المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عدم الاستمرارية إحدى معوقات التقدم في العمل الخيري النسوي


د/المرابط الشنقيطي
05-27-2007, 05:43 AM
عدم الاستمرارية إحدى معوقات التقدم في العمل الخيري النسوي هناء الخمري _ جدة
http://www.almadinapress.com/images/thumbnails/73859.jpg
الأميرة مشاعل بنت مقرن بن عبد العزيز الرئيسة الفخرية للجنة أحب الأعمال إلى الله في هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية، صاحبة حضور دائم في شتى المحافل الخيرية.. يلفتك في حديثها صبغة التفاؤل الذي يسبق أي إجابة تمنحك إياها، رغم كل الصور التراجيدية والسوداوية للواقع الذي قد نشهده في هذا العالم.. فهي لا ترد أي دعوة للمشاركة في أي نشاط يغني المسلم عن الحاجة، وتساهم بأكبر قدر من الوقت والجهد والعطاء في مكتب اللجنة النسائية لهيئة الإغاثة الإسلامية صاحبة الدور الريادي في منح ومساعدة فقراء مسلمي الداخل والخارج حتى شهدت المنظمات الدولية لها بذلك.

وشهدت دار الحنان التابعة لهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية في دولة تشاد زيارات مكثفة من قبل كبار الشخصيات في مكتب الهيئة بانجمينا، فقد استقبلت الدار الآنسة بوزين ابنة جورج بوش رئيس الولايات المتحدة والتي جاءت للتعرف على الدار، يرافقها أعضاء السفارة الأمريكية، وقد أشادت بالدور الطليعي الذي تقوم به الهيئة في مجال الخدمات الإنسانية والإنجازات التي حققتها في مضمار العمل الخيري، وهذا يضاف ضمن سجلات الاعتراف بالنجاح الذي بلغته الإغاثة.. عرجنا في حوارنا مع سموها نحو هذه الزيارة.. وفيما يلي نص الحوار:

*الفقر أضحى المارد الأكبر الذي يثقل كاهل الأسر المسلمة، وأنتم الرئيسة الفخرية لأحب الأعمال إلى الله في مكتب اللجنة النسائية بهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية، الآن كيف تنظرين إلى العمل النسوي الخيري في المملكة وماذا ينقصه حتى الآن؟

-العمل النسوي في البدء كان يشوبه الكثير من التقصير، فهناك نقص في الوعي لدى الأفراد والمجتمع، ونقص في الكوادر المادية والنسائية للإشراف على المؤسسات الخيرية، لكن الآن والحمد الله بدأ العمل النسوي يفوق أعمال الرجال، فقد تطور وتقدم وأصبح هناك قدر من الوعي الذي لا بأس به، فالمفترض وأكبر ما أتمناه الآن أن تستغل الجمعيات في المملكة هذا الأمر وتأخذ دورا أكبر مما هي فيه وتصبح فعالة بشكل يليق بدورها المهم.

*العمل النسوي الخيري ماذا ينقصه حتى الآن؟

-الدعم المادي من أهم المعوقات.. فللأسف تفتقر المشاريع التي تعتمد على إعانات عضوات ورجال الأعمال إلى دوام الالتزام والاستمرارية، ففي النهاية هذه صدقة جارية أتمنى من الله ثم من كل العضوات أن يستحثوا الاستمرار لأنها تعتمد عليهم في أن يستمروا، والأمر في طور التحسن.

*الآن التمست في حديثك أن عدم الاستمرارية مشكلة تواجه العمل الخيري والتطوعي.. هل عدم ترسيخه ووجوده في المؤسسات التعليمية ساهم في تأخره بعد أن بلغ درجة المؤسساتية؟

-طبعا العمل الخيري له دور، لذلك يجب أن يغرس في أطفالنا كل تلك القيم التي يحفل بها ديننا وتاريخنا، كل تلك القيم التي أصبحت سجينة المكتبات والأدراج، ويحيا الغرب بها تطبيقا.. لذا يحدوني التفاؤل أن كل هذا سيتغير.. فلو عدنا من قبل سنوات إلى الخلف ما كان ينظر للعمل الخيري إلى ما هو عليه الآن، لكن أتمنى أن نلتفت لهذه القضية المهمة من قبل الأسرة والمدرسة وتحببه في العمل الخيري حتى يصقل شخصيته ويغتسل من أنانيته وكل الملوثات التي ترافقها في مرحلة نشوئه.

*التقرير الصادر من مكتب الأمم المتحدة للعام الميلادي الماضي يوضح أن حزام من الفقر يكتسح دول العالم الإسلامي، وأن ربع أطفال العالم من فقراء المسلمين ما رأيكم في ذلك؟

هذه صفعه مذهله لكل المساهمين بالأعمال الخيرية فأنا لا أريد أن أهضم دور أصحاب الأيادي البيضاء، ولكن نحن ينقصنا الدعم، لا نملك الكوادر الكافية إلى جانب سوء التنظيم في تلك الجمعيات والمؤسسات، كل ذلك يتكاتف ليخلق أرقاما مفزعة عن حجم فقراء المسلمين.. فالعمل الخيري يحتاج إلى تفرغ إلى جانب أمور كثيرة لكن الحمدلله أنا متفائلة.. الإحصائيات صحيحة كما أوردتها الآن، ولكن بمؤتمرات التطوع واجتماع الجمعيات الخيرية ولقاءات سيدات ورجال الأعمال للنهوض بالمشاريع الخيرية أتوقع أن يصل في 2020م إلى انخفاض هذا الرقم الذي يدمي القلب. فالأمر أولا وأخيرا يتعلق بمسلمين متضررين.

لذلك فالفقر آلة كافرة تستغلها الجمعيات الأجنبية والتنصيرية تحت وطأة سياسة دس السم بالعسل، لذلك تركز الهيئات الخيرية بنشاطات بالخارج أكثر من الداخل لأن نسبة المتضررين من الإحصائية التي قلتها تغطي الدول الأسيوية والأفريقية، وليست في الدول العربية. لذا أتمنى أن يزداد أهل الخير والدعم فكثيرون اعتنقوا الإسلام حين التمسوا رحمة الإسلام بتلك المساعدات.

*بلغنا أن مكتب الهيئة في الإغاثة في تشاد استقبل ابنة رئيس الولايات المتحدة. هل ترين هذا اعتراف يضاف إلى المؤسسات الإسلامية؟

-صحيح بلوغنا لهذه الدرجة أمر يسجل، فهذا اعتراف بدورنا الذي يجب أن يتمدد إلى كل أنحاء العالم وإلى كل الشخصيات المعروفة لكن ليس هذا هدفنا، فرسالة الإسلام التي نحملها أكبر وأعمق، وهي ألا يحتاج أي مسلم لكسرة خبز. وإذا تأملتي بعمق لن تجدي ما يدعوك للتفاؤل، فالأوضاع في العراق وفلسطين ولبنان كلها ضغوطات تمارس على الإسلام.. لذلك الأهم أن نركز جهودنا في معالجة الجهل والفقر، وبناء عليها تنصلح البقية.

المدينة (http://www.almadinapress.com/index.aspx?Issueid=2182&pubid=8&CatID=374&articleid=220644)