المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدعوة لرسم "النبي" أفكار غربية هدفها إثارة البلبلة بين المسلمين


د/المرابط الشنقيطي
07-09-2007, 01:34 AM
الدعوة لرسم "النبي" أفكار غربية هدفها إثارة البلبلة بين المسلمين
القاهرة: ياسر البحيرى

ـ هاجم عدد من رجال الدين فى مصر الدعوة التى اطلقها الدكتور أحمد عبد الحليم أستاذ الفلسفه بجامعة القاهرة والتى طالب فيها بمشروعية نشر صور للرسول صلى الله عليه وسلم انطلاقا من حرية البحث العلمى المكفولة للجميع وعلى غرار صور للسيد المسيح، موضحين أن الاخطر من هذه الدعوة أن تتبنى جهات رسمية ممثلة فى وزارة الثقافة المصرية هذا الموقف وتتعهد بضرورة دعمه، مشيرين إلى أن هذه الدعاوى ماهى إلا تقليد غربى لبعض كتب التراث القديمة التى ظهرت فى أوربا فى العصور الوسطى، محذرين من أن انتشار هذه الدعاوى سيكون لها مردود سيئ على العقيدة الإسلامية،وسوف تؤدى إلى نوع من البلبلة بين المسلمين وتكرس عبادة الصورة، حيث أن النبى صلى الله عليه وسلم قد نهانا عن تصويره أو رسمه تحت أى مسمى.

دعاوي غريبة

ـ يقول الدكتور أحمد كريمه أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر أن الدعاوى التى تدعو إلى رسم الرسول صلى الله عليه وسلم هى امتداد لدعاوى غربيه هدفها إثارة البلبلة بين المسلمين والعمل على نشر صوره خياليه لا تمت إلى الحقيقة بشيء حتى تكون تلك الصور لعبة فى يد الغرب وهم ما يهدفون إليه ، وقال أنه يجب الوقوف ضد كل ما يمس شخص الرسول صلى الله عليه وسلم سواء كانت صور أو موضوعات، و دحر الادعاءات الباطلة التى تؤكد بحرية البحث العلمى على أنها حرية مطلقه، مؤكداً أنه إدعاء باطل لأنها محوطه بحدود الشرع والدين، فضلاً على أن هناك فتوى صادرة عن مجمع البحوث الإسلامية ترفض إباحة رسم أو تشخيص صور الانبياء وكذلك العشرة المبشرين بالجنة، وهذه الفتوى صادره من علماء المجمع وهم بمثابة هيئة كبار علماء الأزهر وهى متوافقه مع فتاوى المؤسسات الفقهية الأخرى فى العالم الإسلامى والشعوب العربية ولايمكن الرجوع عنها تحت دعاوى حريه البحث العلمى، لهذا فإن رسم صور الرسول صلى الله عليه وسلم غير جائزة شرعاً ولن يسمح علماونا بمثل هذه الإدعاءات الباطلة،

وقال كان من الأجدر على وزارة الثقافة المصرية أن تتبنى الدفاع عن هذا الزعم عن طريق الأبحاث والدراسات والوقوف ضد أى تخاريف، مشيراً إلى أن هذه الدراسات والابحاث التى تحض على رسم الر سول أنما هى أراء مقتبسه من كتب تاريخيه غربيه حيث أن كتاب "حياة محمد" الذى صدر بلندن فى القرن السابع عشر حيث ظهر هذا الكتاب وفيه يظهر شخص يحمل سيفا بيده اليمنى ورجله اليسرى مستنده على الكرة الأرضيه وفى يده اليسرى هلال وعلى ساعده الوصايا العشر ، وبعض الكتب التى يرجع تاريخها إلى القرون الوسطى فى أسبانيا وفيها يظهر شخص وعلى كتفه الأيسر حمامه بيضاء ومنقار الحمامه قريب من أذن الشخص وهذا الشخص يتحدث إلى ثلاث رجال وأمراتين وهذه الصوره مقتبسه من تصوير بعض المسيحيين المتطرفين فى الكنيسه الأسبانية لشخصية الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهناك أيضاً كتاب يسمى ( سيرة النبى ) وهى ترجمه تركيه صدرت عام 1388 وفيه يظهر صورة حجاب على وجه الرسول صلى الله عليه وسلم وفى الصورة تظهر صورة محمد بن أسلمه وهو يقطع رأس كعب بن الأشرف الشاعر اليهودى الذى استهزأ بالرسول فى أشعاره ، وفى عام 1911 وفى فيلم إيطالى صامت ظهر ممثل قام بدور الرسول صلى الله عليه وسلم، كما صورة الإسراء والمعراج التى ترجع إلى القرن الخامس عشر وهى موجودة فى متحف سان فرانسيسكو ناهيك عن صور الصحابة التى تملأ الكتب الغربية ورسم الجنة والنار .

دعاوي باطلة

ـ وتساءل الدكتور محمد رأفت عثمان عضو مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة لماذا السكوت على هذه الدعاوى الباطلة ولم نر جهة واحدة تحركت للدفاع عن تلك الأباطيل من نشر صور للنبى صلى الله عليه وسلم، وقال إذا قام أحد برسم صوره من خيالات عقله وأدعى أنها لرسول الله فهو إدعاء كاذب، لأنه لم يستطع أن يثبت أنه طبق الأصل فهو لم يجلس أمامه ليرسمه، والإدعاء برسم الرسول الكريم على غرار رسم المسيح عيسى وأمه مريم عليهما السلام فى الكنائس غير حقيقيه تخيلها الرسامون وليس لها واقع لسندها، فلم يثبت تاريخياً أن أحدا قام برسمهما فى حياتهما وادعاء رسم صورة النبى ادعاء خاطئ ومردود على صاحبه، ويدخل صاحبه تحت مظلة الحديث الشريف ( من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار).

يدخل في القدارة

ـ ويرى الدكتور منيع عبد الحليم عميد كلية أصول الدين الأسبق بجامعة الأزهر أن الرسول صلى الله عليه وسلم حسب وصف الصحابه له كان يتمتع بعدة صفات غير الشكل وهذه الصفات منها النور الذى كان يشع على وجهه الكريم وعلى كل جسده، وبالتالي لا يستطيع أي إنسان أن يصف أو يرسم هذه الصفات التى كان يتمتع بها النبى صلى الله عليه وسلم فى صورة لأنها صفات من صنع الله عز وجل ، وقال أن الرسم يدخل فى القداسة التى يجب أن يكون عليها الانبياء والرسول والصالحين ،وأشار د. منيع إلى أن هذه الدعاوى تكررت مراراً فى بعض البلدان الإسلامية ،وهى مجرد أعمال فنية لا تمثل الصورة الحقيقية فى نفوس المسلمين عن الرسول، لذا كان واجباً على وزارة الثقافة عدم التدخل فى الشئون الدينية التى هى ليست من ضمن ادوارها وعدم العبث بالثوابت والمساس بهيبة الرسول وأصحابه.



المدينة (http://www.almadinapress.com/index.aspx?Issueid=2277&pubid=1&CatID=3&sCatID=21&articleid=1006071)