سمير الحربي
03-11-2007, 09:40 AM
الحرية ما الحرية مطلب فطرت النفوس على طلبه وحبه بل والاشمئزاز من ضده ، وليس من بشر ذي عقل إلا وهو يبحث أو يتمنى أن يكون يوماً حراً قدر على ذلك أو لم يقدر عليه .
فلان حرّ صفة يحق له بها أن يفتخر ، وكل ذي قلب لابد وفي قلبه منزع للتحرر .
للحرية أحب الناس الرئاسة ، وبسببها سعى الملوك للملك ، ووصولاً لامتلاكها أراد أصحاب المال المال ، ولفقدها كره الناس المرض ... .
هي شعار يرفعه كل أحد ، وقليل منهم من يعرف أي معنى هو معناها .
وبالضد فالرِّق والعبودية صفة مكروهة مُبغَّضَة ، والتبعية معنى يتبرأ منه كل حرّ أو عبد .
فما الحرية وهل من إنسان حرٍّ أصلاً ؟
أزعم أن كثيراً ممن يتشدق بالحرية ويتفيهق بالاتصاف بها هم أبعد الناس عن أن يكونوا أحراراً .
علمانيونا وليبراليونا وقد ملئت أسماعنا بدعاويهم : لا يريدون إلا الحرية والتحرر وعدم الانغلاق ويحذرون ويطعنون أهل الحق بالأدلجة هكذا يزعمون .
وعند التحقيق لا نجد إلا أنهم تبعيون بأقصى درجات التبعية ، عباد بأرفع أنواع العبودية تبعيون لشهواتهم وأمانيهم ، مؤدلجون بأيدلوجيات فاسدة ، عباد لمن شرق وغرب من كل سيد رخيص عباد للعدو وأذناب له .
( تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميلة تعس عبد الخميصة تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش ) .
هذه هي الحقيقة ، الخلق كلهم عبّاد مؤدلجون لكن تختلف معبوداتهم وأدلجتهم فمنهم من يعبد المال ، ومنهم من يعبد المنصب ، ومنهم من يعبد الشيطان ، ومنهم من يعبد نفسه وشهواته .
والعبودية ذل وهم ، بينا الحرية عز وشرف ولهذا نجد أهل الحب مثلاً هم أكثر الناس عبودية لمحبوباتهم ، ولذا هم أشقى الناس وكما قال الأول :
وَمَا فِي الأَرْضِ أَشْقَى مِنْ مُحِبٍّ ### وَإِنْ وَجَدَ الهَوَى حُلْوَ المَذَاقِ
تراهُ باكيــــــــــــــاً في كلِّ وقتٍ### مخافة َ فرقـة ٍ أوْ لاشتيــاقِ
فيبكي إنْ نأوا شوقــــــــاً إليهمْ ### ويبكي إنْ دنـوا خوفَ الفراقِ
فتسخنُ عينهُ عنـــــــــدَ التنائي### وتسخنُ عينهُ عنـــدَ التلاقي
والطريق الوحيد للحرية الحقيقية هي أن يفرغ العبد قلبه مما سوى الله تعالى فكلما كان الإنسان أكثر عبودية لله كان أكثر حرية ، حتى لا يبقى للإنسان مطمع عند أحد وكلما استغنى الإنسان بالرب سبحانه بإحسان العبودية والافتقار إليه وحده كان أكثر تحررا مما عند الخلق .
الحر عبد ما طمع### والعبد حر ما قنع
ولعل هذا هو السر في ختم الآية الكريمة ( يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله ) قال سبحانه في ختامها ( والله هو الغني الحميد ) فلا غني إلا الله ، والعباد كلهم مفتقرون له شاء ذلك منهم من شاء وأباه من أبى ( إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا ) .
وهذا سر مبايعة النبي عليه أفضل الصلوات والسلام بعض أصحابه على ألا يسألوا الناس شيئاً _ أي شيء _ ولهذا كان بعضهم ربما سقط السوط من يده وهو على دابته فلا يسأل أحداً أن يناوله إياه بل ينزل لذلك بنفسه .
الدين يا أهل الإسلام يربي أتباعه على الحرية وهذا مبدأ أصلي صرح به ربعي بن عامر يوم أن دخل على ملك فارس فقال ( الله ابتعثنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ) فالدين دين الحرية التي لا تقوم إلا على العبودية لله وحده والتعلق به عما سواه ، وكلما تحرر الإنسان من نفسه وشهواته وعبوديته لغير ربه كلما كان أكثر حرية فالحرية هي تمام العبودية .
وهذا لا ريب لا يناقض الإحسان إلى الناس ومعاملتهم بل كما قال ربي : ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ) ، ولكن لتكن أنفسنا ومظاهر دنيانا مقودة لا قائدة تابعة لا متبوعة ، بل من الحرية الإحسان إلى المحسن ، وحفظ معروف أهل المعروف فلا نستسلم إلى فطرة الجحود التي هي أصل في طبيعة الإنسان بكونه إنساناً ( إن الإنسان لربه لكنود ) ،،،
######### وهكذا نؤدلج الحرية ...
فلان حرّ صفة يحق له بها أن يفتخر ، وكل ذي قلب لابد وفي قلبه منزع للتحرر .
للحرية أحب الناس الرئاسة ، وبسببها سعى الملوك للملك ، ووصولاً لامتلاكها أراد أصحاب المال المال ، ولفقدها كره الناس المرض ... .
هي شعار يرفعه كل أحد ، وقليل منهم من يعرف أي معنى هو معناها .
وبالضد فالرِّق والعبودية صفة مكروهة مُبغَّضَة ، والتبعية معنى يتبرأ منه كل حرّ أو عبد .
فما الحرية وهل من إنسان حرٍّ أصلاً ؟
أزعم أن كثيراً ممن يتشدق بالحرية ويتفيهق بالاتصاف بها هم أبعد الناس عن أن يكونوا أحراراً .
علمانيونا وليبراليونا وقد ملئت أسماعنا بدعاويهم : لا يريدون إلا الحرية والتحرر وعدم الانغلاق ويحذرون ويطعنون أهل الحق بالأدلجة هكذا يزعمون .
وعند التحقيق لا نجد إلا أنهم تبعيون بأقصى درجات التبعية ، عباد بأرفع أنواع العبودية تبعيون لشهواتهم وأمانيهم ، مؤدلجون بأيدلوجيات فاسدة ، عباد لمن شرق وغرب من كل سيد رخيص عباد للعدو وأذناب له .
( تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميلة تعس عبد الخميصة تعس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش ) .
هذه هي الحقيقة ، الخلق كلهم عبّاد مؤدلجون لكن تختلف معبوداتهم وأدلجتهم فمنهم من يعبد المال ، ومنهم من يعبد المنصب ، ومنهم من يعبد الشيطان ، ومنهم من يعبد نفسه وشهواته .
والعبودية ذل وهم ، بينا الحرية عز وشرف ولهذا نجد أهل الحب مثلاً هم أكثر الناس عبودية لمحبوباتهم ، ولذا هم أشقى الناس وكما قال الأول :
وَمَا فِي الأَرْضِ أَشْقَى مِنْ مُحِبٍّ ### وَإِنْ وَجَدَ الهَوَى حُلْوَ المَذَاقِ
تراهُ باكيــــــــــــــاً في كلِّ وقتٍ### مخافة َ فرقـة ٍ أوْ لاشتيــاقِ
فيبكي إنْ نأوا شوقــــــــاً إليهمْ ### ويبكي إنْ دنـوا خوفَ الفراقِ
فتسخنُ عينهُ عنـــــــــدَ التنائي### وتسخنُ عينهُ عنـــدَ التلاقي
والطريق الوحيد للحرية الحقيقية هي أن يفرغ العبد قلبه مما سوى الله تعالى فكلما كان الإنسان أكثر عبودية لله كان أكثر حرية ، حتى لا يبقى للإنسان مطمع عند أحد وكلما استغنى الإنسان بالرب سبحانه بإحسان العبودية والافتقار إليه وحده كان أكثر تحررا مما عند الخلق .
الحر عبد ما طمع### والعبد حر ما قنع
ولعل هذا هو السر في ختم الآية الكريمة ( يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله ) قال سبحانه في ختامها ( والله هو الغني الحميد ) فلا غني إلا الله ، والعباد كلهم مفتقرون له شاء ذلك منهم من شاء وأباه من أبى ( إن كل من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا ) .
وهذا سر مبايعة النبي عليه أفضل الصلوات والسلام بعض أصحابه على ألا يسألوا الناس شيئاً _ أي شيء _ ولهذا كان بعضهم ربما سقط السوط من يده وهو على دابته فلا يسأل أحداً أن يناوله إياه بل ينزل لذلك بنفسه .
الدين يا أهل الإسلام يربي أتباعه على الحرية وهذا مبدأ أصلي صرح به ربعي بن عامر يوم أن دخل على ملك فارس فقال ( الله ابتعثنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ) فالدين دين الحرية التي لا تقوم إلا على العبودية لله وحده والتعلق به عما سواه ، وكلما تحرر الإنسان من نفسه وشهواته وعبوديته لغير ربه كلما كان أكثر حرية فالحرية هي تمام العبودية .
وهذا لا ريب لا يناقض الإحسان إلى الناس ومعاملتهم بل كما قال ربي : ( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ) ، ولكن لتكن أنفسنا ومظاهر دنيانا مقودة لا قائدة تابعة لا متبوعة ، بل من الحرية الإحسان إلى المحسن ، وحفظ معروف أهل المعروف فلا نستسلم إلى فطرة الجحود التي هي أصل في طبيعة الإنسان بكونه إنساناً ( إن الإنسان لربه لكنود ) ،،،
######### وهكذا نؤدلج الحرية ...