عبدالله بافقيه
02-27-2007, 01:41 PM
غزة- ميرفت عوف- إنسان أون لاين.نت/ 3-4-2006
أيتام فلسطين في حاجة إلى الدعم
لا يقتصر الاهتمام بالأيتام في فلسطين على الجمعيات الخيرية فقط، ولا حتى أهل الخير من الأغنياء، فعلى قدر المستطاع يحاول المجتمع الفلسطيني بكافة أفراده ومؤسساته تقديم الرعاية المناسبة لأكثر من 22 ألف يتيم في قطاع غزة، هؤلاء فتحت لبعضهم أبواب البيوت الفلسطينية، بينما قامت العديد من الجمعيات والمؤسسات برعايتهم وكفالتهم وتقديم الكثير من الخدمات لهم.
وعلى الرغم من أن الأموال الخيرية الخارجية تغطي نسبة كبيرة من حاجات الأيتام فإن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد بل تشهد بعض هذه الجمعيات مشاركة متوسطي الحال المحليين في كفالة الأيتام بالإضافة إلى بعض الطلبة الذين ادخروا مصروفهم لتقديم القليل لأيتام مجتمعهم.
"إنسان أون لاين.نت" ترصد أحوال أيتام غزة، وتجول في المؤسسات الفلسطينية المعينة بشئون الأيتام للوقوف على حقيقة أوضاعهم.
سالي يوسف تلميذة فلسطينية في الصف السابع "ب" بمدرسة السيدة خديجة الخيرية التابعة لجمعية الصلاح الإسلامية بغزة وهي المدرسة الوحيدة في قطاع غزة الخاصة باليتيمات، تقصد سالي مدرستها في دير البلح وسط قطاع غزة في السابعة صباحا، لتعيش يومها الدراسي الذي يستمر حتى 1 ظهرا.
توفي والد سالي قبل 10 سنوات واستكملت أمها مشوار تربيتهم وتعليمها لتصبح الآن طالبة تعد رسالة الماجستير ومدرسة في إحدى مدارس القطاع، ورغم ذلك تبقى الكفالات التي يحظى بها أبناؤها الأربعة الأهم في تلبية متطلبات الحياة الخاصة بهم، تقول سالي: "الحمد لله أنا مرتاحة جدا في المدرسة، وأحظى بأشياء كثيرة متميزة لا توجد في مدراس أخرى في غزة". وتضيف سالي التي تتمنى أن تصبح مهندسة: "اليتيم في غزة يحظى باهتمام، وتدلل على ذلك بوجودها في مدرسة متميزة خاصة بالأيتام، وتوفر فيها كل مستلزماتها".
في هذه المدرسة يحظى اليتيم برعاية شاملة تبدأ من مجانية التعليم إلى تناوله وجبة طعام يومية إلى وجوده في فصل نموذجي لا يتجاوز عدد تلاميذه 30 تلميذا، ويتعلم فيها على أحدث أجهزة التكنولوجيا إضافة إلى تأمين المواصلات لكافة قطاع غزة.
وهنا توضح لنا فايزة أبو شوارب مديرة مدرسة السيدة خديجة أن المدرسة تقدم خدمات كثيرة جدا، تبدأ بالزى المدرسي والحقيبة وتأمين المواصلات والطعام والمنهاج والأنشطة، ولا تتوقف عند الرعاية النفسية والتربوية والاجتماعية لليتيم.
وتؤكد فايزة أبو شوارب أن الأخصائيات والمدرسات والمديرة يعملون على تقديم رعاية معنوية نفسية لـ 350 تلميذة، مطالبة جميع المسلمين أن يقدموا الدعم والمساندة إلى مدراس الأيتام لمواصلة العمل فيها بشكل مجد ومهم.
كما يؤكد لنا مدير فرع جمعية الصلاح بغزة جبر عليوة حرص الجمعية على تقديم كافة الخدمات لـ 8500 يتيم تكفلهم الجمعية وتقدم لهم مساعدات نقدية شهرية إضافة لمشاريع عديدة تنفذ في أوقات معينة كشهر رمضان أو عيد الأضحى وبدء العام الدراسي، وهناك نشاطات عاجلة أخرى.
كفالة محلية متواضعة
ورغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيش فيها الفلسطينيون فإن وجود كفلاء محليين للأيتام كان حاضرا بقوة، بل إنه يسبق أي كفالة خارجية لليتيم، وإذا كان من الطبيعي أن يكفل الأغنياء وميسورو الحال بعض الأيتام فإن الفئات الاقتصادية العادية وحتى الطلبة منها كان لها دور مهم في كفالة بعض الأيتام، كقيام مجموعات من الطالبات بالمشاركة في كفالة أيتام.
فواحدة من تلك الخريجات تدعى عزة وتعيش في حي الشجاعية في مدينة غزة، حرصت هذه الفتاة رغم عدم توظيفها بشكل دائم على كفالة يتيم فلسطيني، ولم تتوقف عزة عند المبلغ الشهري البسيط الذي اعتادت إيداعه لليتيم بل أيضا شاركت أسرة هذا اليتيم من خلال تواصل اجتماعي ومعنوي مهم وتقديم هدايا رمزية تظهر مدى حبها لهذا العمل الخيري.
وهنا يؤكد لنا هشام الشريف مدير جمعية لجنة زكاة غزة الإسلامية إحدى أهم المؤسسات الخيرية الفلسطينية التي تُعنى بشئون اليتيم خاصة والأسرة الفلسطينية التي تعاني الفاقة والفقر، أن جمعيته عملت منذ نشأتها في عام 1991 على إنشاء مشروع كفالة اليتيم في مدينة غزة، وأضاف أن مشروع الكفالة ينقسم إلى مرحلتين الأولى تتمثل في كفالة اليتيم من جهات محلية بمدينة غزة والثانية كفالة خارجية من أرباب الخير والمحسنين في الأقطار العربية.
ويشيرالشريف إلى أن الأيتام التي يتم كفالتهم من الجهات المحلية نبحث لهم عن كفالات خارجية حتى يفسح المجال لكفالات محلية أخرى لأيتام آخرين لاحتضان أكبر عدد ممكن من الأيتام وحفهم بالرعاية المادية والمعنوية التي من شأنها أن تنقذهم من التشرد والضياع.
وأشار إلى أن جمعيته وثقت لما يزيد عن 871 يتيما مكفولين محليا من أبناء مدينة غزة، لافتا إلى أن عملية الكفالة الخارجية تتم بالتعاون مع مؤسسات فلسطينية وخارجية كجمعية الهلال الأحمر الإماراتي والصندوق الفلسطيني للإغاثة (الإنتربال)، ولجنة فلسطين الخيرية ولجنة الزكاة بدولة الكويت، وأوضح أن الكفالات المقدمة هي كفالات جزئية غير شاملة.
نشاطات غير مادية
تشكل الرعاية المعنوية والنفسية والصحية لليتيم أيضا منطلقا مهما جدا، وهذا ما دفع العديد من الجمعيات الفلسطينية لمتابعة أمور الطفل اليتيم خارج النطاق المادي ليتم تقويمه وتوجيهه بالشكل الصحيح ويشب رجلا يافعا قادرا على خدمة نفسه ومجتمعه من خلال متابعته في الدراسة والتعليم، فإن كان تحصيله الدراسي ضعيفا يتم دمجه في مؤسسات تعليمية من شأنها معالجة القصور الذي يعاني منه، وكذلك من الناحية الصحية نقوم بتقديم الرعاية الصحية اللازمة له، بالإضافة إلى الدعم النفسي والمعنوي ليشعر بالثقة والأمان وأنه تماما كأي طفل يحف بالرعاية والاهتمام والحب والعطف والحنان.
ويبين الشريف لنا أن جمعيته قامت في عام 2004 بأخذ عينة من الأطفال الأيتام حوالي 120 يتيما وأجرت عليهم دراسة من الناحية الصحية لمعرفة مدى تمتعهم باللياقة الجسدية والصحية، حيث أخضعوا لتحاليل شاملة ودقيقة، وكانت النتيجة أن 30% من الأيتام مصابون بأمراض مختلفة بعضها يتعلق بالنظافة الشخصية وبعضها الآخر يتعلق بالاضطرابات النفسية كالتبول اللاإرادي، وأضاف أنه تم توجيه أمهات الأطفال وتوعيتهم كما وأيضا توجيه عدد من الأطفال إلى برامج الصحة النفسية من أجل تقديم الدعم اللازم للتخلص من معضلات الخوف والقلق.
من جهة أخرى ألمح الشريف أن جمعية لجنة زكاة غزة تقدمت بمشروع الفحص الكامل والشامل لكافة الأيتام المكفولين في الجمعية، إلا أنه لم يحظ بالتمويل الكافي وبقي المشروع طي الأوراق والسبب التكلفة المادية العالية التي يحتاجها اليتيم لإجراء الفحص الطبي والنفسي والاجتماعي الشامل...
أرقام وإحصائيات
ليس شيء أصدق من الأرقام والإحصائيات لكي تبرز حجم الأيتام الفلسطينيين الذين فقدوا معيلهم بقضاء الله وقدره أو بفعل ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في انتفاضة الأقصى المباركة التي شهدت ارتفاعا في معدلات الأيتام الفلسطينيين بسبب القتل الممنهج لأرباب الأسر الفلسطينية أينما كانوا في العمل أو في الشوارع والأزقة أو على عتبات منازلهم.
وإذا كان عدد الأيتام التقريبي 22 ألفا فإن معدلات الأيتام في فلسطين في ارتفاع مستمر بسبب الأوضاع السياسية التي فرضها الاحتلال من قتل ممنهج للمواطن الفلسطيني، ويشير إلى أن ذلك يتناسب طرديا مع كفالات الأيتام، سواء على الصعيد المحلي أو الخارجي، ويستطرد قائلا على الصعيد المحلي فقد بلغت نسبة الأيتام المكفولين 32% من مجموع الأيتام في غزة.
وأضاف أن الهلال الأحمر الإماراتي على الصعيد الخارجي يقدم كفالة لحوالي 35% من الأيتام، ولجنة الأعمال الخيرية تقوم بكفالة 4.44% يتيم فلسطيني في حين تقدم لجنة المناصرة بالأردن حوالي 9% من الكفالات، بالإضافة إلى 7% تقدمها لجنة فلسطين الخير، و3% تقدمها لجنة الأعمال الخيرية، كما تقدم الندوة العالمية للشباب الإسلامي كفالة لأيتام بنسبة 1%، وأهل السنة والجماعة 2%، وسيف آل نهيان 1%، والرحمة العالمية 2%، وإنتربال 5%، وبذلك يكون عدد الأيتام المكفولين في الجمعية حوالي 2800 يتيم.
وأشار إلى أنه لا يوجد إحصائية رسمية لعدد الأيتام الموجودين في فلسطين، وأضاف أن الإحصائيات الموجودة في الجمعيات الخيرية تكون فقط لعدد الكفالات المقدمة للأيتام وليس العدد الرسمي للأيتام المكفولين وأولئك الذين لا يحظوا بالكفالة...
وختم الشريف برسالة وجهها للعالم في يوم اليتيم العربي الموافق الجمعة الأولى من شهر إبريل من كل عام أن يحاولوا رسم البسمة على شفاه اليتيم الذي فقد رمزا يمده بالحنان والدفء والسعادة كباقي الأطفال، ودعا الجميع إلى كفالة اليتم من كافة الجهات وعدم اقتصارها على النواحي المادية التي وإن حققت له بعضا من الاستقرار فإن النواحي الاجتماعية النفسية تأثيرها أكبر وأعم وأعمق.
ولفت إلى أن جمعيته تعمد إلى إحياء يوم اليتم من خلال تقديم الهدايا الرمزية للأطفال الأيتام لتدعمهم من الناحية النفسية والاجتماعية أيضا قائلة إنكم ليس بمنأى عن تفاصيل الحياة وأنهم جزء لا يتجزأ منها؛ فهم شباب الغد المشرق والمستقبل يفتح لهم ذراعيه ليكونوا بناة علم وحضارة. وأضاف أن الزيارات والهدايا لا تقتصر على يوم اليتيم فقط، وإنما في الأيام العادية أيضا نقوم بزيارات للأيتام في بيوتهم.
رابط الموضوع (http://www.insanonline.net/fnews/news.php?id=393)
أيتام فلسطين في حاجة إلى الدعم
لا يقتصر الاهتمام بالأيتام في فلسطين على الجمعيات الخيرية فقط، ولا حتى أهل الخير من الأغنياء، فعلى قدر المستطاع يحاول المجتمع الفلسطيني بكافة أفراده ومؤسساته تقديم الرعاية المناسبة لأكثر من 22 ألف يتيم في قطاع غزة، هؤلاء فتحت لبعضهم أبواب البيوت الفلسطينية، بينما قامت العديد من الجمعيات والمؤسسات برعايتهم وكفالتهم وتقديم الكثير من الخدمات لهم.
وعلى الرغم من أن الأموال الخيرية الخارجية تغطي نسبة كبيرة من حاجات الأيتام فإن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد بل تشهد بعض هذه الجمعيات مشاركة متوسطي الحال المحليين في كفالة الأيتام بالإضافة إلى بعض الطلبة الذين ادخروا مصروفهم لتقديم القليل لأيتام مجتمعهم.
"إنسان أون لاين.نت" ترصد أحوال أيتام غزة، وتجول في المؤسسات الفلسطينية المعينة بشئون الأيتام للوقوف على حقيقة أوضاعهم.
سالي يوسف تلميذة فلسطينية في الصف السابع "ب" بمدرسة السيدة خديجة الخيرية التابعة لجمعية الصلاح الإسلامية بغزة وهي المدرسة الوحيدة في قطاع غزة الخاصة باليتيمات، تقصد سالي مدرستها في دير البلح وسط قطاع غزة في السابعة صباحا، لتعيش يومها الدراسي الذي يستمر حتى 1 ظهرا.
توفي والد سالي قبل 10 سنوات واستكملت أمها مشوار تربيتهم وتعليمها لتصبح الآن طالبة تعد رسالة الماجستير ومدرسة في إحدى مدارس القطاع، ورغم ذلك تبقى الكفالات التي يحظى بها أبناؤها الأربعة الأهم في تلبية متطلبات الحياة الخاصة بهم، تقول سالي: "الحمد لله أنا مرتاحة جدا في المدرسة، وأحظى بأشياء كثيرة متميزة لا توجد في مدراس أخرى في غزة". وتضيف سالي التي تتمنى أن تصبح مهندسة: "اليتيم في غزة يحظى باهتمام، وتدلل على ذلك بوجودها في مدرسة متميزة خاصة بالأيتام، وتوفر فيها كل مستلزماتها".
في هذه المدرسة يحظى اليتيم برعاية شاملة تبدأ من مجانية التعليم إلى تناوله وجبة طعام يومية إلى وجوده في فصل نموذجي لا يتجاوز عدد تلاميذه 30 تلميذا، ويتعلم فيها على أحدث أجهزة التكنولوجيا إضافة إلى تأمين المواصلات لكافة قطاع غزة.
وهنا توضح لنا فايزة أبو شوارب مديرة مدرسة السيدة خديجة أن المدرسة تقدم خدمات كثيرة جدا، تبدأ بالزى المدرسي والحقيبة وتأمين المواصلات والطعام والمنهاج والأنشطة، ولا تتوقف عند الرعاية النفسية والتربوية والاجتماعية لليتيم.
وتؤكد فايزة أبو شوارب أن الأخصائيات والمدرسات والمديرة يعملون على تقديم رعاية معنوية نفسية لـ 350 تلميذة، مطالبة جميع المسلمين أن يقدموا الدعم والمساندة إلى مدراس الأيتام لمواصلة العمل فيها بشكل مجد ومهم.
كما يؤكد لنا مدير فرع جمعية الصلاح بغزة جبر عليوة حرص الجمعية على تقديم كافة الخدمات لـ 8500 يتيم تكفلهم الجمعية وتقدم لهم مساعدات نقدية شهرية إضافة لمشاريع عديدة تنفذ في أوقات معينة كشهر رمضان أو عيد الأضحى وبدء العام الدراسي، وهناك نشاطات عاجلة أخرى.
كفالة محلية متواضعة
ورغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيش فيها الفلسطينيون فإن وجود كفلاء محليين للأيتام كان حاضرا بقوة، بل إنه يسبق أي كفالة خارجية لليتيم، وإذا كان من الطبيعي أن يكفل الأغنياء وميسورو الحال بعض الأيتام فإن الفئات الاقتصادية العادية وحتى الطلبة منها كان لها دور مهم في كفالة بعض الأيتام، كقيام مجموعات من الطالبات بالمشاركة في كفالة أيتام.
فواحدة من تلك الخريجات تدعى عزة وتعيش في حي الشجاعية في مدينة غزة، حرصت هذه الفتاة رغم عدم توظيفها بشكل دائم على كفالة يتيم فلسطيني، ولم تتوقف عزة عند المبلغ الشهري البسيط الذي اعتادت إيداعه لليتيم بل أيضا شاركت أسرة هذا اليتيم من خلال تواصل اجتماعي ومعنوي مهم وتقديم هدايا رمزية تظهر مدى حبها لهذا العمل الخيري.
وهنا يؤكد لنا هشام الشريف مدير جمعية لجنة زكاة غزة الإسلامية إحدى أهم المؤسسات الخيرية الفلسطينية التي تُعنى بشئون اليتيم خاصة والأسرة الفلسطينية التي تعاني الفاقة والفقر، أن جمعيته عملت منذ نشأتها في عام 1991 على إنشاء مشروع كفالة اليتيم في مدينة غزة، وأضاف أن مشروع الكفالة ينقسم إلى مرحلتين الأولى تتمثل في كفالة اليتيم من جهات محلية بمدينة غزة والثانية كفالة خارجية من أرباب الخير والمحسنين في الأقطار العربية.
ويشيرالشريف إلى أن الأيتام التي يتم كفالتهم من الجهات المحلية نبحث لهم عن كفالات خارجية حتى يفسح المجال لكفالات محلية أخرى لأيتام آخرين لاحتضان أكبر عدد ممكن من الأيتام وحفهم بالرعاية المادية والمعنوية التي من شأنها أن تنقذهم من التشرد والضياع.
وأشار إلى أن جمعيته وثقت لما يزيد عن 871 يتيما مكفولين محليا من أبناء مدينة غزة، لافتا إلى أن عملية الكفالة الخارجية تتم بالتعاون مع مؤسسات فلسطينية وخارجية كجمعية الهلال الأحمر الإماراتي والصندوق الفلسطيني للإغاثة (الإنتربال)، ولجنة فلسطين الخيرية ولجنة الزكاة بدولة الكويت، وأوضح أن الكفالات المقدمة هي كفالات جزئية غير شاملة.
نشاطات غير مادية
تشكل الرعاية المعنوية والنفسية والصحية لليتيم أيضا منطلقا مهما جدا، وهذا ما دفع العديد من الجمعيات الفلسطينية لمتابعة أمور الطفل اليتيم خارج النطاق المادي ليتم تقويمه وتوجيهه بالشكل الصحيح ويشب رجلا يافعا قادرا على خدمة نفسه ومجتمعه من خلال متابعته في الدراسة والتعليم، فإن كان تحصيله الدراسي ضعيفا يتم دمجه في مؤسسات تعليمية من شأنها معالجة القصور الذي يعاني منه، وكذلك من الناحية الصحية نقوم بتقديم الرعاية الصحية اللازمة له، بالإضافة إلى الدعم النفسي والمعنوي ليشعر بالثقة والأمان وأنه تماما كأي طفل يحف بالرعاية والاهتمام والحب والعطف والحنان.
ويبين الشريف لنا أن جمعيته قامت في عام 2004 بأخذ عينة من الأطفال الأيتام حوالي 120 يتيما وأجرت عليهم دراسة من الناحية الصحية لمعرفة مدى تمتعهم باللياقة الجسدية والصحية، حيث أخضعوا لتحاليل شاملة ودقيقة، وكانت النتيجة أن 30% من الأيتام مصابون بأمراض مختلفة بعضها يتعلق بالنظافة الشخصية وبعضها الآخر يتعلق بالاضطرابات النفسية كالتبول اللاإرادي، وأضاف أنه تم توجيه أمهات الأطفال وتوعيتهم كما وأيضا توجيه عدد من الأطفال إلى برامج الصحة النفسية من أجل تقديم الدعم اللازم للتخلص من معضلات الخوف والقلق.
من جهة أخرى ألمح الشريف أن جمعية لجنة زكاة غزة تقدمت بمشروع الفحص الكامل والشامل لكافة الأيتام المكفولين في الجمعية، إلا أنه لم يحظ بالتمويل الكافي وبقي المشروع طي الأوراق والسبب التكلفة المادية العالية التي يحتاجها اليتيم لإجراء الفحص الطبي والنفسي والاجتماعي الشامل...
أرقام وإحصائيات
ليس شيء أصدق من الأرقام والإحصائيات لكي تبرز حجم الأيتام الفلسطينيين الذين فقدوا معيلهم بقضاء الله وقدره أو بفعل ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في انتفاضة الأقصى المباركة التي شهدت ارتفاعا في معدلات الأيتام الفلسطينيين بسبب القتل الممنهج لأرباب الأسر الفلسطينية أينما كانوا في العمل أو في الشوارع والأزقة أو على عتبات منازلهم.
وإذا كان عدد الأيتام التقريبي 22 ألفا فإن معدلات الأيتام في فلسطين في ارتفاع مستمر بسبب الأوضاع السياسية التي فرضها الاحتلال من قتل ممنهج للمواطن الفلسطيني، ويشير إلى أن ذلك يتناسب طرديا مع كفالات الأيتام، سواء على الصعيد المحلي أو الخارجي، ويستطرد قائلا على الصعيد المحلي فقد بلغت نسبة الأيتام المكفولين 32% من مجموع الأيتام في غزة.
وأضاف أن الهلال الأحمر الإماراتي على الصعيد الخارجي يقدم كفالة لحوالي 35% من الأيتام، ولجنة الأعمال الخيرية تقوم بكفالة 4.44% يتيم فلسطيني في حين تقدم لجنة المناصرة بالأردن حوالي 9% من الكفالات، بالإضافة إلى 7% تقدمها لجنة فلسطين الخير، و3% تقدمها لجنة الأعمال الخيرية، كما تقدم الندوة العالمية للشباب الإسلامي كفالة لأيتام بنسبة 1%، وأهل السنة والجماعة 2%، وسيف آل نهيان 1%، والرحمة العالمية 2%، وإنتربال 5%، وبذلك يكون عدد الأيتام المكفولين في الجمعية حوالي 2800 يتيم.
وأشار إلى أنه لا يوجد إحصائية رسمية لعدد الأيتام الموجودين في فلسطين، وأضاف أن الإحصائيات الموجودة في الجمعيات الخيرية تكون فقط لعدد الكفالات المقدمة للأيتام وليس العدد الرسمي للأيتام المكفولين وأولئك الذين لا يحظوا بالكفالة...
وختم الشريف برسالة وجهها للعالم في يوم اليتيم العربي الموافق الجمعة الأولى من شهر إبريل من كل عام أن يحاولوا رسم البسمة على شفاه اليتيم الذي فقد رمزا يمده بالحنان والدفء والسعادة كباقي الأطفال، ودعا الجميع إلى كفالة اليتم من كافة الجهات وعدم اقتصارها على النواحي المادية التي وإن حققت له بعضا من الاستقرار فإن النواحي الاجتماعية النفسية تأثيرها أكبر وأعم وأعمق.
ولفت إلى أن جمعيته تعمد إلى إحياء يوم اليتم من خلال تقديم الهدايا الرمزية للأطفال الأيتام لتدعمهم من الناحية النفسية والاجتماعية أيضا قائلة إنكم ليس بمنأى عن تفاصيل الحياة وأنهم جزء لا يتجزأ منها؛ فهم شباب الغد المشرق والمستقبل يفتح لهم ذراعيه ليكونوا بناة علم وحضارة. وأضاف أن الزيارات والهدايا لا تقتصر على يوم اليتيم فقط، وإنما في الأيام العادية أيضا نقوم بزيارات للأيتام في بيوتهم.
رابط الموضوع (http://www.insanonline.net/fnews/news.php?id=393)