة النساء .
وقال تعالى : (فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا) جزء من آية ( 34 ) من سورة النساء .


وأكد حقها في الدفاع عن نفسها في حال شقاقها مع زوجها، وعرض الخلاف على محكمة مختصة، قال تعالى : (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما إن الله كان عليماً خبيراً) سورة النساء آية ( 35 ) .


والقرآن الكريم مليء بالنصوص المقررة لحق المرأة في شؤون حياتها من عبادات ومعاملات، وجنايات، وتقارير، وشهادات، وغير ذلك مما يتعلق بحقوقها، وواجباتها، واختصاصاتها في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع في عرفة، وذكر حقوق وواجبات المسلمين فيما بينهم، وقال في حق المرأة: (استوصوا بالنساء خيراً فإنما هن عوان عندكم، ليس تملكون منهن شيئاً غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع، واضربوهن ضرباً غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً، ألا إن لكم على نسائكم حقاً، ولنسائكم عليكم حقاً، فأما حقكم على نسائكم ألا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وحقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن) أخرجه الترمذي ( 3/467 ) , وأخرجه أحمد ( 5/73 ) .
وقال صلى الله عليه وسلم: (أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم خلقاً) أخرجه الترمذي ( 3/466 ) , وأخرجه أبوداود ( 4/219 ) .


وأكد الإسلام حق المرأة: أماً، وجعل حقها مضاعفاً بالنسبة لحق الأب، وقرن الله تعالى عبادته بالإحسان إلى الوالدين,قال تعالى : ( وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أفٍ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً واخفض لها جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا) سورة الإسراء آية ( 23-24 ) .
وعن بهز بن حكيم عن أبية عن جده قال يا رسول الله: (من أبر؟ قال: أمك قال قلت: ثم من؟ قال: أمك. قال قلت: ثم من ؟ قال: أمك. قال قلت ثم من ؟ قال: أباك) أخرجه الترمذي ( 4/273 ) .
وعن معاوية بن جاهمة أنه جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال : (يا رسول الله أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك فقال : هل لك أم ؟ قال: نعم . قال: فألزمها فإن الجنة تحت رجليها) أخرجه النسائي ( 2/54) .


وأعطى الإسلام المرأة حقها في التملك، وحقها في التصرف فيما تملكه دون ولاية، ولا وصاية، وأعطاها حقها في اختيار زوجها، كما أعطاها حقها على أهلها من حيث التربية، والحفاظ عليها، والعدل في العطية بالنسبة لعطايا والديها مع إخوانها، وحقها في الميراث، وحقها على زوجها من حيث النفقة بالمعروف، والمعاملة الحسنة، والتعاون معها في شؤون البيت، والعدل في القسم والنفقة في حال التعدد، والأخذ بالتدرج في تأديبها تطبيقاً لقوله تعالى : (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً ) جزء من آية ( 34 ) من سورة النساء .


والخلاصة أن الإسلام أخرج المرأة من محيط الهوان، وامتهان الكرامة إلى اعتبارها شقيقة الرجل في الكرامة، والاعتبار، والتقدير، لها من الحقوق مثل ما عليها من الواجبات، وشقيقة الرجل في التكاليف الشرعية .


وأحاطها الإسلام بسياج يحميها من التدني في السلوك، والارتماء في أحضان الرذيلة، وبسياج يكفل لها الكرامة في النفس والروح والجسد والانتماء.


وأكد الإسلام حقها في الإنسانية، وفي الاندراج تحت الحكمة الربانية في خلق الله الإنس والجن للعبادة، فهي مكلفة بعبادة ربها كما كلف بذلك الرجل، وهي بذلك مشمولة بالوعد والوعيد، والترغيب والترهيب،مخاطبة بالأمر والنهي، والندب والكراهية، والإباحة، معنية بوعد الله أنه لا يضيع عمل عامل من ذكرأوأنثى وهو مؤمن, قال تعالى : (فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكرأو أنثى بعضكم من بعض) جزء من آية ( 195 ) من سورة آل عمران .


والمرأة كالرجل مخاطبة بأصول الشريعة وفروعها، مشمولة بأحكام العقوبات في حال الإجرام، واقتراف المعاصي,قال تعالى : (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد مهما مائة جلدة) جزء من آية ( 2 ) من سورة النور .
وقال تعالى : (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاءً بما كسبا نكالاً من الله والله عزيز حكيم ) سورة المائدة آية ( 38 ).


وكرامة المرأة عند الله ككرامة الرجل، تتحقق بالتقوى, قال تعالى : ( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير ) سورة الحجرات آية ( 13 ) .
وقال تعالى : ( ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ) جزء من آية ( 221 ) من سورة البقرة .
وقال تعالى : (من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهومؤمن فلنحييَّنة حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) سورة النحل آية ( 97 ) .


والمرأة موعودة كالرجل بالرحمة، والمغفرة، والأجر العظيم، حينما تتصف بصفات التقوى والإيمان والصبر والصدق والخشوع، قال تعالى : (إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيراً والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً) سورة الحجرات آية ( 35 ) .


هذه الحقوق للمرأة والواجبات عليها لا تعني مساواتها بالرجل في كل شيء فللرجل حقوق، وعليه واجبات تتعلق به، وتتفق مع رجولته، وللأنثى حقوق، وعليها واجبات تتعلق بها، وتتفق مع أنوثتها .


فليس للنساء حق في الولايات العامة، كأن تكون ملكة، أو أميرة، أو قاضية، أو وزيرة، أو نحو ذلك، حيث إن تكوينها الفسيولوجي يظهر بمظهر العجز والنقص، فعاطفة المرأة في الغالب أقوى من عقلها، ولهذا لم يكن لها حق تطليق نفسها من زوجها، وإنما جعل ذلك للرجل ومنعت من اتباع الجنائز، وزيارة المقابر، ولم يكن في تاريخ البشرية نبية أو رسولة, قال تعالى : (وما أرسلنا من قبلك إلى رجالاً نوحي إليهم) جزء من آية ( 109 ) من سورة يوسف .


وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله : ( لم يفلح قوم ولَّوا أمرهم امرأة ) .

وواقع التاريخ الإسلامي يؤكد أن وظيفة المرأة في بيتها آمرة ناهية ومدبرة وراعية قال صلى الله عليه وسلم : ( والمرأة في بيت زوجها راعية ومسؤولة عن رعيتها ) .


وأمهات المؤمنين وهن القدوة في السلوك قد أمرهن الله تعالى بلزوم بيوتهن قال تعالى: ( وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) .
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه في معرض نهيه للنساء من الإكثار من السفر للحج قال : ( واحدة والْزَمْنَ الحُصُر ) .


ولا يعني هذا أن الإسلام هضم المرأة شيئاً من حقوقها, فقد حررها من رقة العبودية والمهانة والاضطهاد وأعطاها حقوقها المتفقة مع أنوثتها وتكوينها البشري ووظيفتها في الحياة, فقد أسقط عنها الإسلام واجبات اختص بها الرجال فلا جهاد ولا صلاة جمعة ولا جماعة عليها, تسقط عنها الصلاة في حال حيضها, وصلاتها في بيتها خير لها من صلاتها في المسجد .


ورعاية من الإسلام لعفافها وكرامتها وشرفها فيجب عليها أن تستر كامل جسدها عن الأجانب منها, وحتى بعد موتها فأثواب كفنها أكثر من كفن الرجل .


وإحرامُها بنسك الحج والعمرة لها حرية لبس ما تراه من أثوابها بخلاف الرجل فهو محظورعليه في حال تلبسه بالنسك تغطيهُ رأسه ولبس المخيط والخف .


وأختم هذا البحث بخبر أسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إني وافدة النساء إليك, إن الله بعثك بالحق للرجال والنساء فآمنا بك واتبعناك، وإنا معشر النساء قواعد بيوتكم وحاملات أولادكم، وأنتم معشر الرجال فضلتم علينا بالجُمع وشهود الجنائز وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله تعالى, وإن الرجل إذا خرج حاجاً أو مرابطاً أو معتمراً حفظنا لكم أموالكم وغزلنا لكم أثوابكم وربينا لكم أولادكم, أفما نشارككم في هذا الخير والأجر يا رسول الله ؟ فالتفت صلى الله عليه وسلم بوجهه الكريم إلى أصحابه ثم قال : ( هل سمعتم مقالة امرأة أحسن من هذه تسأل عن أمر دينها ) ؟ فقالوا يا رسول الله ما ظننا امرأة تهتدي إلى مثل هذا. فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إليها ثم قال : ( انصرفي أيتها المرأة وأعلمي من خلفك من النساء أن طاعة الزوج اعترافاً بحقه يعدل ذلك وقليل منكن من تفعله ) . فانصرفت وهي تهلل حتى دخلت على نساء قومها وعرضت عليهن ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ففرحن وآمن جميعهن .


لا شك أن الموضوع يحتاج إلى بسطٍ أكثر ولكن يكفي من القلادة ما أحاط بالعنق, والله المستعان وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

موقع دعوتها (http://www.wdawah.com/article_content.php?id=3115&cat=2&temp=2)